اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 18 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الحج
بَابُ هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ
مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي
رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ
بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي
رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ
بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا
إِلَى عَامٍ قَابِلٍ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ فَإِذَا
فَرَغَا رَجَعَا فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أهلا
بحجهما الذي أفسدا وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا
قَالَ مَالِكٌ يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا
رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحج) الْبَقَرَةِ 197
وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ وَطْءَ النِّسَاءِ عَلَى الْحَاجِّ حَرَامٌ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ حَتَّى
يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَلَا رَفَثَ) الْبَقَرَةِ 197 وَالرَّفَثُ فِي هَذَا
الْمَوْضِعِ الْجِمَاعُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 257
وَالصَّوَابُ عِنْدَهُمْ مَا ذَكَرْتُ لَكَ فِي تَأْوِيلِ الرَّفَثِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ من وطىء قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَمَنْ وطىء مِنَ
الْمُعْتَمِرِينَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ وَعَلَيْهِ
قَضَاءُ الْحَجِّ وَالْهَدْيِ قَابِلًا وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ وَالْهَدْيِ في كل وقت يمكنه ذلك
واختلفوا فيمن وطىء أهله بعد عرفة وقبل رمي جمرة العقبة وفيمن وطىء قبل
الإفاضة أيضا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
فأما اختلافهم فيمن وطىء بَعْدَ عَرَفَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ فَقَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ
فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ إِنَّهُ
يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ
قَالَ فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ وَلَيْسَ
عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ
وَرَوَى بن أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رجع عن قوله في الموطأ فيمن
وطىء بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ أَنْ حَجَّهُ يَفْسُدُ بِوَطْئِهِ ذَلِكَ وَقَالَ لَيْسَ
عَلَيْهِ إلا العمرة والهدي وحجه تام كمن وطىء بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ سَوَاءً
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ إن وطىء بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَالْهَدْيُ وَإِنْ
كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ فَسَدَ حَجُّهُ
وَفِي الْأَسَدِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ يَطَأْ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ فَحَجُّهُ تَامٌّ رَمَى
الْجَمْرَةَ أَوْ لَمْ يَرِمِ
وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وأصحابه في كتب اختلافهم
وروى بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مَنْ أَفْسَدَ
حَجَّهُ أَوْ عُمْرَتَهُ بِإِصَابَةِ نِسَاءٍ فَإِنَّهُ يُهِلُّ مِنْ حَيْثُ كَانَ أَهَلَّ بِحَجِّهِ الَّذِي أَفْسَدَ أَوْ
عُمْرَتِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَهَلَّ مِنْ أَبْعَدَ من الميقات فليس عليه أن يهل من الميقات
وقال بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُفْسِدُ حَجَّهُ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ يَحُجَّانِ مِنْ قَابِلٍ
وَيَفْتَرِقَانِ إِذَا أَحْرَمَا
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَلَا يُؤَخِّرَانِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَفْسَدَا فِيهِ حَجَّهُمَا فَقَالَ لَا
وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ
قَالَ أَشْهَبُ فَقُلْتُ لَهُ مِمَّا افْتِرَاقُهُمَا أَيَفْتَرِقَانِ فِي الْبُيُوتِ أَوْ فِي الْمَنَاهِلِ لَا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 258
يَجْتَمِعَانِ فِي مَنْهَلٍ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مَنْزِلٍ وَلَا يَتَسَايَرَانِ وَلَا فِي الْجُعْفَةِ وَلَا بِمَكَّةَ
وَلَا بِمِنًى
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا جَامَعَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ أَفْسَدَ حَجَّهُ وَحَجَّهَا وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَعَلَيْهَا أُخْرَى
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَدَنَةٌ أُخْرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ ثُمَّ يَمْضِيَانِ فِي حَجِّهِمَا فَإِذَا فَرَغَا مِنْ
حَجِّهِمَا حَلَّا وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَلَا يَنْزِلَانِ بِذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي تَوَاقَعَا فِيهِ إِلَّا
وَهُمَا مُهِلَّانِ ثُمَّ يَفْتَرِقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَا يَجْتَمِعَانِ حَتَّى يَفْرُغَا مِنْ حَجِّهِمَا لَا
يَكُونَانِ فِي مَحْمَلٍ وَلَا فُسْطَاطٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا جَامَعَ الْمُحْرِمُ امْرَأَةً قَبْلَ الْوُقُوفِ بعرفة كان
على كل واحد مِنْهُمَا شَاةٌ يَذْبَحُهَا وَيَتَصَدَّقَا بِلَحْمِهَا وَيَقْضِيَا حَجَّهُمَا مَعَ النَّاسِ وَعَلَيْهِمَا
الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَلَا يَفْتَرِقَانِ فَإِنَّ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَيُجْزِئُهُ شَاةٌ وَلَا
حَجَّ عَلَيْهِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْجِمَاعُ يُفْسِدُ الْإِحْرَامَ مَا كَانَ إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانَ فَإِذَا جَامَعَ الْمُفْرِدُ أَوِ
الْقَارِنُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي إِحْرَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ ثُمَّ يَحُجُّ قَابِلًا بِمِثْلِ إِحْرَامِهِ الَّذِي
أَفْسَدَ حَاجًّا قَارِنًا أَوْ مُعْتَمِرًا وَيُهْدِي بَدَنَةً تُجْزِئُ عَنْهُمَا مَعًا وَإِذَا أَهَلَّا بِقَضَاءِ حَجِّهِمَا
أَهَلَّا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا أَوَّلًا وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنَ الْمِيقَاتِ فَإِنْ كَانَا أَهَلَّا بِالْإِحْرَامِ الَّذِي
أفسداه مِنْ مِيقَاتِهِمَا أَحْرَمَا مِنْ مِيقَاتِهِمَا فَإِنْ جَاوَزَاهُ أَهْدَيَا دَمًا
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلَّا إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ دَمٌ
مِثْلَ مَا عَلَى الرَّجُلِ وَلَا يَفْتَرِقَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ تَلْخِيصُ أَقْوَالِهِمْ أَنَّ مَالِكًا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ وَقَعَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ
بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَقَدْ فَسَدَ حَجُّهُ
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه والثوري إذا وطىء بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَحَجُّهُ
تَامٌّ
وقال مالك يجزئ الْوَاطِئَ شَاةٌ كَسَائِرِ الْهَدَايَا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِئُ الْوَاطِئَ إِلَّا بَدَنَةٌ أَوْ سَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ
وَقَالَ مَالِكٌ الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ
قَالَ وَلَوْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 259
هَذَا كُلُّهُ قَوْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَنْ لَمَسَ فَقَبَّلَ فَأَنْزَلَ أَوْ
تَابَعَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ فَقَدْ فَسَدَ حَجُّهُ
وقال الأوزاعي إن لمس فأنزل أو وطىء دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا لَمَسَ فَأَنْزَلَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ
قَالَ عُبَيْدٌ وَإِنْ نَظَرَ فَأَنْزَلَ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ مِنَ الْجِمَاعِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَذَلِكَ أَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ
وَيَلْتَقِيَ الْخِتَانَانِ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ
قَالَ وَإِنْ جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً وَيُجْزِئُهُ شَاةٌ
قَالَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا تَلَذَّذَ مِنَ امْرَأَتِهِ مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ الدَّمُ
قَالَ وَيَكْفِي الْمَرْأَةَ إِذَا تَلَذَّذَتْ بِالرَّجُلِ كَمَا يَكْفِي الرَّجُلَ
وَبِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ إِلَّا أَنْ يُنْزِلَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يَرَ فَسَادَ الْحَجِّ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ الْقِيَاسُ عَلَى مَا
أجمعوا عليه من وجوب الحد وعلة من جعل الْإِفْسَادِ فِي الْفَرْجِ وَفِي غَيْرِ الْفَرْجِ
الْقِيَاسُ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْغُسْلِ وَاتَّفَقُوا فِيمَنْ قَبَّلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ
قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَى مَنْ جَامَعَ مِرَارًا إِلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِمَا وَاحِدٌ إِنْ طَاوَعَتْهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَرَّرَ الْوَطْءَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَجَزَاهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِي
مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ فعليه في كل مجلس هدي
وقال محمد بن الحسن يجزئه هدي واحد ما لم يبعد وطؤه الأول
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ
وَالْآخَرُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَطْءٍ هَدْيٌ
وَالْآخَرُ إِنْ كَانَ قَدْ كَفَّرَ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ
واختلفوا فيمن وطىء امْرَأَتَهُ نَاسِيًا
فَقَالَ مَالِكٌ سَوَاءٌ وَطَأَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْحَجُّ قَابِلَ وَالْهَدْيُ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ
وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِذَا وَطَأَ نَاسِيًا وَلَا قضاء
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 260
مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَالَ لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ كَالصِّيَامِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحْكَامُ الْحَجِّ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْخَطَأُ
وَالْعَمْدُ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الوطء فِي الْحَجِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ مَالِكٌ كُلُّ نَقْصٍ دَخَلَ الْإِحْرَامَ مِنْ وَطْءٍ أَوْ حَلْقِ شَعْرٍ أَوْ إِحْصَارٍ بِمَرَضٍ فَإِنَّ
صَاحِبَهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ لَا مَدْخَلَ
لِلْإِطْعَامِ فِيهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كُلُّ جِنَايَةٍ وَقَعَتْ فِي الْإِحْرَامِ فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا الْهَدْيُ ولا يجوز
فيها إلا الصِّيَامُ وَلَا الْإِطْعَامُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْحَاجِّ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قُوِّمَتِ الْبَدَنَةُ دَرَاهِمَ وَقُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ
طَعَامًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا إِلَّا أَنَّ الطَّعَامَ وَالْهَدْيَ لَا يُجْزِيهِ وَاحِدٌ
مِنْهُمَا إِلَّا بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى وَالصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ نَحْوَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ
وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَكْرَهَ امْرَأَتَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّهَا مِنْ مَالِهِ وَيَهْدِيَ عَنْهَا كَمَا يَهْدِي عَنْ
نَفْسِهِ وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَحُجَّ وَتُهْدِيَ مِنْ مَالِهَا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ أَكْرَهَهَا فَإِنَّهَا تَحُجُّ مِنْ مَالِهَا وَلَا تَرْجِعُ بِهِ
عَلَى مَنْ أَكْرَهَهَا
وَقَالَ أَصْحَابُهُ تَرْجِعُ بِكُلِّ مَا أَنْفَقَتْ عَلَى الزَّوْجِ إِذَا أَكْرَهَهَا
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَحُجَّا وَيُهْدِيَا بَدَنَةً وَاحِدَةً عَنْهُ وَعَنْهَا لِقَوْلِهِ فِي
الصَّوْمِ إِنَّ كَفَارَّةً وَاحِدَةً تُجْزِي عَنْهُمَا
وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَكْرَهَهَا أَنْ يُحِجَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَلَالِ حَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ لِغَيْرِ أَمْرِهِ إِنَّ عَلَى
الْمُحْرِمِ الْفِدْيَةَ وَيَرْجِعُ عَلَى الْحَلَالِ
قَالَ مَالِكٌ من وطىء امْرَأَتَهُ فَأَفْسَدَ حَجَّتَهُ فَإِنَّهُمَا يَحُجَّانِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا أَهَلَّا تَفَرَّقَا مِنْ
حَيْثُ أَحْرَمَا
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَفْتَرِقَا مِنْ حَيْثُ أَفْسَدَا الْحَجَّةَ الْأُولَى
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يفترقان
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 261
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ
وَقَالَ زُفَرُ يَفْتَرِقَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحَابَةُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) عَلَى قَوْلَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَحَدُهُمَا
يَفْتَرِقَانِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَا
وَالْآخَرُ يَفْتَرِقَانِ مِنْ حَيْثُ أفسدا الحج
وليس على أَحَدٍ مِنْهُمْ لَا يَفْتَرِقَانِ
وَاخْتَلَفَ التَّابِعُونَ فِي ذَلِكَ فَبَعْضُهُمْ قَالُوا لَا يَفْتَرِقَانِ

عدد المشاهدات *:
14772
عدد مرات التنزيل *:
73265
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي
رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ
بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي<br />
رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ<br />
بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية