الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظ، المُتْقِن، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ بنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، البَصْرِيُّ، التَّمَّارُ، التَّمْتَامُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.وَسَمِعَ: أَبَا نُعَيْمٍ، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْم، وَالقَعْنَبِيّ، وَعَفَّان بن مُسْلِم، وَعَبْد الصَّمَدِ بن النُّعْمَان، وَأَبَا حُذَيْفَة النَّهْدِيّ، وَعَمْرو بن مَرْزُوْق، وَمُسَدَّاد، وَالحَوْضي، وَطَبَقَتهُم.حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ البَخْتَرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَعُثْمَان بن السَّمَّاك، وَأَبُو سَهْل القَطَّان، وَابْن كوثر البَرْبهَارِي، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يخطِئ.وَقَالَ فِي مَوْضِع آخر: ثِقَةٌ، مُجَوِّد، سَمِعْتُ أَبَا سَهْل بن زِيَادٍ، سَمِعْتُ مُوْسَى بنَ هَارُوْن يَقُوْل فِي حَدِيْثِ مُحَمَّد بن غَالِب، عَنِ الورْكَانِي، عَنْ حَمَّادٍ الأَبَح، عَنِ ابْنِ عَوْن، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْن، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْن:أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (شيَّبَتَنِي هُوْدٌ وَأَخواتُهَا) إِنَّهُ حَدِيْث مَوْضُوْع.قُلْتُ: يُرِيْد مَوْضُوْع السند لا المتن. (13/392)(25/397)قَالَ أَبُو سَهْل: فحضرنَا مَجْلِس إِسْمَاعِيْل القَاضِي - مُوْسَى عِنْدَهُ - وَالمَجْلِس غَاصّ بِأَهْلِه، فَدَخَلَ مُحَمَّد بن غَالِب، فَلَمَّا بصر بِهِ إِسْمَاعِيْل، قَالَ: إِليّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِليّ، وَوسع لَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيْر، فَلَمَّا جلس، أَخرج كِتَاباً، فَقَالَ: أَيُّهَا القَاضِي! تَأَمله، وَعرض عَلَيْهِ الحَدِيْث.وَقَالَ: أَلَيْسَ الجزء كُلّه بخط وَاحِد؟قَالَ: نَعَمْ.قَالَ: هَلْ تَرَى شَيْئاً عَلَى الحَاشيَة؟قَالَ: لاَ.قَالَ: فترضَى هَذَا الأَصل؟قَالَ إِي وَاللهِ.قَالَ: فَلِمَ أَوذَى وَيُنكر عليّ؟فصَاح مُوْسَى بن هَارُوْنَ، وَقَالَ: الحَدِيْث مَوْضُوْع.قَالَ: فَحَدَّثَ بِهِ مُحَمَّد بن غَالِب بحضرَة القَاضِي، وَهُوَ سَاكت، وَمَا زَالَ القَاضِي يذكر مِنْ فضل مُحَمَّد بن غَالِب وَتقدمه.وفِي رِوَايَة أُخْرَى: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي: رُبَّمَا وَقَعَ الخطأ لِلنَّاس فِي الحدَاثَة، فَلَو تركته لَمْ يضرّك.قَالَ: لاَ أَرجع عَمَّا فِي أصلي.قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يُتَّقَى لِسَانُ تَمْتَام.وَالصَّوَاب: أَنَّ الورْكَانِي حَدَّثَ بِهَذَا الإِسْنَاد عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْن مَرْفُوْعاً: (لاَ طَاعَة لمَخْلُوْق...) وَحَدَّثَ عَلَى أَثره الأَبح، عَنْ يَزِيْدَ الرَّقَاشِيّ، عَنْ أَنَس: (شيَّبَتَنِي هود...).قُلْتُ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَث وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ تسعُوْنَ عَاماً.وقع لَنَا حَدِيْثه كَثِيْراً، وَبَالإجَازَة فِي (الغَيْلانِيات). (13/393)(25/398) عدد المشاهدات *: 551939 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 14/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/12/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي