محرك البحث :





يوم الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب جامع الأدب
باب الزهــد والــورع
ـــ وعن ابن عباس قال: كُنْتُ خَلُفَ النَّبِي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يوماً، فقال: "يا غُلام، احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَك، وإذا سألت فاسألِ اللَّه، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّه". رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يوماً فقال: "يا غلام احفظ الله جواب الأمر (احفظ الله تجده) مثله (تجاهك) في القاموس وتجاهك مثلين تلقاء وجهك، (وإذا سألت) حاجة من حوائج الدارين، (فاسأل الله) فإن بيده أمورهما، "وإذا استعنت فاستعن بالله" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وتمامه: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك جفت الأقلام وطويت الصحف"، وأخرجه أحمد عن ابن عباس بإسناد حسن بلفظ:"كنت رديف النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال: يا غلام أو يا غليم إلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى. قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله تعالى لم يقدوا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر وأن الفرح مع الكرة وأن مع العسر يسراً" وله ألفاظ أخر وهو حديث جليل أفرده بعض علماء الحنابلة بتصنيف مفرد فإنه اشتمل على وصايا جليلة.
والمراد من قوله:"احفظ الله" أي حدوده وعهوده وأوامره ونواهيه. وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده أن لا يتجاوزها ولا يتعدى ما أمر به إلى ما نهى عنه، فيدخل في ذلك فعل الواجبات كلها وترك المنهيات كلها.
وقال تعالى: {والحافظون لحدود الله} [التوبة:112] وقال: {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ} [سورة ق:32] فسر العلماء الحفيظ بالحافظ لأوامر الله، وفسر بالحفظ لذنوبه حتى يرجع منها فأمره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بحفظ الله يدخل فيه كل ما ذكر وتفاصيلها واسعة.
وقوله: "تجده أمامك" وفي اللفظ الآخر "يحفظك"، والمعنى متقارب أي تجده أمامك بالحفظ لك من شرور الدارين جزاء وفاقاً من باب "وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم" يحفظه في دنياه عن غشيان الذنوب وعن كل أمر مرهوب ويحفظ ذريتهمن بعده كما قال تعالى: {وكان أبوهما صالحاً}.
وقوله: "فاسأل الله" أمر بإفراد الله عزّ وجلّ بالسؤال وإنزال الحاجات به وحده، وأخرج الترمذي مرفوعاً "سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل" وفيه من حديث أبي هريرة مرفوعاً "من لا يسأل الله يغضب عليه" وفيه "إن الله يحب الملحين في الدعاء" وفي حديث آخر: "يسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع".
وقد بايع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جماعة من الصحابة على أن لا يسألوا الناس شيئاً منهم: الصدّيق وأبو ذرّ وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطه أو يسقط خطام ناقته فلا يسأل أحداً أن يناوله، وإفراد الله بطلب الحاجات دون خلقه يدل له العقل والسمع، فإن السؤال بذل لماء الوجه وذل لا يصلح إلا لله تعالى، لأنه القادر على كل شيء، الغني مطلقاً والعباد بخلاف هذا.
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حديث قدسي فيه: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر" وزاد في الترمذي وغيره "وذلك بأني جواد واجد ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إذا أردت شيئاً فإنما أقول له كن فيكون".
وقوله: "إذا استعنت فاستعن بالله" مأخوذ من قوله: {وإيّاك نستعين} أي نفردك بالاستعانة. أمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يستعين بالله وحده في كل أموره، أي إفراده بالاستعانة على ما يريده وفي إفراده تعالى بالاستعانة فائدتان:
فالأولى: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في الطاعات.
والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عزّ وجلّ فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.
وفي الحديث الصحيح "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" وعلم صلى الله عليه وآله وسلم العباد أن يقولوا في خطبة الحاجة: "الحمد لله نستعينه" وعلم معاذاً أن يقول دبر الصلاة: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" فالعبد أحوج شيء إلى مولاه في طلب إعانته على فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر على المقدورات. قال يعقوب صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في الصبر على المقدور: {والله المستعان على ما تصفون}.
وما ذكر من هذه الوصايا النبوية لا ينافي القيام بالأسباب، فإنها من جملة سؤال الله والاستعانة به، فإن من طلب رزقه بسبب من أسباب المعاش المأذون فيها رُزق من جهته فهو منه تعالى، وإن حرم فهو لمصلحة لا يعلمها ولو كشف الغطاء لعلم أن الحرمان خير من العطاء، والكسب الممدوح المأجور فاعله عليه هو ما كان لطلب الكفاية له ولمن يعوله، أو الزائد على ذلك إذا كان يعدّه لقرض محتاج أو صلة رحم أو إعانة طالب علم أو نحوه من وجوه الخير لا لغير ذلك، فإنه يكون من الاشتغال بالدنيا وفتح باب محبتها الذي هو رأس كل خطيئة. وقد ورد في الحديث "كسب الحلال فريضة" أخرجه الطبراني والبيهقي والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعاً وفيه[تض] عباد بن كثير[/تض] ضعيف. وله شاهد من حديث أنس عند الديلمي "طلب الحلال واجب" ومن حديث ابن عباس مرفوعاً "طلب الحلال جهاد" رواه القضاعي ومثله في الحلية عن ابن عمر.
قال العلماء: الكسب الحلال مندوب أو واجب إلا للعالم المشتغل بالتدريس والحاكم المستغرقة أوقاته في إقامة الشريعة، ومن كان من أهل الولايات العامة كالإمام فترك الكسب بهم أولى لما فيه من الاشتغال عن القيام بما هم فيه. ويرزقون من الأموال المعدّة للمصالح.

عدد المشاهدات *:
4951
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : ـــ وعن ابن عباس قال: كُنْتُ خَلُفَ النَّبِي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يوماً، فقال: "يا غُلام، احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَك، وإذا سألت فاسألِ اللَّه، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّه". رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ـــ وعن ابن عباس قال: كُنْتُ خَلُفَ النَّبِي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يوماً، فقال:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله