محرك البحث :





يوم الخميس 29 محرم 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
النحو و الصرف
اللغة العربية
شرح ألفية ابن مالك لإبن عقيل
الحال
الحال : ب
النحو و الصرف

( ولا تجز حالا من المضاف له ... إلا إذا اقتضى المضاف عمله )
( أو كان جزء ما له أضيفا ... أو مثل جزئه فلا تحيفا )
(2/266)
-
لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إلا إذا كان المضاف مما يصح عمله في الحال كاسم الفاعل والمصدر ونحوهما مما تضمن معنى الفعل فتقول هذا ضارب هند مجردة وأعجبني قيام زيد مسرعا ومنه قوله تعالى ( إليه مرجعكم جميعا ) ومنه قول الشاعر 189 -
( تقول ابنتى إن انطلاقك واحدا ... إلى الروع يوما تاركي لا أباليا )
(2/267)
-
وكذلك يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف جزءا من المضاف إليه أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه فمثال ما هو جزء من المضاف إليه قوله تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا ) فإخوانا حال من الضمير المضاف إليه صدور والصدور جزء من المضاف إليه ومثال ما هو مثل جزء المضاف إليه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه قوله تعالى ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) فحنيفا حال من
(2/268)
-
إبراهيم والملة كالجزء من المضاف إليه إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها فلو قيل في غير القرآن أن اتبع ابراهيم حنيفا لصح
فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال ولا هو جزء من المضاف إليه ولا مثل جزئه لم يجز أن يجيء الحال منه فلا تقول جاء غلام هند ضاحكة خلافا للفارسي وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى إن هذه الصورة ممنوعة بلا خلاف ليس بجيد فإن مذهب الفارسي جوازها كما تقدم وممن نقله عنه الشريف أبو السعادات ابن الشجري في أماليه
( والحال إن ينصب بفعل صرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا )
( فجائز تقديمه كمسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا )
(2/269)
-
يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف والمراد بها ما تضمن معنى الفعل وحروفه وقبل التأنيث والتثنية والجمع كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة فمثال تقديمها على الفعل المتصرف مخلصا زيد دعا فدعا فعل متصرف وتقدمت عليه الحال ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له مسرعا ذا راحل
فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه فتقول ما أحسن زيدا ضاحكا ولا تقول ضاحكا ما أحسن زيدا لأن فعل التعجب غير متصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله وكذلك إن كان الناصب
(2/270)
-
لها صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه وذلك لأنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث فلم يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله فلا تقول زيد ضاحكا أحسن من عمرو بل يجب تأخير الحال فتقول زيد أحسن من عمرو ضاحكا
( وعامل ضمن معنى الفعل لا ... حروفه مؤخرا لن يعملا )
( كتلك ليت وكأن وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر )
لا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي وهو ما تضمن معنى الفعل دون حروفه كأسماء الإشارة وحروف التمني والتشبيه والظرف والجار
(2/271)
-
والمجرور نحو تلك هند مجردة وليت زيدا أميرا أخوك وكأن زيدا راكبا أسد وزيد في الدار أو عندك قائما فلا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي في هذه المثل ونحوها فلا تقول مجردة تلك هند ولا أميرا ليت زيدا أخوك ولا راكبا كأن زيدا أسد
وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف نحو زيد قائما عندك والجار والمجرور
(2/272)
-
نحو سعيد مستقرا في هجر ومنه قوله تعالى ( والسموات مطويات بيمينه ) في قراءة من كسر التاء وأجازه الأخفش قياسا
( ونحو زيد مفردا أنفع من ... عمرو معانا مستجاز لن يهن )
تقدم أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة واستثنى من ذلك هذه المسألة وهي ما إذا فضل شيء في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى فإنه يعمل في حالين إحداهما متقدمة عليه والأخرى متأخرة عنه وذلك نحو زيد قائما أحسن منه قاعدا وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا فقائما ومفردا منصوبان بأحسن وأنفع وهما حالان وكذا قاعدا ومعانا وهذا مذهب الجمهور
(2/273)
-
وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة والتقدير زيد إذا كان قائما أحسن منه إذا كان قاعدا وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا كان معانا
ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل ولا تأخيرهما عنه فلا تقول زيد قائما قاعدا أحسن منه ولا تقول زيد أحسن منه قائما قاعدا
( والحال قد يجيء ذا تعدد ... لمفرد فاعلم وغير مفرد ) يجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد أو متعدد
فمثال الأول جاء زيد راكبا ضاحكا فراكبا وضاحكا حالان من زيد والعامل فيهما جاء
ومثال الثاني لقيت هندا مصعدا منحدرة فمصعدا حال من التاء ومنحدرة حال من هند والعامل فيهما لقيت ومنه قوله 190 -
( لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه فأصابوا مغنما )
(2/274)
-
فخائفا حال من ابني ومنجديه حال من أخويه والعامل فيهما لقي
فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به وعند عدم ظهوره يجعل أول الحالين لثاني الاسمين وثانيهما لأول الاسمين ففي قولك لقيت زيدا مصعدا منحدرا يكون مصعدا حالا من زيد ومنحدرا حالا من التاء
( وعامل الحال بها قد أكدا ... في نحو لاتعث في الأرض مفسدا )
(2/275)
-
تنقسم الحال إلى مؤكده وغير مؤكدة فالمؤكدة على قسمين وغير المؤكدة ما سوى القسمين
فالقسم الأول من المؤكدة ما أكدت عاملها وهي المراد بهذا البيت وهي كل وصف دل على معنى عامله وخالفه لفظا وهو الأكثر أو وافقه لفظا وهو دون الأول في الكثرة فمثال الأول لا تعث في الأرض مفسدا ومنه قوله تعالى ( ثم وليتم مدبرين ) وقوله تعالى ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ومن الثاني قوله تعالى ( وأرسلناك للناس رسولا ) وقوله تعالى ( وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره )
( وإن تؤكد جملة فمضمر ... عاملها ولفظها يؤخر )
هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكده وهي ما أكدت مضمون الجملة
(2/276)
-
وشرط الجملة أن تكون إسمية وجزآها معرفتان جامدان نحو زيد أخوك عطوفا وأنا زيد معروفا ومنه قوله 191 -
( أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة با للناس من عار )
فعطوفا ومعروفا حالان وهما منصوبان بفعل محذوف وجوبا والتقدير في الأول أحقه عطوفا وفي الثاني أحق معروفا
ولا يجوز تقديم هذه الحال على هذه الجملة فلا تقول عطوفا زيد أخوك ولا معروفا أنا زيد ولا توسطها بين المبتدأ والخبر فلا تقول زيد عطوفا أخوك
(2/277)
-
( وموضع الحال تجيء جمله ... كجاء زيد وهو ناو رحله )
الأصل في الحال والخبر والصفة الإفراد وتقع الجملة موقع الحال كما تقع موقع الخبر والصفة ولا بد فيها من رابط وهو في الحالية إما ضمير نحو جاء زيد يده على رأسه أو واو وتسمى واو الحال وواو الابتداء وعلامتها صحة وقوع إذ موقعها نحو جاء زيد وعمرو قائم التقدير إذ عمرو قائم أو الضمير والواو معا نحو جاء زيد وهو ناو رحلة
(2/278)
-
( وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضميرا ومن الواو خلت )
( وذات واو بعدها انو مبتدا ... له المضارع اجعلن مسندا )
الجملة الواقعة حالا إن صدرت بمضارع مثبت لم يجز أن تقترن بالواو بل لا تربط إلا بالضمير نحو جاء زيد يضحك وجاء عمرو تقاد الجنائب بين يديه ولا يجوز دخول الواو فلا تقول جاء زيد ويضحك
فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد الواو ويكون المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ وذلك نحو قولهم قمت وأصك عينه وقوله 192 -
( فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا )
(2/279)
-
فأصك وأرهنهم خبران لمبتدأ محذوف والتقدير وأنا أصك وأنا أرهنهم
( وجملة الحال سوى ما قدما ... بواو أو بمضمر أو بهما )
(2/280)
-
الجملة الحالية إما أن تكون إسمية أو فعلية والفعل إما مضارع أو ماض وكل واحدة من الاسمية والفعلية إما مثبتة أو منفية وقد تقدم أنه إذا صدرت الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو بل لا تربط إلا بالضمير فقط وذكر في هذا البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو
(2/281)
-
وحدها أو بالضمير وحده أو بهما فيدخل في ذلك الجملة الاسمية مثبتة أو منفية والمضارع المنفي والماضي المثبت والمنفي
فتقول جاء زيد وعمرو قائم وجاء زيد يده على رأسه وجاء زيد ويده على رأسه وكذلك المنفي وتقول جاء زيد لم يضحك أو ولم يضحك أو ولم يقم عمرو وجاء زيد وقد قام عمرو وجاء زيد قد قام أبوه وجاء زيد وقد قام أبوه وكذلك المنفي ونحو جاء زيد وما قام عمرو وجاء زيد ما قام أبوه أو وما قام أبوه
ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفي بلا فعلى هذا تقول جاء زيد ولا يضرب عمرا بالواو
وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع المثبت وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤول على إضمار مبتدأ كقراءة ابن ذكوان
(2/282)
-
( فاستقيما ولا تتبعان ) بتخفيف النون والتقدير وأنتما لا تتبعان فلا تتبعان خبر لمبتدأ محذوف
( والحال قد يحذف ما فيها عمل ... وبعض ما يحذف ذكره حظل ) يحذف عامل الحال جوازا أو وجوبا
فمثال ما حذف جوازا أن يقال كيف جئت فتقول راكبا تقديره جئت راكبا وكقولك بلىمسرعا لمن قال لك لم تسر والتقدير بلى سرت مسرعا ومنه قوله تعالى ( أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه التقدير والله أعلم بلى نجمعها قادرين
ومثال ما حذف وجوبا قولك زيد أخوك عطوفا ونحوه من الحال المؤكده لمضمون الجملة وقد تقدم ذلك وكالحال النائبة مناب الخبر
(2/283)
-
نحو ضربى زيدا قائما التقدير إذا كان قائما وقد سبق تقرير ذلك في باب المبتدأ والخبر
(2/284)
-
ومما حذف فيه عامل الحال وجوبا قولهم اشتريته بدرهم فصاعدا وتصدقت بدينار فسافلا فصاعدا وسافلا حالان عاملهما محذوف وجوبا والتقدير فذهب الثمن صاعدا وذهب المتصدق به سافلا
هذا معنى قوله وبعض ما يحذف ذكره حظل أي بعض ما يحذف من عامل الحال منع ذكره
(2/285)

عدد المشاهدات *:
710
عدد مرات التنزيل *:
394
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 12/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/02/2014

النحو و الصرف

روابط تنزيل : الحال : ب
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الحال : ب لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
النحو و الصرف