اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 13 ربيع الأول 1443 هجرية
 أول بيت وضع لعبادة اللهحسن الخلقشتان بين  من يبني و  بين من يهدمإن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي إذا لم تستح فاصنع ما شئتأنواع الطواف

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أمرنا

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
النكاح
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الخامس
فصل في عدة المطلقة التى تحيضُ
الكتب العلمية
النوع الثانى: عدة المطلقة التى تحيضُ، وهى ثلاثةُ قُروُء، كما قال اللَّه تعالى: {والمطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثة قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
النوع الثالث: عدة التى لا حيضَ لها، وهى نوعان: صغيرة لا تحيض، وكَبِيرة قد يئست من الحيض. فبيَّن اللَّهُ سبحانَه عِدَّة النوعين بقوله: {واللاَّئِى يَئِسْنَ مِنَ المحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إن ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهر وَاللاَّئِى لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]، أى: فعدتهن كذلك.
النوع الرابع: المتوفّى عنها زوجها فبين عدتها سبحانه بقوله: {وَالَّذِين يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]، فهذا يتناول المدخولَ بها وغيرَها، والصغيرةَ والكبيرة، ولا تدخل فيه الحامل، لأنها خرجت بقوله: {وَأُولاتُ الأحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] فجعل وضع حملهن جميع أجلهن، وحصره فيه، بخلاف قوله فى المتوفى عنهن: {يَتَربَّصْنَ} [البقرة: 228]، فإِنَّهُ فِعْلٌ مطلقٌ لا عمومَ له، وأيضاً فإن قوله: {أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهُنَّ} [الطلاق: 4]، متأخر فى النزول عن قوله: {يَتَربَّصْنَ} [البقرة: 228]، وأيضاً فإن قوله: {يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 228]، فى غير الحامل بالاتفاق، فإنها لو تمادى حملها فوق ذلك تربصته، فعمومُها مخصوص اتفاقاً، وقوله: {أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] غيرُ مخصوص بالاتفاق، هذا لو لم تأت السنةُ الصحيحةُ بذلك، ووقعت الحوالةُ على القرآن، فكيف والسنة الصحيحة موافقة لذلك، مقررة له.
فهذه أصول العدد فى كتاب اللَّه مفصَّلةً مبينة، ولكن اختلف فى فهم المراد من القرآن ودلالته فى مواضع من ذلك، وقد دلَّت السنةُ بحمد اللَّه على مرادِ اللَّه منها ونحن نذكرها ونذكر أوْلَى المعانى وأشبهها بها، ودلالة السنة عليها.
فمن ذلك اختلافُ السلف فى المتوفَّى عنها إذا كانت حاملاً، فقال على، وابن عباس، وجماعة من الصحابة: أبعدُ الأجلين من وضع الحمل، أو أربعة أشهر وعشراً، وهذا أحد القولين فى مذهب مالك رحمه اللَّه اختاره سحنُون. قال الإمام أحمد فى رواية أبى طالب عنه: على بن أبى طالب وابن عباس يقولان فى المعتدة الحامل: أبعد الأجلين، وكان ابن مسعود يقول: من شاء باهَلْتُهَ، إنَّ سورة النساء القُصرى نزلت بعدُ، وحديث سبيعة يقضى بينهم ((إذا وَضَعَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ)). وابنُ مسعود يتأول القرآن: {أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]، هى فى المتوفَّى عنها، والمطلقة مثلها إذا وضعت، فقد حلَّت، وانقضت عِدتها، ولا تنقضى عدة الحامِلِ إذا أسقطت حتى يتبين خلقُه، فإذا بان له يد أو رجل، عتقت به الأمة، وتنقضى به العدة، وإذا ولدت ولداً وفى بطنها آخر، لم تنقضِ العدةُ حتى تَلِدَ الآخر، ولا تغيبُ عن منزلها الذى أُصيب فيه زوجها أربعة أشهر وعشراً إذا لم تكن حاملاً، والعِدة مِن يومِ يموت أو يطلق، هذا كلام أحمد.
وقد تناظر فى هذه المسألة: ابنُ عباس، وأبو هريرة رضى اللَّه عنهما، فقال أبو هريرة: عِدتُها وضع الحمل، وقال ابنُ عباس: تعتدُّ أقصى الأجلين، فحكَّما أمَّ سلمة رضى اللَّه عنها، فحكمت لأبى هريرة، واحتجت بحديث سُبَيْعَة.
وقد قيل: إن ابن عباس رجع.
وقال جمهورُ الصحابة ومَن بعدهم، والأئمةُ الأربعة: إن عدتها وضعُ الحمل، ولو كان الزوجُ على مغتسَلِه فوضعت، حلَّت.
قال أصحاب الأجلين: هذه قد تناولها عمومان، وقد أمكن دخولُها فى كليهما، فلا تخرجُ مِن عدتها بيقين حتى تأتى بأقصى الأجلين، قالوا: ولا يُمكِنُ تخصيصُ عموم إحداهما بخصوص الأخرى، لأن كلَّ آية عامةٌ من وجه، خاصةٌ من وجه، قالوا: فإذا أمكن دخولُ بعض الصور فى عموم الآيتين، يعنى إعمالاً للعموم فى مقتضاه.فإذا اعتدت أقصى الأجلين دخل أدناهما فى أقصاهما.
والجمهورُ أجابوا عن هذا بثلاثة أجوبة.
أحدها: أن صريحَ السنة يدل على اعتبار الحمل فقط، كما فى ((الصحيحين)): أن سُبيعة الأسلميةَ توفِّى عنها زوجُها وهى حبلى، فوضعت، فأرادت أن تنكِحَ، فقال لها أبو السنابل: ما أنتِ بناكحة حتى تعتدى آخرَ الأجلين، فسألَت النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ((كَذَبَ أَبو السَّنابِلِ، قَد حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَنْ شِئْتِ)).
الثانى أن قوله: {وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]، نزلت بعدَ قوله: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ، بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]، وهذا جواب عبد اللَّه بن مسعود، كما فى صحيح البخارى عنه: أتجعلُون عليها التغليظَ، ولا تجعلون لها الرخصة، أشهد لنزلت سورةُ النساء القُصرى بعد الطولى:
{وَأولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].
وهذا الجوابُ يحتاج إلى تقرير، فإن ظاهِرَه أن آيةَ الطلاق مقدَّمة على آيةِ البقرة لتأخرِها عنها، فكانت ناسخةً لها، ولكن النسخ عند الصحابة والسلف أعمُّ مِنه عند المتأخرين، فإنهم يُريدون به ثلاثة معان.
أحدُها: رفعُ الحكم الثابت بخطاب.
الثانى: رفعُ دلالة الظاهر إما بتخصيص، وإما بتقييد، وهو أعمُّ مما قبله.
الثالث: بيانُ المراد باللفظ الذى بيانه مِن خارج، وهذا أعمُّ مِن المعنيين الأولين، فابن مسعود رضى اللَّه عنه أشار بتأخر نزولِ سورةِ الطلاق، إلى أن آية الاعتداد بوضع الحملِ ناسخة لآية البقرة إن كان عمومُها مراداً، أو مخصَّصة لها إن لم يكن عمومُها مراداً مبيِّنة للمراد منها، أو مقيِّدة لإطلاقها، وعلى التقديرات الثلاث، فيتعينُ تقديمُها على عموم تلك وإطلاقها، وهذا مِن كمال فقهه رضى اللَّه عنه، ورسوخِه فى العلم، ومما يُبين أن أصولَ الفقه سجيةٌ للقوم، وطبيعةٌ لا يتكلفونها، كما أن العربيةَ والمعانى والبيان وتوابعَها لهم كذلك، فَمَنْ بعدهم فإنما يُجهد نفسه ليتعلق بغُبارهم وأنى له؟
الثالث:أنه لو لم تأت السنةُ الصريحةُ بإعتبار الحمل، ولم تكن آيةُ الطلاق متأخرة، لكان تقديمُها هو الواجب لما قررناه أولاً من جهات العموم الثلاثة فيها، وإطلاق قوله: {يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 234]، وقد كانت الحوالةُ على هذا الفهم ممكنة، ولكن لِغموضه ودِقته على كثيرٍ من الناس، أُحيل فى ذلك الحكم على بيان السنة، وباللَّه التوفيق.
فصل
ودل قولُه سبحانه: {أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]، على أنها إذا كانت حاملاً بتوأمين لم تنقض العِدةُ حتى تضعهما جيمعاً، ودلَّت على أن من عليها الاستبراء، فعِدتها وضعُ الحمل أيضاً، ودلت على أن العِدة تنقضى بوضعهِ على أىِّ صفة كان حياً أو ميتاً، تامَّ الخِلقة أو ناقِصَها، نُفِخَ فيه الروحُ أو لم يُنفخ.
ودل قولُه: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]، على الاكتفاء بذلك وإن لم تَحضْ وهذا قول الجمهور، وقال مالك: إذا كان عادتُها أن تحيض فى كل سنة مرة، فتوفى عنها زوجُها، لم تنقض عدتها حتى تحيضَ حيضتها، فتبرأ مِن عِدتها. فإن لم تَحِض، انتظرت تمام تسعة أشهر من يوم وفاته، وعنه رواية ثانية: كقول الجمهور، أنه تعتدُّ أربعة أشهر وعشراً، ولا تنتظِرُ حيضها.



عدد المشاهدات *:
24603
عدد مرات التنزيل *:
60875
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 22/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل في عدة المطلقة التى تحيضُ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل في عدة المطلقة التى تحيضُ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية


@designer
1