باب ما ذكر من تعظيم العلماء المتقدمين لأَحمد ابن حَنبل رحمه الله
 
أَحمد بن حَنبل
باب ما ذكر من تعظيم العلماء المتقدمين لأَحمد ابن حَنبل رحمه الله
:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا إِبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، فيما كتب إليَّ، قال: سَمِعتُ أبَا اليمان يقول: كنت أشبه أَحمد بن حَنبل بأَرْطَاة ابن المنذر:
(1/296)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان الواسطي قال: ما رأَيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه لأَحمد بن حَنبل، وكان يقعده إلى جنبه إِذا حَدثنا ومرض أَحمد بن حَنبل، فركب إِليه يزيد بن هارون، وعاده:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان الواسطي قال: ما رأَيت يزيد بن هارون أكرم أحدًا إكرامه لأَحمد بن حَنبل وكان يوقر أَحمد بن حَنبل، ولا يمازحه:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان، قال: سَمِعتُ عَبد الرَّحمن بن مهدي يقول: كان أَحمد بن حَنبل عندي فقال نظرنا فيما يخالفكم فيه وكيع، أَو فيما يخالف وكيع الناس فإذا هي نيف وستون حرفًا:
قال أَبو محمد: هذه رواية عَبد الرَّحمن بن مهدي عن أَحمد بن حَنبل كلامه:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن مسلم، قال: سأَلتُ أَحمد بن حَنبل أَن يكتب لي إلى الهيثم بن جميل فكتب إِليه فأتيته وكتبت عنه:
قال أَبو محمد: إِنما سأله الكتاب إلى الهيثم بن جميل لما علم من محله وجلالته عنده:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن مسلم قال: إنصرفت من عند الهيثم بن جميل أريد محمد بن المبارك الصوري، فأتاني نعي أبي المغيرة عَبد القدوس بن الحجاج وقيل لي صلى عليه أَحمد بن حَنبل:
قال أَبو محمد: كان علماء أهل حمص متوافرين في ذلك الزمان، فقدموا أَحمد بن حَنبل، وهو شاب لجلالته عندهم:
(1/297)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبي يقول: كان أَبو عُمر عيسَى بن محمد بن النحاس الرملي من عباد المسلمين فدخلت يوما عليه فقال لي: كتبت عن أَحمد بن حَنبل شيئًا؟ قلت، نعم، قال: فأمل علي، فأمليت عليه ما حفظت من حديث أَحمد بن حَنبل:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل قال كتب إلي، إِسحاق بن راهويه أَن الأمير عَبد الله بن طاهر وجه إلي فدخلت إِليه وفي يدي كتاب أبي عَبد الله فقال: ما هذا الكتاب؟ فقلت: كتاب أَحمد بن حَنبل، فأخذه وقرأه وقال: إِني أحبه لأنه لم يختلط بأمر السلطان:
قال أَبو محمد حمل إِسحاق بن راهويه كتاب أَحمد إلى عَبد الله بن طاهر يتزين به:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: سَمِعتُ يَحيَى بن مَعين يقول: أراد الناس أَن أكون مثل أَحمد بن حَنبل لا والله ما أكون مثل أحمد أبدا:
(1/298)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبي، قال: سَمِعتُ الحسن بن الربيع يقول: أتاني أَحمد بن حَنبل فسأَلني عن أحاديث، وذكر حديثين فقال: هذا مما سأَلني أَحمد عنه:
قال أَبو محمد: يتبجح بذلك:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبي يقول: كان الحسن بن الصباح البزار إِذا بلغه أَن إنسانا ذكر أَحمد بن حَنبل جمع المشايخ وأَتاه وقال: أستعدي عليه:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل، حدثني أبي قال: حضرت عند إِبراهيم بن أَبي الليث وحضر علي بن المَديني وعباس العنبري وجماعة كثيره فنودي بصلاة الظهر فقال علي بن المَديني نخرج إلى المسجد، أَو نصلي هَاهُنا؟ فقال أَحمد: نحن جماعة نصلي هَاهُنا، فصلوا:
قال أَبو محمد: رجوع الجماعة الذين حضروا إلى قول أَحمد في ترك الخروج إلى المسجد وجمع الصلاة هناك، من جلالة أَحمد وموقع كلامه عندهم:
(1/298)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبي يقول: رأَيت قتيبة بمكة يجيء ويذهب، ولا يكتب عنه، فقلت لأَصحاب الحديث: كيف تغفلون عن قتيبة، وقد رأَيت أَحمد بن حَنبل في مجلسه؟ فلما سمعوا مني أخذوا نحوه وكتبوا عنه:
حَدثنا عَبد الرَّحمن: قال: سَمِعتُ أَبي يقول: رأَيتُ في كتب إِبراهيم بن موسى إلى أَحمد بن حَنبل يسأله في مسألة:
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذكر عَبد الله بن أَبي عُمر البكري، قال: سَمِعتُ عَبد الملك بن عَبد الحميد الميموني قال: قال لي أَحمد بن يُونُس بالكوفة: أبلغ أَحمد بن حَنبل السلام:
(1/299)