اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة

9 : 1544 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة، عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ رواه البخاري. تحلم أي: قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا، وهو كاذب والآنك بالمد وضم النون وتخفيف الكاف: وهو الرصاص المذاب. 1545 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا رواه البخاري. ومع ناه: يقول: رأيت فيما لم يره. 1546 - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر هاهنا. فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى. قال: قلت لهما سبحان الله، ما هذان؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه. ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله، ما هذان. قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على مثل التنور، فأحسب أنه قال: فإذا فيه لغط، وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضئوا، قلت ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيغفر له فاه، فيلقمه حجرًا، فينطلق فيسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه، فغر فاه له، فألقمه حجرًا، قلت لهما: ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل كريه المرآة، أو كأكره ما أنت راء رجلاً مرأى، فإذا هو عنده نار يحشها ويسعى حولها، قلت لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان ما رأيتهم قط، قلت: ما هذا؟ وما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق فانطلقنا. فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم منها، ولا أحسن، قالا لي: ارق فيها، فارتقينا فيها، إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر منهم كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، وإذا هو نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة. قال: قالا لي: هذه جنة عدن، وهذا منزلك، فسما بصري صعدًا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء. قالا لي: هذا منزلك. قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله. قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبًا؟ فما هذا الذي رأيت؟ قالا لي: إنا سنخبرك. أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة. وأما الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر، ويلقم الحجارة، فإنه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة وفي رواية البرقاني: ولد على الفطرة. فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأولاد المشركين وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملاً وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم. رواه البخاري. وفي رواية له: رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة ثم ذكره. وقال: فانطلقنا إلى نقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نارًا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا، وإذا خمدت، رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة. وفيها: حتى آتينا على نهر من دم، ولم يشك - فيه رجل قائم على وسط النهر، وعلى شط النهر رجل، وبين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج، رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج جعل يرمي في فيه بحجر، فيرجع كما كان. وفيها: فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني داراً لم أر قط أحسن منها، فيها رجال شيوخ وشباب. وفيها: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة وفيها: الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل فيه بالنهار، فيفعل به إلى يوم القيامة. والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا فوقي مثل السحاب، قالا: ذاك منزلك، قلت: دعاني ادخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملته، أتيت منزلك رواه البخاري. قوله: يثلغ رأسه وهو بالثاء المثلثة والغين المعجمة، أي: يشدخه ويشقه. قوله: يتهدهده أي: يتدحرج، والكلوب بفتح الكاف، وضم اللام المشددة، وهو معروف. قوله: فيشرشر أي: يقطع. قوله: ضوضئوا وهو بضادين معجمتين، أي صاحوا. قوله: فيغفر هو بالفاء والغين المعجمة، أي: يفتح. قوله: المرآة هو بفتح الميم، أي: المنظر. قوله: يحشها هو بفتح الياء وضم الحاء المهملة والشين المعجمة، أي: يوقدها، قوله روضة معتمة هو بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم، أي: وافية النبات طويلته. قوله: دوحة وهي بفتح الدال، وإسكان الواو وبالحاء المهملة: وهي الشجرة الكبيرة، قوله المحض هو بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضاد المعجمة: وهو اللبن. وقوله: فسما بصري أي: ارتفع. وصعدا: بضم الصاد والعين: أي: مرتفعا. والربابة: بفتح الراء وبالباء الموحدة مكررة، وهي السحابة.

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن أبي العز الحنفـي
قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار)
قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار)
الكتب العلمية


الكتب العلمية
ش : الشفاعة أنواع : منها ما هو متفق عليه بين الأمة، ومنها ما خالف فيه المعتزلة ونحوهم من أهل البدع .
النوع الأول : الشفاعة الأولى ، وهي العظمى ، الخاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين ، صلوات الله عليهم أجمعين . في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين ، أحاديث الشفاعة .
منها : عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم ، فدفع إليه منها الذراع ، وكانت تعجبه ، فنهس منها نهسة ، ثم قال : أنا سيد الناس يوم القيامة ، وهل تدرون لم ذلك ؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد [واحد] ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا ترون إلى ما أنتم فيه ؟ ألا ترون الى ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم الى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم ، فيأتون آدم ، فيقولون : يا آدم ، أنت أبو البشر، فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته ، نفسي نفسي ، [نفسي نفسي] ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح ، فيأتون نوحاً ، فيقولون : يا نوح ، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ، وسماك الله عبداً شكوراً ، فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول نوح : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي ، نفسي نفسي [نفسي نفسي] ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم ، فيأتون ابراهيم ، فيقولون : يا إبراهيم ، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ، ألا ترى [ إلى ] ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وذكر كذباته ، نفسي نفسي [نفسي نفسي] ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى ، فيأتون موسى : فيقولون : يا موسى، أنت رسول الله ، اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم موسى : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإني قتلت نفساً لم أومر بقتلها ، نفسي نفسي [نفسي نفسي] ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى ، فيأتون عيسى ، فيقولون : يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، قال : هكذا هو ، وكلمت الناس في المهد ، فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى [ إلى ] ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده [ مثله ، ولم يذكر له ذنباً ] ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فيأتوني ، فيقولون : يا محمد، أنت رسول الله ، وخاتم الأنبياء ، غفر الله لك ذنبك ، ما تقدم منه وما تأخر ، فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فأقوم ، فآتي تحت العرش ، فأقع ساجداً لربي عز وجل ، ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعطه ، اشفع تشفع ، فأقول : [يا] رب إمتي أمتي ، [ يا رب أمتي أمتي ، يا رب أمتي أمتي ] ، فيقول : أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، لما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى .
أخرجاه في الصحيحين بمعناه ، واللفظ للإمام أحمد .
والعجب كل العجب ، من إيراد الأئمة لهذا الحديث من أكثر طرقه ، لا يذكرون أمر الشفاعة الأولى ، في مأتى الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء ، كما ورد هذا في حديث الصور ، فإنه المقصود في هذا المقام ، ومقتضى سياق أول الحديث ، فإن الناس إنما يستشفعون إلى آدم فمن بعده من الأنبياء في أن يفصل بين الناس ويستريحوا من مقامهم ، كما دلت عليه سياقاته من سائر طرقه ، فإذا وصلوا الى الجزاء إنما يذكرون الشفاعة في عصاة الأمة وإخراجهم من النار . وكان مقصود السلف - في الإقتصار على هذا المقدار من الحديث - هو الرد على الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ، الذين أنكروا خروج أحد من النار بعد دخولها ، فيذكرون هذا القدر من الحديث الذي فيه النص الصريح في الرد عليهم ، فيما ذهبوا إليه من البدعة المخالفة للأحاديث . وقد جاء التصريح بذلك في حديث الصور ، ولولا خوف الإطالة لسقته بطوله ، لكن من مضمونه : أنهم يأتون آدم ثم نوحاً ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم يأتون رسول الله محمداً صلى الله عليه وسلم ، فيذهب فيسجد تحت العرش في مكان يقال له : الفحص ، فيقول الله : ما شأنك ؟ وهو أعلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقول : يا رب ، وعدتني الشفاعة ، فشفعني ، في خلقك ، فاقض بينهم ، فيقول سبحانه وتعالى : شفعتك ، أنا آتيكم فأقضي بينهم ، قال : فأرجع فأقف مع الناس ، ثم ذكر انشقاق السموات ، وتنزل الملائكة في الغمام ، ثم يجيء الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء ، والكروبيون والملائكة المقربون يسبحون بأنواع التسبيح ، قال : فيضع الله كرسيه حيث شاء من أرضه ، ثم يقول : إني أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا أسمع أقوالكم ، وأرى أعمالكم ، فأنصتوا إلي ، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ، إلى أن قال : فإذا أفضى أهل الجنة الى الجنة ، قالوا : من يشفع لنا الى ربنا فندخل الجنة ؟ فيقولون : من أحق بذلك من أبيكم ، إنه خلقه الله بيده ، ونفخ فيه روحه ، [وكلمه] قبلاً ، فيأتون آدم ، فيطلبون ذلك إليه ، وذكر نوحاً ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم . . إلى أن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فآتي الجنة ، فآخذ بحلقة الباب ، ثم استفتح ، فيفتح لي ، فأحيا ويرحب بي ، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي عز وجل خررت له ساجداً ، فيأذن لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه ، ثم يقول الله لي : ارفع يا محمد ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، فإذا رفعت رأسي ، قال الله - وهو أعلم - : ما شأنك ؟ فأقول : يا رب ، وعدتني الشفاعة ، فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة ، فيقول الله عز وجل : قد شفعتك ، وأذنت لهم في دخول الجنة . . . الحديث . رواه الأئمة : ابن جرير في تفسيره ، والطبراني ، وأبو يعلى الموصلي ، والبيهقي وغيرهم .
النوع الثاني والثالث من الشفاعة : شفاعته صلى الله عليه وسلم في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة ، وفي أقوام آخرين قد أمر بهم إلى النار ، أن لا يدخلونها .
النوع الرابع : شفاعته صلى الله عليه وسلم في رفع درجات من يدخل الجنة فيها فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم . وقد وافقت المعتزلة هذه الشفاعة خاصة ، وخالفوا فيما عداها من المقامات ، مع تواتر الأحاديث فيها .
النوع الخامس : الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب ، ويحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن ، حين دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، والحديث مخرج في الصحيحين .
النوع السادس : الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه ، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه . ثم قال القرطبي في التذكرة بعد ذكر هذا النوع : فإن قيل : فقد قال تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين . قيل له : لا تنفعه في الخروج من النار ، كما تنفع عصاة الموحدين ، الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة .
النوع السابع : شفاعته أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة ، كما تقدم . وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا أول شفيع في الجنة .
النوع الثامن : شفاعته في أهل الكبائر من أمته ، ممن دخل النار ، فيخرجون منها ، وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث . وقد خفي علم ذلك على الخوارج والمعتزلة ، فخالفوا في ذلك ، جهلاً منهم بصحة الأحاديث ، وعناداً ممن علم ذلك واستمر على بدعته . وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون أيضاً . وهذه الشفاعة تتكرر منه صلى الله عليه وسلم أربع مرات . ومن أحاديث هذا النوع ، حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . رواه الإمام أحمد رحمه الله . وروى البخاري رحمه الله في كتاب التوحيد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا معبد بن هلال العنزي ، قال : اجتمعنا ، ناس من أهل البصرة ، فذهبنا إلى أنس بن مالك ، وذهبنا معنا بثابت [البناني إليه] ، يسأله لنا عن حديث الشفاعة ، فإذا هو في قصره ، فوافقناه يصلي الضحى ، فاستأذنا ، فأذن لنا وهو قاعد على فراشه ، فقلنا لثابت : لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة ، [فقال : يا أبا حمزة ، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة ، جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة] ، فقال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا كان يوم القيامة ، ماج الناس بعضهم في بعض ، فيأتون آدم ، فيقولون : اشفع لنا إلى ربك ، فيقول : لست لها ولكن عليكم بإبراهيم ، فإنه خليل الرحمن ، فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فإنه كليم الله ، فيأتون موسى ، فيقول : لست لها ، لكن عليكم بعيسى ، فإنه روح الله وكلمته ، فيأتون عيسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد [صلى الله عليه وسلم]، فيأتوني ، فأقول : أنا لها ، فأستأذن علي ربي فيؤذن لي ، ويلهمني محامد أحمده بها ، لا تحضرني الآن ، فأحمده بتلك المحامد ، وأخر له ساجداً ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقال : انطلق فأخرج [منها] من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجداً ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقال : انطلق فأخرج [منها] من كان بما قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجداً ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقول : انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان ، فأخرجه من النار ، فأنطلق فأفعل . قال : فلما خرجنا من عند أنس ، قلت [لبعض أصحابنا] لو مررنا بالحسن ، وهو متوار في منزل أبي خليفة ، فحدثناه بما حدثنا به أنس بن مالك ، فأتيناه ، فسلمنا عليه ، فأذن لنا ، فقلنا له : يا أبا سعيد ، جئناك من عندك أخيك أنس بن مالك ، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة ، فقال : هيه ؟ فحدثاه بالحديث ، فانتهى الى هذا الموضع ، فقال : هيه ؟ فقلنا لم يزد لنا على هذا ، فقال : لقد حدثني وهو جميع ، منذ عشرين سنة ، فما أدري ، أنسي أم كره أن تتكلوا ؟ فقلنا : يا أبا سعيد ، فحدثنا ، فضحك وقال : خلق الإنسان عجولاً ! ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم ، حدثني كما حدثكم [به] ، قال : ثم أعود الرابعة ، فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجداً ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ، أئذن لي فيمن قال : لا إله إلا الله ، فيقول : وعزتي وجلالي ، وكبريائي وعظمتي ، لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله . وهكذا رواه مسلم . وروى الحافظ أبو يعلى عن عثمان رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء . وفي الصحيح من حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً ، قال : فيقول الله تعالى : شفعت الملائكة ، وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة من النار ، فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيرا قط ، الحديث .
ثم إن الناس في الشفاعة على ثلاثة أقوال : فالمشركون والنصارى والمبتدعون من الغلاة في المشايخ وغيرهم : يجعلون شفاعة من يعظمونه عند الله كالشفاعة المعروفة في الدنيا . والمعتزلة والخوارج أنكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره في أهل الكبائر . وأما أهل السنة والجماعة، فيقرون بشفاعة نبينا صصلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر، وشفاعة غيره ، لكن لا يشفع أحد حتى يأذن الله له ويحد له حداً ، كما في الحديث الصحيح ، حديث الشفاعة : إنهم يأتون آدم ، ثم نوحاً ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، فيقول لهم عيسى عليه السلام : اذهبوا إلى محمد ، فإنه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ، فأذهب ، فإذا رأيت ربي خررت له ساجداً ، فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي ، لا أحسنها الآن ، فيقول : أي محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، فأقول : ربي : أمتي ، فيحد لي حداً ، فأدخلهم الجنة ، ثم أنطلق فأسجد ، فيحد لي حداً ذكرها ثلاث مرات .
وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ، ففيه تفصيل : فإن الداعي تارة يقول : بحق نبيك أو بحق فلان ، يقسم على الله بأحد من مخلوقاته ، فهذا محذور من وجهين : أحدهما : أنه أقسم بغير الله . والثاني : اعتقاده أن لأحد على الله حقاً . ولا يجوز الحلف بغير الله ، وليس لأحد على الله حق إلا ما أحقه على نفسه ، كقوله تعالى : وكان حقا علينا نصر المؤمنين . وكذلك ما ثبت في الصحيحين من صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه ، وهو رديفه : يا معاذ ، أتدري ما حق الله على عباده ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : حقهم عليه أن لا يعذبهم . فهذا حق وجب بكلماته التامة ووعده الصادق ، لا أن العبد نفسه مستحق على الله شيئاً كما يكون للمخلوق على المخلوق ، فإن الله هو المنعم على العباد بكل خير ، وحقهم الواجب بوعده هو أن لا يعذبهم ، وترك تعذيبهم معنى لا يصلح أن يقسم به ، ولا أن يسأل بسببه ويتوسل به ، لأن السبب هو ما نصبه الله سبباً . وكذلك الحديث الذي في المسند من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قول الماشي الى الصلاة : أسألك بحق ممشاي هذا ، وبحق السائلين عليك ، فهذا حق السائلين ، هو أوجبه على نفسه ، فهو الذي أحق للسائلين أن يجيبهم ، وللعابدين أن يثيبهم ، ولقد أحسن القائل :
ما للعباد عليه حق واجــــب كلا ، ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله ، أو نعموا فبفضله وهو الكريم السامع
فإن قيل : فأي فرق بين قول الداعي : بحق السائلين عليك وبين قوله : بحق نبيك أو نحو ذلك ؟ فالجواب : أن معنى قوله : بحق السائلين عليك أنك وعدت السائلين بالإجابة ، وأنا من جملة السائلين ، فأجب دعائي ، بخلاف قوله : بحق فلان - فإن فلاناً وإن كان له حق على الله بوعده الصادق - فلا مناسبة بين ذلك وبين إجابة دعاء هذا السائل . فكأنه يقول : لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعاي ! وأي مناسبة في هذا وأي ملازمة ؟ وإنما هذا من الاعتداء في الدعاء ! وقد قال تعالى : ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ، إنه لا يحب المعتدين . وهذا ونحوه من الأدعية المبتدعة ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة ، ولا عن التابعين ، ولا عن أحد من الأئمة رضي الله عنهم ، وإنما يوجد مثل هذا في الحروز والهياكل التي يكتب بها الجهال والطرقية . والدعاء من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على السنة والإتباع ، لا على الهوى والإبتداع .
وإن كان مراده الإقسام على الله بحق فلان ، فذلك محذور أيضاً ، لأن الإقسام بالمخلوق لا يجوز ، فكيف على الخالق ؟! وقد قال صلى الله عليه وسلم : من حلف بغير الله فقد أشرك . ولهذا قال أبو حنيفة وصاحباه رضي الله عنهم : يكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان ، أو بحق أنبيائك ورسلك ، وبحق البيت الحرام ، والمشعر الحرام ، ونحو ذلك حتى كره أبو حنيفة و محمد رضي الله عنهما أن يقول الرجل : اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك ، ولم يكرهه أبو يوسف رحمه الله لما بلغه الأثر فيه . وتارة يقول : بجاه فلان عندك ، يقول : نتوسل إليك بأنبيائك ورسلك وأوليائك . ومراده أن فلاناً عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فأجب دعاءنا . وهذا أيضاً محذور ، فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته ، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه ، يطلبون منه أن يدعو لهم ، وهم يؤمنون على دعائه ، كما في الاستسقاء وغيره . فلما مات صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه - لما خرجوا يستسقون - : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا . معناه بدعائه هو ربه وشفاعته وسؤاله ، ليس المراد أنا نقسم عليك [به] ، أو نسألك بجاهه عندك ، إذ لو كان ذلك مراداً لكان جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأعظم من جاه العباس .
وتارة يقول : باتباعي لرسولك ومحبتي له وإيماني به وسائر أنبيائك ورسلك وتصديقي لهم ، ونحو ذلك . فهذا من أحسن ما يكون في الدعاء والتوسل والاستشفاع .
فلفظ التوسل بالشخص والتوجه به فيه إجمال ، غلط بسببه من لم يفهم معناه : فإن أريد به التسبب به لكونه داعياً وشافعاً ، وهذا في حياته يكون ، أو لكون الداعي محباً له ، مطيعاً لأمره ، مقتدياً به ، وذلك أهل للمحبة والطاعة والإقتداء ، فيكون التوسل إما بدعاء الوسيلة وشفاعته ، وإما بمحبة السائل واتباعه ، أو يراد به الاقسام به والتوسل بذاته ، فهذا الثاني هو الذي كرهوه ونهوا عنه .
وكذلك السؤال بالشيء ، قد يراد به التسبب به ، لكونه سبباً في حصول المطلوب ، وقد يراد [به] الإقسام به .
ومن الأول : حديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار، وهو حديث مشهور في الصحيحين وغيرهما ، فإن الصخرة انطبقت عليهم ، فتوسلوا إلى الله بذكر أعمالهم الصالحة الخالصة ، وكل واحد منهم يقول : فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون . فهؤلاء : دعوا الله بصالح الأعمال ، لأن الأعمال الصالحة هي أعظم ما يتوسل به العبد إلى الله ، ويتوجه به إليه ، ويسأله به ، لأنه وعد أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله .
فالحاصل أن الشفاعة عند الله [ليست] كالشفاعة عند البشر، فإن الشفيع عند البشر كما أنه شافع للطالب شفعة في الطلب ، بمعنى أنه صار شفعاً فيه بعد أن كان وتراً ، فهو أيضاً قد شفع المشفوع إليه ، وبشفاعته صار فاعلاً للمطلوب ، فقد شفع الطالب والمطلوب منه ، والله تعالى وتر ، لا يشفعه أحد ، [فلا يشفع عنده أحد] إلا بإذنه ، فالأمر كله إليه ، فلا شريك له بوجه . فسيد الشفعاء يوم القيامة إذا سجد وحمد الله تعالى فقال له الله : ارفع رأسك ، وقل يسمع ، [واسأل تعطه] ، واشفع تشفع ، فيحد له حداً فيدخلهم الجنة ، فالأمر كله لله . كما قال تعالى : قل إن الأمر كله لله . وقال تعالى : ليس لك من الأمر شيء . وقال تعالى : ألا له الخلق والأمر ، فإذا كان لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه لمن يشاء ، ولكن يكرم الشفيع بقبول شفاعته ، كما قال صلى الله عليه وسلم : اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء . وفي الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف ، لا أملك لكم من الله شيئاً ، يا صفية يا عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أملك لك من الله شيئاً ، يا عباس عم رسول الله ، لا أملك لك من الله شيئا . وفي الصحيح أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ، أو شاة لها يعار ، أو رقاع تخفق ، فيقول : أغثني أغثني ، فأقول : قد أبلغتك ، لا أملك لك من الله من شيء . فإذا كان سيد الخلق وأفضل الشفعاء يقول لأخص الناس به : لا أملك لكم من الله من شيء فما الظن بغيره ؟ وإذا دعاه الداعي ، وشفع عنده الشفيع ، فسمع الدعاء ، وقبل الشفاعة ، لم يكن هذا هو المؤثر فيه كما يؤثر المخلوق في المخلوق ، فإنه سبحانه [وتعالى] هو الذي جعل هذا يدعو ويشفع ، وهو الخالق لأفعال العباد ، فهو الذي وفق العبد للتوبة ثم قبلها ، وهو الذي وفقه للعمل ثم أثابه ، وهو الذي وفقه للدعاء ثم أجابه . وهذا مستقيم على أصول أهل السنة المؤمنين بالقدر، وأن الله خالق كل شيء

عدد المشاهدات *:
14060
عدد مرات التنزيل *:
118184
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 25/12/2012 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 25/12/2012

الكتب العلمية

روابط تنزيل : قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
انسخ ترميز المادة : قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار) انسخ ترميز المادة  قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار) : swf امتداد
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار)
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قوله : (والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية