اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 9 ربيع الأول 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الدروس و الخطب
الشيخ محمد العثيمين
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى
شرح نخبة الفكر : قول المؤلف والسقط إما أن يكون
شرح نخبة الفكر : قول المؤلف والسقط إما أن يكون
الدروس و الخطب


الدروس و الخطب

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى لنخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى
شرح نخبة الفكر : قول المؤلف والسقط إما أن يكون

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلِيمًا قَدِيرًا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ ، وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُمُ الْمُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ فَأَقُولُ :  الْخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ: طُرُقٌ بِلَا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ مَعَ حَصْرِ بِمَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ .  فَالْأَوَّلُ:  الْمُتَوَاتِرُ: الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ بِشُرُوطِهِ.  وَالثَّانِي:  الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمُسْتَفِيضُ عَلَى رَأْيٍ.     وَالثَّالِثُ:  : الْعَزِيزُ ، وَلَيْسَ شَرْطًا لِلصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ.     وَالرَّابِعُ:  الْغَرِيبُ.  وَكُلُّهَا - سِوَى الْأَوَّلِ – آحَادٌ .  وَفِيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ؛ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا دُونَ الْأَوَّلِ. وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالْقَرَائِنِ عَلَى الْمُخْتَارِ. ثُمَّ الْغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ ، أَوْ لَا. فَالْأَوَّلُ: الْفَرْدُ الْمُطْلَقُ . وَالثَّانِي: الْفَرْدُ النِّسْبِيُّ ، وَيَقِلُّ إِطْلَاقُ الْفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ. وَخَبَرُ الْآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ ، مُتَّصِلِ السَّنَدِ ، غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ : هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ .    وَتَتَفَاوَتُ رُتَبُهُ بِتَفَاوُتِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ .  وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ ، ثُمَّ مُسِلِمٍ ، ثُمَّ شَرْطُهُمَا.  فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ: فَالْحَسَنُ لِذَاتِهِ ، وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ . فَإِنْ جُمِعَا فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ ، وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ . وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ . فَإِنْ خُولِفَ بِأَرْجَحَ فَالرَّاجِحُ الْمَحْفُوظُ ، وَمُقَابِلُهُ الشَّاذُّ . وَمَعَ الضَّعْفِ فَالرَّاجِحُ الْمَعْرُوفُ ، وَمُقَابِلُهُ الْمُنْكَرُ.    وَالْفَرْدُ النِّسْبِيُّ: إِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ الْمُتَابِعُ، وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ فَهُوَ الشَّاهِدُ . وَتَتَبُّعُ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الِاعْتِبَارُ . ثُمَّ الْمَقْبُولُ: إِنْ سَلِمَ مِنَ الْمُعَارَضَةِ فَهُوَ الْمُحْكَمُ . وَإِنْ عُورِضَ بِمِثْلِهِ : فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ فَمُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ . أَوْ لا ، وثَبَتَ الْمُتَأَخِّرُ فَهُوَ النَّاسِخُ ، وَالْآخَرُ الْمَنْسُوخُُ ، وَإِلَّا فَالتَّرْجِيحُ ، ثُمَّ التَّوَقُّفُ . ثُمَّ الْمَرْدُودُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ أَوْ طَعْنٍ : فَالسَّقْطُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنِّفٍ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ التَّابِعِيِّ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . فَالْأَوَّلُ:  الْمُعَلَّقُ . وَالثَّانِي : الْمُرْسَلُ . وَالثَّالِثُ :  إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ التَّوَالِي فَهُوَ الْمُعْضَلُ ، وَإِلَّا فَالْمُنْقَطِعُ .     ثُمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحًا أَوْ خَفِيًّا. فَالْأَوَّلُ:  يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي ، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلَى التَّأْرِيخِ . وَالثَّانِي: الْمُدَلَّسُ وَيَرِدُ بِصِيغَةِ تَحْتَمِلُ اللَّقْيَ : كَعَنْ ، وَقَالَ ، وَكَذَا الْمُرْسَلُ الْخَفِيُّ مِنْ مُعَاصِرٍ لَمْ يَلْقَ ثُمَّ الطَّعْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكَذِبِ الرَّاوِي ، أَوْ تُهْمَتِهِ بِذَلِكَ ، أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ ، أَوْ غَفْلَتِهِ ، أَوْ فِسْقِهِ ، أَوْ وَهْمِهِ ، أَوْ مُخَالَفَتِهِ ، أَوْ جَهَالَتِهِ ، أَوْ بِدْعَتِهِ ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ. فَالْأَوَّلُ: الْمَوْضُوعُ، وَالثَّانِي: الْمَتْرُوكُ، وَالثَّالِثُ: الْمُنْكَرُ عَلَى رَأْيٍ، وَكَذَا الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ. ثُمَّ الْوَهْمُ: إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ، وَجَمْعِ الطُّرُقِ : فَالْمُعَلَّلُ. ثُمَّ الْمُخَالَفَةُ: إِنْ كَانَتْ بِتَغْيِيرِ السِّيَاقِ: فَمُدْرَجُ الْإِسْنَادِ، أَوْ بِدَمْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ: فَمُدْرَجُ الْمَتْنِ، أَوْ بِتَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ : فَالْمَقْلُوبُ ، أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ ، أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلَا مُرَجِّحَ : فَالْمُضْطَّرِبُ  . وَقَدْ يَقَعُ الْإِبْدَالُ عَمْدًا امْتِحَانًا ، أَوْ بِتَغْيِيرٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالْمُصَحَّفُ وَالْمُحَرَّفُ . وَلَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْيِيرِ الْمَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالْمُرَادِفِ إِلَّا لِعَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ الْمَعَانِي . فَإِنْ خَفِيَ الْمَعْنَى احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ الْغَرِيبِ ، وَبَيَانِ الْمُشْكِلِ . ثُمَّ الْجَهَالَةُ: وَسَبَبُهَا أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نُعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِرَ بِهِ لِغَرَضٍ ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الْمُوَضِّحَ. وَقَدْ يَكُونُ مُقِلًّا فَلَا يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الوُحْدَانَ ، أَوْ لَا يُسَمَّى اخْتِصارًا ، وَفِيهِ المُبْهَمَاتُ ، وَلَا يُقْبَلُ المُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ عَلَى الْأَصَّحِ . فَإِنْ سُمِّيَ وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ عَنْهُ : فمَجْهُولُ الْعَيْنِ ، أَوِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَلَمْ يُوَثَّقْ : فَمَجْهُولُ الحَالِ ، وَهُوَ الْمَسْتُورُ . ثُمَّ الْبِدْعَةُ : إِمَّا بِمُكَفِّرٍ ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ . فَالْأَوَّلُ :  لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الْجُمْهُورُ . وَالثَّانِي:  يُقْبَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً فِي الْأَصَّحِ ، إلَّا أنْ يَرْوِيَ مَا يُقوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْجَوْزَجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَائِيِّ .     ثُمَّ سُوءُ الْحِفْظِ: إِنْ كَانَ لَازِمًا فَهُوَ الشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طَارِئًا فَالْمُُخْتَلِطُ ، وَمَتَى تُوبِعَ سََيْئُّ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا الْمَسْتُورُ ، وَالْمُرْسَلُ ، وَالْمُدلَّسُ: صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَنًا لَا لِذَاتِهِ ، بَلْ بِالْمَجْمُوعِ. ثُمَّ الْإِسْنَادُ: إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسِلَّمَ- ، تَصْرِيحًا ، أَوْ حُكْمًا : مِنْ قَوْلِهِ ، أَوْ فِعْلِهِ ، أَوْ تَقْرِيرِهِ.    أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ وَهُوَ : مَنْ لَقِيَ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- مُؤْمِنًا بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الْأَصَحِّ.    أَوْ إِلَى التَّاَّبِعِيِّ : وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ . فَالْأَوَّلُ : الْمَرْفُوعُ ، وَالثَّانِي : الْمَوْقُوفُ ، وَالثَّالِثُ : الْمَقْطُوعُُ ، وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مِثْلُهُ، وَيُقَالُ لِلأَخِيرَيْنِ : الْأَثَرُ.  وَالْمُسْنَدُ: مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الْاتِّصَالُ. فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ : فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَشُعْبَةَ . فَالْأَوَّلُ : الْعُلُوُّ الْمُطْلَقُ . وَالثَّانِي : النِّسْبِيُّ . وَفِيهِ الْمُوَافَقَةُ : وَهِيَ الْوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ الْمُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ. وَفِيهِ الْبَدَلُ : وَهُوَ الْوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ. وَفِيهِ الْمُسَاوَاةُ : وَهِيَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ الْإِسْنَادِ مِنَ الرَّاوِي إِلَى آَخِرِهِ ، مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ الْمُصنِّفِينَ. وَفِيهِ الْمُصَافَحَةُ: وَهِيَ الْاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ الْمُصنِّفِ، وَيُُقَابِلُ الْعُلُوَّ بَأَقسامِهِ : النُّزُولُ. فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ فَهُوَ الْأَقْرَانُ    ُ. وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآَخَرِ: فَالْمُدْبَجُ.    وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ : فَالْأَكَابِرُ عَنِ الْأَصَاغِرِ ، وَمِنْهُ الْآَبَاءُ عَنِ الْأَبْنَاءِ ، وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ ، وَمِنْهُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ ، وَتَقدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا ، فَهُوَ : السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ.    وَإِنْ رَوَى عَنْ اثْنَيْنِ مُتَّفِقَي الْاسْمِ ، وَلَمْ يَتَمَيْزَا ، فَبِاخْتِصَاصِهِ بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيْنُ الْمُهْمَلُ.    وَإِنْ جَحَدَ مَرْوِيَّهُ جَزْمًا : رُدَّ ، أَوْ احْتَمَالًا : قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ. وَفِيهِ : "مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ". وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الْأَدَاءِ ، أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْحَالَاتِ ، فَهُوَ الْمُسَلْسَلُ.    وَصِيَغُ الْأَدَاءِ: سَمِعْتُ وَحَدَّثَنِي ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثُمَّ أَنْبَأَنِي ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، ثُمَّ شَافَهَنِي. ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ ، ثُمَّ عَنْ ، وَنَحْوَهَا. فَالْأَوَّلْانِ : لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ ، وَأَوَّلُهَا : أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الْإِمْلَاءِ. وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ : لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ جَمَعَ : فَكَالْخَامِسِ. وَالْإِنْبَاءُ : بِمَعْنَى الْإِخْبَارُ. إِلّا فِي عُرْفِ الْمُتَأَخِرِينَ فَهُوَ لِلْإِجَازَةِ كَعَنْ ، وَعَنْعَنَةُ الْمُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِنْ المُدَلِّسٍ وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا -وَلَوْ مَرَّةً- ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ . وَأَطْلَقُوا الْمُشَافَهَةَ فِي الْإِجَازَةِ الْمُتَلَّفَظُ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةُ فِي الْإِجَازَةِ الْمَكْتُوبِ بِهَا ، وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ الْمُنَاوَلَةِ اقْتِرَانُهَا بِالْإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ ، وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ. وَكَذَا اشْتَرَطُوا الْإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ ، وَالْوَصِيِّةِ بِالْكِتَابِ وَفِي الْإِعْلَامِ ، وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ كَالْإِجَازَةِ الْعَامَّةِ ، وَلِلْمَجْهُولِ ، وَلِلْمَعْدُومِ ، عَلَى الْأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. ثُمَّ الرُّوَاةُ إَنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ ، وَأَسْمَاءُ آَبَائِهِمْ فَصَاعِدًا ، وَاخْتُلِفَتْ أَشْخَاصُهُمْ : فَهُوَ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ ، وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ خَطًا ، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقًا : فَهُوَ الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُُ. وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْآَبَاءُ ، أَوْ بِالْعَكْسِ : فَهُوَ الْمُتَشَابِهُ ، وَكَذَا إِنْ وَقَعَ الْاتِّفَاقُ فِي الْاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ ، والْاِخْتِلَافُ فِي النِّسْبَةِ، وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعُ : مِنْهَا أَنْ يَحْصُلَ الْاِتِّفَاقُ أَوْ الْاِشْتِبَاهُ إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْن. أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. خَاتِمَـةٌ وَمِنَ الْمُهِمِّ : مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ ، وَوَفَيَاتِهِمْ ، وَبُلْدَانِهِمْ ، وَأَحْوَالِهِمْ تَعْدِيلًا وَتَجْرِيحًا وَجَهَالَةً.    وَمرَاتِبُ الْجَرْحِ : وَأَسْوَؤُهَا الْوَصْفُ بِأَفْعَلَ ، كَأَكْذَبِ النَّاسِ ، ثُمَّ دَجَّالٍ ، أَوْ وَضَّاعٍ ، أَوْ كَذَّابٍ. وَأَسْهَلُهَا : لَيْنٌ ، أَوْ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، أَوْ فِيهِ مَقَالٌ. وَمرَاتِبُ التَّعْدِيلِ : وَأَرْفَعُهَا الْوَصْفُ بَأَفْعَلَ : كَأَوْثَقِ النَّاسِ ، ثُمَّ مَا تَأكَدَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ كَثِقَةٍ ثِقَةٍ ، أَوْ ثِقَةٍ حَافِظٍ وَأَدْنَاهَا مَا أَشْعَرَ بِالْقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ : كَشَيْخٍ ، وَتُقْبَلُُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بَأَسْبَابِهَا ، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ.    وَالْجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيِنًا مِنْ عَارِفٍ بِأْسْبَابِهِ ، فَإِنْ خَلَا عَنِ التَّعْدِيلِ : قُبِلَ مُجْمَلًا عَلَى الْمُخْتَارِ.

فصل


وَمِنَ الْمُهِمِّ مَعْرِفَةُ كُنَى الْمُسَمِّينَ ، وَأَسْمَاءِ الْمُكَنَّيْنَ ، وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ ، وَمَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ ، وَمَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ ، وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ كُنْيتُهُ كُنْيَةُ زَوْجَتِهِ ، وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ إِلَى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ ، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ ، أَوْ اسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ . وَمَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ الْمُجَرَّدَةِ ، وَالْمُفْرَدَةِ ، وَالْكُنَى ، وَالْأَلْقَابِ ، وَالْأَنْسَابِ ، وَتَقَعُ إِلَى الْقَبَائِلَ وَالْأَوْطَانِ ، بِلَادًا ، أَوْ ضَيَاعًا أَوْ سِكَكًا ، أَوْ مُجَاوِرَةً. وَإِلَى الصَّنائِعَ وَالْحِرَفِ ، وَيَقَعُ فِيهَا الْاتِّفَاقُ وَالْاشْتَبَاهُ كَالْأَسْمَاءِ ، وَقَدْ تَقَعُ أَلْقَابًا. وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ ، وَمَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ أَعْلَى ، وَمِنْ أَسْفَلِ ، بِالرِّقِ ، أَوْ بِالْحَلِفِ ، وَمَعْرِفَةُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ.    وَمَعْرِفَةُ آَدَابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ ، وَسِنِّ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ ، وَصِفَةِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَعَرْضِهِ ، وَسَمَاعِهِ ، وَإِسْمَاعِهِ ، والرِّحْلَةِ فِيهِ ، وَتَصْنِيفِهِ ، إِمَّا عَلَى الْمَسَانِيدِ ، أَوْ الْأَبْوَابِ ، أَوْ الْعِلَلِ ، أَوْ الْأَطْرَافِ.    وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ صَنَّفَ فِيِهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ ، وصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ ، وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرةُ التَّعْرِيفِ ، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ ، وَحَصْرُهَا مُتَعَسِّرٌ ، فَلْتُرَاجِعْ لَهَا مَبْسُوطَاتِهَا. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْهَادِي ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

عدد المشاهدات *:
2396
عدد مرات التنزيل *:
36808
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 21/12/2016

الدروس و الخطب

روابط تنزيل : شرح نخبة الفكر : قول المؤلف والسقط إما أن يكون
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  شرح نخبة الفكر :  قول المؤلف والسقط إما أن يكون لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الدروس و الخطب