اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 10 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثامن
كتاب المغازي
باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثامن
"بقية" كتاب المغازي
باب غزوة الفتح في رمضان
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
4275- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ" قَالَ وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ "صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ أَفْطَرَ فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ"
4276- حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلاَفٍ وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا" قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآخِرُ فَالآخِرُ
4277حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا"
4278- وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ" وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
4279- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا لِيُرِيَهُ النَّاسَ فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ" قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ"
(8/3)

قوله: "باب غزوة الفتح في رمضان" أي كانت في رمضان سنة ثمان من الهجرة، وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الصيام في الكلام على حديث ابن عباس المذكور في هذا الباب، وقد تقدم هناك أنهم خرجوا من المدينة لعشر مضين من رمضان، وزاد ابن إسحاق عن الزهري بهذا الإسناد أنه صلى الله عليه وسلم استعمل على المدينة أبا رهم الغفار. قوله: "قال: وسمعت ابن المسيب يقول مثل ذلك" قائل ذلك هو الزهري، وهو موصول بالإسناد المذكور. قوله: "وعن عبيد الله بن عبد الله" هو موصول بالإسناد المذكور، وقد تقدم بيان ذلك أيضا في الصيام. وبين البيهقي من طريق عاصم بن علي عن الليث ما حذفه البخاري منه فإنه ساقه إلى قوله: "وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك" وزاد: "لا أدري أخرج في شعبان فاستقبله رمضان، أو خرج في رمضان بعدما دخل، غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني" فذكر ما ذكره البخاري، فحذف البخاري منه التردد المذكور. ثم أخرج البيهقي من طريق ابن أبي حفصة عن الزهري بهذا الإسناد قال: "صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان" ثم ساقه من طريق معمر عن الزهري وبين أن هذا القدر من قول الزهري وأن ابن أبي حفصة أدرجه، وكذا أخرجه يونس عن الزهري، وروى أحمد بإسناد صحيح من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان" وهذا يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج، وقول الزهري يعين يوم الدخول ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يوما. وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصح منه، وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى: منها عند مسلم: "لست عشرة" ولأحمد "لثماني عشرة" وفي أخرى "لثنتي عشرة" والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي، والذي في المغازي: دخل لتسع عشرة مضت، وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر. ووقع في أخرى بالشك في تسع عشرة أو سبع عشرة. وروى يعقوب بن سفيان من رواية ابن إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان، فإن ثبت حمل على أن مراده أنه وقع في العشر الأوسط، قبل أن يدخل العشر الأخير. قوله: "ومعه عشرة آلاف" أي من سائر القبائل. وفي مرسل عروة عند ابن إسحاق وابن عائذ "ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم" وكذا وقع في "الإكليل" و "شرف المصطفى" ويجمع بينهما بأن العشرة آلاف خرج بها من المدينة ثم تلاحق بها الألفان. وسيأتي تفصيل ذلك في مرسل عروة الذي بعد هذا. قوله: "وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة" هكذا وقع في رواية معمر، وهو وهم، والصواب على رأس سبع سنين ونصف، وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتح كانت في سنة ثمان، ومن أثناء ربيع الأول إلى أثناء رمضان نصف سنة سواء، فالتحرير أنها سبع سنين ونصف ويمكن توجيه رواية معمر بأنه بناء على التاريخ بأول السنة من المحرم، فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلاثة أطلق عليها سنة مجازا من تسمية البعض باسم الكل، ويقع ذلك في آخر ربيع الأول، ومن ثم إلى رمضان نصف سنة. أو يقال كان آخر شعبان تلك السنة آخر سبع سنين ونصف من أول ربيع الأول، فلما دخل رمضان دخل سنة أخرى. وأول السنة يصدق عليه أنه رأسها فيصح أنه رأس ثمان سنين ونصف، أو أن رأس الثمان كان أول ربيع الأول وما بعده نصف سنة. قوله: "يصوم ويصومون" تقدم شرحه في كتاب الصيام. قوله: "خالد" هو الحذاء
(8/4)

"عن عكرمة عن ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان إلى حنين" استشكله الإسماعيلي بأن حنينا كانت بعد الفتح فيحتاج إلى تأمل، فإنه ذكر قبل ذلك أنه خرج من المدينة إلى مكة، وكذا حكى ابن التين عن الداودي أنه قال: الصواب أنه خرج إلى مكة، أو كانت "خيبر" فتصحفت. قلت: وحمله على خيبر مردود، فإن الخروج إليها لم يكن في رمضان، وتأويله ظاهر فإن المراد بقوله: "إلى حنين" أي التي وقعت عقب الفتح لأنها لما وقعت أثرها أطلق الخروج إليها. وقد وقع نظير ذلك في حديث أبي هريرة الآتي قريبا. وبهذا جمع المحب الطبري. وقال غيره: يجوز أن يكون خرج إلى حنين في بقية رمضان قاله ابن التين. ويعكر عليه أنه خرج من المدينة في عاشر رمضان فقدم مكة وسطه وأقام بها تسعة عشر كما سيأتي. قلت: وهذا الذي جزم به معترض، فإن ابتداء خروجه مختلف فيه كما مضى في آخر الغزوة من حديث ابن عباس، فيكون الخروج إلى حنين في شوال. قوله: "دعا بإناء من لبن أو ماء" في رواية طاوس عن ابن عباس آخر الباب: "دعا بإناء من ماء فشرب نهارا" الحديث. قال الداودي: يحتمل أن يكون دعا بهذا مرة وبهذا مرة. قلت: لا دليل على التعدد، فإن الحديث واحد والقصة واحدة، وإنما وقع الشك من الراوي فقدم عليه رواية من جزم، وأبعد ابن التين فقال: كانت قصتان إحداهما في الفتح والأخرى في حنين. قوله: "فقال المفطرون للصوم أفطروا" كذا لأبي ذر ولغيره: "للصوام" بألف وكلاهما جمع صائم. وفي رواية الطبري في تهذيبه "فقال المفطرون للصوام أفطروا يا عصاة" . قوله: "وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر" وصله أحمد بن حنبل عنه وبقيته "خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى مر بغدير في الطريق" الحديث. قوله: "وقال حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس" كذا وقع في بعض نسخ أبي ذر، وللأكثر ليس فيه ابن عباس، وبه جزم الدار قطني وأبو نعيم في المستخرج، وكذلك وصله البيهقي من طريق سليمان بن حرب وهو أحد مشايخ البخاري عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة، فذكر الحديث بطوله في فتح مكة. قال البيهقي في آخر الكلام عليه: لم يجاوز به أيوب عكرمة. قلت: وقد أشرت إليه قبله، وأن ابن أبي شيبة أخرجه هكذا مرسلا عن سليمان بن حرب به بطوله، وسأذكر ما فيه من فائدة في أثناء الكلام على شرح هذه الغزوة. طريق طاوس عن ابن عباس قد تقدم الكلام عليها في كتاب الصيام أيضا.
(8/5)




عدد المشاهدات *:
11097
عدد مرات التنزيل *:
275957
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 20/10/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/10/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني