اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1443 هجرية
بيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث
كتاب الحج
غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ
باب غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
1536 - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ "أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرِنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى يَعْلَى فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: " أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ اغْسِلْ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ" قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ نَعَمْ"
[الحديث 1536 – أطرافه في: 1789, 1847, 4329, 4985]
قوله: "باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب" الخلوق بفتح الخاء المعجمة نوع من الطيب مركب فيه زعفران.
قوله: "قال أبو عاصم" هو من شيوخ البخاري ولم أره عنه إلا بصيغة التعليق، وبذلك جزم الإسماعيلي فقال: ذكره عن أبي عاصم بلا خبر، وأبو نعيم فقال: ذكر بلا رواية، وحكى الكرماني أنه وقع في بعض النسخ "حدثنا محمد حدثنا أبو عاصم" ومحمد هو ابن معمر أو ابن بشار ويحتمل أن يكون البخاري، ولم يقع في المتن ذكر الخلوق وإنما أشار به إلى ما ورد في بعض طرقه وهو في أبواب العمرة بلفظ: "وعليه أثر الخلوق". قوله: "أن يعلى" هو ابن أمية التميمي وهو المعروف بابن منية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتانية وهي أمه وقيل جدته، وهو والد صفوان الذي روى عنه، وليست رواية صفوان عنه لهذا الحديث بواضحة لأنه قال فيها "إن يعلى قال لعمر" ولم يقل أن يعلى أخبره أنه قال لعمر، فإن يكن صفوان حضر مراجعتهما وإلا فهو منقطع، لكن سيأتي في أبواب العمرة من وجه آخر" عن صفوان بن يعلى عن أبيه" فذكر الحديث. قوله: "جاء رجل" سيأتي بعد أبواب
(3/393)

بلفظ: "جاء أعرابي" ولم أقف على اسمه لكن ذكر ابن فتحون في "الذيل" عن "تفسير الطرطوشي" أن اسمه عطاء ابن منية، قال ابن فتحون: إن ثبت ذلك فهو أخو يعلى ابن منية راوي الخبر، ويجوز أن يكون خطأ اسم الراوي فإنه من رواية عطاء عن صفوان بن يعلى ابن منية عن أبيه، ومنهم من لم يذكر بين عطاء ويعلى أحدا، ووقع في شرح شيخنا سراج الدين بن الملقن ما نصه: هذا الرجل يجوز أن يكون عمرو بن سواد إذ في كتاب "الشفاء" للقاضي عياض عنه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا متخلق فقال ورس ورس حط حط وغشيني بقضيب بيده في بطني فأوجعني" الحديث، فقال شيخنا: لكن عمرو هذا لا يدرك ذا فإنه صاحب ابن وهب انتهى كلامه. وهو معترض من وجهين: أما أولا فليست هذه القصة شبيهة بهذه القصة حتى يفسر صاحبها بها، وأما ثانيا ففي الاستدراك غفلة عظيمة لأن من يقول: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لا يتخيل فيه أنه صاحب ابن وهب صاحب مالك، بل إن ثبت فهو آخر وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه، والفرض أنه لم يثبت لأنه انقلب على شيخنا إنما الذي في "الشفاء" سواد بن عمرو وقيل سوادة بن عمرو، أخرج حديثه المذكور عبد الرزاق في مصنفه والبغوي في "معجم الصحابة"، وروى الطحاوي من طريق أبي حفص بن عمرو عن يعلى أنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو متخلق فقال ألك امرأة؟ قال لا، قال اذهب فاغسله. فقد يتوهم من لا خبرة له أن يعلى بن أمية هو صاحب القصة، وليس كذلك فإن راوي هذا الحديث يعلى بن مرة الثقفي، وهي قصة أخرى غير قصة صاحب الإحرام. نعم روى الطحاوي في موضع آخر أن يعلى بن أمية صاحب القصة قال: "حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا عبد الرحمن هو ابن زياد الوضاحي حدثنا شعبة عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا يقال له يعلى بن أمية أحرم وعليه جبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزعها" قال قتادة قلت لعطاء إنما كنا نرى أن نشقها، فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد. قوله: "قد أظل به" بضم أوله وكسر الظاء المعجمة أي جعل عليه كالظلة. ووقع عند الطبراني في الأوسط وابن أبي حاتم أن الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ويستفاد منه أن المأمور به وهو الإتمام يستدعي وجوب اجتناب ما يقع في العمرة. قوله: "يغط" بفتح أوله وكسر المعجمة وتشديد الطاء المهملة أي ينفخ، والغطيط صوت النفس المتردد من النائم أو المغمى، وسبب ذلك شدة ثقل الوحي، وكان سبب إدخال يعلى رأسه عليه في تلك الحال أنه كان يحب لو رآه في حالة نزول الوحي كما سيأتي في أبواب العمرة من وجه آخر عنه، وكان يقول ذلك لعمر فقال له عمر حينئذ: تعال فانظر، وكأنه علم أن ذلك لا يشق على النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: "سري" بضم المهملة وتشديد الراء المكسورة أي كشف عنه شيئا بعد شيء قوله: "اغسل الطيب الذي بك" هو أعم من أن يكون بثوبه أو ببدنه، وسيأتي البحث فيه. قوله: " واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك" في رواية الكشميهني: "كما تصنع" وسيأتي في أبواب العمرة بلفظ: "كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي" ولمسلم من طريق قيس بن سعد عن عطاء "وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك" وهو دال على أنه كان يعرف أعمال الحج قبل ذلك، قال ابن العربي: كأنهم كانوا في الجاهلية يخلعون الثياب ويجتنبون الطيب في الإحرام إذا حجوا، وكانوا يتساهلون في ذلك في العمرة فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن مجراهما واحد. وقال ابن المنير في الحاشية قوله: "اصنع" معناه اترك لأن المراد بيان ما يجتنبه المحرم، فيؤخذ منه فائدة حسنة وهي أن الترك فعل. قال وأما قول ابن بطال أراد الأدعية وغيرها مما يشترك فيه الحج والعمرة ففيه نظر لأن التروك مشتركة بخلاف الأعمال فإن في الحج أشياء زائلة على العمرة كالوقوف
(3/394)

وما بعده. وقال النووي كما قال ابن بطال وزاد: ويستثنى من الأعمال ما يختص به الحج. وقال الباجي: المأمور به غير نزع الثوب وغسل الخلوق، لأنه صرح له بهما فلم يبق إلا الفدية. كذا قال ولا وجه لهذا الحصر، بل الذي تبين من طريق أخرى أن المأمور به الغسل والنزع، وذلك أن عند مسلم والنسائي من طريق سفيان عن عمرو بن دينار وعن عطاء في هذا الحديث فقال: " ما كنت صانعا في حجك؟ قال أنزع عني هذه الثياب وأغسل عني هذا الخلوق. فقال ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك" . قوله: "فقلت لعطاء" القائل هو ابن جريج، وهو دال على أنه فهم من السياق أن قوله: "ثلاث مرات" من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، لكن يحتمل أن يكون من كلام الصحابي وأنه صلى الله عليه وسلم أعاد لفظة "اغسله" مرة ثم مرة على عادته أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثة لتفهم عنه نبه عليه عياض، قال الإسماعيلي: ليس في حديث الباب أن الخلوق كان على الثوب كما في الترجمة، وإنما فيه أن الرجل كان متضمخا. وقوله له " اغسل الطيب الذي بك " يوضح أن الطيب لم يكن في ثوبه وإنما كان على بدنه ولو كان على الجبة لكان في نزعها كفاية من جهة الإحرام اهـ. والجواب أن البخاري على عادته يشير إلى ما وقع في بعض طرق الحديث الذي يورده، وسيأتي في حرمات الإحرام من وجه آخر بلفظ: "عليه قميص فيه أثر صفرة" والخلوق في العادة إنما يكون في الثوب. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة عن قتادة عن عطاء بلفظ: "رأى رجلا عليه حبة عليها أثر خلوق" ولمسلم من طريق رباح بن أبي معروف عن عطاء مثله. وقال سعيد بن منصور "حدثنا هشيم أخبرنا عبد الملك ومنصور وغيرهما عن عطاء عن يعلى بن أمية، أن رجلا قال: يا رسول الله إني أحرمت وعلي جبتي هذه وعلى جبته ردغ من خلوق" الحديث وفيه: "فقال اخلع هذه الجبة واغسل هذا الزعفران" واستدل بحديث يعلى على منع استدامة الطيب بعد الإحرام للأمر بغسل أثره من الثوب والبدن، وهو قول مالك ومحمد بن الحسن. وأجاب الجمهور بأن قصة يعلى كانت بالجعرانة كما ثبت في هذا الحديث، وهي في سنة ثمان بلا خلاف. وقد ثبت عن عائشة أنها طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديها عند إحرامها كما سيأتي في الذي بعده وكان ذلك في حجة الوداع سنة عشر بلا خلاف، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من الأمر، وبأن المأمور بغسله في قصة يعلى إنما هو الخلوق لا مطلق الطيب، فلعل علة الأمر فيه ما خالطه من الزعفران. وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل مطلقا محرما وغير محرم، وفي حديث ابن عمر الآتي قريبا "ولا يلبس -أي المحرم- من الثياب شيئا مسه زعفران" وفي حديث ابن عباس الآتي أيضا: "ولم ينه إلا عن الثياب المزعفرة" وسيأتي مزيد في ذلك الباب الذي بعده، واستدل به على أن من أصابه طيب في إحرامه ناسيا أو جاهلا ثم علم فبادر إلى إزالته فلا كفارة عليه. وقال مالك إن طال ذلك عليه لزمه، وعن أبي حنيفة وأحمد في رواية: "يجب مطلقا" وعلى أن المحرم إذا صار عليه المخيط نزعه ولا يلزمه تمزيقه ولا شقه خلافا للنخعي والشعبي حيث قالا: لا ينزعه من قبل رأسه لئلا يصير مغطيا لرأسه أخرجه ابن أبي شيبة عنهما، وعن علي نحوه، وكذا عن الحسن وأبي قلابة، وقد وقع عند أبي داود بلفظ: " اخلع عنك الجبة فخلعها من قبل رأسه" وعلى أن المفتي والحاكم إذا لم يعرف الحكم يمسك حتى يتبين له، وعلى أن بعض الأحكام ثبت بالوحي وإن لم يكن مما يتلى، لكن وقع عند الطبراني في "الأوسط" أن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحكم بالاجتهاد إلا إذا لم يحضره الوحي.
(3/395)




عدد المشاهدات *:
17674
عدد مرات التنزيل *:
89217
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 05/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1