اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 10 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد التاسع
كتاب الذبائح والصيد
باب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
5531- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ هَلاَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا"
5532- حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوْ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا"
قوله: "باب جلود الميتة" زاد في البيوع "قبل أن تدبغ" فقيده هناك بالدباغ وأطلق هنا، فيحمل مطلقه على مقيده. قوله: "عن صالح" هو ابن كيسان. قوله: "مر بشاة" كذا للأكثر عن الزهري، وزاد في بعض الرواة عن الزهري "عن ابن عباس عن ميمونة" أخرجه مسلم وغيره من رواية ابن عيينة، والراجح عند الحفاظ في حديث الزهري ليس فيه ميمونة، نعم أخرج مسلم والنسائي من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس "أن ميمونة أخبرته". قوله: "بإهابها" بكسر الهمزة وتخفيف الهاء هو الجلد قبل أن يدبغ، وقيل هو الجلد دبغ أو لم يدبغ، وجمعه أهب بفتحتين ويجوز بضمتين، زاد مسلم من طريق ابن عيينة "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به" وأخرج مسلم أيضا من طريق ابن عيينة أيضا عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس نحوه قال: "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به" وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الدار قطني وقال حسن. قوله: "قالوا إنها ميتة" لم أقف على تعيين القائل. قوله: "قال إنما حرم أكلها" قال ابن أبي جمرة: فيه مراجعة الإمام فيما لا يفهم السامع معنى ما أمره، كأنهم قالوا كيف تأمرنا بالانتفاع بها وقد حرمت علينا؟ فبين له وجه التحريم. ويؤخذ منه جواز تخصيص الكتاب بالسنة، لأن لفظ القرآن {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وهو شامل لجميع أجزائها في كل حال، فخصت السنة ذلك بالأكل، وفيه حسن مراجعتهم وبلاغتهم في الخطاب لأنهم جمعوا معاني كثيرة في كلمة واحدة وهي قولهم "إنها ميتة" واستدل به الزهري بجواز الانتفاع بجلد الميتة مطلقا سواء أدبغ أم لم يدبغ، لكن صح التقييد من طرق أخرى بالدباغ، وهي حجة الجمهور، واستثنى الشافعي من الميتات الكلب والخنزير وما تولد منهما لنجاسة عينها عنده، ولم يستثن أبو يوسف وداود شيئا أخذا بعموم الخبر، وهي رواية عن مالك، وقد أخرج مسلم من حديث ابن عباس رفعه: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" ولفظ الشافعي والترمذي وغيرهما من هذا الوجه "أيما إهاب دبغ ففد طهر" وأخرج مسلم إسنادها ولم يسق لفظها، فأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من هذا الوجه باللفظ المذكور، وفي لفظ مسلم من هذا الوجه عن ابن عباس "سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: دباغه طهوره" وفي رواية للبزار من وجه آخر قال: "دباغ الأديم طهوره" وجزم الرافعي وبعض أهل الأصول أن هذا اللفظ ورد في شاة ميمونة، ولكن لم أقف على ذلك صريحا مع قوة الاحتمال فيه لكون الجميع من رواية
(9/658)

ابن عباس، وقد تمسك بعضهم بخصوص هذا السبب فقصر الجواز على المأكول لورود الخبر في الشاة، ويتقوى ذلك من حيث النظر بأن الدباغ لا يزيد في التطهير على الذكاة، وغير المأكول لو ذكى لم يطهر بالذكاة عند الأكثر فكذلك الدباغ، وأجاب من عمم بالتمسك بعموم اللفظ فهو أولى من خصوص السبب وبعموم الإذن بالمنفعة، ولأن الحيوان طاهر ينتفع به قبل الموت فكان الدباغ بعد الموت قائما له مقام الحياة والله أعلم. وذهب قوم إلى أنه لا ينتفع من الميتة بشيء سواء دبغ الجلد أم لم يدبغ، وتمسكوا بحديث عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" أخرجه الشافعي وأحمد والأربعة وصححه ابن حبان وحسنه الترمذي. وفي رواية للشافعي ولأحمد ولأبي داود "قبل موته بشهر" قال الترمذي: كان أحمد يذهب إليه ويقول: هذا آخر الأمر، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده، وكذا قال الخلال نحوه، ورد ابن حبان على من ادعى فيه الاضطراب وقال: سمع ابن عكيم الكتاب يقرأ وسمعه من مشايخ من جهينة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا اضطراب، وأعله بعضهم بالانقطاع وهو مردود، وبعضهم بكونه كتابا وليس بعلة قادحة؛ وبعضهم بأن ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه لما وقع عند أبي داود عنه أنه "انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم قال: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلي فأخبروني" فهذا يقتضي أن في السند من لم يسم، ولكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم فلا أثر لهذه العلة أيضا، وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره معارضة الأحاديث الصحيحة له وأنها عن سماع وهذا عن كتابة وأنها أصح مخارج، وأقوى من ذلك الجمع بين الحديثين بحمل الإهاب عل الجلد قبل الدباغ وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهابا إنما يسمى قربة وغير ذلك، وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة كالنضر بن شميل، وهذه طريقة ابن شاهين وابن عبد البر والبيهقي، وأبعد من جمع بينهما بحمل النهي على جلد الكلب والخنزير لكونهما لا يدبغان، وكذا من حمل النهي على باطن الجلد والإذن على ظاهره "وحكى الماوردي عن بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات كان لعبد الله ابن عكيم سنة، وهو كلام باطل فإنه كان رجلا". قوله: "حدثنا خطاب بن عثمان" هو الفوزي بفتح الفاء وسكون الواو بعدها زاي، ومحمد بن حمير بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتانية، وأخطأ من قاله بالتصغير، وهو قضاعي حمصي، وكذا شيخه والراوي عنه حمصيون ما لهم في البخاري سوى هذا الحديث، إلا محمد بن حمير وله آخر سبق في الهجرة إلى المدينة، فأما ثابت فوثقه ابن معين ودحيم. وقال أحمد: أنا أتوقف فيه، وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث غرائب قال العقيلي: لا يتابع في حديثه، وأما محمد بن حمير فوثقه أيضا ابن معين ودحيم. وقال أبو حاتم لا يحتج به، وأما خطاب فوثقه الدار قطني وابن حبان لكن قال ربما أخطأ، فهذا الحديث من أجل هؤلاء من المتابعات لا من الأصول، والأصل فيه الذي قبله، ويستفاد منه خروج الحديث عن الغرابة، وقد ادعى الخطيب تفرد هؤلاء الرواة به فقال بعد أن أخرجه من طريق عمر بن يحيى بن الحارث الحراني "حدثنا جدي خطاب بن عثمان به هذا حديث عزيز ضيق المخرج" انتهى. وقد وجدت لمحمد بن حمير فيه متابعا أخرجه الطبراني من رواية عبد الملك بن محمد الصغائي عن ثابت بن عجلان، ووجدت لخطاب فيه متابعا أخرجه الإسماعيلي من رواية علي بن بحر عن محمد بن حمير، ولابن عباس حديث آخر في المعنى سيأتي في الأيمان والنذور من طريق عكرمة عنه عن سودة قالت: "ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها" الحديث، والمسك بفتح الميم وسكون المهملة الجلد، وهذا غير حديث الباب جزما، وهو مما يتأيد به من زاد ذكر الدباغ في الحديث؛ وقد أخرجه أحمد مطولا من
(9/659)

طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: "ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة، فقال: فلولا أخذتم مسكها، فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال: إنما قال الله {ُقلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} الآية وإنكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به، قال فأرسلت إليها فسخلت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة. الحديث. قوله: "بعنز" بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي هي الماعزة وهي الأنثى من المعز، ولا ينافي رواية سماك "ماتت شاة" لأنه يطلق عليها شاة كالضأن.
(9/660)




عدد المشاهدات *:
11619
عدد مرات التنزيل *:
261246
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 04/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 04/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني