نعتذر عن الخلل الفني الذي تصادفونه في بعض الأحيان ، يرجى إعادة تحديث الصفحة كلما حدث الخلل رقم 500
شَيْخ الصُّوْفِيَّة، القُدْوَة، أَبُو سَعِيْدٍ، أَحْمَد بن عِيْسَى البَغْدَادِيّ، الخرَّاز.أَخَذَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ بَشَّار الخُرَاسَانِيّ، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيّ.رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الوَاعِظ المِصْرِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرَيْرِيّ، وَعَلِيّ بن حَفْص الرَّازِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الكَتَّانِي، وَآخَرُوْنَ.وَقَدْ صَحِبَ سَرِيّاً السَّقَطِيّ، وَذَا النُّوْنِ المِصْرِيّ.وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوّل مَنْ تَكَلَّمَ فِي عِلْم الفَنَاء وَالبَقَاء، فَأَي سَكْتَةٍ فَاتته، قصد خَيراً، فولد أَمراً كَبِيْراً، تشبَّث بِهِ كُلّ اتّحَادِي ضَالٍّ بِهِ.قَالَ أَبُو القَاسِمِ عُثْمَان بن مَرْدَان النُّهَاوَنْدي: أَوّل مَا لقيتُ أَبَا سَعِيْدٍ الخرَّاز سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، فصحبتُه أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ إِمَامُ القَوْم فِي كُلِّ فَنٍّ مِنْ علومهم، لَهُ فِي مبَادئ أَمره عجَائِب وَكَرَامَات، وَهُوَ أَحسن القَوْم كَلاَماً، خَلاَ الجُنَيْد، فَإِنَّهُ الإِمَامُ.قَالَ القُشَيْرِيّ: صَحب ذَا النُّوْنِ، وَالسَّرِيّ، وَالنِّبَاجِي، وَبِشْراً الحَافِي.قَالَ: وَمِن كَلاَمِه: كُلّ باطِنٍ يخَالِفهُ ظَاهِر، فَهُوَ بَاطِلٌ. (13/421).وَقَالَ ابْنُ الطَّرَسُوْسِيّ: أَبُو سَعِيْدٍ الخَرَّاز قَمَرُ الصُّوْفِيَّة.(25/428)وَعَنْهُ قَالَ: أَوَائِل الأَمْر التَّوبَة، ثُمَّ يَنْتقِل إِلَى مَقَام الخوف، ثُمَّ إِلَى مَقَام الرَّجَاء، ثُمَّ مِنْهُ إِلَى مَقَام الصَّالِحِيْنَ، ثُمَّ إِلَى مَقَام المُرِيْدِين، ثُمَّ إِلَى مَقَام المُطِيْعين، ثُمَّ مِنْهُ إِلَى المُحِبِّين، ثُمَّ يَنْتقل إِلَى مقَام المشتَاقين، ثُمَّ مِنْه إِلَى مقَام الأَوْلِيَاء، ثُمَّ مِنْهُ إِلَى مقَام المُقرَّبين.قَالَ السُّلَمِيُّ: أَنكر أَهْل مِصْر عَلَى أَبِي سَعِيْدٍ، وَكفَّروهُ بِأَلفَاظ.فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَاب (السر) فَإِذَا قِيْلَ: لأَحَدهُم مَا تَقُوْلُ؟ قَالَ: الله، وَإِذَا تَكَلَّمَ قَالَ: الله، وَإِذَا نظر قَالَ: الله، فَلَو تكلمتْ جَوَارحُه، قَالَتْ: الله، وَأَعضَاؤُه مملوءة مِنَ الله، فَأَنكرُوا عَلَيْهِ هَذِهِ الأَلْفَاظ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ مِصْرَ، قَالَ: ثُمَّ رُدّ بَعْد عزيزاً.وَيُرْوَى عَنِ الجُنَيْد، قَالَ: لَوْ طَالبنَا الله بحقيقَة مَا عَلَيْهِ أَبُو سَعِيْدٍ لهلكنَا.فَقِيْلَ لإِبْرَاهِيْم بن شيبَان: مَا كَانَ حَاله؟قَالَ: أَقَامَ سِنِيْن مَا فَاته الحَقّ بَيْنَ الخَرْزَتَين.وَعَنِ المرتعش قَالَ: الخلق عِيَالٌ عَلَى أَبِي سَعِيْدٍ الخرَّاز إِذَا تَكَلَّمَ فِي الحَقَائِق.وَقَالَ الكتَّانِي: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْد يَقُوْل: مَنْ ظنّ أَنَّهُ يَصِل بغير بَذْل المجهود فَهُوَ مُتَمَنِّي، وَمن ظنّ أَنَّهُ يصل ببذل المجهود فَهُوَ مُتَعنِي.سَمِعَهَا السُّلَمِيّ، وَالمَالِيْنِيّ، وَأَبُو حَازِم العبدوِي، مِنْ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، عَن الكتَّانِي.لَهُ تَرْجَمَة فِي (تَارِيْخ دِمَشْقَ) طَوِيْلَةٌ. (13/422)(25/429)
فصل في هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى صيام التطوع
كان صلى اللَّه عليه وسلم يَصُوم حتى يُقال: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى يُقال: لا يَصُومُ، وما استكمل صِيامَ شهر غيرَ رمضان، وما كان يصومُ فى شهر أكثر مما يَصُوم فى شعبان.
ولم يكن يخرُج عنه شهر حتى يَصُومَ مِنه .
ولم يَصُمِ الثَّلاثَة الأشهر سرداً كما يفعلُه بعضُ الناس، ولا صام رجباً قطُّ، ولا استحب صِيامَه، بل رُوى عنه النهى عن صيامه، ذكره ابن ماجه.
وكان يتحرَّى صِيام يوم الإثنين والخميس.