باب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلاَ يُسْتَرَقُّونَ
 
3052- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلاَ يُكَلَّفُوا إِلاَّ طَاقَتَهُمْ".
(6/169)

قوله: "باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون" أي ولو نقضوا العهد، أورد فيه طرفا من قصة قتل عمر بن الخطاب. وهو قوله: "وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله" الحديث وسيأتي مبسوطا في المناقب، وقد تعقبه ابن التين بأنه ليس في الحديث ما يدل على ما ترجم به من عدم الاسترتاق، وأجاب ابن المنير بأنه أخذ من قوله: "وأوصيه بذمة الله" فإن مقتضى الوصية بالإشفاق أن لا يدخلوا في الاسترقاق، والذي قال أنهم يسترقون إذا نقضوا العهد ابن القاسم وخالفه أشهب والجمهور، ومحل ذلك إذا سبى الحربي الذمي ثم أسر المسلمون الذمي. وأغرب ابن قدامة فحكى الإجماع، وكأنه لم يطلع على خلاف ابن القاسم، وكأن البخاري اطلع عليه فلذلك ترجم به.
(6/170)

باب جوائز الوفد و باب هل يستشفع إلى أهل الذمة؟ ومعاملتهم
...
175 - بَاب جَوَائِزِ الْوَفْدِ