(18) تبرعات المريض مرض الموت المخوف ومن هو في خوف كالمريض كالواقف - بين الصفين عند التقاء القتال ومن قُدِّم ليُقتل، وراكب البحر حال هيجانه ومن وقع الطاعون ببلده إذا اتصل بهم الموت - حكمها حكم وصيته في ستة أحكام: أحدها: أنها لا تجوز لأجنبي بزيادة على الثلث ولا لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة، لما روي «أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فجزأهم أثلاثا فأعتق اثنين وأرق أربعة» ، الثاني: أن الحرية تجمع في بعض العبيد بالقرعة إذا لم يف الثلث بالجميع للخبر، الثالث: أنه إذا أعتق عبدا غير معين أو معينا فأشكل أخرج بالقرعة، الرابع: أنه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت، فلو أعتق عبدا لا مال له سواه أو تبرع به ثم ملك عند الموت ضعف قيمته تبينا أنه عتق كله حين إعتاقه، وكان ما كسبه بعد ذلك له
(الثاني: أن الحرية تجمع في بعض العبيد بالقرعة إذا لم يف الثلث بالجميع للخبر،
الثالث: أنه إذا أعتق عبدًا غير معين أو معينًا فأشكل أخرج بالقرعة) للخبر "وأنه لا طريق إلى تعيين المعتق إلا بالقرعة فيصار إليها للخبر"
(الرابع: أنه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت، فلو أعتق عبدًا لا مال له سواه أو تبرع به ثم ملك عند الموت ضعف قيمته تبينا أنه أعتق كله حين إعتاقه، وكان ما كسبه بعد ذلك له) لخروجه من الثلث عند الموت.
ص : 317
(19) وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ولا يصح تبرعه به
(20) ولو وصى له بشيء فلم يأخذه الموصى له زمانا قوم عليه وقت الموت لا وقت الأخذ، الخامس: أن كونه وارثا يعتبر حالة الموت فيهما، فلو أعطاه أخاه أو أوصى له ولا له ولد فولد له ابن صحت العطية والوصية، ولو كان له ابن فمات بطلت، السادس: أنه لا يعتبر رد الورثة وإجازتهم إلا بعد الموت فيهما
ص : 318
(21) وتفارق العطية الوصية في أحكام أربعة: أحدها: أن العطية تنفذ من حينها، فلو أعتق عبدا أو أعطاه إنسانا صار المعتق حرا وملكه المعطي وكسبه له، ولو وصى به أو دبره لم يعتق ولم يملكه الموصى له إلا بعد الموت، وما كسب أو حدث فيه من نماء منفصل فهو للورثة الثاني: أن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح، والوصية لا يعتبر قبولها ولا ردها إلا بعد موت الموصي، الثالث: أنها تقع لازمة لا يملك المعطي الرجوع فيها، والوصية له الرجوع فيها متى شاء، الرابع: أن يبدأ بالأول منها إذا ضاق الثلث عن جميعها، والوصية يسوى بين الأول منها والآخر، ويدخل النقص على كل واحد بقدر وصيته سواء كان فيها عتق أو لم يكن
وأما الموصى به أو بعتقه فلا يملكه الموصى له به ولا يعتق إلا بعد الموت، لأن ذلك إنما يلزم بالموت لما سبق، وما كسب من شيء أو حدث فيه من نماء فإنه يكون للورثة، لأنه إلى حين الموت باق على ملك السيد فيرثه ورثته بعد موته (الثاني: أن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح، والوصية لا يعتبر قبولها وردها إلا بعد موت الموصي) لأن العطية هبة منجزة فاعتبر لها القبول عند وجودها كعطية الصحيح، بخلاف الوصية فإنه لا حكم لقبولها ولا ردها إلا بعد الموت لأنها عطية بعد الموت. (الثالث: أنها تقع لازمة لا يملك المعطي الرجوع فيها) وإن كثرت، لأنها هبة منجزة اتصل بها القبض أشبهت هبة الصحيح (بخلاف الوصية فإن له الرجوع فيها متى شاء) لأنها عطية معلقة على شرط أشبهت الهبة المعلقة على شرط. (الرابع: أن يبدأ بالأول فالأول منها إذا ضاق الثلث عن جميعها) لأن السابق استحق الثلث فلم يسقط بما بعده (والوصية يسوى بين الأول منها والآخر، ويدخل النقص على كل واحد بقدر وصيته سواء كان فيها عتق أو لم يكن) لأنها توجد عقب موته دفعة واحدة فتساوت كلها، وعنه يقدم العتق لأنه مبني على السراية والتغليب فكان آكد من غيره.
ص : 319
(22) وكذلك الحكم في العطايا إذا وقعت دفعة واحدة
ص : 320
عدد المشاهدات *:
934318
عدد مرات التنزيل *:
138923
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 06/02/2017











