اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 17 ذو القعدة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صلى

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
القانون في الطب ابن سينا
الكتاب الأول: الأمور الكلية في الطب
الفن الثالث: الصحة والمرض وضرورة الموت
التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين
التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين الفصل الثامن : تدبير الماء والشراب
القانون في الطب ابن سينا
التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين الفصل الثامن : تدبير الماء والشراب

أصلح الماء للأمزجة المعتدلة ما كان معتدلاً في شدة البرد، أو كان تبريده بالجمد من خارج لا سيما إن كان الجمد رديئاً، وكذلك الحال في الجمد الجيد أيضاً، فإن المتحلل منه يضر بالأعصاب وأعضاء التنفس وبجملة الأحشاء ولا يحتمله إلا الدموي جداً، إن لم يضره في الحال ضره على طول الأيام، والإمعان في السن.

وقال أصحاب التجربة لا يجمع بين ماءي البئر والنهر ما لم ينحدر أحدهما.

وأما اختيار الماء فقد دللنا عليه، وكذلك إصلاح الرديء منه والمزج بالخل يصلحه.

واعلم أن الشرب على الريق وعلى الرياضة والاستحمام خصوصاً مع خلاء البطن، وكذلك طاعة العطش الكاذب في الليل كما يعرض للسكارى والمخمورين وعند اشتغال الطبيعة بهضم الغذاء ضار، وقد سبق أن الري الكافي ضار جداً، بل يجب أن كان لا بد أن يجتزي بالهواء البارد والمضمضة بالماء البارد، ثم إن لم يقنع بذلك فمن كوز ضيق الرأس. على أن المخمور ربما انتفع بذلك وربما لم يضره إن شرب على الريق. ومن لم يصبر على الشرب على الريق خصوصاً بعد رياضة فليشرب قبله شراباً ممزوجاً بماء حار، وليعلم المبتلي بالعطش الكاذب أن النوم ومصابرته للعطش يسكنه، لأن الطبيعة حينئذ تحلل المادة المعطشة، وخصوصاً إذا جمع بين الصبر والنوم، وإذا أطفئت الطبيعة المنضجة بالشرب طاعة له عود العطش لإقامة الخلط المعطش ويجب خصوصاً على صاحب العطش الكاذب أن لا يعب الماء عباً، بل يمص منه مصاً. وشرب البارد جداً رديء، وءان كان لا بد منه فبعد طعام كاف والماء الفاتر يغثي، والمسخن فوق ذلك إذا استكثر منه أوهن المعدة، وإذا شرب في الأحيان غسل المعدة، وأطلق الطبيعة.

وأما الشراب فالأبيض الرقيق أوفق للمحرورين ولا يصدع بل ربما رطب، فيخفف الصداع الكائن من التهاب المعدة ويقوم المروق بالعسل والخبز مقامه، خصوصاً إذا مزج قبل الشرب بساعتين. وأما الشراب الغليظ الحلو فهو أوفق لمن يريد السمن والقوة، وليكن من تسديده على حذر، والعتيق الأحمر أوفق لصاحب المزاج البارد البلغمي، وتناول الشراب على كل طعام من الأطعمة رديء على ما فزعنا من إعطاء علة ذلك، فلا يشربن إلا بعد انهضامه وانحداره.

وأما الطعام الرديء الكيموس فشرب الشراب عليه وقت تناوله وبعد انهضامه رديء لأنه ينفذ الكيموس الرديء إلى أقاصي البدن وكذلك على الفواكه، وخصوصاً البطيخ والابتداء بالصغار من الأقداح أولى من الكبار، ولكن إن شرب على الطعام قدحين أو ثلاثة كان غير ضار للمعتاد، وكذلك عقيب الفصد للصحيح.

والشراب ينفع الممرورين بإدرار المرة والمرطوبين بإنضاج الرطوية وكلما زادت عطريته وزاد طيبه وطاب طعمه فهو أوفق، والشراب نعم المنفذ للغذاء قي جميع البدن وهو يقطع البلغم ويحلله ويخرج الصفراء في البول وغيره، ويزلق السوداء فيخرج بسهولة ويقمع عاديتها بالمضادة ويحل كل منعقد من غير تسخين كثير غريب. وسنذكر أصنافه قي موضعه، ومن كان قوي الدماغ لم يسكر بسرعة ولم يقبل دماغه الأبخرة المتراقية الرديئة ولم يصل إليه من الشراب إلا حرارته الملائْمة فيصفو ذهنه ما لا يصفو بمثله أذهان آخرى ومن كان بالخلاف كان بالخلاف، ومن كان في صدره وهن يضيق في الشتاء نفسه، فلا يقدر أن يستكثر من الشراب شيئاً، ومن أراد أن يسكتثر من الشراب، فلا يمتلئن من الطعام، وليجعل في طعامه ما يدر فإن عرض امتلاء من طعام وشراب، فليقف وليشرب ماء العسل ثم يقذف أيضاً ثم يغسل فمه بخل وعسل، ووجهه بماء بارد. ومن تأذى من الشراب بسخونة البدن وحمى الكبد، فليجعل غذاءه مثل الحصرمية ونحوها ونقله ماء الرمان وحماض الأترج، ومن تأذى منه في ناحية رأسه قلّل وشرب الممزوج المروق وينقل عليه بمثل السفرجل وإن تأذّى في معدته بحرارتها فليتناول حب الآس المحمص، وليمص شيئاً من أقراص الكافور وما فيه قبض وحموضة وإن كان تأذيه لبرودتها ينقل بالسعد وبالقرنفل وقشر الأترج.

واعلم أن الشراب العتيق في حكم الدواء ليس في حكم الغذاء وإن الشراب الحديث ضار بالكبد ومؤد إلى القيام الكبدي لنفخه وإسهاله. واعلم أن خير الشراب هو المعتدل بين العتيق والحديث الصافي الأبيض إلى الحمرة الطيب الرائحة المعتدل الطعم لا حامض ولا حلو والشراب الجيد المعروف بالمغسول، وهو أن يتخذ ثلاثة أجزاء من السعتر، وجزءاً من الماء ويغلي حتى يذهب ثلثه، ومن أصابه من شرب الشراب لذع، مصّ بعده الرمان والماء البارد وشراب الإفسنتين من الغد واستعمل الحمام، وقد تناول شيئاً يسيراً. واعلم أن الممزوج يرخّي المعدة ويرطّبها وهو يسكر أسرع لتنفيذ المائية، ولكن ذلك يجلو البشرة ويصفي القوى النفسانية، وليجتنب العاقل تناول الشراب على الريق أو قبل استيفاء الأعضاء من الماء في المرطوبين أو عقيب حركة مفرطة، فإن هذين ضاران بالدماغ والعصب ويوقعان في التشنّج واختلاط العقل أو في مرض أو فضل حار. والسكر المتواتر رديء جداً يفسد مزاج الكبد والدماغ، ويضعف العصب ويورث أمراض العصب والسكتة والموت فجأة. والشراب الكثير يستحيل صفراء رديئة في بعض المعد وخلا حاذقاً في بعض المعد وضررهما جميعاً عظيم. وقد رأى بعضهم أن السكر إذا وقع في الشهر مرة أو مرتين نفع بما يخفف من القوى النفسانية، ويريح بدر البول والعرق ويحلل الفضول سيما من المعدة. وليعلم أن غالب ضرر الشراب إنما هو بالدماغ فلا يشربنه ضعيف الدماغ إلا قليلاً وممزوجاً والصواب لمن يمتلىء من الشراب أن يبادر إلى القيء، فإن سهل وإلا شرب عليه ماء كثيراً وحده أو مع عسل ثم استحم بعد القيء بالأبزن، وتمرخ بدهن كثير، وينام. والصبيان شربهم الشراب كزيادة نار على نار في حطب ضعيف وما احتمل الشيخ فاسقه وعدل الشبان فيه. والأولى للشبان أن يشربوا الشراب العتيق ممزوجاً بماء الرمان أو ممزوجاً بالماء البارد كي يبعد عن الضرر ولا يحترق مزاجهم، والبلد البارد يحتمل الشرب فيه، والحار لا يحتمله، ومن أراد الامتلاء من الشراب فلا يمتلىء من الطعام ولا يأكل الحلو، بل يتحسى من الأسفيذاح الدسم ويتناول ثريدة دسمة ولحماً دسماً مجزعاً واعتدل، ولم يتعب ويتنقل باللوز والعدس المفلحين وكامخ الكبر، وإن أكل الكرنبية وزيتون الماء ونحوه، نفع وأعان على الشرب، وكذلك جميع ما يجفف البخار مثل بزر الكرنب النبطي والكمّون والسذاب اليابس والفوذنج والملح النفطي والنانخواه والأغذية التي فيها لزوجة وتغرية، وربما غلظت البخار، وذلك مثل الدسومات الحلوة اللزجة، فإنها تمنع السكر، وإن كانت لا تقبل الشراب الكثير بسبب أنها بطيئة النفوذ. وسرعة السكر تكون لضعف الدماغ، أو لكثرة الأخلاط فيه، وتكون لقوة الشراب، وتكون لقلة الغذاء وسوء التدبير فيه وفيما يتصل به. والذي لضعف الرأس فعلاجه علاج النزلة المتقادمة من اللطوخات المذكورة في ذلك الباب، ولا يشربن منه إلا قليلاً .

شراب يبطىء بالسكر.

يؤخذ من ماء الكرنب الأبيض جزء، ومن ماء الرمان الحامض جزء، ومن الخل نصف جزء، ويغلي غليات ويشرب منه قبل الشراب أوقية، وأيضاً يتخذ حب من الملح والسذاب والكمون الأسود ويجفف ويتناول حبة بعد حبة، وأيضاً يؤخذ بزر الكرنب النبطي والكمُون واللوز المر المقشر والفوتنج والإفسنتين والملح النفطي والنانخواه والسذاب اليابس، ويشرب منه من لا يخاف مضرة من حرارته وزن درهمين بماء بارد على الريق، ومما يصحي السكران أن يسقى الماء والخل ثلاث مرات متواترة، أو ماء المصل والرائب الحامض ويتشمم الكافور والصندل، أو يجعل على رأسه المبردات الرادعة مثل دهن ورد بخل خمر. وأما علاج الخمار فنذكره في الجزئيات.

ومن أراد أن يسكر بسرعة من غير مضرّة: نَقَعَ في الشراب الأشنة أو العود الهندي ومن احتاج إلى سكر شديد لعلاج عضو علاجاً مؤلماً جعل في شرابه ماء الشيلم، أو يأخذ من الشاهترج والأفيون والبنج أجزاء سواء، نصف درهم نصف درهم ومن جوزبوا والسك والعود الخام قيراطاً قيراطاً، ويسقى منه في الشراب قدر الحاجة، أو يطبخ البنج الأسود وقشور اليبروح في الماء حتى يحمر ويمزج به الشراب.

عدد المشاهدات *:
1230
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 07/06/2019

القانون في الطب ابن سينا

روابط تنزيل : التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين الفصل الثامن : تدبير الماء والشراب
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  التعليم الثاني: التدبير المشترك للبالغين الفصل الثامن : تدبير الماء والشراب لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
القانون في الطب ابن سينا