اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 10 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الخامس
كتاب العتق
باب : الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". وَلاَ نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ
باب: الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". وَلاَ نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
2528- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ"
[الحديث 2528- طرفاه في: 5269 ، 6664]
2529- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ"
قوله: "باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه" أي من التعليقات لا يقع شيء منها إلا بالقصد، وكأنه أشار إلى رد ما روي عن مالك أنه يقع الطلاق والعتاق عامدا كان أو مخطئا ذاكرا أو ناسيا، وقد أنكره كثير من أهل مذهبه، قال الداودي: وقوع الخطأ في الطلاق والعتاق أن يريد أن يلفظ بشيء غيرهما فيسبق لسانه إليهما، وأما النسيان ففيما إذا حلف ونسي. قوله: "ولا عتاقة إلا لوجه الله" سيأتي في الطلاق نقل معنى ذلك عن علي رضي الله عنه، وفي الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا: "لا طلاق إلا لعدة، ولا عتاق إلا لوجه الله" وأراد المصنف بذلك إثبات اعتبار النية، لأنه لا يظهر كونه لوجه الله إلا مع القصد، وأشار إلى الرد على من قال: من أعتق عبده لوجه الله أو الشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق، والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق. قوله: هو طر "وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل امرئ ما نوى" ف من حديث عمر، وقد ذكره في الباب بلفظ: "وإنما لامرئ ما نوى" واللفظ المعلق أورده في أول الكتاب حيث قال فيه: "وإنما لكل امرئ ما نوى" وأورده في أواخر الإيمان بلفظ: "ولكل امرئ ما نوى" و "إنما" فيه مقدرة. قوله: "ولا نية للناسي والمخطئ" وقع في رواية القابسي "الخاطئ" بدل المخطئ، قالوا: المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره والخاطئ من تعمد لما لا ينبغي. وأشار المصنف بهذا الاستنباط إلى بيان أخذ الترجمة من حديث: "الأعمال بالنيات" ويحتمل أن يكون أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض الطرق كعادته، وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيرا بلفظ: "رفع الله عن أمتي
(5/160)

الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" أخرجه ابن ماجة من حديث ابن عباس، إلا أنه بلفظ: "وضع" بدل "رفع" وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي أخرجه به ابن ماجة بلفظ: "رفع" ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عنه، وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد: "عبيد بن عمير" بين عطاء وابن عباس أخرجه الدار قطني والحاكم والطبراني. وهو حديث جليل، قال بعض العلماء: ينبغي أن يعد نصف الإسلام، لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا، الثاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه فهذا القسم معفو عنه باتفاق وإنما اختلف العلماء: هل المعفو عنه الإثم أو الحكم أو هما معا؟ وظاهر الحديث الأخير، وما خرج عنه كالقتل فله دليل منفصل، وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى. وتقدير قوله: "ولكل امرئ ما نوى" يعتد لكل امرئ ما نوى، وهو يحتمل أن يكون في الدنيا والآخرة أو في الآخرة فقط وبحسب هذين الاحتمالين وقع الاختلاف في الحكم. قوله: "عن زرارة بن أوفى" يأتي في الأيمان والنذور بلفظ: "حدثنا زرارة" وهو من ثقات التابعين، كان قاضي البصرة، وليس له في البخاري إلا أحاديث يسيرة. قوله: "ما وسوست به صدورها" أتي في الطلاق بلفظ: "ما حدثت به أنفسها" وهو المشهور، و "صدورها" في أكثر الروايات بالضم، وللأصيلي بالفتح على أن وسوست مضمن معنى حدثت، وحكى الطبري هذا الاختلاف في "حدثت به أنفسها" والضم كقوله تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} . قوله: "ما لم تعمل أو تكلم" ويأتي في النذور بلفظ: "ما لم تعمل به" والمراد نفي الحرج عما يقع في النفس حتى يقع العمل بالجوارح، أو القول باللسان على وفق ذلك. والمراد بالوسوسة تردد الشيء في النفس من غير أن يطمئن إليه ويستقر عنده، ولهذا فرق العلماء بين الهم والعزم كما سيأتي الكلام عليه في حديث: "من هم بحسنة" ، ومن هنا تظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة، لأن الوسوسة لا اعتبار لها عند عدم التوطن فكذلك المخطئ والناسي لا توطن لهما، وزاد ابن ماجة عن هشام بن عمار عن ابن عيينة في آخره: "وما استكرهوا عليه" وأظنها مدرجة من حديث آخر، دخل على هشام حديث في حديث. قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأن الترجمة في النسيان والحديث في حديث النفس، وأجاب الكرماني بأنه أشار إلى إلحاق النسيان بالوسوسة فكما أنه لا اعتبار للوسوسة لأنها لا تستقر فكذلك الخطأ والنسيان لا استقرار لكل منهما، ويحتمل أن يقال: إن شغل البال بحديث النفس ينشأ عن الخطأ والنسيان، ومن ثم رتب على من لا يحدث نفسه في الصلاة ما سبق في حديث عثمان في كتاب الطهارة من الغفران. "تنبيه": ذكر خلف في "الأطراف" أن البخاري أخرج هذا الحديث في العتق عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن قتادة، ولم نره فيه، ولم يذكره أبو مسعود ولا الطوقي ولا ابن عساكر، ولا استخرجه الإسماعيلي ولا أبو نعيم، وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى. قوله: "عن سفيان" هو الثوري. قوله: "الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى" كذا أخرجه بحذف إنما في الموضعين، وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه فقال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى" . قوله: "إلى دنيا" في رواية الكشميهني: "لدنيا" وهي رواية أبي داود المذكورة، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في أول الكتاب، ويأتي بقية منه في ترك الحيل وغيره إن شاء الله تعالى.
(5/161)

باب إذا قال لعبده هو لله ونوى العتق والإشهاد في العتق
...



عدد المشاهدات *:
11114
عدد مرات التنزيل *:
275969
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 11/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 11/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب: الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". وَلاَ نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب: الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَقال النبي صلى الله عليه وسلم:
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب: الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَقال النبي صلى الله عليه وسلم:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني