تسجيل
البريد الإلكتروني
الرقم السري
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ;   آخر المواضيع :   حقوق الأباء و الأبناء * * *  حقوق الأباء و الأبناء * * *  الحكم و الأمثال * * *  الحكم و الأمثال * * *  الحكم و الأمثال * * *  الحكم و الأمثال * * *  كن متفائلا و لا تكن متشاءما * * *  كن متفائلا و لا تكن متشاءما * * *  كن متفائلا و لا تكن متشاءما * * *  كن متفائلا و لا تكن متشاءما * * *
القسم العام
القسم العام
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
10
إسم الموضوع :
كن متفائلا و لا تكن متشاءما
التاريخ : 05/03/2017
الساعة : 23:50
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

09:57 -- 29/03/2017


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

81

المشاركات

365

عدد النقاط :

17600

المستوى :
  • قيل ان العزيز عزل فتولى يوسف مكانه و قيل أنه ندم على ما فعل بيوسف فمرض فمات و الصحيح من هذا كله هو أنه كان حيا بعد خروج يوسف من السجن لما تقدم و كل ما ذكر بعد ذلك في شأنه أصله من الإسرائيليات و ما يقال فيه يقال في زوجته زليخا التي قالوا أنها تزوجت بيوسف عليه السلام بعد موت العزيز فوجدها بكرا.

     

    و يرد على هذا بأن الله تعالى لما قص علينا قصة يوسف نسب زليخا امرأة للعزيز من أول السورة إلى آخرها في أكثر من آية و لقد ورد في القران الكريم نساء نسبهن الله إلى أزواجهن كامرأة نوح و امرأة لوط و امرأة إبراهيم و امرأة عمران و الذي نعلم في امرهن انهن لم يتزوجن بغير الأزواج الذين نسبن اليهم فنستدل بهذا على القول بان زليخا لم تتزوج بيوسف عليه السلام و الله تعالى أعلم و أحكم.

     

    و اذا عدنا إلى يوسف عليه السلام الذي اصلح الله أمره كله و هيأه له حتى ينال ما وعده الله به و لذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يدعو قائلا :

    اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلح لي شأني كله .

    و لقد قيل : تيسر قليل خير من عمل كثير . فكم من إنسان تصدر للحكم و سعى لينال المنصب فحيل دونه و افتنن و هذا يوسف عليه السلام جعل الله كل الأعراض التي تعرض لها تقربه أكثر فاكثر من الملك .

    و لذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للذي اعترض على القدر :

    اعملوا فكل ميسر لما خلق له

    و كان النبي صلى الله عليه و سلم يدعو قائلا :

    اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و انت تجعل الحزن اذا شئت سهلا.

    فالرؤيا التي قصها على ابيه كانت سبب دخوله إلى قصر الملك ، و اما تعرض زليخا له و دخوله السجن فكان سببا لذكر اسمه عند الملك و اما رؤيا السجينين فهي سبب لخروج يوسف من السجن لحاجة الملك إليه ، و قد قيل : لكل شيء سبب منه يبدو و ينشعب.

    و لقد مر يوسف عليه السلام بثلاث مراحل لكل مرحلة منها رؤيا :

    فالرؤيا الأولى كانت في بيت المقدس في بيت ابيه يعقوب عليه السلام و هي الرؤيا التي تلخص حياة يوسف عليه السلام و هي السبب في عداوة إخوته له لكون يوسف عليه السلام أحب إلى ابيه منهم ، جعلتهم يكيدونه لكن كيدهم لم يفلح و قد قيل : اصبر على كيد الحسود فإنه لايسود . ثم أحبته زليخا و تامرت عليه حتى وضع في السجن و قد جعل الله من حب أبيه و حب امرأة العزيز سببا في ابتلاءه و من امعن النظر في ما بلي به يوسف لوجد أنها خيوط من رحمة الله نسجها في حلقات متشابكة ليصرف كيد الكائدين عنه و ليعوضه خيرا من ما أخذ منه.

    أما الرؤيا الثانية و هي رؤيا السجينين فهي نقلة جديدة من حياة يوسف عليه السلام حيث يتعرف على مرارة الظلم فيبغضه فإذا ما حكم بين الناس حكم بالعدل و الإنصاف ، و في هذه الفترة تعامل يوسف مع السجناء و تعرف على مشاكلهم فدعاهم إلى توحيد الله و أمرهم بالمعروف و نهاهم عن المنكر و جعل الله من تعبيره للرؤى سببا لذكر اسمه عند الملك.

    و اما الرؤيا الثالثة فهي التي رآها الملك و عجزت حاشية الملك عن تعبيرها و التي رفعت من قدر يوسف عند الملك فكانت سببا في أمور عدة :

    ـ منها الاعتراف ببراءته من قبل من قذفوه بالذنب

    ـ منها اصدار العفو الملكي عنه ليخرج من السجن

    ـ منها تقريب الملك له و توليته أجل منصب في الحكم

    ـ منها تولي المنصب الذي سيمكنه من التعامل مع إخوته و استدراجهم شيئا فشيئا لنقل ابيهم من بيت المقدس إلى مصر.

     

    ان الاعتراف سيد الأدلة و لقد اعترفت زليخا بذنبها أمام زوجها بين يدي الملك و في غيبة يوسف عليه السلام و انتهى الكلام.

    و نحن اذ نتكلم عن يوسف عليه السلام فيحتمل عدة أمور في شأن العزيز :

    ـ أحدها أنه استمر في منصبه حتى مات فتولى يوسف مكانه

    ـ ثانيها ان العزيز غضب عليه فعزله وتولى يوسف مكانه.

    ـ ثالثها أنه ندم على ما صدر منه في حق يوسف فاستقال من منصبه ليتولى يوسف مكانه.

    و الذي تأكد من كل هذا ان ثمة فترة زمنية بين إعلان براءة يوسف عليه السلام و بين خروجه من السجن، الله اعلم بمدتها، صار فيها منصب وزارة خزائن الأرض فارغا جعل يوسف عليه السلام يقترح على الملك ان يجعله وزيرا عليها.

    و قد استشهد بعض علمائنا بفعل يوسف هذا للاحتجاج بطلب الإمارة رغم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم :

    انا لا نولي أمرنا هذا من طلبه .

    و القول السديد و الله اعلم أنه لا يجوز طلب الإمارة خاصة اذا أدى ذلك إلى الفتنة و إلى القتل و الدماء لكن لا بأس من ذلك بين يدي الإمام الأعظم كما فعل يوسف عليه السلام و كما أراد عمر رضي الله عنه يوم الخندق عندما أراد الراية و قد احب الصحابة من رسول الله صلى الله عليه و سلم منازل قدم لها الأصلح منهم و منع آخرون كابي ذر الغفاري الذي نهاه ان يلي مال يتيم او يأمر بين اثنين ، و يستشهد بما فعل خالد في تامير نفسه في غزوة مؤتة و هذا موضع لا ينبغي ان يتنازع فيه المسلمون لأن غايتهم في سبيل الله.

    إذن فطلب الإمارة للخروج على السلطان أمر مذموم شرعا للأحاديث الصحيحة التي تحذر من ذلك و تزجر عنه أما عرض الكفاءة بين يدي السلطان لتولية منصب من أمور الدولة تحت رعاية السلطان فلا بأس به و ان كان الأفضل عدم السعي في ذلك حتى يختار المسلمون الأصلح لامورهم من خلال مبدأ الشورى كما قال تعالى :

    و لو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك فاعف عنهم وأستغفر لهم و شاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين .

    و لقوله تعالى : و أمرهم شورى بينهم.

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
11
إسم الموضوع :
كن متفائلا و لا تكن متشاءما
التاريخ : 06/03/2017
الساعة : 03:13
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

09:57 -- 29/03/2017


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

81

المشاركات

365

عدد النقاط :

17600

المستوى :
  • قبل ان نتابع مع قصة يوسف عليه السلام نود ان نقف لنتأمل في بعض جوانبها في ما يتعلق بالاختيار و قد اختاره الله و اصطفاه من بين اخوته ليكون نبيا من انبياءه و هذا هو السر الذي جعل يعقوب عليه السلام يخصه بحب أكبر من الذي يكن لاخوته و لا ضير في هذا ما دام العدل يحيطهم جميعا في أمور المعاش كما أمر الله بذلك قائلا : اباؤكم و ابناؤكم لا تدرون ايهم أقرب لكم نفعا . و قد ورد ان صحابيا أقطع احب أبناءه ارضا دون إخوته فأراد ان يشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : اكل أولادك أعطيت مثل هذا فأجاب لا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم له: أشهد عليه غيري فإني لا أشهد على زور . فما دام العدل قائم بينهم في أمور المعاش فلا بأس اذا تميز أحدهم بالود بصفة ترضي الله تعالى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حب عائشة رضي الله عنها و ما تميزت به على أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن : اللهم هذا قسمي في ما املك و أستغفرك لما لا املك ، و ذلك لأن الله جبل القلوب على الحب و البغض و لذلك لا يلام المحب على حبه طالما كان مستقيما على طاعة الله تعالى فإذا تعدى ذلك إلى معصية الله تعالى باقتراف الذنوب و المعاصي و الاعتداء و ظلم الناس صار ذلك مذموما و حب النبي صلى ألله عليه و سلم لعائشة رضي الله عنها نالته لمنزلتها من ابيها الذي هو صاحبه و أفضل الناس إليه و كذلك لما حصلته معه من العلم النافع الذي هو شطر ديننا... و كان ثمة إشارة إلى عدم التفرقة بين الرعية في الحقوق كما لا ينبغي التي ان لا يفرق بين أبناءه في الحقوق لأن السلطان بمثابة الاب في رعيته و قد رسول الله صلى الله عليه و سلم : السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم. و يكفي يوسف عليه السلام فخرا ما فضله به تعالى على العالمين من النبوة التي شرفه الله بها و جعله ينالها كما نالها أبوه يعقوب و أجداده إسحاق و إبراهيم عليهم السلام و لذلك أحبه أبوه فابتلى الله كلاهما بما شاء ليرفع درجتهما عنده. أما الاختيار الثاني الذي ناله يوسف عليه السلام فاختيار العزيز له عندما عرض للبيع في مصر فقال لامرأته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا و لذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :افرس الناس ثلاثة : العزيز لما قال لامرأته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا و التي قالت لأبيها يا أبت استاجره ان خير من استأجرت القوي الأمين و أبوبكر لما تفرس في عمر رضي الله عنهما. يقول النبي صلى الله عليه و سلم :اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله و قال : ان من عباد من يعرفون الناس بالتفرس و قال تعالى : ان في ذلك لآيات للمتوسمين. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : كل عسى في القران موجبة . و لقد صدق ظن العزيز في يوسف عليه السلام فقد توقع أحد أمرين من يوسف أما ان ينفعهم و هذا النفع يمكن ان يشمل أمور الحكم التي تولاها يوسف عليه السلام فنفع الله به أهل مصر و البلدان المجاورة التي تمكن اهلها من الانتفاع بسياسة يوسف عليه السلام و حكمته في تدبير مصيبة الجفاف التي داهمتهم و أما الأمر الذي تعلق باتخاذه ولدا فقد تكفلوا به و أحسنوا إليه فأراد الله ان لا ينسب إلا لآل يعقوب فالقاه في السجن. و اما الاختيار الثالث فاختيار الملك له ليتولى تدبير اقتصاد البلاد في فترة عصيبة لأنه اولى الناس بهذا الشأن فهو الذي فك لغز الرؤيا و بين أسباب معالجة اسرارها فمن العدل ان يتولى علاج المريض من اكتشف الدواء لعلة عجز عنها الخبراء ثم ان الملك قد اختاره لامانته و كفاءته و الحكم لا يكون بغير أمانة و قد خبر الملك يوسفا فوجده أمينا و يكفيه من ذلك أمانته و عفته التي جعلته يختار السجن على خيانة من أحسن إليه و لعلنا نلمس من إحسان العزيز بيوسف عليه السلام احسان كل ذي سلطان بامراءه اذ جعلهم موضع ثقته لا ينبغي عليهم الإخلال بشكرها، و ينبغي هنا امتحان كل من يتصدر للمنصب و الطلب و هذا ما تاملناه من قصة يوسف و كذلك ما و رد عن بنت صاحب ماء مدين لما أرسل بنته تستدعي موسى ليجزيه أبوها أجر ما سقى لهم فلما حضر عند ابيها و قد كان أمينا على عرضها قالت :يا ابت استاجره ان خير من استأجرت القوي الأمين . و لقد قال الشاعر : لا تحمدن امرءا قبل ان تجربه و لا تذمنه من غير تجريب فحمدك المرء ما لم تبله خطا و ذمك بعد حمد شر تكذيب و قد طلب عمر رضي الله عنه رجلا في شهادة فجاء أحدهم ليشهد لاخر فقال عمر رضي الله عنه للرجل : اتعرفه قال نعم قال هل سافرت معه قال لا قال هل تعاملت معه بالدرهم و الدينار قال لا قال هل أكلت و شربت معه قال لا قال له امير المؤمنين رضي الله عنه : انك لا تعرفه و قد قيل لا تهرف قبل ان تعرف. فلابد من الأمانة و هذه الأمانة لا تتحقق إلا بالعلم لقول الله تعالى :إنما يخشى الله من عباده العلماء. فمن خاف الله كان أمينا كما تبين من قصة بائعة اللبن التي امتنعت من الغش لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من غشنا فليس منا . فخافت من عقاب الله فقالت لامها :اذا كان عمر لا يرانا فان رب عمر يرانا . و قد كان عمر يمتحن امراءه بالمال فمن طمع عزله و من عف ولاه . و اما الكفاءة فالناس أبناء ما يحسنون و ان الله يحب من عبده اذا عمل عملا ان يتقنه و الإمارة تستلزم اصلحهم لهم و خيرهم أنفعهم لهم اللين من غير عنف و القوي من غير ضعف الذي يقدم مصالحهم على مصلحة نفسه و الذي يعرف قدر كبيرهم و يرحم ضعيفهم و الذي يعترف بالشكر لوليه و يقدم له النصيحة و يعمل على تثبيت ملكه و شرهم الخائن الغادر الذي بكيد بالليل و النهار لاثارة القلاقل و الفتن.
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

  لكتابة موضوع جديد في نفس القسم : دعوة للتسجيل في المنتدى للجميع
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم الصفحة :

1

2

3

عدد الأعضاء المسجلين في منتدى المحجة البيضاء :367

عضو ، هؤلاء الأعضاء قاموا بتفعيل عملية التسجيل.

  • السيد اسامة
  • عزالدين
  • عبدالقهار
  • معتصم فتح الرحمن
  • ابو معاذ
  • ابو
  • محدي
  • عبد العزيز الشحاتيت
  • عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
  • عاطف ابو شادي
  • لحسن
  • صاحب السر
  • اياد اياد
  • أبو الفضل
  • ابو مروان
  • اشرف شابون
  • محمد العجيلي
  • أحمد صالح أحمد
  • محمد طاهر
  • محمد يس
  • محمد لطفى
  • ابو بشار
  • احمد
  • أحمد محمد طاهر
  • أبو محمدالمامي
  • غازي سليمان
  • سليم مسلم
  • دل دل
  • علي عبدالمحمود
  • ابوحسن دش
  • عبد الله كرم
  • احمد صالح احمد
  • ميلود عبدوس
  • داليا
  • ابو الصادق
  • سال اغدير
  • عثمان محمود
  • صياح
  • فاطمة عبد الرحمن
  • علي داود
  • صهيب نادر
  • حسان علي
  • بوبكر قليل
  • فتحى عطا
  • المهدي
  • عبدالحميد الهراسي
  • ابودجانه
  • الكندي
  • يوسف محمد

عدد الأعضاء المتصلين حاليا في منتدى المحجة البيضاء :0 عضو .

عدد المواضيع :119 موضوع .

عدد المشاركات :573 مشاركة .