ــــ وعن جابرٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "نحرْتُ هاهُنا ومنى كُلُّها مَنْحَرٌ فانحروا في رحالكم، ووقَفْتُ هَاهُنا وعرفةُ كلُّها موْقفٌ، وَوَقَفْتُ هَهُنا وجَمْعٌ كلُّها مَوْقِفٌ" رواهُ مُسلمٌ.
 

(وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "نحرت هاهنا ومنى كلها مَنْحَرٌ فانحروا في رحالكم) جمع رحل وهو المنزل (ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقفٌ) وحد عرفة ما خرج وادي عرفة إلى الجبال المقابلة مما يلي بني عامر (ووقفت ههنا وجمعٌ كلها موقف" رواه مسلم) أفاد صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أنه لا يتعين على أحد نحره حيث نحر، ولا وقوفه بعرفة، ولا جمع حيث وقف، بل ذلك موسع عليهم حيث نحروا في أي بقعة من بقاع منى، فإنه يجزىء عنهم، وفي أي بقعة من بقاع عرفه وجمع وقفوا أجزأ، وهذه زيادات في بيان التخفيف عليهم، وقد كان صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أفاده تقريره لمن حج معه ممن لم يقف في موقفه ولم ينحر من منحره إذ من المعلوم أنه حج معه أمم لا تحصى،ولا يتسع لها مكان وقوفه ونحره؛ هذا والدم الذي محله منى هو دم القران والتمتع. والإحصار والإفساد والتطوّع بالهدى وأما الذي يلزم المعتمر فمحله مكة وأما سائر الدماء اللازمة من الجزاءات فمحلها الحرم المحرم وفي ذلك خلاف معروف.