اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 14 ذو القعدة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
القانون في الطب ابن سينا
الكتاب الأول: الأمور الكلية في الطب
الفن الرابع: وجوه المعالجات بحسب الأمراض الكلية
التعليم الخامس : الانتقالات
التعليم الخامس : الانتقالات الفصل الثاني : معالجات أمراض سوء المزاج
القانون في الطب ابن سينا
التعليم الخامس : الانتقالات التعليم الخامس : الانتقالات الفصل الثاني : معالجات أمراض سوء المزاج

أما ما كان منه بلا مادة، فإنما نبذل سوء المزاج فقط، وإن كان مع مادة، فإنا نستفرغها، وربما كفانا الاستفراغ وحده إن لم يتخلّف عنه سوء المزاج لتمكنه السالف، وربما لم يكفنا ذلك إن خلف سوء المزاج، بل يحتاج إلى تبديل المزاج بعد الفراغ من الاستفراغ.

ونقول: إن معالجة سوء المزاج أصناف ثلاثة، لأن سوء المزاج، إما أن يكون مستحكماً فيكونا علاجه بالضد على الإطلاق، وهذا هو المداواة المطلقة، فإما أن يكون في حد الكون وإصلاحه مداواة مع التقدم بالحفظ بمنع السبب، ومنه ما يريد أن يكون ويحتاج فيه إلى منع السبب فقط، ويسمى التقدم بالحفظ. مثال المداواة، معالجة عفونة حمّى الربع بالترياق وسقي الماء البارد في الغب ليطفي. ومثال المداواة والتقدم بالحفظ، الاستفراغ في الربع بالخربق وفي الغب بالسقمونيا إذا أردنا بذلك أن نمنع ابتداء نوبة تقع. ومقال التقدم بالحفظ مفرداً، استفراغ المستعدّ لحمى الربع لغلبة السوداء بالخربق، ولحمى الغب لغلبة الصفراء بالسقمونيا. وإذا أشكل عليك شيء من الأمراض سببه حر أو برد وأردت أن تجرب، فلا تجربن بمفرط، وانظر كي لا يغرك التأثير الذي بالعرض.

واعلم أن التبريد والتسخين مدتهما سواء، لكن الخطر في التبريد أكثر، لأن الحرارة صديقة الطبيعة، وأنّ الخطر في الترطيب والتيبيس سواء، لكن مدة الترطيب أطول والرطوبة واليبوسة، كل واحدة منهما يحفظ بتقوية أسبابها، وتبذل بتقوية أسباب ضدها. والحرارة تقوى بالأسباب التي فرغنا من ذكرها، ثم بالمنعشات وهي نفض الثفل والامتلاء وتفتيح السدد، ثم بما يحفظها وهو الرطوبة المعتدلة. والبرودة تقوى بتقوية أسبابها أوتخنق، الحرارة، وبما يفرط تحليلها وهو اليبوسة بالذات والحرارة بالعرض. والمعالج فرط الحرارة بتفتيح السدد، ينبغي أن يتوقى التبريد المفرط لئلا يزيد في تحجّر السدة، فيزيد في سوء المزاج الحار، بل ينبغي أن يترفق، فيعالج أولاً مما يجلو، فإن كفى جال مبرد كماء الشعير وماء الهندبا فبها ونعمت، وإن لم يقنع ذلك، فبما يكون معتدلاً، فإن لم يقنع، فبما فيه حرارة لطيفة، ولا يبالي من ذلك، فإن نفع تفتيحه في التبريد أكثر من ضرر تسخينه السهل التطفئة بعد التفتيح، وربما منع فرط التطفئة من نضج الأخلاط الحادة. وإن كان بعض الناس مصرًّا على إبطال هذا الرأي، وليس يدري أنّ التطفئة القوية تسقط القوة ولا سيما التي ضعفت بالمرض، وإن كانت تصلح من المادة فضل إصلاح، فإنها قد تعقب أمراضاً أخرى، إما من سوء مزاج بارد مفرد، وأما مع مواد مضادة للمواد التي أصلحها. وأما تسخين المزاج البارد فكأنه صعب إذا كان قد استحكم، وغاية من السهولة في الابتداء. وبالجملة، فإن تسخين البارد في ابتداء الأمر أسهل من تبريد التسخين في الابتداء، لكن تبريد التسخين في الانتهاء وإن كان صعباً أسهل من تسخين البارد في الانتهاء، لأن البرودة البالغة هي موت من الغريزة أو مساوقة له . واعلم أن التبريد قد يقارن التيبيس وقد يقارن الترطيب وقد يخلو منهما. والتيبيس أشدّ إثباتاً للبرودة التي قد حدثت. والترطيب أشد جلباً للبرودة المستحدثة. وقد يعين في التيبيس جميع أسباب الحرارة إذا أفرطت، ويعين في الترطيب جميع أسباب البرودة إذا أفرطت، ولا يبلغ فيه شيء مبلغ الدعة والاستحمام الدائم الخفيف والأبزن، وقد فرغنا من هذا فيما سلف. وشرب الممزوج قوي في الترطيب.

واعلم أن الشيخ إذا احتاج إلى تبريد وترطيب، فإنه لا يكفيه من ذلك ما يرقه إلى الاعتدال، بل ما يجاوز ذلك إلى مزاجه البارد الرطب الذي وقع له، فإنه وان كان عرضياً فهو له كالطبيعي. ويجب أن تعلم أنه كثيراً ما يحوج في تبديل مزاج ما إلى أن تستعمل ما يقوي ذلك المزاج مخلوطاً بما يضافه مثل ما يحوج إلى استعمال الخل مع الأدوية المسخنة لعضو ما حتى تعوض قوّتها ومثل ما يحوج إلى استعمال الزعفران في الأدوية المبردة للقلب ليوصلها إليه، وكثيراً ما يكون الدواء قوي التأثير في تغيير المزاج، إلا أنه يلطفه لا يلبث ريث ما يفعل فعله فيحتاج أن يخلط به شياً يكثفه ويحبسه، وإن كان موجباً لضد فعله مثل ما يخلط بدهن البلسان الشمع وغيره ليحبسه على العضو مدة يفعل فيها فعله.


عدد المشاهدات *:
1148
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 07/06/2019

القانون في الطب ابن سينا

روابط تنزيل : التعليم الخامس : الانتقالات الفصل الثاني : معالجات أمراض سوء المزاج
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  التعليم الخامس : الانتقالات الفصل الثاني : معالجات أمراض سوء المزاج لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
القانون في الطب ابن سينا