وَعَنْ جابر بنِ عَبْدَ الله رضيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ النّبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "مَن أَعْطَى في صَداقِ امْرَأَةٍ سَويقاً أَوْ تَمْراً فَقَدِ اسْتَحَلَّ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ وأَشَارَ إلى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ.
 

(وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "مَنْ أَعْطَى في صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَويقاً) هو دقيق القمح المقلو أو الذرة أو الشعير أو غيرها (أو تمراً فقد استحل". أخرجه أبو داود وأشار إلى ترجيح وقفه). وقال المصنف في التلخيص: فيه[تض] موسى بن مسلم بن رومان[/تض] وهو ضعيف وروي موقوفاً وهو أقوى انتهى.
فكان عليه أن يشير إلى أن فيه ضعفاً على عادته وأخرجه الشافعي بلاغاً.
والحديث دليل على أنه يصح كون المهر من غير الدراهم والدنانير وأنه يجزي مطلق السويق والتمر وظاهره وإن قل. وتقدّمت أقاويل العلماء في قدر أقل المهر في شرح حديث الواهبة نفسها.

الموضوع السابق


وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابن مَسْعُودٍ: "أَنّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّج امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بهَا حَتى مَاتَ؟ فَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَداقِ نسَائهَا لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا المِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بنُ سِنَانٍ الأشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ــــ امْرَأَةٍ مِنّا ــــ مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرحَ بها ابنُ مَسْعُودٍ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأرْبَعَةُ وَصَحّحَهُ التِّرمذيُّ وَحَسّنَهُ جَمَاعَةٌ.