اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأحد 19 ذو القعدة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



المواد المختارة

6 : 7/318 ـ وعنه رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول الله ، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلى ، وأحلم عنهم ويجهلون على فقال : (( لئن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك )) رواه مسلم (139) . (( وتسفهم )) بضم التاء وكسر السين المهملة وتشديد الفاء ، (( والمل )) بفتح الميم ، وتشديد اللام وهو الرماد الحار : أي كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الآلم ، ولا شيء على هذا المحسن إليهم ، لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه ، وإدخالهم الأذى عليه والله أعلم . 8/319 ـ وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ؛ فليصل رحمه )) متفق عليه (140) . ومعنى (( ينسأ له في أثره )) : أي يؤخر له في أجله وعمره . 9/320 ـ وعنه قال : كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ، ويشرب من ماء فيها طيب ، فلما نزلت هذه الآية : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [آل عمران:92 ] ، قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن الله تبارك وتعالى يقول : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) وإن أحب مالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله تعالى ، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى ، فضعها يا رسول الله ، حيث أراك الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( بخ ذلك مال رابح ، ذلك مال رابح ! وقد سمعت ما قلت ، وإني أرى أن تجعلها في الآقربين )) فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . متفق عليه(141) . وسبق بيان ألفاظه في باب الإنفاق مما يحب . 10/321 ـ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى . قال : (( فهل لك من والديك أحد حي ؟ )) قال : نعم بل كلاهما قال : (( فتبتغي الأجر من الله تعالى ؟ )) قال : نعم . قال : (( فارجع إلى والديك ، فأحسن صحبتهما )) متفق عليه (142) ، وهذا لفظ مسلم . وفي رواية لهما : جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال: (( أحي والداك ؟ قال : نعم قال،:(( ففيهما جاهد ))(143) 11/322 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمة وصلها )) رواه البخاري (144) . و (( قطعت )) بفتح القاف والطاء . و (( رحمة )) مرفوع . 12/ 323 ـ وعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني : وصله الله ، ومن قطعني ؛ قطعه الله )) متفق عليه (145) .
9 : 78- باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم والنهي عن غشهم والتشديد عليهم وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم قال الله تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء:215). وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) . 1/653- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته والإمام راعي ومسؤول عن رعيته، والرجلُ راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته))متفق عليه.2/654- وعن أبي يعلى معقلِ بن يسارٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : (( ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيتةً ، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة)) متفق عليه. وفي رواية : (( فلم يحُطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة)) . وفي رواية لمسلم: (( ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يجهد لهم، وينصح لهم، إلا لم يدخل معهم الجنة)).

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الثامن
كتاب الصيام
( باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا )
باب فضل ليلة القدر
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وارجاء اوقات طلبها قال العلماء وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التى تكون في تلك السنة كقوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم وقوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وتقديره له وقيل سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها وأجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للاحاديث الصحيحة المشهورة قال القاضي واختلفوا في محلها فقال جماعة هي منتقلة تكون في سنة في ليلة وفي سنة أخرى في ليلة أخرى وهكذا وبهذا يجمع بين الأحاديث ويقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها ولا تعارض فيها قال ونحو هذا قول مالك والثورى وأحمد واسحاق وأبى ثور وغيرهم قالوا وانما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان وقيل بل في كله وقيل انها معينة فلا تنتقل أبدا بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها وعلى هذا قيل في السنة كلها وهو قول بن مسعود وأبى حنيفة وصاحبيه وقيل بل في شهر رمضان كله وهو قول بن عمر وجماعة من الصحابة وقيل بل في العشر الوسط والأواخر وقيل في العشر الأواخر وقيل تختص بأوتار العشر وقيل بأشفاعها كما في حديث أبى سعيد وقيل بل في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين وهو قول بن عباس وقيل تطلب في ليلة سبع عشرة )
(8/57)

أو احدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وحكى عن على وبن مسعود وقيل ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثيرين من الصحابة وغيرهم وقيل ليلة أربع وعشرين وهو محكى عن بلال وبن عباس والحسن وقتادة وقيل ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من الصحابة وقيل سبع عشرة وهو محكى عن زيد بن أرقم وبن مسعود أيضا وقيل تسع عشرة وحكى عن بن مسعود ايضا وحكى عن على أيضا وقيل آخر ليلة من الشهر قال القاضي وشذ قوم فقالوا رفعت لقوله صلى الله عليه و سلم حين تلاحا الرجلان فرفعت وهذا غلط من هؤلاء الشاذين لأن آخر الحديث يرد عليهم فانه صلى الله عليه و سلم قال فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في السبع والتسع هكذا هو في اول صحيح البخارى وفيه تصريح بأن المراد برفعها رفع بيان علم عينها ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها [ 1165 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( أرى رؤياكم قد تواطت ) أى توافقت وهكذا هو في النسخ بطاء ثم تاء وهو مهموز وكان ينبغى أن يكتب بألف بين الطاء والتاء صورة للهمزة ولا بد من قراءته مهموزا قال الله تعالى ليواطئوا عدة ما حرم الله قوله صلى الله عليه و سلم ( تحروا ليلة القدر ) أى احرصوا على طلبها واجتهدوا فيه
(8/58)

قوله صلى الله عليه و سلم ( فالتمسوها في العشر الغوابر ) يعنى البواقى وهى الأواخر قوله صلى الله عليه و سلم ( فلا يغلبن على السبع البواقى ) وفي بعض النسخ عن السبع بدل على وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه و سلم ( تحينوا ليلة القدر ) أى اطلبوا حينها وهو زمانها
(8/59)

[ 1166 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( أيقظنى بعض أهلى فنسيتها وقال حرملة فنسيتها ) الاول بضم النون وتشديد السين والثانى بفتح النون وتخفيف السين [ 1167 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( فمن كان اعتكف معى فليبت في معتكفه ) هكذا هو في أكثر النسخ فليبت من المبيت وفي بعضها فليثبت من الثبوت وفي بعضها فليلبث من اللبث وكله صحيح وقوله في الرواية الثانية غير أنه قال فليثبت هو في اكثر النسخ بالثاء المثلثة من الثبوت وفي بعضها فليبت من المبيت ومعتكفه بفتح الكاف وهو موضع الاعتكاف قوله ( فوكف المسجد ) أى قطر ماء المطر من سقفه قوله ( فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينا
(8/60)

وماء ) قال البخارى وكان الحميدى يحتج بهذا الحديث على أن السنة للمصلى أن لا يمسح جبهته في الصلاة وكذا قال العلماء يستحب أن لا يمسحها في الصلاة وهذا محمول على أنه كان شيئا يسيرا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة للأرض فانه لو كان كثيرا بحيث يمنع ذلك لم يصح سجوده بعده عند الشافعى وموافقيه في منع السجود على حائل متصل به قوله في الرواية الثانية ( وجبينه ممتلئا طينا وماء ) لا يخالف ما تأولناه لأن الجبين غير الجبهة فالجبين في جانب الجبهة وللانسان جبينان يكتنفان الجبهة ولا يلزم من امتلاء الجبين امتلاء الجبهة والله أعلم وقوله ( ممتلئا ) كذا هو في معظم النسخ ممتلئا بالنصب وفي بعضها ممتلئ ويقدر للمنصوب فعل محذوف أي وجبينه رأيته ممتلئا قوله في حديث محمد بن عبد الأعلى ( ثم اعتكفت العشر الأوسط ) هكذا هو في جميع النسخ والمشهور في الاستعمال تأنيث العشر كما قال في أكثر الأحاديث العشر الاواخر وتذكيره أيضا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو باعتبار الوقت
(8/61)

والزمان ويكفى في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبى صلى الله عليه و سلم قوله ( قبة تركية ) أى قبة صغيرة من لبود قوله ( وروثة أنفه ) هي بالثاء المثلثة وهى طرفه ويقال لها أيضا ارنبة الأنف كما جاء فى الرواية الأخرى قوله ( وما نرى في السماء قزعة ) أى قطعة سحاب قوله
(8/62)

( أمر بالبناء فقوض ) هو بقاف مضمومة وواو مكسورة مشددة وضاد معجمة ومعناه أزيل يقال قاض البناء وانقاض أى انهدم وقوضته أنا قوله صلى الله عليه و سلم ( رجلان يحتقان ) هو بالقاف ومعناه يطلب كل واحد منهما حقه ويدعى أنه المحق وفيه أن المخاصمة والمنازعة مذمومة وأنها سبب للعقوبة المعنوية قوله ( فاذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها ثنتين وعشرين فهي التاسعة ) هكذا هو في أكثر النسخ ثنتين وعشرين بالياء وفي بعضها اثنتان وعشرون بالالف
(8/63)

والواو والأول أصوب وهو منصوب بفعل محذوف تقديره أعنى ثنتين وعشرين قوله ( وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين ) هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها ثلاث وعشرون وهذا ظاهر والأول جار على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا أى ليلة ثلاث وعشرين [ 762 ] قوله ( أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها ) هكذا هو في جميع النسخ أنها تطلع
(8/64)

من غير ذكر الشمس وحذفت للعلم بها فعاد الضمير إلى معلوم كقوله تعالى توارت بالحجاب ونظائره والشعاع بضم الشين قال أهل اللغة هو ما يرى من ضوئها عند بروزها مثل الحبال والقضبان مقبلة اليك اذا نظرت اليها قال صاحب المحكم بعد أن ذكر هذا المشهور وقيل هو الذى تراه ممتدا بعد الطلوع قال وقيل هو انتشار ضوئها وجمعه أشعة وشعع بضم الشين والعين وأشعت الشمس نشرت شعاعها قال القاضي عياض قيل معنى لا شعاع لها أنها علامة جعلها الله تعالى لها قال وقيل بل لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الارض وصعودها بما تنزل به سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها والله أعلم [ 1170 ] قوله ( تذاكرنا
(8/65)

ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة ) بكسر الشين وهو النصف والجفنة بفتح الجيم معروفة قال القاضي فيه اشارة إلى أنها انما تكون في أواخر الشهر لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه الا في أواخر الشهر والله أعلم واعلم أن ليلة القدر موجودة كما سبق بيانه في اول الباب فانها ترى ويتحققها من شاء الله تعالى من بنى آدم كل سنة في رمضان كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث السابقة في الباب واخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر وأما قول القاضي عياض عن المهلب بن أبى صفرة لا يمكن رؤيتها حقيقة فغلط فاحش نبهت عليه لئلا يغتر به والله أعلم




عدد المشاهدات *:
4160
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب فضل ليلة القدر
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب فضل ليلة القدر لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج