اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 28 ذو القعدة 1443 هجرية
تحري ليلة القدرالحجابأركان الحجإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقالظلمتحريم سفر المرأة وحدها

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد العاشر
كتاب اللباس
باب قَصِّ الشَّارِبِ
بَاب قَصِّ الشَّارِبِ 1
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ
5888- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ ح قَالَ أَصْحَابُنَا عَنْ الْمَكِّيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ" .
[الحديث 5888 – طرفه في: 5890]
5889- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً " الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ" .
[الحديث 5889 – طرفاه في: 5891، 6297]
قوله: "باب قص الشارب" هذه الترجمة وما بعدها إلى آخر كتاب اللباس لها تعلق باللباس من جهة الاشتراك في الزينة، فذكر أولا التراجم المتعلقة بالشعور وما شاكلها، وثانيا المتعلقة بالتطيب، وثالثا المتعلقة بتحسين الصورة
(10/334)

ورابعا المتعلقة بالتصاوير لأنها قد تكون في الثياب، وختم بما يتعلق بالارتداف وتعلقه به خفي وتعلقه بكتاب الأدب الذي يليه ظاهر والله أعلم. وأصل القص تتبع الأثر، وقيده ابن سيده في "المحكم" بالليل، والقص أيضا إيراد الخبر تاما على من لم يحضره، ويطلق أيضا على قطع شيء من شيء بآلة مخصوصة، والمراد به هنا الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال، وكذا قص الظفر أخذ أعلاه من غير استئصال. قوله: "وكان ابن عمر" كذا لأبي ذر والنسفي وهو المعتمد، ووقع للباقين "وكان عمر" - قلت: وهو خطأ فإن المعروف عن عمر أنه كان يوفر شاربه. قوله: "يحفي شاربه" بالحاء المهملة والفاء ثلاثيا ورباعيا من الإحفاء أو الحفو والمراد الإزالة. قوله: "حتى يرى بياض الجلد" وصله أبو بكر الأثرم من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: "رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى لا يترك منه شيئا". وأخرج الطبري من طريق عبد الله بن أبي عثمان "رأيت ابن عمر يأخذ من شاربه أعلاه وأسفله" وهذا يرد تأويل من تأول في أثر ابن عمر أن المراد به إزالة ما على طرف الشفة فقط. قوله: "ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية" كذا وقع في التفسير في الأصل، وقد ذكره رزين في جامعه من طريق نافع عن ابن عمر جازما بالتفسير المذكور. وأخرج البيهقي نحوه، وقوله: "بين" كذا للجميع إلا أن عياضا ذكر أن محمد بن أبي صفرة رواه بلفظ: "من" التي للتبعيض، والأول هو المعتمد. قوله: "حدثنا المكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع. قال أصحابنا عن المكي: عن ابن عمر" كذا للجميع، والمعنى أن شيخه مكي بن إبراهيم حدثه به عن حنظلة وهو ابن أبي سفيان الجمحي عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر ابن عمر في السند، وحدث به غير البخاري عن مكي موصولا بذكر ابن عمر فيه وهو المراد بقول البخاري "قال أصحابنا" هذا هو المعتمد وبهذا جزم شيخنا ابن الملقن رحمه الله لكن قال: ظهر لي أنه موقوف على نافع في هذه الطريق، وتلقى ذلك من الحميدي فإنه جزم بذلك في "الجمع" وهو محتمل وأما الكرماني فزعم أن الرواية الثانية منقطعة لم يذكر فيها بين مكي وابن عمر أحدا فقال: المعنى أن البخاري قال: روى أصحابنا الحديث منقطعا فقالوا حدثنا مكي عن ابن عمر فطرحوا ذكر الراوي الذي بينهما، كذا قال، وهو وإن كان ظاهر ما أورد البخاري لكن تبين من كلام الأئمة أنه موصول بين مكي وابن عمر. وقال الزركشي: هذا الموضع مما يجب أن يعتني به الناظر، وهو ماذا الذي أراد بقوله: "قال أصحابنا عن المكي عن ابن عمر" فيحتمل أنه رواه مرة عن شيخه مكي عن نافع مرسلا ومرة عن أصحابه مرفوعا عن ابن عمر، ويحتمل أن بعضهم نسب الراوي عن ابن عمر إلى أنه المكي اهـ. وهذا الثاني هو الذي جزم به الكرماني، وهو مردود، ثم قال الزركشي: ويشهد للأول أن البخاري ربما روى عن المكي بالواسطة كما تقدم في البيوع، ووقع له في كتابه نظائر لذلك، منها ما سيأتي قريبا في "باب الجعد" حيث قال: "حدثنا مالك بن إسماعيل" فذكر حديثا ثم قال في آخره: "قال بعض أصحابي عن مالك بن إسماعيل" فذكر زيادة في المتن، ونظيره في الاستئذان في "باب قوله قوموا إلى سيدكم". قلت: وهو قوله: "حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة" فذكر حديثا وقال في آخره: "أفهمني بعض أصحابي عن أبي الوليد" فذكر كلمة في المتن. وقريب منه ما سبق في المناقب في ذكر أسامة بن زيد حيث قال: "حدثنا سليمان بن عبد الرحمن" فذكر حديثا وقال في آخره: "حدثني بعض أصحابنا عن سليمان" فذكر زيادة في المتن أيضا. قلت: والفرق بين هذه المواضع وبين حديث الباب أن الاختلاف في الباب وقع في الوصل والإرسال، والاختلاف في غيره وقع بالزيادة في المتن، لكن اشترك الجميع في مطلق الاختلاف، والله أعلم. وقد أورد البخاري الحديث
(10/335)

المذكور في الباب الذي يليه من طريق إسحاق بن سليمان عن حنظلة موصولا مرفوعا، لكنه نزل فيه درجة، وطريق مكي وقعت لنا في "مسند ابن عمر" لأبي أمية الطرسوسي قال: "حدثنا مكي بن إبراهيم" فذكره موصولا مرفوعا وزاد فيه بعد قوله قص الشارب والظفر "وحلق العانة"، وكذا أخرجه البيهقي في "الشعب" من وجه آخر عن مكي. قلت: وهذا الحديث أغفله المزي في "الأطراف" فلم يذكره في ترجمة حنظلة عن نافع عن ابن عمر لا من طريق مكي ولا من طريق إسحاق بن سليمان، ثم بعد أن كتب هذا ذكر لي محدث حلب الشيخ برهان الدين الحلبي أن شيخنا البلقيني قال له: القائل "قال أصحابنا" هو البخاري، والمراد بالمكي حنظلة بن أبي سفيان الجمحي فإنه مكي، قال: والسندان متصلان، وموضع الاختلاف بيان أن مكي بن إبراهيم لما حدث به البخاري سمي حنظلة، وأما أصحاب البخاري فلما رووه له عن حنظلة لم يسموه بل قالوا: "عن المكي" قال فالسند الأول مكي عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر، والثاني أصحابنا عن المكي عن نافع عن ابن عمر، ثم قال: وفي فهم ذلك صعوبة، وكأنه كان يتبجح بذلك، ولقد صدق فيما ذكر من الصعوبة ومقتضاه أن يكون عند البخاري جماعة لقوا حنظلة وليس كذلك، فإن الذي سمع من حنظلة هذا الحديث لا يحدث البخاري عنه إلا بواسطة وهو إسحاق بن سليمان الرازي، وكانت وفاته قبل طلب البخاري الحديث، قال ابن سعد مات سنة تسع وتسعين ومائة. وقال ابن نافع وابن حبان مات سنة مائتين، وقد أفصح أبو مسعود في "الأطراف" بالمراد فقال في ترجمة حنظلة عن نافع عن ابن عمر حديث: "من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب" خ في اللباس "عن أحمد بن أبي رجاء عن إسحاق بن سليمان عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر، وعن مكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع" قال: "وقال أصحابنا عن مكي عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر " فصرح بأن مراد البخاري بقوله عن المكي المكي بن إبراهيم وأن مراده بقوله عن ابن عمر بالسند المذكور وهو عن حنظلة عن نافع عنه. والحاصل أنه كما قدمته أن مكي بن إبراهيم لما حدث به البخاري أرسله، ولما حدث به غير البخاري وصله، فحكى البخاري ذلك ثم ساقه موصولا من طريق إسحاق بن سليمان. قوله: "حدثنا علي" هو ابن المديني وبذلك جزم المزي. قوله: "الزهري حدثنا" هو من تقديم الراوي على الصيغة وهو سائغ، وقد رواه الحميدي عن سفيان قال: سمعت الزهري أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريقه، ورواه أحمد عن سفيان عن الزهري بالعنعنة، وكذا أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغير واحد، وأبو داود عن مسدد كلهم عن سفيان. قوله: "عن أبي هريرة رواية" هي كناية عن قول الراوي: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو نحوها"، وقد وقع في رواية مسدد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين أحمد في روايته أن سفيان كان تارة يكني وتارة يصرح، وقد تقرر في علوم الحديث أن قول الراوي رواية أو يرويه أو يبلغ به ونحو ذلك محمول على الرفع، وسيأتي في الباب الذي يليه من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم" ووقع في رواية محمد بن أبي حفصة عن الزهري زيادة أبي سلمة مع سعيد بن المسيب في السند أخرجه أبو الشيخ. قوله: "الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة" كذا وقع هنا، ولمسلم وأبي داود بالشك وهو من سفيان. ووقع في رواية أحمد "خمس من الفطرة" ولم يشك، وكذا وقع هنا في رواية معمر عن الزهري عند الترمذي والنسائي، ووقع في رواية إبراهيم بن سعد بالعكس كما في الباب الذي يليه بلفظ: "الفطرة خمس" وكذا في رواية يونس بن يزيد عن الزهري عند مسلم والنسائي، وهي محمولة على الأولى، قال ابن دقيق العيد:
(10/336)

دلالة "من" على التبعيض فيه أظهر من دلالة هذه الرواية على الحصر، وقد ثبت في أحاديث أخرى زيادة على ذلك فدل على أن الحصر فيها غير مراد. واختلف في النكتة في الإتيان بهذه الصيغة، فقيل برفع الدلالة وأن مفهوم العدد ليس بحجة، وقيل بل كان أعلم أولا بالخمس ثم أعلم بالزيادة، وقيل بل الاختلاف في ذلك بحسب المقام فذكر في كل موضع اللائق بالمخاطبين، وقيل أريد بالحصر المبالغة لتأكيد أمر الخمس المذكورة كما حمل عليه قوله: "الدين النصيحة" و"الحج عرفة" ونحو ذلك. ويدل على التأكيد ما أخرجه الترمذي والنسائي من حديث زيد بن أرقم مرفوعا: "من لم يؤخذ شاربه فليس منا" وسنده قوي. وأخرج أحمد من طريق يزيد ابن عمرو المعافري نحوه وزاد فيه: حلق العانة وتقليم الأظافر، وسيأتي في الكلام على الختان دليل من قال بوجوبه. وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغ ثلاثين خصلة، فإذا أراد خصوص ما ورد لفظ الفطرة فليس كذلك، وإن أراد أعم من ذلك فلا تنحصر في الثلاثين بل تزيد كثيرا، وأقل ما ورد في خصال الفطرة حديث ابن عمر المذكور قبل فإنه لم يذكر فيه إلا ثلاثا، وسيأتي في الباب الذي يليه أنه ورد بلفظ الفطرة وبلفظ: "من الفطرة" وأخرج الإسماعيلي في رواية له بلفظ: "ثلاث من الفطرة" وأخرجه في رواية أخرى بلفظ: "من الفطرة" فذكر الثلاث وزاد الختان؛ ولمسلم من حديث عائشة "عشر من الفطرة" فذكر الخمسة التي في حديث أبي هريرة إلا الختان وزاد: إعفاء اللحية والسواك والمضمضة والاستنشاق وغسل البراجم والاستنجاء، أخرجه من رواية مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عنها، لكن قال في آخره إن الراوي نسي العاشرة إلا أن تكون المضمضة، وقد أخرجه أبو عوانة في مستخرجه بلفظ: "عشرة من السنة" وذكر الاستنثار بدل الاستنشاق. وأخرج النسائي من طريق سليمان التيمي قال: "سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرة من الفطرة" فذكر مثله إلا أنه قال: "وشككت في المضمضة" وأخرجه أيضا من طريق أبي بشر عن طلق قال: "من السنة عشر" فذكر مثله إلا أنه ذكر الختان بدل غسل البراجم، ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة. والذي يظهر لي أنها ليست بعلة قادحة، فإن راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما فحديثه حسن، وله شواهد في حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ، وقول سليمان التيمي "سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرا من الفطرة" يحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها وسندها فحذف سليمان السند. وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث عمار بن ياسر مرفوعا نحو حديث عائشة قال: "من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك وغسل البراجم والانتضاح" وذكر الخمس التي في حديث أبي هريرة ساقه ابن ماجه. وأما أبو داود فأحال به على حديث عائشة ثم قال: "وروي نحوه عن ابن عباس" وقال: خمس في الرأس وذكر منها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية. قلت: كأنه يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره والطبري من طريقه بسند صحيح عن طاوس عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال: ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس، وخمس في الجسد. قلت: فذكر مثل حديث عائشة كما في الرواية التي قدمتها عن أبي عوانة سواء ولم يشك في المضمضة، وذكر أيضا الفرق بدل إعفاء اللحية وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس فذكر غسل الجمعة بدل الاستنجاء؛ فصار مجموع الخصال التي وردت في هذه الأحاديث خمس عشرة خصلة اقتصر أبو شامة في "كتاب السواك وما أشبه ذلك" منها على اثني عشر، وزاد النووي واحدة في "شرح مسلم" وقد رأيت قبل
(10/337)

الخوض في شرح الخمس الواردة في الحديث المتفق عليه أن أشير إلى شرح العشر الزائدة عليها: فأما الوضوء والاستنشاق والاستنثار والاستنجاء والسواك وغسل الجمعة فتقدم شرحها في كتاب الطهارة، وأما إعفاء اللحية فيأتي في الباب الذي يليه، وأما الفرق فيأتي بعد أبواب، وأما غسل البراجم فهو بالموحدة والجيم جمع برجمة بضمتين وهي عقد الأصابع التي في ظهر الكف، قال الخطابي: هي المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ ولا سيما ممن لا يكون طري البدن. وقال الغزالي: كانت العرب لا تغسل اليد عقب الطعام فيجتمع في تلك العضون وسخ، فأمر بغسلها. قال النووي: وهي سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء، يعني أنها يحتاج إلى غسلها في الوضوء والغسل والتنظيف، وقد ألحق بها إزالة ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وقعر الصماخ فإن في بقائه إضرارا بالسمع، وقد أخرجه ابن عدي من حديث أنس "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعاهد البراجم عند الوضوء لأن الوسخ إليها سريع" وللترمذي الحكيم من حديث عبد الله بن بشر رفعه: "قصوا أظفاركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم" وفي سنده راو مجهول. ولأحمد من حديث ابن عباس "أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ولم لا يبطئ عني وأنتم لا تستنون - أي لا تستاكون - ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم" والرواجب جمع راجبة بجيم وموحدة قال أبو عبيد: البراجم والرواجب مفاصل الأصابع كلها. وقال ابن سيده: البرجمة المفصل الباطن عند بعضهم، والرواجب بواطن مفاصل أصول الأصابع، وقيل قصب الأصابع، وقيل هي ظهور السلاميات، وقيل ما بين البراجم من السلاميات. وقال ابن الأعرابي: الراجبة البقعة الملساء التي بين البراجم، والبراجم المسبحات من مفاصل الأصابع، وفي كل إصبع ثلاث برجمات إلا الإبهام فلها برجمتان. وقال الجوهري: الرواجب مفاصل الأصابع اللاتي تلي الأنامل، ثم البراجم، ثم الأشاجع اللاتي على الكف. وقال أيضا: الرواجب رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت، والأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، واحدها أشجع. وقيل هي عروق ظاهر الكف. وأما الانتضاح فقال أبو عبيد الهروي. هو أن يأخذ قليلا من الماء فينضح به مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس. وقال الخطابي: انتضاح الماء الاستنجاء به، وأصله من النضح وهو الماء القليل، فعلى هذا هو والاستنجاء خصلة واحدة، وعلى الأول فهو غيره، ويشهد له ما أخرجه أصحاب السنن من رواية الحكم بن سفيان الثقفي أو سفيان بن الحكم عن أبيه أنه "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها" وأخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير: أن رجلا أتى ابن عباس فقال إني أجد بللا إذا قمت أصلي، فقال له ابن عباس: انضح بماء، فإذا وجدت من ذلك شيئا فقل هو منه. وأما الخصال الواردة في المعنى لكن لما يرد التصريح فيها بلفظ الفطرة فكثيرة، منها ما أخرجه الترمذي من حديث أبي أيوب رفعه: "أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح" واختلف في ضبط الحياء فقيل بفتح المهملة والتحتانية الخفيفة، وقد ثبت في الصحيحين أن " الحياء من الإيمان" وقيل هي بكسر المهملة وتشديد النون، فعلى الأول هي خصلة معنوية تتعلق: بتحسين الخلق، وعلى الثاني هي خصلة حسية تتعلق بتحسين البدن. وأخرج البزار والبغوي في "معجم الصحابة" والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" من طريق فليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده رفعه: "خمس من سنن المرسلين" فذكر الأربعة المذكورة إلا النكاح وزاد الحلم والحجامة والحلم بكسر المهملة وسكون اللام، وهو مما يقوي الضبط الأول في حديث أبي أيوب، وإذا تتبع ذلك من الأحاديث
(10/338)

كثر العدد كما أشرت إليه والله أعلم. ويتعلق بهذه الخصال مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع، منها تحسين الهيئة، وتنظيف البدن جملة وتفصيلا، والاحتياط للطهارتين، والإحسان إلى المخالط والمقارن بكف ما يتأذى به من رائحة كريهة، ومخالفة شعار الكفار من المجوس واليهود والنصارى وعباد الأوثان، وامتثال أمر الشارع، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} لما في المحافظة على هذه الخصال من مناسبة ذلك، وكأنه قيل قد حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها، أو حافظوا على ما يستمر به حسنها، وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعلى التآلف المطلوب، لأن الإنسان إذا بدأ في الهيئة الجميلة كان أدعى لانبساط النفس إليه، فيقيل قوله، ويحمد رأيه، والعكس بالعكس. وأما شرح الفطرة فقال الخطابي: ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالفطرة هنا السنة، وكذا قاله غيره، قالوا والمعنى أنها من سنن الأنبياء. وقالت طائفة: المعنى بالفطرة الدين وبه جزم أبو نعيم في المستخرج. وقال النووي في "شرح المهذب" جزم الماوردي والشيخ أبو إسحاق بأن المراد بالفطرة في هذا الحديث الدين، واستشكل ابن الصلاح ما ذكره الخطابي وقال: معنى الفطرة بعيد من معنى السنة، لكن لعل المراد أنه على حذف مضاف أي سنة الفطرة. وتعقبه النووي بأن الذي نقله الخطابي هو الصواب. فإن في صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار" قال: وأصح ما فسر الحديث بما جاء في رواية أخرى لا سيما في البخاري اهـ. وقد تبعه شيخنا ابن الملقن على هذا، ولم أر الذي قاله في شيء من نسخ البخاري، بل الذي فيه من حديث ابن عمر بلفظ: "الفطرة" وكذا من حديث أبي هريرة. نعم وقع التعبير بالسنة موضع الفطرة في حديث عائشة عند أبي عوانة في رواية، وفي أخرى بلفظ الفطرة كما في رواية مسلم والنسائي وغيرهما. وقال الراغب أصل الفطر بفتح الفاء الشق طولا. ويطلق على الوهي وعلى الاختراع وعلى الإيجاد، والفطرة الإيجاد على غير مثال. وقال أبو شامة، أصل الفطرة الخلقة المبتدأة، ومنه فاطر السماوات والأرض أي المبتدئ خلقهن، وقوله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة" أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} والمعنى أن كل أحد لو ترك من وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى الدين الحق وهو التوحيد، ويؤيده قوله تعالى قبلها: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ} وإليه يشير في بقية الحديث حيث عقبه بقوله: "فأبواه يهودانه وينصرانه" والمراد بالفطرة في حديث الباب أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة اهـ. وقد رد القاضي البيضاوي الفطرة في حديث الباب إلى مجموع ما ورد في معناها وهو الاختراع والجبلة والدين والسنة فقال: هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع، وكأنها أمر جبلي فطروا عليها انتهى. وسوغ الابتداء بالنكرة في قوله: "خمس من الفطرة" أن قوله: "خمس" صفة موصوف محذوف والتقدير خصال خمس ثم فسرها، أو على الإضافة أي خمس خصال. ويجوز أن تكون الجملة خبر مبتدأ محذوف والتقدير الذي شرع لكم خمس من الفطرة، والتعبير في بعض روايات الحديث بالسنة بدل الفطرة يراد بها الطريقة لا التي تقابل الواجب، وقد جزم بذلك الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما وقالوا: هو كالحديث الآخر "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" وأغرب القاضي أبو بكر بن العربي فقال: عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة، فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف
(10/339)

من جملة المسلمين، كذا قال في "شرح الموطأ" وتعقبه أبو شامة بأن الأشياء التي مقصودها مطلوب لتحسين الخلق وهي النظافة لا تحتاج إلى ورود أمر إيجاب للشارع فيها اكتفاء بدواعي الأنفس، فمجرد الندب إليها كاف. ونقل ابن دقيق العيد عن بعض العلماء أنه قال: دل الخبر على أن الفطرة بمعنى الدين، والأصل فيما أضيف إلى الشيء أنه منه أن يكون من أركانه لا من زوائده حتى يقوم دليل على خلافه، وقد ورد الأمر باتباع إبراهيم عليه السلام، وثبت أن هذه الخصال أمر بها إبراهيم عليه السلام، وكل شيء أمر الله باتباعه فهو على الوجوب لمن أمر به. وتعقب بأن وجوب الاتباع لا يقتضى وجوب كل متبوع فيه بل يتم الاتباع بالامتثال، فإن كان واجبا على المتبوع كان واجبا على التابع أو ندبا فندب، فيتوقف ثبوت وجوب هذه الخصال على الأمة على ثبوت كونها كانت واجبة على الخليل عليه السلام. قوله: "الختان" بكسر المعجمة وتخفيف المثناة مصدر ختن أي قطع، والختن بفتح ثم سكون قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص. ووقع في رواية يونس عند مسلم: "الاختتان" والختان اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان أيضا كما في حديث عائشة إذا التقى الختانان والأول المراد هنا قال الماوردي: ختان الذكر قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، والمستحب أن تستوعب من أصلها عند أول الحشفة، وأقل ما يجزئ أن لا يبقى منها ما يتغشى به شيء من الحشفة. وقال إمام الحرمين: المستحق في الرجال قطع القلفة، وهي الجلدة التي تغطي الحشفة حتى لا يبقى من الجلدة شيء متدل. وقال ابن الصباغ: حتى تنكشف جميع الحشفة. وقال ابن كج فيما نقله الرافعي: يتأدى الواجب بقطع شيء مما فوق الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها. قال النووي: وهو شاذ، والأول هو المعتمد. قال الإمام: والمستحق من ختان المرأة ما ينطلق عليه الاسم. قال الماوردي: ختانها قطع جلدة تكون أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله. وقد أخرج أبو داود من حديث أم عطية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة" وقال: أنه ليس بالقوي. قلت: وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي، قال النووي: ويسمى ختان الرجل إعذارا بذال معجمة، وختان المرأة خفضا بخاء وضاد معجمتين. وقال أبو شامة: كلام أهل اللغة يقتضي تسمية الكل إعذارا والخفض يختص بالأنثى. قال أبو عبيدة: عذرت الجارية والغلام وأعذرتهما ختنتهما وأختنتهما وزنا ومعنى قال الجوهري: والأكثر خفضت الجارية، قال: وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمر فسخت قلفته أي اتسعت فصار كالمختون، وقد استحب العلماء من الشافعية فيمن ولد مختونا أن يمر بالموسى على موضع الختان من غير قطع قال أبو شامة: وغالب من يولد كذلك لا يكون ختانه تاما بل يظهر طرف الحشفة فإن كان كذلك وجب تكميله. وأفاد الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في "المدخل" أنه اختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن، بخلاف نساء المشرق، قال: فمن قال إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى عل الموضع امتثالا للأمر قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا. وقد ذهب إلى وجوب الختان دون باقي الخصال الخمس المذكورة في الباب الشافعي وجمهور أصحابه. وقال به من القدماء عطاء حتى قال: لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختن. وعن أحمد وبعض المالكية: يجب. وعن أبي حنيفة واجب وليس بفرض. وعنه سنة يأثم بتركه. وفي وجه للشافعية لا يجب في حق النساء وهو الذي أورده صاحب "المغني"
(10/340)

عن أحمد. وذهب أكثر العلماء وبعض الشافعية إلى أنه ليس بواجب، ومن حجتهم حديث شداد بن أوس رفعه: "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وهذا لا حجة فيه لما تقرر أن لفظ السنة إذا ورد في الحديث لا يراد به التي تقابل الواجب، لكن لما وقعت التفرقة بين الرجال والنساء في ذلك دل على أن المراد افتراق الحكم. وتعقب بأنه لم ينحصر في الوجوب فقد يكون في حق الذكور آكد منه في حق النساء أو يكون في حق الرجال للندب وفي حق النساء للإباحة، على أن الحديث لا يثبت لأنه من رواية حجاج بن أرطاة ولا يحتج به أخرجه أحمد والبيهقي. لكن له شاهد أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، وسعيد مختلف فيه. وأخرجه أبو الشيخ والبيهقي من وجه آخر عن ابن عباس، وأخرجه البيهقي أيضا من حديث أبي أيوب، واحتجوا أيضا بأن الخصال المنتظمة مع الختان ليست واجبة إلا عند بعض من شذ فلا يكون الختان واجبا، وأجيب بأنه لا مانع أن يراد بالفطرة وبالسنة في الحديث القدر المشترك الذي يجمع الوجوب والندب وهو الطلب المؤكد، فلا يدل ذلك على عدم الوجوب ولا ثبوته فيطلب الدليل من غيره. وأيضا فلا مانع من جمع المختلفي الحكم بلفظ أمر واحد كما في قوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فإيتاء الحق واجب، والأكل مباح. هكذا تمسك به جماعة، وتعقبه الفاكهاني في "شرح العمدة" فقال الفرق بين الآية والحديث أن الحديث تضمن لفظة واحدة استعملت في الجميع، فتعين أن يحمل على أحد الأمرين الوجوب أو الندب، بخلاف الآية فإن صيغة الأمر تكررت فيها، والظاهر الوجوب، فصرف في أحد الأمرين بدليل وبقي الآخر على الأصل. وهذا التعقب إنما يتم على طريقة من يمنع استعمال اللفظ الواحد في معنيين، وأما من يجيزه كالشافعية فلا يرد عليهم. واستدل من أوجب الاختتان بأدلة: الأول أن القلفة تحبس النجاسة فتمنع صحة الصلاة كمن أمسك نجاسة بفمه، وتعقب بأن الفم في حكم الظاهر، بدليل أن وضع المأكول فيه لا يفطر به الصائم، بخلاف داخل القلفة فإنه في حكم الباطن، وقد صرح أبو الطيب الطبري بأن هذا القدر عندنا مغتفر. الثاني ما أخرجه أبو داود من حديث كليب جد عثيم بن كثير "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ألق عنك شعار الكفر واختتن" مع ما تقرر أن خطابه للواحد يشمل غيره حتى يقوم دليل الخصوصية. وتعقب بأن سند الحديث ضعيف وقد قال ابن المنذر: لا يثبت فيه شيء، 5 الثالث جوار كشف العور من المختون، وسيأتي أنه إنما يشرع لمن بلغ أو شارف البلوغ وجواز نظر الخاتن إليها وكلاهما حرام، فلو لم يجب لما أبيح ذلك، وأقدم من نقل عنه الاحتجاج بهذا أبو العباس بن سريج نقله عنه الخطابي وغيره، وذكر النووي أنه رآه في "كتاب الودائع" المنسوب لابن سريج قال: ولا أظنه يثبت عنه، قاله أبو شامة: وقد عبر عنه جماعة من المصنفين بعده بعبارات مختلفة كالشيخ أبي حامد والقاضي الحسين وأبي الفرج السرخسي والشيخ في "المهذب". وتعقبه عياض بأن كشف النور مباح لمصلحة الجسم والنظر إليها يباح للمداواة، وليس ذلك واجبا إجماعا، وإذا جاز في المصلحة الدنيوية كان في المصلحة الدينية أولى. وقد استشعر القاضي حسين هذا فقال: فإن قيل قد يترك الواجب كثرك الإنصات للخطبة بالتشاغل بركعتي التحية، وكترك القيام في الصلاة لسجود التلاوة، وكشف العورة للمداواة مثلا. وأجاب عن الأولين ولم يجب عن الثالث. وأجاب النووي بأن كشف العورة لا يجوز لكل مداواة فلا يتم المراد. وقوى أبو شامة الإيراد بأنهم جوزوا الغاسل الميت أن يحلق عانة الميت، ولا يتأتى ذلك للغاسل إلا بالنظر واللمس وهما حرامان، وقد أجيزا لأمر
(10/341)



عدد المشاهدات *:
64015
عدد مرات التنزيل *:
106914
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 05/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب قَصِّ الشَّارِبِ 1
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب قَصِّ الشَّارِبِ 1
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب قَصِّ الشَّارِبِ 1 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1