من أعيان من توفى هذا العام
 
رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان شهد العقبة وبدرا وما بعد ذلك

ركانة بن عبد العزيز
ابن هشام بن عبد المطلب القرشى وهو الذى صارعه النبى ص فصرعه وكان هذا من أشد الرجال وكان غلب رسول الله صلى الله عليه وسلم له من المعجزات كما قدمنا فى دلائل النبوة أسلم عام الفتح وقيل قبل ذلك بمكة فالله أعلم

صفوان بن أمية
ابن خلف بن وهب بن حذافة بن وهب القرشى أحد الرؤساء تقدم أنه هرب من رسول الله ص عام الفتح ثم جاء فأسلم وحسن إسلامه وكان الذى استأمن له عمير بن وهب الجمحى وكان صاحبه وصديقه فى الجاهلية كما تقدم وقدم به فى وقت صلاة العصر فاستأمن له فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر واستعار منه أدرعا وسلاحا ومالا وحضر صفوان حنينا مشركا ثم أسلم ودخل الايمان قلبه فكان من سادات المسلمين كما كان من سادات الجاهلية قال الواقدى ثم لم يزل مقيما بمكة حتى توفى بها فى أول خلافة معاوية

عثمان بن طلحة
ابن أبى طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار العبدرى الحجبى أسلم هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص فى أول سنة ثمان قبل الفتح وقد روى الواقدى حديثا طويلا عنه فى صفة إسلامه وهو الذى أخذ منه رسول الله مفتاح الكعبة عام الفتح ثم رده إليه وهو يتلو قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقال له خذها يا عثمان خالدة تالدة لا ينتزعها منكم إلا ظالم وكان على قد طلبها فمنعه من ذلك قال الواقدى نزل المدينة حياة رسول الله فلما مات نزل بمكة فلم يزل بها حتى مات فى أول خلافة معاوية

عمرو بن الأسود السكونى
كان من العباد الزهاد وكانت له حلة بمائتى درهم يلبسها إذا قام إلى الصلاة الليل وكان إذا خرج إلى المسجد وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء روى عن معاذ وعبادة بن الصامت والعرباض بن سارية وغيرهم وقال أحمد فى الزهد ثنا أبو اليمان ثنا ابن بكر عن حكيم بن عمير وضمرة بن حبيب قالا قال عمر بن الخطاب من سره أن ينظر إلى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هدى عمرو بن الأسود

عاتكة بنت زيد
ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى وهى أخت سعيد بن زيد أحد العشرة أسلمت وهاجرت وكانت من حسان النساء وعبادهن تزوجها عبيد الله بن أبى بكر فتتيم بها فلما قتل في غزوة الطائف آلت أن لا تزوج بعده فبعث إليها عمر بن الخطاب وهو ابن عمها فتزوجها فلما قتل عنها خلف بعده عليها الزبير بن العوام فقتل بوادى السباع فبعث إليها على بن أبى طالب يخطبها فقالت إنى أخشى عليك ان تقتل فأبت أن تتزوجه ولو تزوجته لقتل عنها أيضا فانها لم تزل حتى ماتت فى أول خلافة معاوية فى هذه السنة رحمها الله