اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 10 جمادى الأولى 1444 هجرية
رب صايم ليس له من صومه إلا الجوعغزوة بدرلا صلاة  لمن لم يقم صلبه  في الركوع والسجودأحبك بلادي لا دماءصوم يوم عرفةحفظ القرآن الكريم قبل الستين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الرابع والثلاثون
كتــــــاب الظهـار
باب الرضــاع
فصل: المحرمات بالرضاع
مجموع فتاوى ابن تيمية
قال شيخ الإسلام ـ رَحمه الله‏:‏
فصل
وأما المحرمات بالرضاع فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب‏)‏، وفي لفظ‏:‏ ‏(‏يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة‏)‏، وهذا مما اتفق عليه علماء المسلمين، لا أعلم فيه نزاعا بين العلماء المعروفين‏.‏
فإذا ارتضع الطفل من امرأة خمس رضعات في الحولين قبل الفطام صار ولدها باتفاق الأئمة، وصار الرجل الذي در اللبن بوطئه أبا لهذا المرتضع باتفاق الأئمة المشهورين، وهذا يسمي لبن الفحل وقد ثبت ذلك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن عائشة كانت قد أرضعتها امرأة، وكان لها زوج يقال له‏:‏ أبو القعيس فجاء أخوه يستأذن عليها، فأبت أن تأذن له، حتى سألت /النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها‏:‏ ‏(‏ائذني له فإنه عمك‏)‏ فقالت عائشة‏:‏ إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال‏:‏ ‏(‏إنه عمك فليلج عليك وقال‏:‏ يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب‏)‏‏.‏
وإذا صار الرجل والمرأة والدي المرتضع صار كل من أولادهما إخوة المرضع، سواء كانوا من الأب فقط أو من المرأة، أو منهما، أو كانوا أولادا لهما من الرضاعة، فإنهم يصيرون إخوة لهذا المرتضع من الرضاعة، حتى لو كان لرجل امرأتان فأرضعت هذه طفلا، وهذه طفلة كانا أخوين، ولم يجز لأحدهما التزوج بالآخر باتفاق الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين‏.‏ وهذه المسألة سئل عنها ابن عباس فقال‏:‏ اللقاح واحد، يعني الرجل الذي وطئ المرأتين حتى در اللبن واحد‏.‏
ولا فرق باتفاق المسلمين بين أولاد المرأة الذين رضعوا مع الطفل وبين من ولد لها قبل الرضاعة، وبعد الرضاعة باتفاق المسلمين‏.‏ وما يظنه كثير من الجهال أنه إنما يحرم من رضع معه، هو ضلال على صاحبه إن لم يرجع عنه، فإن أصر على استحلال ذلك استتيب كما يستتاب سائر من أباح الإخوة من الرضاعة، فإن تاب، وإلا قتل‏.‏
وإذا كان كذلك فجميع أقارب المرأة أقارب للمرتضع من الرضاعة أولادها إخوته، وأولاد أولادها أولاد إخوته، وآبائها وأمهاتها /أجداده، وأخوتها وأخواتها أخواله وخالاته، وكل هؤلاء حرام عليه‏.‏
وأما بنات أخواله وخالاته من الرضاع، فحلال كما يحل ذلك من النسب، وأقارب الرجل أقاربه من الرضاع، أولاد أخوته وأولادهم أولاد أخوته‏.‏ وأخوته أعمامه وعماته، وهن حرام عليه‏.‏ وحل له بنات عمه وبنات عماته‏.‏ وأولاد المرتضع بمنزلته، كما أن أولاد المولود بمنزلته فليس لأولاده من النسب ولا رضاع أن يتزوجوا أخوته ولا أخوة أبيه، لا من نسب ولا رضاع لأنهم أعمامهم وعماتهم، وأخوالهم وخالاتهم‏.‏
وأما أخوة المرتضع من نسب أو رضاع غير رضاع هذه المرضعة فهم أجانب منها ومن أقاربها، فيجوز لأخوة هؤلاء أن يتزوجوا أولاد المرضعة، كما إذا كان أخ للرجل من أبيه وأخت من أمه، وبالعكس، جاز أن يتزوج أحدهما الآخر، وهو نفسه لا يتزوج واحداً منهما، فكذلك المرتضع هو نفسه لا يتزوج واحدا من أولاد مرضعه، ولا أحداً من أولاد والديه، فإن هؤلاء أخوته من الرضاع، وهؤلاء أخوته من النسب‏.‏ ويجوز لأخوته من الرضاع أن يتزوجوا أخوته من النسب، كما يجوز لأخوته من أبيه أن يتزوجوا أخوته من أمه، وهذا كله متفق عليه بين العلماء‏.‏
/ولكن بعض المنتصبين للفتيا قد يغلط في هذه المسائل، لالتباس أمرها على المستفتين، ولا يذكرون ما يسألون عنه بالأسماء والصفات المعتبرة في الشرع، مثل أن يقول‏:‏ اثنان تراضعا‏:‏ هل يتزوج هذا بأخت هذا‏؟‏ وهذا سؤال مجمل، فالمرتضع نفسه ليس له أن يتزوج من أخوات الآخر اللاتي هن من أمه التي أرضعت، وإن كان له أخوات من غير تلك الأم فهن أجانب من المرتضع فللمرتضع أن يتزوج منهن‏.‏ وكذلك إذا قيل‏:‏ طفل وطفلة تراضعا، أو طفلان تراضعا‏:‏ هل يحل أن يتزوج أحدهما بأخوة الآخر، ويتزوج الأخوات من الجانبين بعضهم لبعض، فجواب ذلك أن أخوة كل من المتراضعين لهم أن يتزوجوا أخوات الآخر، إذا لم يرتضع الخاطب من أم المخطوبة، ولا المخطوبة من أم الخاطب، وهذا متفق عليه بين العلماء وأما المتراضعين فليس لأحدهما أن يتزوج شيئا من أولاد المرضعة، فلا يتزوج هذا بأحد من أخوة الآخر من الأم التي أرضعته أو من الأب صاحب اللبن، ويجوز أن يتزوج كل منهما من أخوة الآخر الذين ليسوا من أولاد أبويه من الرضاعة، فهذا جواب هذه الأقسام‏.‏
فإن الرضيع‏:‏ إما أن يتزوج من إخوة المرتضع الآخر من تلك المرأة أو الرجل، وإما أن يتزوج من إخوة المرتضع الآخر من النسب أو من رضاعة أخري‏.‏ وإخوة الرضيع إما أن يتزوجوا من هؤلاء، وإما من هؤلاء وإما من هؤلاء‏.‏ فأخوة الرضيع لهم أن يتـزوجوا الجميع ـ أولاد المرضعة /وزوجها من نسب أو رضاع ـ ولأخوة هذا أن يتزوجوا بأخوة هذا، بل لأب هذا من النسب أن يتزوج أخته من الرضاع‏.‏ وأما أولاد المرضعة فلا يتزوج أحد منهن المرتضع، ولا أولاده، ولا يتزوج أحداً من أولاد أخوتها وأخواتها، لا من نسب، ولا من رضاع، فإنه يكون‏:‏ إما عما وإما خالا، وهذا كله متفق عليه بين العلماء‏.‏
ثم الرضاع المحرم فيه ثلاثة أقوال مشهورة هي ثلاث روايات عن أحمد‏:‏
أحدها‏:‏ أنه يحرم كثيره وقليله، وهي مذهب مالك، وأبي حنيفة، لإطلاق القرآن‏.‏
والثاني‏:‏ لا تحرم الرضعة والرضعتان، ويحرم ما فوق ذلك، وهو مذهب طائفة، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏لا تحرم الرضعة والرضعتان‏)‏ وروي‏:‏ ‏(‏المصة، والمصتان‏)‏، وروي ‏(‏الإملاجة، والإملاجتان‏)‏، فنفي التحريم عنهما وبقي الباقي على العموم والمفهوم‏.‏
والثالث‏:‏ أنه لا يحرم إلا خمس رضعات، وهو مذهب الشافعي وظاهر مذهب أحمد، لحديثين صحيحين؛ حديث عائشة‏:‏ ‏(‏إن مما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك‏)‏، ولأمره صلى الله عليه وسلم لامرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة أن ترضع سالما مولي أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة خمس رضعات، ليصير محرما لها بذلك‏.‏
/وعلى هذا، فالرضعة في مذهب الشافعي وأحمد ليست هي الشبعة وهو أن يلتقم الثدي ثم يسيبه ثم يلتقمه ثم يسيبه حتى يشبع، بل إذا أخذ الثدي ثم تركه باختياره فهي رضعة، سواء شبع بها أو لم يشبع إلا برضعات، فإذا التقمه بعد ذلك فرضع ثم تركه فرضعة أخري، وإن تركه بغير اختياره ثم عاد قريبا ففيه نزاع‏.‏

عدد المشاهدات *:
133511
عدد مرات التنزيل *:
221531
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصل: المحرمات بالرضاع
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصل: المحرمات بالرضاع
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل: المحرمات بالرضاع  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1