محرك البحث :





يوم الإثنين 8 ذو الحجة 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 20/8/2018
4:18
4:28
13:16
17:07
20:14
21:44
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد العاشر
كتاب اللباس
باب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
5957- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ "عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَقُلْتُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ قَالَ: مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟ قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ الصُّورَةُ" .
5958- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ الصُّورَةُ" قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لعبيد الله رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلاَّ رَقْماً فِي ثَوْبٍ". وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ حَدَّثَهُ بُسْرٌ حَدَّثَهُ زَيْدٌ حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: "باب من كره القعود على الصور" أي ولو كانت مما توطأ. قوله: "جويرية" بالجيم والراء مصغر. قوله: "عن عائشة" في رواية مالك عن نافع عن القاسم "عن عائشة أنها أخبرته" وسيأتي بعد بابين. قوله: "نمرقة" بفتح النون وسكون الميم وضم الراء بعدها قاف كذا ضبطها القزاز وغيره، وضبطها ابن السكيت بضم النون أيضا وبكسرها وكسر الراء، وقيل: في النون الحركات الثلاث والراء مضمومة جزما والجمع نمارق، وهي الوسائد التي يصف بعضها إلى بعض، وقيل: النمرقة الوسادة التي يجلس عليها.
قوله: "فلم يدخل" زاد مالك في روايته فعرفت الكراهية في وجهه. قوله: "أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت" يستفاد منه جواز التوبة من الذنوب كلها إجمالا وإن لم يستحضر التائب خصوص الذنب الذي حصلت به مؤاخذته. قوله: "ما هذه النمرقة" في رواية مالك "ما بال هذه". قوله: "قلت لتجلس عليها" في رواية مالك "اشتريتها لتقعد عليها". قوله: "وتوسدها" بفتح أوله وبتشديد السين المهملة أصله تتوسدها. قوله: "إن أصحاب هذه الصور الخ" وفيه: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصور" والجملة الثانية هي المطابقة لامتناعه من الدخول، وإنما قدم الجملة الأولى عليها
(10/389)

اهتماما بالزجر عن اتخاذ الصور، لأن الوعيد إذا حصل لصانعها فهو حاصل لمستعملها، لأنها لا تصنع إلا لتستعمل فالصانع متسبب والمستعمل مباشر فيكون أولى بالوعيد، ويستفاد منه أنه لا فرق في تحريم التصوير بين أن تكون الصورة لها ظل أو لا، ولا ببن أن تكون مدهونة أو منقوشة أو منقورة أو منسوجة، خلافا لمن استثنى النسج وادعى أنه ليس بتصوير، وظاهر حديثي عائشة هذا والذي قبله يدل على أنه صلى الله عليه وسلم استعمل الستر الذي فيه الصورة بعد أن قطع وعملت منه الوسادة، وهذا يدل على أنه لم يستعمله أصلا، وقد أشار المصنف إلى الجمع بينهما بأنه لا يلزم من جواز اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أن يكون رأى التفرقة بين القعود والاتكاء وهو بعيد، ويحتمل أيضا أن يجمع بين الحديثين بأنها لما قطعت الستر وقع القطع في وسط الصورة مثلا فخرجت عن هيئتها فلهذا صار يرتفق بها، ويؤيد هذا الجمع الحديث الذي في الباب قبله في نقض الصور وما سيأتي في حديث أبي هريرة المخرج في السنن، وسأذكره في الباب بعده. وسلك الداودي في الجمع مسلكا آخر فادعى أن حديث الباب ناسخ لجميع الأحاديث الدالة على الرخصة، واحتج بأنه خبر والخبر لا يدخله النسخ فيكون هو الناسخ. قلت: والنسخ لا يثبت بالاحتمال، وقد أمكن الجمع فلا يلتفت لدعوى النسخ، وأما ما احتج به فرده ابن التين بأن الخبر إذا قارنه الأمر جاز دخول النسخ فيه. قوله: "عن بكير" بالموحدة مصغر، في رواية النسائي عن عيسى بن حماد عن الليث "حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج" وكذا عند أحمد عن حجاج بن محمد وهاشم بن القاسم عن الليث. قوله: "عن بسر" بضم الموحدة وسكون المهملة، في رواية عمرو بن الحارث عن بكير "أن بسر بن سعيد حدثه" وقد مضت في بدء الخلق. قوله: "عن زيد بن خالد" هو الجهني الصحابي، في رواية عمرو أيضا: "أن زيد بن خالد الجهني حدثه ومع بسر بن سعيد عبيد الله الخولاني الذي كان في حجر ميمونة". قوله: "أبي طلحة" هو زيد بن سهل الأنصاري الصحابي المشهور، وفي الإسناد تابعيان في نسق وصحابيان في نسق، وعلى رواية بسر عن عبيد الله الخولاني للزيادة الآتي ذكرها يكون فيه ثلاثة من التابعين في نسق وكلهم مدنيون. ووقع في رواية عمرو بن الحارث أن أبا طلحة حدثه. قوله: "فيه صورة" كذا لكريمة وغيرها. وفي رواية أبي ذر عن مشايخه إلا المستملي: "صور" بصيغة الجمع، وكذا في قوله: "فإذا على بابه ستر فيه صورة" ووقع في رواية عمرو بن الحارث "فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير" وهي تقوي رواية أبي ذر. قوله: "فقلت لعبيد الله الخولاني" أي الذي كان معه كما بينته رواية عمرو بن الحارث، وعبيد الله هو ابن الأسود ويقال ابن أسد، ويقال له ربيب ميمونة لأنها كانت ربته وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في الصلاة من روايته عن عثمان. قوله: "يوم الأول" في رواية الكشميهني: "يوم أول". قوله: "فقال عبيد الله ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب" في رواية عمرو بن الحارث "فقال إنه قال إلا رقما في ثوب، ألا سمعته؟ قلت: لا. قال: بلى قد ذكره". قوله: "وقال ابن وهب أخبرني عمرو هو ابن الحارث" تقدم أنه وصله في بدء الخلق، وقد بينت ما في روايته من فائدة زائدة، ووقع عند النسائي من وجه آخر عن بسر بن سعيد عن عبيدة بن سفيان قال: "دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على زيد بن خالد نعوده فوجدنا عنده نمرقتين فيهما تصاوير. وقال أبو سلمة: أليس حدثتنا" فذكر الحديث، فقال زيد: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إلا رقما في ثوب" قال النووي: يجمع بين الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت
(10/390)

الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة الشجر ونحوها اهـ. ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل عليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن وسأذكره في الباب الذي يليه. وقال ابن العربي: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقما فأربعة أقوال: الأول: يجوز مطلقا على ظاهر قوله في حديث الباب إلا رقما في ثوب، الثاني: المنع مطلقا حتى الرقم، الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز، قال وهذا هو الأصح، الرابع: إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقا لم يجز.
(10/391)




عدد المشاهدات *:
9360
عدد مرات التنزيل *:
78216
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 05/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني