اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 10 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



المواد المختارة

6 : 1869 - وعن الأغر المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة رواه مسلم 1870 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه البخاري 1871 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم رواه مسلم 1872 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح 1873 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب رواه أبو داود 1874 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف رواه أبو داود والترمذي والحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
أشراط الساعة
باب العشر آيات التي تكون قبل الساعة و بيان قوله تعالى : اقتربت الساعة و انشق القمر
باب العشر آيات التي تكون قبل الساعة و بيان قوله تعالى : اقتربت الساعة و انشق القمر
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
روي عن حذيفة أنه قال : كنا جلوس بالمدينة في ظل حائط و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في غرفة فأشرف علينا و قال : ما يجلسكم ؟ فقلنا : نتحدث . فقال : فيماذا ؟ فقلنا : عن الساعة فقال : إنكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات ، أولها طلوع الشمس من مغربها ثم الدخان ثم الدجال ثم الدابة ثم ثلاث خسوف : خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب ، و خروج عيسى و خروج يأجوج و مأجوج ، و يكون آخر ذلك ناراً تخرج من اليمن من حفرة عدن لا تدع أحداً خلفها إلا تسوقه إلى المحشر ذكره القتبي في كتاب عيون الأخبار له .
و خرجه مسلم بمعناه عن حذيفة قال : اطلع رسول الله صلى الله عليه و سلم من غرفة و نحن نتذاكر الساعة فقال : لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها و الدجال و الدخان و الدابة و يأجوج و مأجوج و خروج عيسى بن مريم و ثلاث خسوف : خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و نار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم إذا باتوا و تقيل معهم إذا قالوا . خرجه ابن ماجه و الترمذي و قال : حديث حسن . و في رواية : الدخان و الدجال و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى بن مريم و ثلاث خسوفات : خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و آخر ذلك نار تخرج من اليمن تطردهم إلى محشرهم .
و في البخاري عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أول أشراط الساعة نار تخرج تحشر الناس من المشرق إلى المغرب .
مسلم عن عبد الله بن عمر قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن أول الآيات خروجاً عن طلوع الشمس من مغربها و خروج الدابة على الناس ضحى و أيهما ما كانت قبل صاحبتها فأخرى على أثرها قريباً منها . و في حديث حذيفة مرفوعاً ، ثم قال عليه الصلاة و السلام : كأني أنظر إلى حبشي أحمش الساقين أزرق العينين أفطس الأنف كبير البطن ، و قد صف قدميه على الكعبة هو و أصحاب له و هم ينقضونها حجراً حجراً و يتداولونها بينهم حتى يطرحوها في البحر ، فعند ذلك تكون علامات منكرات طلوع الشمس من مغربها ثم الدجال ثم يأجوج و مأجوج ثم الدابة و ذكر الحديث .
فصل
جاءت هذه الآيات في هذه الأحاديث مجموعة غير مرتبة ما عدا حديث حذيفة المذكور أولاً ، فإن الترتيب فيه بثن و ليس الأمر كذلك على ما نبينه ، و قد جاء ترتيبها من حديث حذيفة أيضاً : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في غرفة و نحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال : ما تذكرون ؟ قلنا : الساعة . قال : إن الساعة لا تكون حتى تروا عشر آيات : خسف بالمشرق ، و خسف بالمغرب ، و خسف بجزيرة العرب ، و الدخان ، و الدجال ، و دابة الأرض ، و يأجوج و مأجوج ، و طلوع الشمس من مغربها ، و نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس .
و قال بعض الرواة في العاشرة : و نزول عيسى بن مريم ، و قال بعضهم : و ريح يلقى الناس في البحر أخرجه مسلم فأول الآيات على ما في هذه الرواية الخسوفات الثلاثة ، و قد وقع بعضها في زمن النبي صلى الله عليه و سلم . ذكره ابن وهب و قد تقدم .
و قد ذكر أبو الفرج بن الجوزي أنه وقع بعراق العجم زلازل و خسوفات هائلة هلك بسببها خلق كثير .
قلت : و قد وقع ذلك عندنا بشرق الأندلس فيما سمعنا من بعض مشايخنا بقرية يقال لها [ قطرطندة ] من قطر دانية سقط عليها جبل هناك فأذهبها .
و أخبرني أيضاً بعض أصحابنا أن قرية من أعمال برقة يقال لها [ ترسة ] أصابها زلزلة شديدة هدت حيطانها و سقفها على أهلها فماتوا تحتها ، و لم ينج منهم إلا قليل ، و وقع في هذا الحديث دابة الأرض قبل يأجوج و مأجوج و ليس كذلك ، فإن أول الآيات ظهور الدجال ، ثم نزول عيسى عليه السلام ، ثم خروج يأجوج و مأجوج ، فإذا قتلهم الله بالنغف في أعناقهم على ما يأتي ، و قبض الله تعالى نبيه عيسى عليه السلام ، و خلت الأرض منا ، و تطاولت الأيام على الناس ، و ذهب معظم دين الإسلام أخذ الناس في الرجوع إلى عاداتهم و أحدثوا الأحداث من الكفر و الفسوق ، كما أحدثوه بعد كل قائم نصبه الله تعالى بينه و بينهم حجة عليهم ثم قبضه ، فيخرج الله تعالى لهم دابة من الأرض فتميز المؤمن من الكافر ليرتدع بذلك الكفار عن كفرهم و الفساق عن فسقهم و يستبصروا و ينزعوا عما هم فيه من الفسوق و العصيان ، ثم تغيب الدابة عنهم و يمهلون ، فإذا أصروا على طغيانهم طلعت الشمس من مغربها و لم يقبل ببعد ذلك لكافر و لا فاسق توبة و أزيل الخطاب و التكليف عنهم ، ثم كان قيام الساعة على أثر ذلك قريباً لأن الله تعالى يقول : و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون فإذا قطع عنهم التعبد لم يقرهم بعد ذلك في الأرض زماناً طويلاً . هكذا ذكره بعض العلماء .
و أما الدخان : فروي من حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه و سلم إن من أشراط الساعة دخاناً يملأ ما بين المشرق و المغرب يمكث في الأرض أربعين يوماً .
فأما المؤمن : فيصيبه منه شبه الزكام . و أما الكافر : فيكون بمنزلة السكران يخرج الدخان من أنفه و منخريه و عينيه و أذنيه و دبره و قيل : هذا الدخان من آثار جهنم يوم القيامة .
و روي هذا عن علي و ابن عمر و أبي هريرة و ابن عباس و ابن أبي مليكة و الحسن و هو معنى قوله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين .
و قال ابن مسعود في هذه الآية : إنه ما أصاب قريشاً من القحط و الجهد حتى جعل الرجل يرى بينه و بين السماء كهيأة الدخان من الجهد حتى أكلوا العظام ، و قد مضت البطشة و الدخان و اللزام ، و الحديث عنه بهذا في كتابي مسلم و البخاري و غيرهما ، و قد فسر البطشة بأنها وقعة بدر .
قال أبو الخطاب ابن دحية : و الذي يقتضيه النظر الصحيح حمل ذلك على قضيتين : إحدهما وقعت و كانت الأخرى ستقع و ستكون ، فأما التي كانت فالتي كانوا يرون فيها كهيأة دخان و هي الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور آيات التي هي من الأشراط و العلامات ، و لا يمتنع إذا ظهرت هذه العلامة أن يقولوا ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون فيكشف عنهم ثم يعودون لقرب الساعة ، و قول ابن مسعود لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه و سلم إنما هو من تفسيره ، و قد جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بخلافه .
قال المؤلف رحمه الله : قد روي عن ابن مسعود أنهما دخانان . قال مجاهد : كان ابن مسعود يقول : هما دخانان قد مضى أحدهما و الذي بقي يملأ ما بين السماء و الأرض و لا يجد المؤمن منه إلا كالزكمة ، و أما الكافر فتثقب مسامعه فتبعث مسامعه فتبعث عند ذلك الريح الجنوب من اليمن فتقبض روح كل مؤمن و مؤمنة و يبقى شرار الناس .
و اختلف في البطشة و اللزام فقال أبي : هو القتل بالسيف يوم بدر . و إليه نجا ابن مسعود و هو قول أكثر الناس ، و على هذا تكون البطشة و اللزام شيئاً واحداً قال ابن مسعود : البطشة الكبرى وقعة بدر . و قيل : هي يوم القيامة و أصل البطش الأخذ بشدة وقع الألم . و اللزام في اللغة : الفصل في القضية . و فسره ابن مسعود بأن ذلك كان يوم بدر و هو البطشة الكبرى في قوله أيضاً .
و قيل : إن اللزام هو المذكور في قوله تعالى فسوف يكون لزاماً و هو العذاب الدائم . و أما الدجال فيأتي ذكره في أبواب أخرى ، و أما الدابة فهي التي قال الله تعالى و إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم .
و ذكر أهل التفسير أنه خلق عظيم يخرج من صدع من الصفا لا يفوتها أحد ، فتسم المؤمن فتنير وجهه و يكتب بين عينيه كافر . و روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن هذه الدابة هي الجساسة على ما يأتي ذكره في خبر الدجال ، و روي عن ابن عباس أنها الثعبان الذي كان يبئر الكعبة فاختطفه العقاب . و سيأتي بيانه .
و أما قوله : و آخر ذلك نار تخرج من اليمن ، و في الرواية الأخرى من قعر عدن . و في الرواية الأخرى من أرض الحجاز قال القاضي عياض ، فلعلهما ناران تجتمعان لحشر الناس أو يكون ابتداء خروجهما من اليمن فظهورهما من الحجاز .
قلت : أما النار التي تخرج من أرض الحجاز فقد خرجت على ما تقدم القول فيها ، و بقيت النار التي تسوق الناس إلى المحشر و هي التي تخرج من اليمن و قد مضى القول في الحشر ، و يأتي القول في طلوع الشمس من مغربها .
فأما قوله الله تعالى : اقتربت الساعة و انشق القمر فقد روي أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم آية فأراهم القمر منشقاً نصفين و الجبل بينهما فقال اشهدوا . ثبت في الصحيحين و غيرهما .
و من العلماء مكن قال : إنه ينشق كقوله تعالى أتى أمر الله أي يأتي . قال الحليمي أبو عبد الله في كتاب منهاج الدين له : فإن كان هذا فقد أتى و رأيت ببخاري الهلال و هو ابن ليلتين منشقاً نصفين عرض كل واحد منهما كعرض القمر ليلة أربع أو خمس ، و ما زلت أنظر إليهما حتى اتصلا كما كانا ، و لكنهما في شكل واحد شكل أترجة ، و لم أمل طرفي عنهما إلى أن غابت و كان معي ليلتئذ كتيبة من شريف وفقيه و غيرهما من طبقات الناس و كلهم رأى ما رأيت ، و أخبرني من وثقت به أنه رأى الهلال و هو ابن ثلاث منشقاً نصفين : قال الحليمي : فقد ظهر أن قول الله و انشق القمر إنما خرج على الانشقاق الذي هو من أشراط الساعة دون الانشقاق الذي جعله الله آية لرسوله صلى الله عليه و سلم .



عدد المشاهدات *:
780
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب العشر آيات التي تكون قبل الساعة و بيان قوله تعالى : اقتربت الساعة و انشق القمر
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب العشر آيات التي تكون قبل الساعة و بيان قوله تعالى : اقتربت الساعة و انشق القمر لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله