اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 14 ذو القعدة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
القانون في الطب ابن سينا
الكتاب الأول : الأمور الكلية في علم الطب
الفن الأول : حد الطب وموضوعاته من الأمور الطبيعية
التعليم الخامس: ماهية العضو وأقسامه : أولا: العظام
ماهية العضو وأقسامه - الفصل الرابع : تشريح عظام الفكين والأنف
القانون في الطب ابن سينا
التعليم الخامس: ماهية العضو وأقسامه


الفصل الرابع : تشريح عظام الفكين والأنف
أما عظام الفك والصدغ: فيتبين عددها مع تبيننا لدروز الفك فنقول: إن الفك الأعلى يحدّه من فوق درز مشترك بينه وبين الجبهة مار تحت الحاجب من الصدغ إلى الصدغ، ويحدّه من تحت منابت الأسنان، ومن الجانبين لحرز يأتي من ناحية الأذن مشتركاً بينه وبين العظم الوتدي الذي هو وراء الأضراس، ثم الطرف الآخر هو منتهاه أعني أنه يميل نابياً إلى الإنسي يسيراً، فيكون درز يفرق بين هذا وبين الدرز الذي نذكره، وهو الذي يقطع أعلى الحنك طولاً. فهذه حدوده. وإما دروزه الداخلة في حدوده، فمن ذلك درز يقطع أعلى الحنك طولاً ولدرز آخر يبتدىء ما بين الحاجبين إلى محاذاة ما بين الثنيتين، ودرز يبتدىء من عند مبتدأ هذا الدرز، ويميل عنه منحدراً إلى محاذاة ما بين الرباعية والناب من اليمين، ودرز آخر مثله في الشمال، فيتحدد إذاً بين هذه الدروز الثلاثة الوسطى والطرفين. وبين محاذاة منابت الأسنان المذكورة عظمان مثلثان، لكن قاعدتا المثلثين ليستا عند منابت الأسنان بل يعترض قبل ذلك درز قاطع قريب من قاعدة المنخرين، لأن الدروز الثلاثة تجاوز هذا القاطع إلى المواضع المذكورة، ويحصل دون المثلثين عظمان تحيط بهما جميعاً قاعدة المثلثين، ومنابت الأسنان، وقسمان من الدرزين الطرفيين يفصل أحد العظمين عن الآخر ما ينزل عن الدرز الأوسط، فيكون لكل عظم زاويتان قائمتان عند هذا الدرز الفاصل، وحادة عند النابين، ومنفرجة عند المنخرين، ومن دروز الفك الأعلى درز ينزل من الدرز المشترك الأعلى آخذاً إلى ناحية العين، فكما يبلغ النقرة ينقسم إلى شعب ثلاثة: شعبة تمز تحت الدرز المشترك مع الجبهة وفوق نقرة العين حتى يتصل بالحاجب، ودرز دونه يتصل كذلك من غير أن يدخل النقرة، ودرز ثالث يتّصل كذلك بعد دخول النقرة وكل ما هو منها أسفل بالقياس إلى الدرز الذي تحت الحاجب، فهو أبعد من الموضع الذي يماسه الأعلى. ولكن العظم الذي يفرزه الدرز الأول من الثلاثة أعظم، ثم الذي يفرزه الثاني.

وأما الأنف فمنافعه ظاهرة وهي ثلاثة: أحدها: أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء أكثر ويتعدل أيضاً قبل النفوذ إلى الدماغ، فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جملة إلى الرئة، فإن شطراً صالح المقدار ينفذ أيضاً إلى الدماغ، ويجمع أيضاً للإستنشاق الذي يطلب فيه التشمم هواء صالحاً في موضع واحد أمام آلة الشمّ، ليكون الإدراك أكثر وأوفق. فهذه ثلاث منافع في منفعة. وأما الثانية: فإنه يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها في التقطيع، لئلا يزدحم الهواء كلّه عند المواضع التي يحاول فيها تقطيع الحروف بمقدار. فهاتان منفعتان في واحدة. ونظير ما يفعله الأنف في تقدير هواء الحروف هو ما يفعله الثقب مطلقاً إلى خلف المزمار قلا يتعرّض له بالسد. وأما الثالثة: فليكون للفضول المندفعة من الرأس ستر ووقاية عن الأبصار، وأيضاً آلة معينة على نفضها بالنفخ.

وتركيب عظام الأنف من عظمين كالمثلثين يلتقي منها زاويتاهما من فوق والقاعدتان يتماسان عند زاوية ويتفارقان بزاويتين. والعظمان كلّ واحد منهما يركب أحد الدرزين الطرفيين المذكورين تحت درز عظام الوجه وعلى طرفيهما السافلين غضروفان لينان، وفيما بينهما على طول الدرز الوسطاني غضروف جزؤه الأعلى أصلب من الأسفل وهو بالجملة أصلب من الغضروفين الآخرين. فمنفعة الغضروف الوسطاني أن يفصل الأنف إلى منخرين حتى إذا نزل من الدماغ فضلة نازلة مالت في الأكثر إلى أحدهما ولم يسد طريق جميع الاستنشاق المؤدي إلى الدماغ هواء مروحاً لما فيه من الروح. ومنفعة الغضروفين الطرفيين أمور ثلاثة: المنفعة المشتركة للغضاريف الواقعة على أطراف العظام وفرغنا منها. والثانية لكي ينفرج ويتوسّع إن احتيج إلى فضل استنشاق أو نفخ.

والثالثة ليعين في نقض البخار باهتزازها عند النفخ وانتفاضها وارتعادها وخُلق عظما الأنف دقيقين خفيفين، لأن الحاجة ههنا إلى الخفة أكثر منها إلى الوثاقة، وخصوصاً لكونهما بريئين عن مواصلة أعضاء قابلة للآفات وموضوعين بمرصد من الحس. وأما الفك الأسفل قصورة عظامه ومنفعته معلومة، وهو أنه من عظمين يجمع بينهما تحت الذقن مفصل موثق وطرفاهما الآخران ينتشر عند آخر كل واحد منهما ناشزة معقفة تتركب مع زائدة مهندمة لها ناتئة من العظم الذي ينتهي عنده، مربوطة بوقوع أحدهما على الآخر برباطات.


عدد المشاهدات *:
1151
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 06/06/2019

القانون في الطب ابن سينا

روابط تنزيل : ماهية العضو وأقسامه - الفصل الرابع : تشريح عظام الفكين والأنف
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ماهية العضو وأقسامه - الفصل الرابع : تشريح عظام الفكين والأنف لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
القانون في الطب ابن سينا