ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائة
 
فيها بني المنصور قصره المسمى بالخلد في بغداد تفاؤلا بالتخليد في الدنيا فعند كماله مات وخرب القصر من بعده وكان المستحث في عمارته أبان بن صدقة والربيع مولى المنصور وهو حاجبه وفيها حول المنصور الأسواق من قرب دار الامارةإلى باب الكرخ وقد ذكرنا فيما تقدم سبب ذلك وفيها أمر بتوسعة الطرقات وفيها أمر بعمل جسر عند باب الشعير وفيها استعرض المنصور جنده وهم ملبسون السلاح وهو أيضا لابس سلاحا عظيما وكان ذلك عند دجلة وفيها عزل عن السند هشام بن عمرو وولي عليها سعيد بن الخليل وفيها غزا الصائفة يزيد بن أسيد السلمي فأوغل في بلاد الروم وبعث سنانا مولى البطال مقدمة بين يديه ففتح حصونا وسبى وغنم وفيها حج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي ونواب البلاد هم المذكورون في التي قبلها وفيها توفي الحسين بن واقد والامام الجليل علامة الوقت أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي فقيه أهل الشام وإمامهم وقد بقي أهل دمشق وما حولها من البلاد على مذهبه نحوا من مائتين وعشرين سنة .