اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
باب قول الله - فلما آتاهما صالحا - الآية
باب قول الله - فلما آتاهما صالحا - الآية
الكتب العلمية

قول الله # 7 : 190 # - فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون - .
قال الإمام أحمد رحمه الله في معنى هذه الآية : حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : - لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال : سميه عبد الحارث فإنه يعيش ، فسمته عبد الحارث فعاش . وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره - وهكذا رواه ابن جرير عن محمد بن بشار بندار عن عبد الصمد بن عبد الوارث به . ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد ابن المثنى عن عبد الصمد به ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم ، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه . ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الصمد مرفوعاً ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ورواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيره عن أبي زرعة الرازي عن هلال بن فياض عن عمر بن إبراهيم به مرفوعاً .
وقال ابن جرير : حدثنا ابن وكيع ، حدثنا سهيل بن يوسف عن عمرو عن الحسن - جعلا له شركاء فيما آتاهما - قال : كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن آدم . وحدثنا بشر بن معاذ قال : حدثني يزيد ، حدثنا سعيد عن قتادة قال : كان الحسن يقول : هم اليهود والنصارى ، رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا وهذا إسناد صحيح عن الحسن رحمه الله .
قال العماد ابن كثير في تفسيره : وأما الآثار : فقال : محمد بن إسحاق عن داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : كانت حواء تلد لآدم عليه السلام أولاداً فتعبدهم لله وتسميهم عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك ، فيصيبهم الموت ، فأتاهما إبليس فقال : أما إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش ، فولدت له رجلاً فسماه عبد الحارث ، ففيه أنزل الله : - هو الذي خلقكم من نفس واحدة - الآية وقال العوفي عن ابن عباس :فأتاهما الشيطان فقال : هل تدريان ما يولد لكما ؟ أم هل تدريان ما يكون ، أبهيمة أم لا ؟ وزين لهما الباطل ، إنه لغوي مبين ، وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا ، فقال لهما الشيطان: إنكما إن لم تسمياه بي لم يخرج سوياً ، ومات كما مات الأول . فسميا ولدهما عبد الحارث ، فذلك قوله تعالى : - فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون - .
وذكر مثله عن سعيد بن جيير عن ابن عباس . ورواه ابن أبي حاتم . وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من أصحابه كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ، ومن الطبقة الثانية : قتادة والسدى وجماعة من الخلف ، ومن المفسرين والمتأخرين جماعات لا يحصون كثرة . قال العماد ابن كثير : وكأن أصله ـ والله أعلم ـ مأخوذ من أهل الكتاب .
قلت : وهذا بعيد جداً .
قوله : قال ابن حزم : اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة ، وما أشبه ذلك ، حاشى عبد المطلب .
ابن حزم : هو عالم الأندلس ، أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي الظاهري . صاحب التصانيف ، توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة . وله اثنتان وسبعون سنة .
وعبد المطلب هذا هو جد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو ابن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وما فوق عدنان مختلف فيه . ولا ريب أنهم من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام .
حكى رحمه الله اتفاق العلماء على تحريم كل ما عبد لغير الله ، لأنه شرك في الربوبية والإلهية . لأن الخلق كلهم ملك لله وعبيد له ، استعبدهم لعبادته وحده ، وتوحيده في ربوبيته وإلهيته ، فمنهم من عبد الله ووحده في ربوبيته وإلهيته ، ومنهم من أشرك به في إلهيته وأقر له بربوبيته وأسمائه وصفاته ، وأحكامه القدرية جارية عليهم ولا بد ، كما قال تعالى : # 19 : 93 # - إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا - فهذه هي العبودية العامة .
وأما العبودية الخاصة فإنها تخص بأهل الإخلاص والطاعة ، كما قال تعالى : - أليس الله بكاف عبده - ونحوها .
قوله : حاشى عبد المطلب هذا استثناء من العموم المستفاد من كل وذلك أن تسميته بهذا الإسم لا محذور فيها ، لأن أصله من عبودية الرق ، وذلك أن المطلب أخو هاشم قدم المدينة ، وكان ابن أخيه شيبة هذا قد نشأ في أخواله بني النجار من الخزرج، لأن هاشماً تزوج فيهم امرأة ، فجاءت منه بهذا الابن ، فلما شب في أخواله ، وبلغ سن التمييز سافر به عمه المطلب إلى مكة بلد أبيه وعشيرته فقدم به مكة وهو رديفه ، فرآه أهل مكة وقد تغير لونه بالسفر ، فحسبوه عبداً للمطلب ، فقالوا : هذا عبد المطلب ، فعلق به هذا الإسم وركبه ، فصار لا يذكر ولا يدعى إلا به ، فلم يبق للأصل معنى مقصود . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : - أنا ابن عبد المطلب - وقد صار معظماً في قريش والعرب ، فهو سيد قريش وأشرفهم في جاهليته ، وهو الذي حفر زمزم وصارت له السقاية وفي ذريته من بعده . وعبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد بني عبد المطلب ، وتوفي في حياة أبيه . قال الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب الدرة السنية في مولد خير البرية : كان سن أبيه عبد الله حين حملت منه آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ثمانية عشر عاماً ، ثم ذهب إلى المدينة ليمتار منها تمراً لأهله فمات بها عند أخواله بني عدي بن النجار ، والنبي صلى الله عليه حمل على الصحيح . انتهى .
قلت : وصار النبي صلى الله عليه وسلم لما أوضعته أمه في كفالة جده عبد المطلب . قال الحافظ الذهبي : وتوفي أبوه عبد الله وللنبي ثمانية وعشرون شهراً ، وقيل أقل من ذلك ، وقيل : وهو حمل . توفي بالمدينة ، وكان قد قدمها ليمتار تمراً ، وقيل : بل مر بها راجعاً من الشام ، وعاش خمسة وعشرين سنة . قال الواقدي : وذلك أثبت الأقاويل في سنه ووفاته . وتوفيت أمه آمنة بالأبواء وهي راجعة به صلى الله عليه وسلم إلى مكة من زيارة أخوال أبيه بني عدي بن النجار ، وهو يومئذ ابن ست سنين ومائة يوم ، وقيل : ابن أربع سنين . فلما ماتت أمه حملته أم أيمن مولاته إلى جده ، فكان في كفالته إلى أن توفي جده ، وللنبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين فأوصى به إلى عمه أبو طالب ا هـ .
قوله : وعن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قد قدمنا نظيره عن ابن عباس في المعنى .
قوله : وله بسند صحيح عن قتادة قال : شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته قال شيخنا رحمه الله : إن هذا الشرك في مجرد تسمية ، لم يقصدا حقيقته التي يريدها إبليس ، وهو محمل حسن يبين أن ما وقع من الأبوين من تسميتهما ابنهما عبد الحارث إنما هو مجرد تسمية لم يقصدا تعبيده لغير الله وهذا معنى قول قتادة : شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته .


عدد المشاهدات *:
16189
عدد مرات التنزيل *:
70669
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : باب قول الله - فلما آتاهما صالحا - الآية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب قول الله -  فلما آتاهما صالحا -  الآية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية