اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 2 رجب 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السابع
كتاب فضائل الصحابة
باب لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا
باب لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا 6
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
في ترجمته، وسيأتي بعضها في الوفاة النبوية آخر المغازي إن شاء الله تعالى. قوله: "قال عبد الله بن سالم" هو الحمصي الأشعري، تقدم ذكره في المزارعة، والزبيدي هو محمد بن الوليد صاحب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم أي ابن أبي بكر الصديق. وهذه الطريق لم يوردها البخاري إلا معلقة ولم يسقها بتمامها، وقد وصلها الطبراني في مسند الشاميين، وقوله: "شخص" بفتح المعجمتين ثم مهملة أي ارتفع، وقوله: "وقص الحديث: "يعني فيما يتعلق بالوفاة، وقوله عمر: "إنه لم يمت ولن يموت حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وأرجلهم" وقول أبي بكر: "إنه مات" وتلاوته الآيتين كما تقدم. قوله: "قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها" أي من خطبتي أبي بكر وعمر، و"من" الأولى تبعيضية أو بيانية، والثانية زائدة، ثم شرحت ذلك فقالت: "لقد خوف عمر الناس" أي بقوله المذكور، ووقع في رواية الأصيلي: "لقد خوف أبو بكر الناس" وهو غلط، وقولها: "وإن فيهم لنفاقا" أي أن في بعضهم منافقين، وهم الذين عرض بهم عمر في قوله المتقدم. ووقع في رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين" وإن فيهم لتقى" فقيل إنه من إصلاحه، وإنه ظن أن قوله: "وإن فيهم لنفاقا" تصحيف فصيره "لتقى" كأنه استعظم أن يكون في المذكورين نفاقا. وقال عياض: لا أدري هو إصلاح منه أو رواية؟ وعلى الأول فلا استعظام، فقد ظهر في أهل الردة ذلك، ولا سيما عند الحادث العظيم الذي أذهل عقول الأكابر فكيف بضعفاء الإيمان، فالصواب ما في النسخ انتهى. وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق البخاري وقال فيه: "إن فيهم لنفاقا". الحديث: قوله: "حدثنا أبو يعلى" هو منذر بن يعلى الكوفي الثوري، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، والإسناد كله كوفيون، ومحمد ابن الحنفية هو ابن علي بن أبي طالب، واسم الحنفية خولة بنت جعفر كما تقدم. قوله: "قلت لأبي: أي الناس خير؟" في رواية محمد بن سوقة عن منذر عن محمد بن علي" قلت لأبي: يا أبتي من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أو ما تعلم يا بني؟ قلت: لا، قال: أبو بكر" أخرجه الدار قطني. وفي رواية الحسن بن محمد ابن الحنفية عن أبيه قال: "سبحان الله يا بني، أبو بكر". وفي رواية أبي جحيفة عند أحمد" قال لي علي: يا أبا جحيفة ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ قلت: بلى، قال: ولم أكن أرى أن أحدا أفضل منه" وقال في آخره: "وبعدهما آخر ثالث لم يسمه". وفي رواية للدار قطني في الفضائل من طريق أبي الضحى عن أبي جحيفة "وإن شئتم أخبرتكم بخير الناس بعد عمر" فلا أدري أستحي أن يذكر نفسه أو شغله الحديث. قوله: "وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت، قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين" في رواية محمد بن سوقة "ثم عجلت للحداثة فقلت: ثم أنت يا أبتي، فقال: أبوك رجل من المسلمين" زاد في رواية الحسن بن محمد "لي ما لهم وعلي ما عليهم" وهذا قاله علي تواضعا مع معرفته حين المسألة المذكورة أنه خير الناس يومئذ لأن ذلك كان بعد قتل عثمان، وأما خشية محمد ابن الحنفية أن يقول عثمان فلأن محمدا كان يعتقد أن أباه أفضل، فخشي أن عليا يقول عثمان على سبيل التواضع منه والهضم لنفسه فيضطرب حال اعتقاده ولا سيما وهو في سن الحداثة كما أشار إليه في الرواية المذكورة. وروى خيثمة في "فضائل الصحابة" من طريق عبيد بن أبي الجعد عن أبيه أن عليا قال، فذكر هذا الحديث وزاد: "ثم قال: ألا أخبركم بخير أمتكم بعد عمر؟ ثم سكت، فظننا أنه يعني نفسه" وفي رواية عبيد خبر عن علي أنه قال ذلك بعد وقعة النهروان وكانت في سنة ثمان وثلاثين، وزاد في آخر حديثه "أحدثنا أمورا يفعل الله فيها ما يشاء" وأخرج ابن عساكر في ترجمة عثمان من طريق ضعيفة في هذا الحديث أن عليا قال: "إن الثالث
(7/33)

عثمان" ومن طريق أخرى أن أبا جحيفة قال: "فرجعت الموالي يقولون: كنى عن عثمان، والعرب تقول: كنى عن نفسه" وهذا يبين أنه لم يصرح بأحد، وقد سبق بيان الاختلاف في أي الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر: عثمان أو علي؟ وأن الإجماع انعقد بآخره بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، رضي الله عنهم أجمعين. قال القرطبي في "المفهم" ما ملخصه: الفضائل جمع فضيلة، وهي الخصلة الجميلة التي يحصل لصاحبها بسببها شرف وعلو منزلة إما عند الحق وإما عند الخلق، والثاني لا عبرة به إلا إن أوصل إلى الأول، فإذا قلنا فلان فاضل فمعناه أن له منزلة عند الله، وهذا لا توصل إليه إلا بالنقل عن الرسول، فإذا جاء ذلك عنه إن كان قطعيا قطعنا به أو ظنيا عملنا به، وإذا لم نجد الخبر فلا خفاء أنا إذا رأينا من أعانه الله على الخير ويسر له أسبابه أنا نرجو حصول تلك المنزلة له لما جاء في الشريعة من ذلك، قال: وإذا تقرر ذلك فالمقطوع به بين أهل السنة بأفضلية أبي بكر ثم عمر، ثم اختلفوا فيمن بعدهما: فالجمهور على تقديم عثمان، وعن مالك التوقف، والمسألة اجتهادية، ومستندها أن هؤلاء الأربعة اختارهم الله تعالى لخلافة نبيه وإقامة دينه فمنزلتهم عنده بحسب ترتيبهم في الخلافة والله أعلم. الحديث: حديث عائشة في نزول آية التيمم، وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب التيمم، والغرض منه قول أسيد بن الحضير في آخره: "ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر" وقد تقدم هناك ذكر ألفاظ أخرى تدل على فضلهم. الحديث: حديث أبي سعيد. قوله: "سمعت ذكوان" هو أبو صالح السمان. قوله: "عن أبي سعيد" في رواية أخرى سأبينها "عن أبي هريرة" والأول أولى كما سيأتي. قوله: "لا تسبوا أصحابي" وقع في رواية جرير ومحاضر عن الأعمش - وكذا في رواية عاصم عن أبي صالح - ذكر سبب لهذا الحديث، وهو ما وقع في أوله قال: "كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد"، فذكر الحديث وسيأتي بيان من أخرجه. قوله: "فلو أن أحدكم" فيه إشعار بأن المراد بقوله أولا "أصحابي" أصحاب مخصوصون، وإلا فالخطاب كان للصحابة، وقد قال: "لو أن أحدكم أنفق" وهذا كقوله تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الآية، ومع ذلك فنهي بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى، وغفل من قال إن الخطاب بذلك لغير الصحابة وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود للقطع بوقوعه، ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق. قوله: "أنفق مثل أحد ذهبا" زاد البرقاني في "المصافحة" من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش "كل يوم" قال: وهي زيادة حسنة. قوله: "مد أحدهم ولا نصيفه" أي المد من كل شيء، والنصيف بوزن رغيف هو النصف كما يقال عشر وعشير وثمن وثمين، وقيل النصيف مكيال دون المد، والمد بضم الميم مكيال معروف ضبط قدره في كتاب الطهارة، وحكى الخطابي أنه روي بفتح الميم قال: والمراد به الفضل والطول، وقد تقدم في أول "باب فضائل الصحابة" تقرير أفضلية الصحابة عمن بعدهم، وهذا الحديث دال لما وقع الاختيار له مما تقدم من الاختلاف والله أعلم. قال البيضاوي: معنى الحديث لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهبا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصيفه. وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية. قلت: وأعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه، وأشار بالأفضلية بسبب الإنفاق إلى الأفضلية بسبب القتال كما وقع في الآية {مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ
(7/34)

الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} فإن فيها إشارة إلى موقع السبب الذي ذكرته، وذلك أن الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشدة الحاجة إليه وقلة المعتنى به بخلاف ما وقع بعد ذلك لأن المسلمين كثروا بعد الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، فإنه لا يقع ذلك الموقع المتقدم. والله أعلم. قوله: "تابعه جرير" هو ابن عبد الحميد، وعبد الله بن داود هو الخريبي بالمعجمة والموحدة مصغر، وأبو معاوية هو الضرير، ومحاضر بمهملة ثم معجمة بوزن مجاهد، عن الأعمش أي عن أبي صالح عن أبي سعيد، فأما رواية جرير فوصلها مسلم وابن ماجه وأبو يعلى وغيرهم، وأما رواية محاضر فرويناها موصولة في "فوائد أبي الفتح الحداد" من طريق أحمد بن يونس الضبي عن محاضر المذكور فذكره مثل رواية جرير، لكن قال بين خالد بن الوليد وبين أبي بكر بدل عبد الرحمن بن عوف وقول جرير أصح، وقد وقع كذلك في رواية عاصم عن أبي صالح الآتي ذكرها، وأما رواية عبد الله بن داود فوصلها مسدد في مسنده عنه وليس فيه القصة، وكذا أخرجها أبو داود عن مسدد، وأما رواية أبي معاوية فوصلها أحمد عند هكذا، وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن أبي معاوية لكن قال فيه: "عن أبي هريرة" بدل أبي سعيد وهو وهم كما جزم به خلف وأبو مسعود وأبو علي الجياني وغيرهم، قال المزي: كأن مسلما وهم في حال كتابته فإنه بدأ بطريق أبي معاوية، ثم ثنى بحديث جرير فساقه بإسناده ومتنه، ثم ثلث بحديث وكيع وربع بحديث شعبة ولم يسق إسنادهما بل قال بإسناد جرير وأبي معاوية، فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما أحال عليهما معا فإن طريق وكيع وشعبة جميعا تنتهي إلى أبي سعيد دون أبي هريرة اتفاقا، انتهى كلامه. وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في مسنده ومصنفه عن أبي معاوية فقال: "عن أبي سعيد" كما قال أحمد، وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في "المستخرج" من رواية عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه أبو نعيم أيضا من رواية أحمد ويحيى بن عبد الحميد وأبي خيثمة وأحمد بن جواس كلهم عن أبي معاوية فقال: "عن أبي سعيد "وقال بعده "أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب ويحيى بن يحيى" فدل على أن الوهم وقع فيه ممن دون مسلم إذ لو كان عنده عن أبي هريرة لبينه أبو نعيم، ويقوي ذلك أيضا أن الدار قطني مع جزمه في "العلل" بأن الصواب أنه من حديث أبي سعيد لم يتعرض في تتبعه أوهام الشيخين إلى رواية أبي معاوية هذه، وقد أخرجه أبو عبيدة في "غريب الحديث: "والجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم وخيثمة من طريق سعيد بن يحيى والإسماعيلي وابن حبان من طريق علي بن الجعد كلهم عن أبي معاوية فقالوا: "عن أبي سعيد" وأخرجه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه أيضا عن أبي معاوية فقال: "عن أبي سعيد" كما قال الجماعة، إلا أنه وقع في بعض النسخ عن ابن ماجه اختلاف: ففي بعضها عن أبي هريرة وفي بعضها عن أبي سعيد، والصواب عن أبي سعيد لأن ابن ماجه جمع في سياقه بين جرير ووكيع وأبي معاوية ولم يقل أحد في رواية وكيع وجرير إنها عن أبي هريرة، وكل من أخرجها من المصنفين والمخرجين أورده عنهما من حديث أبي سعيد، وقد وجدته في نسخة قديمة جدا من ابن ماجه قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاثمائة وهي في غاية الإتقان وفيها "عن أبي سعيد" واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة جميعا مستبعد، إذ لو كان كذلك لجمعهما ولو مرة، فلما كان غالب ما وجد عنه ذكر أبي سعيد دون ذكر أبي هريرة دل على أن في قول من قال عنه "عن أبي هريرة" شذوذا والله أعلم، وقد جمعهما أبو عوانة عن الأعمش ذكره الدار قطني وقال في العلل رواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة كذلك، ورواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة فلم
(7/35)



عدد المشاهدات *:
17778
عدد مرات التنزيل *:
197712
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 06/09/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 06/09/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا 6
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا 6
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا 6 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني