وَعَنْ عائشة رضي الله عنها قالتْ: قال رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "الشؤْمُ سوءُ الخُلُق" أَخرجَهُ أَحمدُ وفي سندهِ ضَعْفٌ.
 

الشؤم ضد اليمن، وتقدم الكلام على حقيقة سوء الخلق وأنه الشؤم، وأن كل ما يلحق من الشرور فسببه سوء الخلق، وفيه إشعار بأن سوء الخلق وحسنه اختيار مكتسب للعبد، وتقدم تحقيقه.
وَعَنْ أَبي الدرداءِ رضي الله عنهُ قالَ: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنَّ اللّعَانين لا يكونونَ شُفَعَاءَ ولا شهداءَ يَوْمَ القيامةِ" أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.
تقدم الكلام في اللعن قريباً، والحديث إخبار بأن كثيري اللعن ليس لهم عند الله قبول شفاعة يوم القيامة أي لا يشفعون حين يشفع المؤمنون في إخوانهم. ومعنى "ولا شهداء" قيل: لا يكونون يوم القيامة شهداء على تبليغ الأمم رسلهم إليهم الرسالات، وقيل: لا يكونون شهداء في الدنيا ولا تقبل شهادتهم لفسقهم، لأن إكثار اللعن من أدلة التساهل في الدين، وقيل: لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله. فيوم القيامة متعلق بشفعاء وَحْدَه على هذين الأخيرين، ويحتمل عليهما أن يتعلق بهما، ويراد أن شهادته لما تقبل في الدنيا لم يكتب له في الآخرة ثواب من شهد بالحق، وكذلك لا يكون له في الآخرة ثواب الشهداء.