اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 20 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث عشر
كتاب الإعتصام بالسنة
باب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}
باب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} قَالَ أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ثَلاَثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ
(13/248)

7275 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ إِلاَّ قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ قَالَ هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا
7276 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَأَلْتُ الأَعْمَشَ فَقَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ
7277 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لاَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
7278, 7279 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لاَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ
7280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى
7281 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَتْ مَلاَئِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ فَقَالُوا إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ فَقَالُوا مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَةِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ الْمَأْدُبَةِ فَقَالُوا أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ فَقَالُوا فَالدَّارُ الْجَنَّةُ وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ
(13/249)

جَابِرٍ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7282 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا
7283 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ
7284, 7285 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ وَاللَّهِ لاَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ فَقَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ عَنْ اللَّيْثِ عَنَاقًا وَهُوَ أَصَحُّ
7286 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ قَالَ سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ فَقَالَ الْحُرُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ} فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ
(13/250)

7287 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَالنَّاسُ قِيَامٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ آيَةٌ قَالَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُسْلِمُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَاهُ وَآمَنَّا فَيُقَالُ نَمْ صَالِحًا عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ
7288 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ
قوله: "باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي قبولها والعمل بما دلت عليه فأما أقواله صلى الله عليه وسلم فتشتمل على أمر ونهي وإخبار، وسيأتي حكم الأمر والنهي في باب مفرد، وأما أفعاله فتأتي أيضا في باب مفرد قريبا. قوله: "وقول الله تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} . قال أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا" كذا للجميع بإبهام القائل، وقد ثبت ذلك من قول مجاهد أخرجه الفريابي والطبري وغيرهما من طريقه بهذا اللفظ بسند صحيح، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريقه بسند صحيح أيضا، قال يقول: اجعلنا أئمة في التقوى حتى نأتم بمن كان قبلنا ويأتم بنا من بعدنا، وللطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن المعنى " اجعلنا أئمة التقوى لأهله يقتدون بنا " لفظ الطبري. وفي رواية ابن أبي حاتم " اجعلنا أئمة هدى ليهتدى بنا ولا تجعلنا أئمة ضلالة " لأنه قال تعالى لأهل السعادة {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} وقال لأهل الشقاوة {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} ورجح الطبري أنهم سألوا أن يكونوا للمتقين أئمة ولم يسألوا أن يجعل المتقين لهم أئمة، ثم تكلم الطبري على إفراد " إماما " مع أن المراد جماعة بما حاصله أن الإمام اسم جنس فيتناول الواحد فما فوقه. وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن قتادة في قوله: {واجعلنا للمتقين إماما} أي قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بنا في الخير. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي ليس المراد أن نؤم الناس وإنما أرادوا اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام يقتدون بنا فيه، ومن طريق جعفر بن محمد معناه اجعلني رضا فإذا قلت صدقوني وقبلوا مني. "تنبيه" اقتصر شيخنا ابن الملقن في شرحه تبعا لمن تقدمه على عزو التفسير المذكور أولا للحسن البصري ولم أر له عنه سندا، والثاني للضحاك وقد صح عن ابن عباس ورواه ابن أبي حاتم عن عكرمة وسعيد بن جبير ونقله ابن أبي حاتم أيضا عن أبي صالح وعبد الله بن شوذب. قوله: "وقال ابن عون" هو عبد الله البصري من صغار التابعين "ثلاث احبهن لنفسي إلخ" وصله محمد بن
(13/251)

نصر المروزي في " كتاب السنة " والجوزقي من طريقه قال محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا سليم ابن أخضر سمعت ابن عون يقول: غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث " ثلاث أحبهن لنفسي " الحديث ووصله ابن القاسم اللالكائي في " كتاب السنة " من طريق القعنبي سمعت حماد بن زيد يقول قال ابن عون. قوله: "ولإخواني" في رواية حماد " ولأصحابي " قوله: "هذه السنة" أشار إلى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم إشارة نوعية لا شخصية، وقوله: "أن يتعلموها ويسألوا عنها " في رواية يحيى بن يحيى هذا الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتبعه ويعمل بما فيه. قوله: "والقرآن أن يتفهموه ويسألوا الناس عنه" في رواية يحيى " فيتدبروه " بدل فيتفهموه وهو المراد. قوله: "ويدعوا الناس إلا من خير" كذا للأكثر بفتح الدال من يدعوا وهو من الودع بمعنى الترك، ووقع في رواية الكشميهني بسكون الدال من الدعاء، وكذا هو في نسخة الصغاني، ويؤيد الأول أن في رواية يحيى بن يحيى " ورجل أقبل على نفسه ولها عن الناس إلا من خير " لأن في ترك الشر خيرا كثيرا قال الكرماني قال: في القرآن يتفهموه وفي السنة يتعلموها لأن الغالب أن المسلم يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه، فلهذا أوصى بتفهم معناه وإدراك منطوقه انتهى، ويحتمل أن يكون السبب أن القرآن قد جمع بين دفتي المصحف ولم تكن السنة يومئذ جمعت، فأراد بتعلمها جمعها ليتمكن من تفهمها، بخلاف القرآن فإنه مجموع فليبادر لتفهمه ثم ذكر فيه ثلاثة عشر حديثا: قوله: "عمرو بن عباس" بموحدة ثم مهملة هو الباهلي بصري يكنى أبا عثمان من طبقة علي ابن المديني، و " عبد الرحمن " هو ابن مهدي و " سفيان " هو الثوري و " واصل " هو ابن حبان وتقدم تصريح الثوري عنه بالتحديث في " كتاب الحج " و " أبو وائل " هو شقيق بن سلمة. قوله: "جلست إلى شيبة" هو ابن عثمان بن طلحة العبدري حاجب الكعبة وقد تقدم نسبه عند شرح حديثه في باب كسوة الكعبة من " كتاب الحج " وليس له في الصحيحين إلا هذا الحديث عند البخاري وحده، قوله: "أن لا أدع فيها" الضمير للكعبة وإن لم يجر لها ذكر لأن المراد بالمسجد في قول أبي وائل " جلست إلى شيبة في هذا المسجد " نفس الكعبة فكأنه أشار إليها فقد تقدم في رواية الحج في هذا الحديث: "على كرسي في الكعبة " أي عند بابها كما جرت به عادة الحجبة؛ قال ابن بطال: أراد عمر قسمة المال في مصالح المسلمين فلما ذكره شيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر بعده لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب. قلت: وتمامه أن تقرير النبي صلى الله عليه وسلم منزل منزلة حكمه باستمرار ما ترك تغييره فيجب الاقتداء به في ذلك لعموم قوله تعالى:{واتبعوه" وأما أبو بكر فدل عدم تعرضه على أنه لم يظهر له من قوله صلى الله عليه وسلم ولا من فعله ما يعارض التقرير المذكور، ولو ظهر له لفعله لا سيما مع احتياجه للمال لقلته في مدته فيكون عمر مع وجود كثرة المال في أيامه أولى بعدم التعرض. حديث حذيفة في الأمانة تقدم شرحه في " كتاب الفتن".قوله: "حدثنا عمرو بن مرة" هو الجملي بفتح الجيم وتخفيف الميم و " مرة " شيخه هو ابن شراحيل ويقال له مرة الطيب بالتشديد وهو الهمداني بسكون الميم، وليس هو والد عمرو الراوي عنه. قوله: "وأحسن الهدي هدي محمد" بفتح الهاء وسكون الدال للأكثر، وللكشميهني بضم الهاء مقصور ومعنى الأول الهيئة والطريقة والثاني ضد الضلال. قوله: "وشر الأمور محدثاتها إلخ" تقدم هذا الحديث بدون هذه الزيادة في " كتاب الأدب " وذكرت ما يدل على أن البخاري اختصره هناك ومما أنبه عليه هنا قبل شرح هذه الزيادة أن ظاهر سياق هذا الحديث أنه موقوف، لكن القدر الذي له حكم الرفع منه قوله: "وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم: "فإن فيه إخبارا عن صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم وهو أحد
(13/252)

أقسام المرفوع وقل من نبه على ذلك، وهو كالمتفق عليه لتخريج المصنفين المقتصرين على الأحاديث المرفوعة الأحاديث الواردة في شمائله صلى الله عليه وسلم فإن أكثرها يتعلق بصفة خلقه وذاته كوجهه وشعره، وكذا بصفة خلقه كحلمه وصفحه، وهذا مندرج في ذلك مع أن الحديث المذكور جاء عن ابن مسعود مصرحا فيه بالرفع من وجه آخر، أخرجه أصحاب السنن لكن ليس هو على شرط البخاري، وأخرجه مسلم من حديث جابر مرفوعا أيضا بزيادة فيه، وليس هو على شرطه أيضا، وقد بينت ذلك في " كتاب الأدب " في باب الهدي الصالح، و " المحدثات " بفتح الدال جمع محدثة والمراد بها ما أحدث، وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع " بدعة " وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما، وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " كما تقدم شرحه ومضى بيان ذلك قريبا في " كتاب الأحكام " وقد وقع في حديث جابر المشار إليه " وكل بدعة ضلالة " وفي حديث العرباض بن سارية " وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " وهو حديث أوله " وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة " فذكره وفيه هذا أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن ماجه وابن حبان والحاكم، وهذا الحديث في المعنى قريب من حديث عائشة المشار إليه وهو من جوامع الكلم قال الشافعي " البدعة بدعتان: محمودة ومذمومة، فما وافق السنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم " أخرجه أبو نعيم بمعناه من طريق إبراهيم بن الجنيد عن الشافعي، وجاء عن الشافعي أيضا ما أخرجه البيهقي في مناقبه قال: "المحدثات ضربان ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير لا يخالف شيئا من ذلك فهذه محدثة غير مذمومة " انتهى. وقسم بعض العلماء البدعة إلى الأحكام الخمسة وهو واضح، وثبت عن ابن مسعود أنه قال: قد أصبحتم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول، فمما حدث تدوين الحديث ثم تفسير القرآن ثم تدوين المسائل الفقهية المولدة عن الرأي المحض ثم تدوين ما يتعلق بأعمال القلوب، فأما الأول فأنكره عمر وأبو موسى وطائفة ورخص فيه الأكثرون وأما الثاني فأنكره جماعة من التابعين كالشعبي، وأما الثالث فأنكره الإمام أحمد وطائفة يسيرة وكذا اشتد إنكار أحمد للذي بعده، ومما حدث أيضا تدوين القول في أصول الديانات فتصدى لها المثبتة والنفاة، فبالغ الأول حتى شبه وبالغ الثاني حتى عطل، واشتد إنكار السلف لذلك كأبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي وكلامهم في ذم أهل الكلام مشهور، وسببه أنهم تكلموا فيما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وثبت عن مالك أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر شيء من الأهواء - يعني بدع الخوارج والروافض والقدرية - وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلا يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل ولو كان مستكرها، ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو أشرف العلوم وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف، وإن لم يكن له منه بد فليكتف منه بقدر الحاجة، ويجعل الأول المقصود بالأصالة والله الموفق.وقد أخرج أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث قال بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة،
(13/253)

وعلى القصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة" . انتهى وإذا كان هذا جواب هذا الصحابي في أمر له أصل في السنة فما ظنك بما لا أصل له فيها، فكيف بما يشتمل على ما يخالفها. وقد مضى في " كتاب العلم " أن ابن مسعود كان يذكر الصحابة كل خميس لئلا يملوا ومضى في " كتاب الرقاق " أن ابن عباس قال: حدث الناس كل جمعة فإن أبيت فمرتين، ونحوه وصية عائشة لعبيد بن عمير، والمراد بالقصص التذكير والموعظة، وقد كان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يكن يجعله راتبا كخطبة الجمعة بل بحسب الحاجة، وأما قوله في حديث العرباض " فإن كل بدعة ضلالة " بعد قوله: "وإياكم ومحدثات الأمور " فإنه يدل على أن المحدث يسمى بدعة وقوله: "كل بدعة ضلالة " قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها، أما منطوقها فكأن يقال: "حكم كذا بدعة وكل بدعة ضلالة " فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدي، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان، وأنتجتا المطلوب، والمراد بقوله: "كل بدعة ضلالة " ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام. وقوله في آخر حديث ابن مسعود "إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزتين" أراد ختم موعظته بشيء من القرآن يناسب الحال. وقال ابن عبد السلام: في أواخر " القواعد " البدعة خمسة أقسام " فالواجبة " كالاشتغال بالنحو الذي يفهم به كلام الله ورسوله لأن حفظ الشريعة واجب، ولا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب، وكذا شرح الغريب وتدوين أصول الفقه والتوصل إلى تمييز الصحيح والسقيم " والمحرمة " ما رتبه من خالف السنة من القدرية والمرجئة والمشبهة " والمندوبة " كل إحسان لم يعهد عينه في العهد النبوي كالاجتماع عن التراويح وبناء المدارس والربط والكلام في التصوف المحمود وعقد مجالس المناظرة إن أريد بذلك وجه الله " والمباحة " كالمصافحة عقب صلاة الصبح والعصر، والتوسع في المستلذات من أكل وشرب وملبس ومسكن.وقد يكون بعض ذلك مكروها أو خلاف الأول والله أعلم. حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في قصة العسيف قالا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لأقضين بينكما بكتاب الله " وهذا يوهم أن الخطاب لهما وليس كذلك، وإنما هو لوالد العسيف والذي استأجره لما تحاكما بسبب زنا العسيف بامرأة الذي استأجره، والقدر المذكور هنا طرف من القصة المذكورة، واقتصر البخاري هنا عليه لدخوله في غرضه من أن السنة يطلق عليها " كتاب الله " لأنها بوحيه وتقديره، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} وقد تقدم تقرير ذلك مع شرح الحديث في " كتاب المحاربين " المتعلق ببيان الحدود. قوله: "فليح" بالفاء والمهملة مصغر هو ابن سليمان المدني، وشيخه " هلال بن علي " هو الذي يقال له ابن أبي ميمونة. قوله: "كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى" بفتح الموحدة أي امتنع وظاهره أن العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجنة ولذلك قالوا " ومن يأبى " فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تقدم في أول الأحكام حديث أبي هريرة أيضا مرفوعا: "من أطاعني فقد أطاع الله " وتقدم شرحه مستوفى وأخرج أحمد والحاكم من طريق صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: "لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله شراد البعير " وسنده على شرط الشيخين، وله شاهد عن أبي أمامة عند الطبراني وسنده جيد، والموصوف بالإباء وهو الامتناع إن كان كافرا فهو لا يدخل الجنة أصلا وإن كان مسلما فالمراد منعه من دخولها مع أول داخل إلا من شاء
(13/254)

الله تعالى.الحديث السابع قوله: "محمد بن عبادة" بفتح المهملة وتخفيف الموحدة، واسم جده البختري بفتح الموحدة وسكون المعجمة وفتح المثناة من فوق، ثقة واسطي يكنى أبا جعفر ما له في البخاري إلا هذا الحديث وآخر تقدم في " كتاب الأدب " وهو من الطبقة الرابعة من شيوخ البخاري، و " يزيد " شيخه هو ابن هارون، قوله: "حدثنا سليم بن حيان وأثنى عليه" أما سليم فبفتح المهملة وزن عظيم وأبوه بمهملة ثم تحتانية ثقيلة والقائل " وأثنى عليه " هو محمد وفاعل أثنى هو يزيد. قوله: "قال حدثنا أوسمعت" القائل ذلك سعيد بن ميناء والشاك هو سليم بن حيان، شك في أي الصيغتين قالها شيخه سعيد، ويجوز في جابر أن يقرأ بالنصب وبالرفع والنصب أولى. قوله: "جاءت ملائكة" لم أقف على أسمائهم ولا أسماء بعضهم، ولكن في رواية سعيد بن أبي هلال المعلقة عقب هذا عند الترمذي أن الذي حضر في هذه القصة جبريل وميكائيل، ولفظه: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي " فيحتمل أنه كان مع كل منهما غيره. واقتصر في هذه الرواية على من باشر الكلام منهم ابتداء وجوابا، ووقع في حديث ابن مسعود عند الترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم توسد فخذه فرقد، وكان إذا نام نفخ؛ قال فبينا أنا قاعد إذ أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم بما بهم من الجمال، فجلست طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه. قوله: "إن لصاحبكم هذا مثلا قال فاضربوا له مثلا" كذا للأكثر وسقط لفظ: "قال: "من رواية أبي ذر. قوله: "فقال بعضهم إنه نائم إلى قوله يقظان" قال الرامهرمزي هذا تمثيل يراد به حياة القلب وصحة خواطره، يقال رجل يقظ إذا كان ذكي القلب؛ وفي حديث ابن مسعود فقالوا بينهم: ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلا. وفي رواية سعيد بن أبي هلال،. فقال أحدهما لصاحبه اضرب له مثلا، فقال: "اسمع سمع أذنك واعقل عقل قلبك إنما مثلك " ونحوه في حديث ربيعة الجرشي عند الطبراني زاد أحمد في حديث ابن مسعود فقالوا اضربوا له مثلا ونؤول أو نضرب وأولوا، وفيه ليعقل قلبك. قوله: "مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة" في حديث ابن مسعود " مثل سيد بنى قصرا " وفي رواية أحمد " بنيانا حصينا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه - أو قال - عذبه " وفي رواية أحمد " عذب عذابا شديدا " والمأدبة بسكون الهمزة وضم الدال بعدها موحدة وحكى الفتح. وقال ابن التين: عن أبي عبد الملك الضم والفتح لغتان فصيحتان. وقال الرامهرمزي نحوه في حديث: "القرآن مأدبة الله " قال: وقال لي أبو موسى الحامض من قاله بالضم أراد الوليمة، ومن قاله بالفتح أراد أدب الله الذي أدب به عباده. قلت: فعلى هذا يتعين الضم. قوله: "وبعث داعيا" في رواية سعيد " ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من تركه". قوله: "فقال بعضهم أولوها له يفقهها" قيل يؤخذ منه حجة لأهل التعبير أن التعبير إذا وقع في المنام اعتمد عليه " قال ابن بطال: قوله: "أولوها له " يدل على أن الرؤيا على ما عبرت في النوم " انتهى. وفيه نظر لاحتمال الاختصاص بهذه القصة لكون الرائي النبي صلى الله عليه وسلم والمرئي الملائكة، فلا يطرد ذلك في حق غيرهم. قوله: "فقال بعضهم إنه نائم" هكذا وقع ثالث مرة. قوله: "فقالوا الدار الجنة" أي الممثل بها زاد في رواية سعيد بن أبي هلال " فالله هو الملك والدار الإسلام والبيت الجنة وأنت يا محمد رسول الله " وفي حديث ابن مسعود عند أحمد " أما السيد فهو رب العالمين، وأما البنيان فهو الإسلام والطعام الجنة ومحمد الداعي " فمن
(13/255)

اتبعه كان في الجنة. قوله: "فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله" أي لأنه رسول صاحب المأدبة فمن أجابه ودخل في دعوته أكل من المأدبة، وهو كناية عن دخول الجنة ووقع بيان ذلك في رواية سعيد ولفظه: "وأنت يا محمد رسول الله فمن أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل ما فيها " قوله: "ومحمد فرق بين الناس" كذا لأبي ذر بتشديد الراء فعلا ماضيا، ولغيره بسكون الراء والتنوين وكلاهما متجه. قال الكرماني: ليس المقصود من هذا التمثيل تشبيه المفرد بالمفرد، بل تشبيه المركب بالمركب، مع قطع النظر عن مطابقة المفردات من الطرفين انتهى، وقد وقع في غير هذه الطريق ما يدل على المطابقة المذكورة، زاد في حديث ابن مسعود " فلما استيقظ قال: سمعت ما قال هؤلاء، هل تدرى من هم؟. قلت: الله ورسوله أعلم، قال هم الملائكة، والمثل الذي ضربوا الرحمن بنى الجنة ودعا إليها عباده " الحديث. "تنبيه" تقدم في " كتاب المناقب " من وجه آخر عن سليم بن حيان بهذا الإسناد " قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة " الحديث، وهو حديث آخر وتمثيل آخر، فالحديث الذي في المناقب يتعلق بالنبوة وكونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وهذا يتعلق بالدعاء إلى الإسلام وبأحوال من أجاب أو امتنع، وقد وهم من خلطهما كأبي نعيم في " المستخرج " فإنه لما ضاق عليه مخرج حديث الباب ولم يجده مرويا عنده أورد حديث اللبنة ظنا منه أنهما حديث واحد وليس كذلك لما بينته، وسلم الإسماعيلي من ذلك فإنه لما لم يجده في مروياته أورده من روايته عن الفربري بالإجازة عن البخاري بسنده، وقد روى يزيد بن هارون بهذا السند حديث اللبنة أخرجه أبو الشيخ في " كتاب الأمثال " من طريق أحمد ابن سنان الواسطي عنه، وساق بهذا السند حديث: "مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا " الحديث، لكنه عن أبي هريرة لا عن جابر وقد ذكر الرامهرمزي، حديث الباب في " كتاب الأمثال " معلقا فقال: وروى يزيد ابن هارون فساق السند ولم يوصل سنده بيزيد وأورد معناه من مرسل الضحاك بن مزاحم. قوله: "تابعه قتيبة عن ليث" يعني ابن سعد "عن خالد" يعني ابن يزيد وهو أبو عبد الرحيم المصري أحد الثقات. قوله: "عن سعيد بن أبي هلال عن جابر قال خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم" هكذا اقتصر على هذا القدر من الحديث وظاهره أن بقية الحديث مثله، وقد بينت ما بينهما من الاختلاف، وقد وصله الترمذي عن قتيبة بهذا السند ووصله أيضا الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان، وأبو نعيم من طريق أبي العباس السراج، كلاهما عن قتيبة ونسب السراج في روايته الليث وشيخه كما ذكرته، قال الترمذي بعد تخريجه: هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله. قلت: وفائدة إيراد البخاري له رفع التوهم عمن يظن أن طريق سعيد بن ميناء موقوفة، لأنه لم يصرح برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بهذه الطريق لتصريحها؛ ثم قال الترمذي وجاء من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصح من هذا. قال وفي الباب عن ابن مسعود، ثم ساقه بسنده إلى ابن مسعود وصححه، وقد بينت ما فيه أيضا بحمد الله تعالى. ووصف الترمذي له بأنه مرسل: يريد أنه منقطع بين سعيد وجابر، وقد اعتضد هذا المنقطع بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني فإنه بنحو سياقه وسنده جيد، وسعيد بن أبي هلال غير سعيد بن ميناء الذي في السند الأول، وكل منهما مدني لكن ابن ميناء تابعي بخلاف ابن أبي هلال، والجمع بينهما إما بتعدد المرئي وهو واضح أو بأنه منام واحد حفظ فيه بعض الرواة ما لم يحفظ غيره، وتقدم طريق الجمع بين اقتصاره على جبريل وميكائيل في حديث وذكره الملائكة بصيغة الجمع في الجانبين الدال على الكثرة في آخر، وظاهر رواية سعيد بن
(13/256)

أبي هلال أن الرؤيا كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: "خرج علينا فقال إني رأيت في المنام " وفي حديث ابن مسعود أن ذلك كان بعد أن خرج إلى الجن فقرأ عليهم، ثم أغفى عند الصبح فجاءوا إليه حينئذ، ويجمع بأن الرؤيا كانت على ما وصف ابن مسعود، فلما رجع إلى منزله خرج على أصحابه فقصها، وما عدا ذلك فليس بينهما منافاة إذ وصف الملائكة برجال حسان، يشير إلى أنهم تشكلوا بصورة الرجال، وقد أخرج أحمد والبزار والطبراني من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس نحو أول حديث سعيد بن أبي هلال لكن لم يسم الملكين، وساق المثل على غير سياق من تقدم قال: إن مثل هذا ومثل أمته، كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجل فقال أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء، أتتبعوني؟ قالوا: نعم؛ فانطلق بهم فأوردهم، فأكلوا وشربوا وسمنوا، فقال لهم إن بين أيديكم رياضا هي أعشب من هذه، وحياضا أروى من هذه فاتبعوني، فقالت طائفة صدق والله لنتبعنه. وقالت طائفة قد رضينا بهذا نقيم عليه " وهذا إن كان محفوظا قوي الحمل على التعدد إما للمنام وإما لضرب المثل، ولكن علي بن زيد ضعيف من قبل حفظه. قال ابن العربي في حديث ابن مسعود: إن المقصود " المأدبة " وهو ما يؤكل ويشرب ففيه رد على الصوفية الذين يقولون لا مطلوب في الجنة إلا الوصال، والحق أن لا وصال لنا إلا بانقضاء الشهوات الجثمانية والنفسانية والمحسوسة والمعقولة وجماع ذلك كله في الجنة انتهى، وليس ما ادعاه من الرد بواضح، قال وفيه من أجاب الدعوة أكرم ومن لم يجبها أهين، وهو خلاف قولهم من دعوناه فلم يجبنا فله الفضل علينا فإن أجابنا فلنا الفضل عليه. فإنه مقبول في النظر، وأما حكم العبد مع المولى فهو كما تضمنه هذا الحديث. قوله: "سفيان" هو الثوري " وإبراهيم " هو النخعي " وهمام " هو ابن الحارث، ورجال السند كلهم كوفيون. قوله: "يا معشر القراء" بضم القاف وتشديد الراء مهموز جمع قارئ، والمراد بهم العلماء بالقرآن والسنة العباد، وسيأتي إيضاحه في الحديث الحادي عشر. قوله: "استقيموا" أي اسلكوا طريق الاستقامة وهي كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلا وتركا، وقوله فيه: "سبقتم " هو بفتح أوله كما جزم به ابن التين وحكى غيره ضمه، والأول المعتمد زاد محمد بن يحيى الذهلي عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه: "فإن استقمتم فقد سبقتم " أخرجه أبو نعيم في المستخرج وقوله: "سبقا بعيدا " أي ظاهرا ووصفه بالبعد لأنه غاية شأو السابقين، والمراد أنه خاطب بذلك من أدرك أوائل الإسلام فإذا تمسك بالكتاب والسنة سبق إلى كل خير، لأن من جاء بعده إن عمل بعمله لم يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسا وحكما. قوله: "فإن أخذتم يمينا وشمالا" أي خالفتم الأمر المذكور، وكلام حذيفة منتزع من قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} والذي له حكم الرفع من حديث حذيفة هذا الإشارة إلى فضل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين مضوا على الاستقامة فاستشهدوا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أو عاشوا بعده على طريقته فاستشهدوا أو ماتوا على فرشهم. حديث أبي موسى في " النذير العريان " وقد تقدم شرحه مستوفى في باب الانتهاء عن المعاصي من " كتاب الرقاق " و " بريد " بموحدة وراء مصغر هو ابن عبد الله بن أبي بردة و " أبو بردة " شيخه هو جده وهو ابن أبي موسى الأشعري. حديث أبي هريرة في قصة أبي بكر في قتال أهل الردة وقد تقدمت الإشارة إليه قريبا. قوله: "في آخره قال ابن بكير" يعني يحيى بن عبد الله بن بكير
(13/257)

المصري "وعبد الله" يعني كاتب الليث وهو أبو صالح إلخ، ومراده أن قتيبة حدثه عن الليث بالسند المذكور فيه بلفظ: "لو منعوني كذا " ووقع هنا في رواية الكشميهني: "كذا وكذا " وحدثه به يحيى وعبد الله عن الليث بالسند المذكور بلفظ: "عناقا " وقوله: "وهو أصح " أي من رواية من روى " عقالا " كما تقدمت الإشارة إليه في " كتاب الزكاة " أو أبهمه كالذي وقع هنا. قوله: "حدثنا إسماعيل" هو ابن أبي أويس كما جزم به المزي واسم " أبي أويس " عبد الله المدني الأصبحي، و " ابن وهب " هو عبد الله المصري و " يونس " هو ابن يزيد الأيلي. قوله: "قدم عيينة" بتحتانية ونون مصغرا "ابن حصن" بكسر الحاء وسكون الصاد المهملتين ثم نون "ابن حذيفة بن بدر" يعني الفزاري معدود في الصحابة، وكان في الجاهلية موصوفا بالشجاعة والجهل والجفاء، وله ذكر في " المغازي " ثم أسلم في الفتح وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فأعطاه مع المؤلفة وإياه عنى العباس بن مرداس السلمي بقوله:
أتجعل نهبي ونهب العبـ ... ـيد بين عيينة والأقرع
وله ذكر مع الأقرع بن حابس سيأتي قريبا في " باب ما يكره من التعمق " وله قصة مع أبي بكر وعمر حين سأل أبا بكر أن يعطيه أرضا يقطعه إياها فمنعه عمر، وقد ذكره البخاري في " التاريخ الصغير " وسماه النبي صلى الله عليه وسلم: "الأحمق المطاع " وكان عيينة ممن وافق طليحة الأسدي لما ادعى النبوة، فلما غلبهم المسلمون في قتال أهل الردة فر طليحة وأسر عيينة، فأتى به أبو بكر فاستتابه فتاب، وكان قدومه إلى المدينة على عمر بعد أن استقام أمره وشهد الفتوح، وفيه من جفاء الأعراب شيء. قوله: "على ابن أخيه الحر" بلفظ ضد العبد، و " قيس " والد الحر لم أر له ذكرا في الصحابة، وكأنه مات في الجاهلية، والحر ذكره في الصحابة أبو علي بن السكن وابن شاهين، وفي العتبية عن مالك قدم عيينة ابن حصن المدينة، فنزل على ابن أخ له أعمى فبات يصلي فلما أصبح غدا إلى المسجد فقال عيينة كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني، فما أسرع ما أطاع قريشا، وفي هذا إشعار بأن أباه مات في الجاهلية. قوله: "وكان من النفر الذين يدنيهم عمر" بين بعد ذلك السبب ب قوله: "وكان القراء" أي العلماء العباد "أصحاب مجلس عمر" فدل على أن الحر كان متصفا بذلك، وتقدم في آخر سورة الأعراف ضبط قوله: "أو شبانا " وأنه بالوجهين، وقوله: "ومشاورته " بالشين المعجمة وبفتح الواو ويجوز كسرها. قوله

عدد المشاهدات *:
17112
عدد مرات التنزيل *:
182370
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 08/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 08/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني