[رح2] ــــ وعَنْ عائشةَ رضي الله عنْها قالت: كانَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا دخلت العشرُ: أَي الْعَشرُ الأخيرة منْ رمضان، شدَّ مِئزَرَهُ وَأَحْيا لَيْلهُ وَأَيْقظَ أَهْلَهُ" متّفقٌ عليه.
 

(وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا دخلت العشر أي العشر الأخيرة من رمضان) هذا التفسير مدرج من كلام الراوي (شدة مئزره) أي اعتزل النساء (وأحيا ليله وأيقظ أهله. متفق عليه) وقيل في تفسير "شد مئزره": أنه كنائة عن التشمير للعبادة، قيل: ويحتمل أن يكون المعنى أنه شد مئزره جمعه فلم يحلله، واعتزل النساء وشمر للعبادة إلا أنه يبعده ما روي عن علي رضي الله عنه بلفظ: "فشد مئزره واعتزل النساء" فإن العطف يقتضي المغايرة، وإيقاع الإحياء على الليل مجاز عقلي لكونه زماناً للإحياء نفسه والمراد به السهر.
وقوله: "أيقظ أهله" أي للصلاة والعبادة وإنما خص بذلك صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم آخر رمضان لقرب خروج وقت العبادة فيجتهد فيه لأن خاتمة العمل، والأعمال بخواتيمها.