محرك البحث :





يوم السبت 29 صفر 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الطب النبوي
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الرابع
فصل فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى تغذية المريض بألطفِ ما اعتاده من الأغذية
الكتب العلمية
فى ((الصحيحين)) من حديثِ عُرْوةَ، عن عائشةَ: أنها كانتْ إذا ماتَ الميتُ من أهلِها، واجتمع لذلك النساءُ، ثم تفرَّقْنَ إلى أهلهن، أمرتْ ببُرْمَةٍ من تَلْبينةٍ فطُبِخَتْ، وصنعت ثريداً، ثم صبَّت التلبينةُ عليه، ثم قالت: كُلوا منها، فإنى سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((التَّلْبِينَةُ مَجمَّةٌ لفؤادِ المريضِ تَذهبُ ببعضِ الحُزْن)).
وفى ((السنن)) من حديث عائشة أيضاً، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكُمْ بالبَغيضِ النَّافع التَّلْبِينِ))، قالت: وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكَى أحدٌ من أهله لم تَزلْ البُرْمةُ على النارِ حتى ينتهىَ أحدُ طرَفَيْهِ. يَعنى يَبْرَأ أو يموت.
وعنها: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قيل له: إنَّ فلانَا وَجِعٌ لا يطْعَمُ الطَّعَامَ، قال: ((عَلَيْكُم بالتَّلْبِينَةِ فحُسُّوه إيَّاها))، ويقول: ((والذى نفْسى بيدِه إنَّهَا تَغْسِلُ بَطْنَ أحدِكُم كما تَغسِلُ إحداكُنَّ وجهَها مِنَ الوَسَخ)).
التَّلْبين: هو الحِسَاءُ الرقيقُ الذى هو فى قِوَام اللَّبن، ومنه اشتُق اسمُه، قال الهَرَوىُّ: سميت تَلبينةً لشبهها باللَّبن لبياضِها ورقتِها، وهذا الغِذَاءُ هو النافع للعليل، وهو الرقيقُ النضيج لا الغليظ النِّىءُ، وإذا شئتَ أن تعرِفَ فضل التَّلْبينَةِ، فاعرفْ فضل ماء الشعير، بل هى ماءُ الشعير لهم، فإنها حِساء متَّخذ من دقيق الشعير بنُخالته، والفرق بينها وبين ماء الشعير أنه يُطبخ صِحاحاً، والتَّلبينَة تُطبخ منه مطحوناً، وهى أنفع منه لخروج خاصيَّةِ الشعير بالطحن، وقد تقدَّم أنَّ للعاداتِ تأثيراً فى الانتفاع بالأدوية والأغذية، وكانت عادةُ القوم أن يتخذوا ماء الشعير منه مطحوناً لا صِحاحاً، وهو أكثرُ تغذيةً، وأقوى فعلاً، وأعظمُ جلاءً، وإنما اتخذه أطباءُ المدن منه صِحَاحاً ليكونَ أرقَّ وألطفَ، فلا يَثقُل على طبيعة المريض، وهذا بحسب طبائع أهل المدن ورَخاوتِها، وثِقلِ ماءِ الشعير المطحون عليها. والمقصودُ: أنَّ ماء الشعير مطبوخاً صِحاحاً يَنفُذُ سريعاً، ويَجلُو جَلاءً ظاهراً، ويُغذى غِذاءً لطيفاً. وإذا شُرِب حاراً كان جلاؤه أقوى، ونفوذُه أسرَع، وإنْماؤه للحرارة الغريزية أكثرَ، وتلميسُه لسطوح المَعِدَة أوفق.
وقولُه صلى الله عليه وسلم فيها: ((مجمةٌ لفؤاد المريض))، يُروى بوجهين؛ بفتح الميم والجيم، وبضم الميم، وكسر الجيم. والأول: أشهر. ومعناه: أنها مُريحةٌ له، أى:
تُريحهُ وتسكِّنُه من ((الإِجْمـام)) وهو الراحة. وقولُه: ((تُذهب ببعض الحُزْن))، هذا والله أعلم لأن الغم والحزن يُبَرِّدان المزاجَ، ويُضعفان الحرارةَ الغريزية لميلِ الروح الحامل لها إلى جهة القلب الذى هو منشؤها، وهذا الحساءُ يُقوِّى الحرارة الغريزية بزيادته فى مادتها، فتزيلُ أكثرَ ما عرض له من الغم والحزن.
وقد يُقال وهو أقربُ : إنها تَذهبُ ببعض الحُزن بخاصيَّةٍ فيها من جنس خواصِّ الأغذية المفرِحَة، فإنَّ من الأغذية ما يُفرِح بالخاصية.. والله أعلم.
وقد يُقال: إنَّ قُوى الحزين تَضعُفُ باستيلاء اليُبْس على أعضائه، وعلى مَعِدته خاصةً لتقليل الغذاء، وهذا الحِسَاء يرطبها، ويقويها، ويغذِّيها، ويفعل مثل ذلك بفؤاد المريض، لكن المريضَ كثيراً ما يجتمع فى مَعِدَته خَلْطٌ مرارى، أو بَلْغَمِى، أو صَديدى، وهذا الحِسَاءُ يَجلُو ذلك عن المَعِدَة ويَسْرُوه، ويَحْدُره، ويُميعُه، ويُعدِّل كيفيتَه، ويَكسِرُ سَوْرَته، فيُريحها ولا سِيَّما لِمَن عادتُه الاغتذاءُ بخبز الشعير، وهى عادة أهل المدينة إذ ذاك، وكان هو غالبَ قُوتِهم، وكانت الحِنطةُ عزيزة عندهم.. والله أعلم.



عدد المشاهدات *:
14147
عدد مرات التنزيل *:
19830
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 19/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى تغذية المريض بألطفِ ما اعتاده من الأغذية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى تغذية المريض بألطفِ ما اعتاده من الأغذية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية