أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذبَارِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ
 
شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ.
قِيْلَ:اسْمُهُ:أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مَنْصُوْرٍ.
وَقِيْلَ:اسْمُهُ حَسَنُ بنُ هَارُوْنَ.
سَكَنَ مِصْرَ، صَحِبَ:الجُنَيْدَ، وَأَبَا الحُسَيْنِ النُّوْرِيَّ، وَأَبَا حَمْزَةَ البَغْدَادِيَّ، وَابْنَ الجَلاَّءِ.
وَحَدَّثَ عَنْ:مَسْعُوْدٍ الرَّمْلِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ:أُسْتَاذِي فِي الفِقْهِ:ابْنُ سُرَيْجٍ، وَفِي الأَدَبِ:ثَعْلَبٌ، وَفِي الحَدِيْثِ:إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ.(14/536)
وَعَنِ الجِعَابِيِّ، قَالَ:رَحَلَتُ إِلَى عَبْدَانَ، فَأَتَيتُ مَسْجِدَه، فَوَجَدْتُ شَيْخاً، فَكَلَّمتُهُ، فَذَاكَرَنِي بِأَكْثَرَ مِنْ مائَتَي حَدِيْثٍ فِي الأَبْوَابِ، وَكُنْتُ قَدْ سُلِبْتُ فِي الطَّرِيْقِ، فَأَعطَانِي مَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدَانُ المَسْجَدَ، اعْتَنَقَهُ، وَبَشَّ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُم:مَنْ هَذَا؟
قَالُوا:هَذَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ.
قِيْلَ:سُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ عَمَّنْ يَسْمَعُ المَلاَهِي وَيَقُوْلُ:هِيَ حَلاَلٌ لِي؛لأَنِّي قَدْ وَصَلتُ إِلَى رُتْبَةٍ لاَ يُؤَثِّرُ فِيْهِ اخْتِلاَفُ الأَحْوَالِ؟
فَقَالَ:نَعَمْ، قَدْ وَصَلَ، وَلَكِنْ إِلَى سَقَرَ.
وَقَالَ:أَنْفَعُ اليَقِيْنِ مَا عَظَّمَ الحَقَّ فِي عَيْنِكَ، وَصَغَّرَ مَا دُوْنَهُ عِنْدَكَ، وَثَبَّتَ الرَّجَاءَ وَالخَوْفَ فِي قَلْبِكَ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الكَاتِبُ:مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَجْمَعَ لِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَالحَقِيْقَةِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَطَاءٍ الرُّوْذبَارِيُّ:كَانَ خَالِي أَبُو عَلِيٍّ يُفْتِي بِالحَدِيْثِ.
قُلْتُ:تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخَذَ عَنْهُ:ابْنُ أُخْتِهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الوَجِيْهِيُّ، وَمَعْرُوْفٌ الزَّنْجَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.(14/537)
(28/115)