اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
محبة النبي
محبة النبي
الكتب العلمية

قوله : وعن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين - أخرجاه أي البخاري ومسلم .
قوله : لا يؤمن أحدكم أي الإيمان الواجب ، والمراد كماله ، حتى يكون الرسول أحب إلى العبد من ولده ووالده والناس أجمعين ، بل ولا يحصل هذا الكمال إلا بأن يكون الرسول أحب إليه من نفسه ، كما في الحديث : - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي . فقال : والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنك الآن أحب إلي من نفسي ، فقال : الآن يا عمر - رواه البخاري .
فمن قال : إن المنفي هو الكمال ، فإن أراد الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويعرض للعقوبة فقد صدق ، وإن أراد أن المنفي الكمال المستحب ، فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . قاله شيخ الإسلام رحمه الله .
فمن ادعى محبة النبي صلى الله عليه وسلم بدون متابعة وتقديم قوله على قول غيره فقد كذب كما قال تعالى : # 24 : 47 # - ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين - فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن كل مسلم يكون محباً بقدر ما معه من الإسلام وكل مسلم لا بد أن يكون مؤمناً وإن لم يكن مؤمناً الإيمان المطلق . لأن ذلك لايحصل إلا لخواص المؤمنين .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : وعامة الناس إذا أسلموا بعد كفر ، أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله . فهم مسلمون ومعهم إيمان مجمل ، لكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم يحصل شيئاً فشيئاً إن أعطاهم الله ذلك ، وإلا فكثير من الناس لا يصلون إلى اليقين ولا إلى الجهاد ، ولو شككوا لشكوا ، ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا . إذ ليس عندهم من علم اليقين ما يدرأ الريب ، ولا عندهم من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال ، فهؤلاء إن عرفوا من المحنة ماتوا ودخلوا الجنة ، وإن ابتلوا بمن يدخل عليهم شبهات توجب ريبهم فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب وإلا صاروا مرتابين ، وانتقلوا إلى نوع من النفاق . انتهى .
وفي هذا الحديث : أن الأعمال من الإيمان . لأن المحبة عمل القلب .
وفيه : أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها ، فإنها لله ولأجله ، تزيد بزيادة محبة الله في قلب المؤمن وتنقص بنقصها ، وكل من كان محباً لله فإنما يحب في الله ولأجله كما يحب الإيمان والعمل الصالح . وهذه المحبة ليس فيها شئ من شوائب الشرك كالاعتماد عليه ورجائه في حصول مرغوب منه أو دفع مرهوب منه . وما كان فيها ذلك فمحبته مع الله لما فيها من التعلق على غيره والرغبة إليه من دون الله ، فبهذا يحصل التمييز بين المحبة في الله ولأجله ، التي هي من كمال التوحيد ، وبين المحبة مع الله التي هي محبة الأنداد من دون الله لما يتعلق في قلوب المشركين من الإلهية التي لا تجوز إلا لله وحده .
قوله : ولهما عنه ـ أي البخاري ومسلم ، عن أنس رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : - ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف بالنار - وفي رواية : لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ... إلخ .
قوله : ثلاث أي ثلاث خصال .
قوله : من كن فيه أي وجدت فيه تامة .
قوله : وجد بهن حلاوة الإيمان الحلاوة هنا هي التي يعبر عنها بالذوق لما يحصل به من لذة القلب ونعيمه وسروره وغذائه ، وهي شئ محسوس يجده أهل الإيمان في قلوبهم .
قال السيوطي رحمه الله في التوشيح : وجد حلاوة الإيمان فيه استعارة تخييلية . شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشئ حلو، وأثبت له لازم ذلك الشئ ، وأضافه إليه .
وقال النووي: معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق وإيثار ذلك على أغراض الدنيا ، ومحبة العبد لله بفعل طاعته وترك مخالفته . وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال يحيى بن معاذ : حقيقة الحب في الله : أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء .
قوله : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما يعني بالسوى : ما يحبه الإنسان بطبعه ، كمحبة الولد والمال والأزواج ونحوها . فتكون أحب هنا على بابها .
وقال الخطابي : المراد بالمحبة هنا حب الاختيار لا حب الطبع كذا قال .
وأما المحبة الشركية التي قد تقدم بيانها فقليلها وكثيرها ينافي محبة الله ورسوله وفي بعض الأحاديث :- أحبوا الله بكل قلوبكم- فمن علامات محبة الله ورسوله : أن يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله ، ويؤثر مرضاته على ما سواه ، ويسعى في مرضاته ما استطاع ، ويبعد عما حرمه الله ويكرهه أشد الكراهة ، ويتابع رسوله ويمتثل أمره ويترك نهيه ، كما قال تعالى : # 4 : 80 # - من يطع الرسول فقد أطاع الله - فمن آثر أمر غيره على أمره وخالف ما نهى عنه ، فذلك أحب الله وأطاعه أحب الرسول وأطاعه . ومن لا فلا ، كما في آية المحنة ، ونظائرها . والله المستعان .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان . لأن وجود الحلاوة للشئ يتبع المحبة له فمن أحب شيئاً واشتهاه ، إذا حصل له مراده فإنه يجد الحلاوة واللذة والسرور بذلك ، واللذة أمر يحصل عقيب إدراك الملائم الذي هو المحبوب أو المشتهى . قال : فحلاوة الإيمان المتضمنة للذة والفرح تتبع كمال محبة العبد لله . وذلك بثلاثة أمور : تكميل هذه المحبة وتفريغها ، ودفع ضدها . فتكميلها أن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما ، فإن محبة الله ورسوله لا يكتفى فيها بأصل الحب ، بل أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .
قلت : ومحبة الله تعالى تستلزم محبة طاعته ، فإنه يحب من عبده أن يطيعه . والمحب يحب ما يحبه محبوبه ولا بد .
ومن لوازم محبة الله أيضاً : محبة أهل طاعته ، كمحبة أنبيائه ورسله والصالحين من عباده . فمحبة ما يحبه الله ومن يحبه الله من كمال الإيمان ، كما في حديث ابن عباس الآتي .
قال : وتفريغها . أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، قال : ودفع ضدها أن يكره ضد الإيمان كما يكره أن يقذف في النار . انتهى .
قوله : أحب إليه مما سواهما فيه جمع ضمير الله تعالى وضمير رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه قولان :
أحدهما : أنه ثنى الضمير هنا إيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين ، لا كل واحدة فإنها وحدها لاغية . وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعاراً بأن كل واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير ، والأصل استقلال كل من المعطوفين في الحكم .
الثاني : حمل حديث الخطيب على الأدب والأولى ، وهذا هو الجواز .
وجواب ثالث : وهو أن هذا وارد على الأصل ، وحديث الخطيب ناقل فيكون أرجح .
قوله : كما يكره أن يقذف في النار أي يستوى عنده الأمران . وفيه رد على الغلاة الذين يتوهمون أن صدور الذنب من العبد نقص في حقه مطلقاً وإن تاب منه .
والصواب : أنه إن لم يتب كان نقصاً وإن تاب فلا ، ولهذا كان المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم أفضل هذه الأمة مع كونهم في الأصل كفاراً فهداهم الله إلى الإسلام ، والإسلام يمحو ما قبله ، وكذلك الهجرة . كما صح الحديث بذلك .
قوله : وفي رواية : لا يجد أحد هذه الرواية أخرجها البخاري في الأدب من صحيحه . ولفظها : لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلى لله ، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .
وقد تقدم أن المحبة هنا عبارة عما يجده المؤمن من اللذة والبهجة والسرور والإجلال والهيبة ولوازم ذلك ، قال الشاعر :
أهابك إجلالاً . وما بك قدرة على ، ولكن ملء عين حبيبها


عدد المشاهدات *:
14500
عدد مرات التنزيل *:
74783
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : محبة النبي
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  محبة النبي لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية