اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 8 شوال 1445 هجرية
??? ??????? ?? ?????? ? ??????????? ????????? ? ??? ?????? ?????? ? ? ??? ??????? ?? ????? ? ???????? ?????? ? ???????? ????? ?? ????? ????? ? ?? ????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????????? ???????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ????????? ??????? ?????? ???????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صلى

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الشفعة

باب مالا تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ
مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ
إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بَئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ

قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ مَالِكٌ وَلَا شُفْعَةَ فِي (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ
إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بَئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 79
قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ مَالِكٌ وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ
قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي عَرْصَةِ دَارٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَنْفِي
الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ لِلْجَارِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ
يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ وَلَا وَجْهَ لِتَكْرَارِ مَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ولا شفعة في بئر ولا في فحل نخل فذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ
الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي بِئْرِ الْأَعْرَابِ
فَأَمَّا بِئْرُ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ فَفِي ذَلِكَ الشُّفْعَةُ إِذَا كَانَ النَّخْلُ لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ قُسِمَ الْحَائِطُ
وَتُرِكَ الْبِئْرُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا
وَكَذَلِكَ إِذَا قُسِمَتْ بُيُوتُ الدَّارِ وَكَذَلِكَ إِذَا قُسِمَ الْحَائِطُ وَتُرِكَ الْفَحْلُ وَالْفَحْلَانِ لِلْإِبَّارِ
وَأَكْلِ الطَّلْعِ إِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا
وَكَذَلِكَ إِذَا قُسِمَتْ بُيُوتُ الدَّارِ وَتُرِكَتِ الْعَرْصَةُ لِلِارْتِفَاقِ فَبَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ
فِيهَا فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ بِئْرِ الْأَعْرَابِ الْبِئْرَ الَّتِي فِي مَوَاتِ الْأَرْضِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ
وَالْمِسْقَاةُ لَيْسَتْ بِئْرًا يُسْقَى بِهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ
وَذِكَارُ الشَّجَرِ حُكْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ كَحُكْمِ النَّخْلِ
وَحُكْمُ الْعَيْنِ عِنْدَهُمْ كَحُكْمِ الْبِئْرِ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ إِنْ كَانَ لَهَا بَيَاضٌ وَزَرْعٌ وَنَخْلٌ وَبَيْعُ
ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْعًا فِيهِ شُفْعَةٌ دَخَلَتِ الْعَيْنُ فِي ذَلِكَ وَالْبِئْرُ فَإِذَا انْفَرَدَتِ الْعَيْنُ أَوِ الْبِئْرُ بَيْنَ
الشُّرَكَاءِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهَا
وَكَذَلِكَ حُكْمُ الطُّرُقِ وَالْمَرَافِقِ الْمَتْرُوكَةِ لِلِارْتِفَاقِ لَا شُفْعَةَ فِيهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْعًا لِمَا
فِيهِ شُفْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ وَتَجْمَعُهَا صَفْقَةٌ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ لَا بَيَاضَ لَهَا وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهَا بَيَاضٌ وَلَا
تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 80
وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَهُ إِلَّا فِيمَا تَحْتَمِلُهُ الْقِسْمَةُ وَتُضْرَبُ فِيهِ الْحُدُودُ
وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَهُ فِي طَرِيقٍ وَإِنَّمَا الْعَرْصَةُ إِذَا احْتَمَلَتِ الْقِسْمَةَ وَبِيعَ مِنْهَا شَيْءٌ فَفِيهِ
الشُّفْعَةُ عِنْدَهُ خِلَافَ قَوْلِ مالك
وَسَوَاءٌ تُرِكَتْ لِلِارْتِفَاقِ أَوْ لَمْ تُتْرَكْ وَإِنَّمَا أَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنَ الْأَرَضِينَ يَحْتَمِلُ
الْقِسْمَةَ وَضَرْبَ الْحُدُودِ وَكَانَ مُشَاعًا فَفِيهِ الشُّفْعَةُ
وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَالْقِيَاسُ عَلَى أُصُولِهِمْ أَلَّا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ
وَأَمَّا الْعَرْصَةُ فَقِيَاسُهُمْ أَنَّ فِيهَا الشُّفْعَةَ لِأَنَّهَا مِنَ الْأَرْضِ الْمُحْتَمِلَةِ لِلْقِسْمَةِ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي النَّخْلَةِ الْمُطَعَّمَةِ تَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا حصته
منها
فذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي (الْمُدَوَّنَةِ) أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَاسَهَا عَلَى
فَحْلِ النَّخْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الملك بْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيهَا
الشُّفْعَةُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّتُهُمْ فِي إِيجَابِ الشُّفْعَةِ أَنَّ النَّخْلَةَ عِنْدَهُمْ مِنْ جِنْسِ مَا فِيهِ الشُّفْعَةُ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْحَائِطِ الْمُثْمِرِ مِنَ الشَّجَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعٌ لِزِرَاعَةٍ وَكَانَ
مُشَاعًا أَنَّ الشُّفْعَةَ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ وَحُكْمُ النَّخْلَةِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَهُمْ كَحُكْمِ الْحَائِطِ كُلِّهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَشْيَاءَ منها الرحا
ففي (المدونة) قال بن الْقَاسِمِ الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ وَلَا شُفْعَةَ فِي الرَّحَا كَمَا أَنْ بِيعَتْ
مُنْفَرِدَةً دُونَ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ لَمْ تَكُنْ فِيهَا شُفْعَةٌ
وَرَوَى أبو زيد عن بن الْقَاسِمِ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ يَقْضِي الثَّمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَالرَّحَى
وَذَكَرَ أَنَّهُ كَالشِّقْصِ يُبَاعُ مَعَ عَبْدٍ
وَقَالَ أَشْهَبُ لِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَقَالَ أَلَا تَرَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ فِي رَقِيقِ
الْحَائِطِ فَكَيْفَ بِالرَّحَى مَعَ الْأَرْضِ
وَبِقَوْلِ أَشْهَبَ قَالَ سَحْنُونٌ
وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ في الاندر أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ مِنْهُ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 81
فَذَكَرَ الْعُتْبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ عن اشهب وبن وَهْبٍ أَنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ وَهُوَ
كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَرَضِينَ
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شُفْعَةَ فِي الْأَنْدَرِ وَكَذَلِكَ الْأَقْبِيَةُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا إِذَا بِيعَتْ قَالَ وَالْأَنْدَرُ
عِنْدِي مِثْلُ الْأَقْبِيَةِ
وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْحَمَّامِ
فَقَالَ مَالِكٌ فِيهِ الشفعة
وقال بن الْقَاسِمِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إسحاق روى بن القاسم وبن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ
قَالَ وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَنَا أَرَى فِيهِ الشُّفْعَةَ
قال إسماعيل وروى بن الْقَاسِمِ أَنَّ الْحَمَّامَ يُقْسَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بن لبانة يفتيان في الحمام
وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّمَرَةِ تُبَاعُ مُنْفَرِدَةً دُونَ الْأَصْلِ
فقال مالك وبن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِأَنَّهَا تُقْسَمُ بِالْحُدُودِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مذاهبهم في قسمة الثمار في رؤوس الْأَشْجَارِ
وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ فِيهَا الشُّفْعَةَ
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ أَوِ الدُّورِ وَالرِّبَاعِ وَالْأَرَضِينَ وَفِي الْمُسَاقَاةِ وَفِي
الدَّيْنِ هَلْ يَكُونُ الْمِدْيَانُ أَحَقَّ بِهَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كله في كتاب اختلافهم
وحديث بن شِهَابٍ يَنْفِي الشُّفْعَةَ وَيُسْقِطُهَا إِلَّا فِي الْمُشَاعِ مِنَ الْأَرَضِينَ وَالرِّبَاعِ حَيْثُ
يُمْكِنُ ضَرْبُ الْحُدُودِ وَتَصْرِيفُ الطُّرُقِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرِكَةٍ عَلَى أَنَّهُ فِيهَا
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 82
بِالْخِيَارِ فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ
الْمُشْتَرِي إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ فَإِذَا وَجَبَ لَهُ
الْبَيْعُ فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا فَرْقَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ أَوْ كَانَ
الْمُشْتَرِي
وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ لِلشَّفِيعِ
حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَيَصِيرَ الشِّقْصُ إِلَى الْمُشْتَرِي فَحِينَئِذٍ يَشْفَعُ الشَّفِيعُ إِنْ أَرَادَ
لَا قَبْلَ ذَلِكَ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَنِ اشْتَرَى شِقْصًا عَلَى أَنَّهَا جَمِيعًا بِالْخِيَارِ أَوِ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ فَلَا
شُفْعَةَ حَتَّى يُسَلِّمَ الْبَائِعُ
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ فَقَدْ خَرَجَ الشِّقْصُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ فَفِيهِ
الشُّفْعَةُ
وَعَلَى هَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ
ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ قَالَ مَنْ بَاعَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهَا أَيَّامًا
ثَلَاثَةً لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْخِيَارُ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنِ
الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ أَخْذُهُ إِيَّاهَا قَطْعًا بِخِيَارِ
الْمُشْتَرِي وَأَمْضَى الْبَيْعَ فِيهَا
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الشَّرِيكِ يَبِيعُ نَصِيبَهُ مِنْ دَارٍ لَهُ فِيهَا شُرَكَاءُ بالخيار ثم
بيع بَعْضُ أَشْرَاكِهِ نَصِيبَهُ بَيْعًا بَتْلًا
فَفِي (الْمُدَوَّنَةِ) إِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي فَالسِّلْعَةُ لِلْبَائِعِ بِالْخِيَارِ
وَقَالَ سَحْنُونٌ الشُّفْعَةُ فِي الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْقِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ حُكْمُ الشُّفْعَةِ فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ بَتْلًا
لِلْبَائِعِ بِالْخِيَارِ لِأَنَّ الشِّقْصَ كَانَ لَهُ وَمِنْهُ ضَمَانُهُ فَإِنَّ سَلَّمَ فَلِلْمُشْتَرِي وَلَا تُبَالِي لِمَنْ
كَانَ الْخِيَارُ مِنْهُمَا
وَبِهَذَا الْقَوْلِ يقول بن الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا ثُمَّ يَأْتِي رجل
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 83
فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِنَّ مَا أَغَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ
فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الْآخَرِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ
فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ
قَالَ فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ او المشتري أَوْ هُمَا حَيَّانِ
فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ
لَهُ وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ
غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ قُوِّمَتِ الْأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى
أَنَّهُ ثَمَنُهَا فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ
غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَاعَ الْأَرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ بَنَى
فِيهَا وَغَرَسَ ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُسْتَحِقِّ بِمِيرَاثٍ نَصِيبًا فِي أَرْضٍ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ فَإِنَّ
الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَدِيمٌ
فَمَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ لَهُ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ حَقًّا لَهُ مَا أَظْهَرَهُ شُهُودُهُ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ شَرِيكٍ
ظَاهِرِ الْمِلْكِ فِي ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ فِي أَرْضٍ مُشَاعَةٍ بَيْنَهُمَا فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ
الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنَّهُ بِتَقَدُّمِ مِلْكِهِ اسْتَحَقَّ مَا اسْتَحَقَّ
وَمَنْ قَالَ لَا شُفْعَةَ لَهُ زَعَمَ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ يَوْمَ اسْتَحَقَّ فَلَا شُفْعَةَ
لَهُ فِيمَا كَانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ
أَلَّا تَرَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الْغَلَّةَ مِنَ الْمُشْتَرِي وَلَا مِنَ الْبَائِعِ الْجَاحِدِ لَهُ
وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ حُرِّيَّةً عَلَى مَوْلَاهُ وَالْمَوْلَى جَاحِدٌ لَهَا فَلَمَّا قَامَتْ لِلْعَبْدِ بَيِّنَةٌ
بِالْحُرِيَّةِ قُضِيَ لَهُ بِهَا وَلَمْ يَلْزَمِ الْمَوْلَى خَرَاجُهُ وَقِيمَةُ خِدْمَتِهِ لِأَنَّهُ جَاحِدٌ لِمَا شَهِدَ بِهِ
الشُّهُودُ وَإِنَّمَا تَجِبُ شَهَادَتُهُمْ حُكْمًا ظَاهِرًا مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ
وَالْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُوجِبُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْخَرَاجَ أَوِ الْغَلَّةَ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيَأْتِي الْقَوْلُ
فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي إِلَى آخَرِ
كَلَامِهِ فِي الْفَصْلِ فَإِنَّ طُولَ الزَّمَانِ لِمَنْ كَانَ غَائِبًا وَقَامَتْ بَيِّنَتُهُ بِمَا يُوجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 84
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي شُفْعَةِ الْغَائِبِ وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ وَالْخِلَافُ فِيهِ كَلَا
خِلَافٍ
وَأَمَّا هَلَاكُ الشُّهُودِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونُوا شُهُودًا عَلَى الْبَيْعِ فَهَلَكُوا أَوِ الْمُشْتَرِي
وَالْبَائِعُ يَتَجَاحَدَانِ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَاكَ فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ عَلَى مَبْلَغِ الثَّمَنِ
هَلَكُوا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ خَالَفَهُ الشَّفِيعُ
وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا بِخِلَافِهَا
وَكَذَلِكَ مَوْتُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِمَنْ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِالشُّفْعَةِ لَا يَضُرُّ
قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ (الْمُوَطَّأِ)
وَالشُّفْعَةُ ثابتة في مال الميت كما هي في مَالِ الْحَيِّ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَلْ تُوَرَّثُ الشُّفْعَةُ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ الشُّفْعَةُ لَا تُوَرَّثُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ طَالِبًا لَهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ الشُّفْعَةُ تُوَرَّثُ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ وَمَنْ لَا يُوَرَّثُ
عِنْدَهُ الْخِيَارُ فَقَدْ تُوَرَّثُ عِنْدَهُ الشُّفْعَةُ
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ أَوْ هُمَا حَيَّانِ فَلْيَبْتَنِي أَصْلَ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ لِطُولِ
الزَّمَانِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ وَيَأْخُذُ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ - حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ فَقَطْ فَقَدْ ذَكَرْنَا
أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى لِلْمُسْتَحِقِّ شُفْعَةً وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَهُمْ
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ
أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَشْفَعُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا لَوْ جَهِلَا الثَّمَنَ بِحَدَاثَةِ الْوَقْتِ سَوَاءً
وَكَانَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ جَهْلِ الثَّمَنِ إِذَا طَالَ الزَّمَانُ وَنُسِيَ الْبَيْعُ
وَيَرَوْنَهَا وَاجِبَةً فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ
وَقَوْلُهُ أَوْ لِمَا يَرَى أَنَّ البائع غيب ذكر الثمن واخفاء لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ
الشُّفْعَةِ فَحِينَئِذٍ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ فِي الشِّقْصِ بِقِيمَتِهِ عَلَى مَا فِي (الْمُوَطَّأِ)
وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
وَذَكَرَ بن عبدوس عن بن الْمَاجِشُونِ قَالَ إِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي وَأَتَى الشَّفِيعُ يَطْلُبُ مِنْ
وَرَثَتِهِ الشُّفْعَةَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَقَدْ جَهِلَ الثَّمَنَ حَلَفَ الْوَرَثَةُ مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَلَمْ تَكُنْ
شُفْعَةً
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 85
قَالَ وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَالَ لَا أَدْرِي بِكَمِ اشْتَرَيْتُ حَلَفَ وَشَفَعَ بِالْقِيمَةِ
قَالَ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَقَدْ مَضَتْ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِ قَضِيَّةٌ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ ثُمَّ
يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي اطْلُبْ حَقَّكَ مِمَّنْ شِئْتَ أَوْ تَحْلِفُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَةَ الشِّقْصِ فَإِنْ قَالَ
الشَّفِيعُ لَا أَقْبِضَهُ لَعَلَّ ثَمَنَهُ يَكُونُ كَثِيرًا وَلَا يَقْدِرُ عَلَى ثَمَنِهِ فَلَا بُدَّ - حِينَئِذٍ - أَنْ
يَحْلِفَ أَوْ يُسْجَنَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ في مال الميت فهي فِي مَالِ الْحَيِّ فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ
أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ قَسَمُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي
وِرَاثَةِ الشُّفْعَةِ وَفِي أَنَّ كُلَّ مَقْسُومٍ لَا شُفْعَةَ فِيهِ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ أَوْ
مِنْ أَجْلِ الِاشْتِرَاكِ فِي الطَّرِيقِ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا شُفْعَةَ عِنْدِنَا فِي عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ وَلَا بَعِيرٍ وَلَا بَقَرَةٍ وَلَا شَاةٍ وَلَا فِي
شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَلَا فِي ثَوْبٍ وَلَا فِي بِئْرٍ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَصْلُحُ
أَنَّهُ يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الْأَرْضِ فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَالْحُجَّةُ لَهُ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
وَقَدْ شَذَّتْ طَائِفَةٌ فَأَوْجَبَتِ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَرُوَتْ رِوَايَاتٍ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ بن
أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الشَّرِيكُ شَفِيعٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي
بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ بن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ في الارض والدار والدابة
فَقَالَ عَطَاءٌ إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ وَالدَّارِ
وقال بن أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتَنِي - لَا أُمَّ لَكَ - أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ويقول هذا
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 86
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ غَيْرَ هَذَا فِيمَا عَلِمْتُ وَمَنْ قَالَ
بِمَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِهِ
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَالْمُشْتَرِي مَالِكٌ لِمَا اشْتَرَى فَلَا يَخْرُجُ مِلْكُهُ عَنْ يَدِهِ إِلَّا بِكِتَابٍ
أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَلَا إِجْمَاعَ فِي هَذَا بَلِ الْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قُلْتُ لِأَيُّوبَ أَتَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يَجْعَلُ فِي
الْحَيَوَانِ شُفْعَةً قَالَ لَا
قَالَ مَعْمَرٌ وَلَا أَعْلَمَ أَحَدًا جَعَلَ فِي الْحَيَوَانِ شفعة
قال واخبرنا بن سمعان عن بن شهاب عن بن الْمُسَيَّبِ قَالَ لَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي ذَلِكَ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ لَا
شُفْعَةَ إِلَّا فِي الْأَرْضِ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا معمر عن بن شُبْرُمَةَ قَالَ فِي الْمَاءِ الشُّفْعَةُ
قَالَ مَعْمَرٌ وَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَأَى قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الشُّفْعَةَ فِي الدَّيْنِ وَفِي الْمُكَاتَبِ يُبَاعُ مَا عَلَيْهِ
فَقَالُوا الْمِدْيَانُ وَالْمُكَاتِبُ أَوْلَى بِذَلِكَ إِذَا أَعْطَى الْمُشْتَرِي مَا أُرِيَ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَمْ أَرَ الْقُضَاةَ إِلَّا يَقْضُونَ فِيمَنِ
اشْتَرَى دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فصاحب الدين اولى به
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي مُكَاتَبٍ
اشْتَرَى مَا عَلَيْهِ بِعَرْضٍ فَجَعَلَ الْمَكَاتِبُ أَوْلَى بِنَفْسِهِ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنِ ابْتَاعَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى إِذَا أَدَّى مِثْلَ الَّذِي
أَدَّى صَاحِبُهُ
قَالَ وَحَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي الدَّيْنِ وَهُوَ الرَّجُلُ يَبِيعُ دَيْنًا
لَهُ عَلَى رَجُلٍ فَيَكُونُ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَحَقَّ بِهِ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 87
واختلف اصحاب مالك في ذلك
فقال بن الْقَاسِمِ لَا شُفْعَةَ فِي الدَّيْنِ وَلَا يَكُونُ الْمِدْيَانُ أَحَقَّ بِهِ
وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالضَّرَرِ الدَّاخِلِ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الْعَرْضِ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ
عَرْضًا أَوْ بِمِثْلِ الْعَيْنِ إِنْ كَانَ عَيْنًا كَالْمُكَاتَبِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبِ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ
أَلَّا تَرَى أَنَّ التَّقْوِيمَ وَالِاسْتِهَامَ يَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَأَنَّ الْعِتْقَ بِيَدِ
أَعْلَى سَائِرِ الْوَصَايَا
قَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ الْبَائِعَ مِمَّنْ دَخَلَ مَدْخَلَهُ كَالشَّرِيكَيْنِ فِي الْعَبْدِ بَاعَ شَرِيكٌ وَدَخَلَ
شَرِيكٌ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ فِيهِ إِنْ رَأَى الشَّرِيكُ مَا يَضُرُّهُ دَعَا شَرِيكَهُ إِلَى
الْبَيْعِ مَعَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّيْنُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا
عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ وَأَنَّ التِّجَارَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ فَلَا يَخُصُّ مِنْهَا فِي الْأَصْلِ
شَيْءٌ إِلَّا بِمِثْلِهِ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا
وَحَدِيثُ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ حَدِيثٌ مُتَّفِقٌ عَلَى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِهِ
وَسَائِرِ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ
وَلَيْسَ فِي الِاخْتِلَافِ حُجَّةٌ فَالْوَاجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْيَقِينِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ مِثْلِهِ
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
قَالَ مَالِكٌ وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ فَإِمَّا أَنْ
يَسْتَحِقُّوا وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ السُّلْطَانُ فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَقَدْ
عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زمانه ثم جاؤوا يَطْلُبُونَ شُفْعَتَهُمْ فَلَا أَرَى ذَلِكَ
لَهُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ مُجْمَلٌ إِلَّا أَنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قَرُبَ مِنَ الْأَمَدِ لِطَالِبِ
الشُّفْعَةِ لَمْ يَضُرَّهُ قُعُودُهُ عَنِ الطَّلَبِ إِذَا قَامَ فِيمَا لَمْ يَطُلْ مِنَ الزَّمَانِ فَإِنْ طَالَ فَلَا
قِيَامَ لَهُ وَلَمْ يَحِدَّ فِي الطُّولِ حَدًّا وَلَا وَقَّتَ فِي (مُوَطَّئِهِ) وَقْتًا
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذلك واصحابه
فروى بن الْقَاسِمِ عَنْهُ السَّنَةُ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرِ وَهُوَ عَلَى حَقِّهِ
وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى السَّنَةُ وَنَحْوُهَا
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 88
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنِ الثِّقَاتِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قال للحاضر تنقطع بمرور السنة
وروى بن الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْخَمْسَةَ الْأَعْوَامِ لَيْسَتْ بِكَثِيرٍ وَلَا يَقْطَعُ الشُّفْعَةَ إِلَّا
الطُّولُ
وَذَكَرَ بن حبيب عن مطرف وبن الْمَاجِشُونِ أَنَّهُمَا اسْتَنْكَرَا أَنْ يَحِدَّ مَالِكٌ فِي الشُّفْعَةِ
سَنَةً
وَقَالُوا رُبَّمَا سَمِعْنَا مَالِكًا يُسْأَلُ عَنِ الْحَاضِرِ يَقُومُ عَلَى شُفْعَتِهِ بَعْدَ الْخَمْسِ سِنِينَ
وَرُبَّمَا قِيلَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَا أَرَى فِي ذَلِكَ طُولًا مَا لَمْ يُحْدِثِ
الْمُبْتَاعُ بُنْيَانًا أَوْ هَدْمًا أَوْ تَغْيِيرًا بِبِنَاءٍ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُمْ فِي
شُفْعَتِهِ فِي الْحِينِ أَوْ يُحْدِثَانِ ذَلِكَ فَلَا قِيَامَ لَهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَقْطَعُ شُفْعَتَهُ
وَقَدْ تَقَصَّيْتُ اخْتِلَافَهُمْ فِي اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إِنَّمَا هُوَ مَا لَمْ يُوقِفِ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنْ وَقَفَهُ لِيَأْخُذَ أَوْ
لِيَتْرُكَ فَإِنْ تَرَكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيَامٌ بَعْدُ وَإِنْ أَخَذَ أُجِّلَ بِالْمَالِ ثَلَاثَةَ ايام
وقال بن الْمَاجِشُونِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَنَحْوَهَا
وَقَالَ أَصْبَغُ يُؤْخَذُ بِالْمَالِ عَلَى قَدْرِ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ وَعَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ
وَيَقْضِي ذَلِكَ شَهْرٌ ثُمَّ لَا يَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فَإِنْ فَضَلَتْ مَكَانَهُ فَهُوَ لَهُ
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الطَّلَبُ فَلَمْ يَطْلُبْ بَطُلَتْ شُفْعَتُهُ وَإِنْ عَلَا فَأَخَذَ الطَّلَبَ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ
مِنْ حَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ نَافِعٌ فَلَا قِيَامَ لَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ
الشَّفِيعُ فَإِنْ أَشْهَدَ مَكَانَهُ أَنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِلَّا بَطُلَتْ شُفْعَتُهُ وَسَوَاءٌ أَحْضَرَ عِنْدَ ذَلِكَ
مَالًا أَوْ ثَمَنَ الْبَيْعِ أَوْ لَمْ يُحْضِرْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ بِمَحْضَرٍ مَطْلُوبٍ
بِالشُّفْعَةِ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمَبِيعِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَعْنَى لِإِشْهَادِ الْحَاضِرِ عَلَى الطَّلَبِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ طُلَّابُهُ وَطَلَبُهُ بِذَلِكَ
وَأَمَّا إِذَا تَرَاخَى بِذَلِكَ وَطَالَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِأَنَّ تَرْكَهُ لِلطَّلَبِ بِهِ اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِإِسْقَاطِ
الشُّفْعَةِ وَذَلِكَ ضَرْبٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ وَتَسْخِيرِهَا وَوَطْءِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى
الْعَيْبِ وَإِنَّمَا الْإِشْهَادُ عِنْدِي مُعْتَبَرٌ فِي الْغَائِبِ الَّذِي يَبْلُغُهُ خَبَرُ شُفْعَتِهِ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 89
فَيُشْهِدُ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَارٌ لِلطَّلَبِ إِذَا قَدِمَ وَبَلَغَ مَوْضِعَ الطَّلَبِ يَنْفَعُهُ إِشْهَادُهُ وَلَا يَضُرُّهُ
علمه بماله مِنَ الشُّفْعَةِ لِمَوْضِعِ غَيْبَتِهِ
وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مَنْ لَا يَرَى عَلَى الْغَائِبِ إِشْهَادًا وَلَا يَمِينًا فَإِنَّهُ
لَمْ يَتْرُكْ إِذَا عَلِمَ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ كَانَ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ بِهَا احْتِبَاسُ
الْمَشْفُوعِ فِيهِ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ لِلشَّفِيعِ حَتَّى
يَحْضُرَهُ مِثْلَ الْجُزْءِ الَّذِي وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الشُّفْعَةُ
وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ فِيمَنْ وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ فَبَاعَ الشِّقْصَ الذي من اجله
بدفع قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ
فَذَكَرَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ قَوْلَهُ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَمَرَّةً قَالَ تَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ وَمَرَّةً قَالَ
لَا تَجِبْ
وَاخْتَارَ أَشْهَبُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ
قَالَ إِنَّمَا لَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ بَاعَ حِصَّتَهُ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ
وَرَوَى عِيسَى عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بَيْعَهُ بِحِصَّتِهِ فِي الدَّارِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنَ
الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَ قِيَامُهُ فِي أَمَدِهَا
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يحيى عن بن الْقَاسِمِ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فَإِنْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ وَلَمْ يَأْخُذْ
وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الثَّانِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ لَهُ بِهَا
الْقَاضِي قَبْلَ بَيْعِهِ بِحِصَّتِهِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تَجِبُ لَهُ شُفْعَةٌ لِأَنَّهُ لَا
يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ إِلَّا بِالشَّرِكَةِ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ بَعْدَ بَيْعِ حِصَّتِهِ شُفْعَةٌ فَأَيُّ شُفْعَةٍ تَجِبُ لَهُ
وَالشُّفْعَةُ إِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالشَّرِكَةِ فِي الْمُبْتَاعِ بِالطَّلَبِ وَأَدَاءِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ أَصْلَ وُجُوبِهَا
الْبَيْعُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 90

عدد المشاهدات *:
464126
عدد مرات التنزيل *:
93935
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ
إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بَئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ

قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ مَالِكٌ وَلَا شُفْعَةَ فِي (...)
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ<br />
إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بَئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ<br />
  <br />
قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا<br />
قَالَ مَالِكٌ وَلَا شُفْعَةَ فِي (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية


@designer
1