مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ فَقَالَ مَالِكٌ بِمَا رواه عن بن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَأَشْعَرَ أُكِلَ وَإِلَّا لَمْ يُؤْكَلْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ لَا يُؤْكَلُ الْجَنِينُ إِلَّا أَنْ يُخْرَجَ حَيًّا مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيُذَكَّى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُؤْكَلُ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا إِذَا ذُكِّيَتِ الْأُمُّ وَذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاتُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي اعْتِبَارِ أَشْعَارِهِ وَتَمَامِ خَلْقِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وغيرهم منهم بن عمر وسعيد بن المسيب وبن شِهَابٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 263 وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ إِذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ - وَكَانَ صَاحِبُ عَرَبِيَّةٍ - إذا أشعر الجنين قَالَ سُفْيَانُ فَأَمَّا الَّذِي حَفِظْتُ أَنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ إِذَا أَشْعَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيلَ أَشْعَرَ إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْعِرْ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ الْمُشْعِرُ التَّامُّ الْخَلْقِ الطَّوِيلُ وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ إلا أن يقذره وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ قَالَ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَنِينِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ هو ركن من أركانها وبن خديج عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب أنه قال كله إن لم يشعر وروى بن الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَقَرَةِ أَوِ النَّاقَةِ أَوِ الشَّاةِ يَنْحَرُهَا أَحَدُنَا فَيَجِدُ فِي بطنها جنينا أيأكله أم يلقيه قال ((كلوه إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ)) قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ اشتراط أشعاره ولا غيره وروى بن المبارك عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 264 أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى - الشَّكُّ من بن الْمُبَارَكِ - عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يشعر)) ورواه غير بن المبارك عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وبن أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ عِنْدَهُمْ جِدًّا وَمِنْ حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ)) وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ فَلَيْسَ لَهُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا فِي قَوْلِ أَصْحَابِهِ وَلَا فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ أَصْلٌ وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ذَكَاةً واحدة تكون لاثنين واستحال غيره أن تكون ذَكَاةً لِنَفْسَيْنِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ حَامِلًا فَإِنَّ عِتْقَهَا عِتْقٌ لِجَنِينِهَا فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِتْقُ وَاحِدٍ عِتْقًا لِاثْنَيْنِ فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ تَكُونَ ذَكَاةُ نَفْسٍ ذَكَاةُ نَفْسَيْنِ هذا من جهة القياس فكيف والسنة مغنية عَنْ كُلِّ رَأْيٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) الْمَائِدَةِ 1 قَالَ الْجَنِينُ وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ الشَّاةُ وَالْبَقَرَةُ وَالْبَعِيرُ تَمَّ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَهُوَ آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ وَذَلِكَ فِي الْعُشْرِ الْآخِرِ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ يَتْلُوهُ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ كِتَابُ الصَّيْدِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 265 عدد المشاهدات *: 901632 عدد مرات التنزيل *: 134281 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية