اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1443 هجرية
بيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً
ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً
الكتب العلمية

قوله : باب
قول الله تعالى : # 2 : 165 # - ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله - .
لما كانت محبته سبحانه هي أصل دين الإسلام الذي يدور عليه قطب رحاه ، فبكمالها يكمل ، وبنقصها ينقص توحيد الإنسان ، نبه المصنف على ذلك بهذه الترجمة .
قوله تعالى : - ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا - الآية . قال في شرح المنازل : أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئاً كما يحب الله تعالى فهو ممن اتخذ من دون الله أنداداً ، فهذا ند في المحبة لا في الخلق والربوبية ، فإن أحداً من أهل الأرض لا يثبت هذا الند ، بخلاف ند المحبة . فإن أكثر أهل الأرض قد اتخذوا من دون الله أنداداً في الحب والتعظيم. ثم قال تعالى: - يحبونهم كحب الله - وفي تقدير الآية قولان :
أحدهما : والذين آمنوا أشد حباً لله من أصحاب الأنداد لأندادهم وآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها من دون الله .
وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى : - يحبونهم كحب الله - مباهاة ومضاهاة للحق بالأنداد - والذين آمنوا أشد حباً لله- من الكفار لأوثانهم . ثم روى عن ابن زيد قال : هؤلاء المشركون أندادهم آلهتهم التي عبدوا مع الله يحبونهم كما يحب الذين آمنوا الله ، والذين آمنوا أشد حباً لله من حبهم آلهتهم . انتهى .
والثاني : والذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين بالأنداد لله ، فإن محبة المؤمنين خالصة ، ومحبة أصحاب الأنداد قد ذهبت أندادهم بقسط منها ، والمحبة الخالصة أشد من المشتركة . والقولان مرتبان على القولين في قوله تعالى : - يحبونهم كحب الله - فإن فيها قولين أيضاً :
أحدهما : يحبونهم كما يحبون الله . فيكون قد أثبت لهم محبة الله . ولكنها محبة أشركوا فيها مع الله تعالى أندادهم .
والثاني : أن المعنى يحبون أندادهم كما يحب المؤمنون الله ، ثم بين تعالى أن محبة المؤمنين لله أشد من محبة أصحاب الأنداد لأندادهم .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرجح القول الأول ويقول : إنما ذموا بأن شركوا بين الله وبين أندادهم في المحبة ولم يخلصوها لله كمحبة المؤمنين له ، وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم ، وهم في النار أنهم يقولون لآلهتهم وأندادهم وهي محضرة معهم في العذاب # 26 : 97 ، 98 # - تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين - ومعلوم أنهم ما سووهم برب العالمين في الخلق والربوبية وإنما سووهم به في المحبة والتعظيم، وهذا أيضاً هو العدل المذكور في قوله تعالى : # 6 : 1 # - الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون - به غيره في العبادة التي هي المحبة والتعظيم .
وقال تعالى : # 3 : 31 # - قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله - وهذه تسمى آية المحنة . قال بعض السلف : ادعى قوم محبة الله فأنزل الله تعالى آية المحنة : - قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله - إشارة إلى دليل المحبة وثمرتها وفائدتها ، فدليلها وعلامتها : اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وفائدتها وثمرتها ، محبة المرسل لكم ، فما لم تحصل منكم المتابعة فمحبتكم له غير حاصلة ، ومحبته لكم منتفية .
وقال تعالى : # 5 : 54 # - يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم - ذكر لها أربع علامات :
إحداهما : أنهم أذلة على المؤمنين ، قيل : معناه أرقاء رحماء مشفقين عاطفين عليهم ، فلما ضمن أذلة هذا المعنى عداه بأداة على. قال عطاء رحمه الله : للمؤمنين كالولد لوالده وكالعبد لسيده ، وعلى الكافرين كالأسد على فريسته ، - أشداء على الكفار رحماء بينهم - .
العلامة الثالثة : الجهاد في سبيل الله بالنفس واليد والمال واللسان . وذلك تحقيق دعوى المحبة .
العلامة الرابعة : إنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم . وهذه علامة صحة المحبة . فكل محب أخذه اللوم على محبوبه فليس بمحب على الحقيقة . وقال تعالى : # 17 : 57 # - أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه - فذكر المقامات الثلاثة : الحب . وهو ابتغاء القرب إليه ، والتوسل إليه بالأعمال الصالحة . والرجاء والخوف يدل على أن ابتغاء الوسيلة أمر زائد على رجاء الرحمة وخوف العذاب ، ومن المعلوم قطعاً أنه لا يتنافس إلا في قرب من يحب قربه ، وحب قربه تبع لمحبة ذاته ، بل محبة ذاته أوجبت محبة القرب منه . وعند الجهمية والمعطلة : ما من ذلك كله شئ فإنه عندهم لا تقرب ذاته من شئ ، ولا يقرب من ذاته شئ ، ولا يحب ، فأنكروا حياة القلوب ، ونعيم الأرواح وبهجة النفوس ، وقرة العيون وأعلى نعيم الدنيا والآخرة . ولذلك ضربت قلوبهم بالقسوة وضرب دونهم ودون الله حجاب على معرفته ومحبته، فلا يعرفونه ولا يحبونه ولا يذكرونه إلى عند تعطيل أسمائه وصفاته، فذكرهم أعظم آثامهم وأوزارهم ، بل يعاقبون من يذكره بأسمائه وصفاته ونعوت جلاله ويرمونهم بالأدواء التي هم أحق بها وأهلها . وحسب ذي البصيرة وحياة القلب ما يرى على كلامهم من القسوة والمقت والتنفير عن محبة الله تعالى ومعرفته وتوحيده والله المستعان .
وقال رحمه الله تعالى أيضاً : لا تحد المحبة بحد أوضح منها ، فالحدود لا تزيدها إلا خفاء. فحدها وجودها ولا توصف المحبة بوصف أظهر من المحبة ، وإنما يتكلم الناس في أسبابها وموجباتها وعلاماتها وشواهدها وثمراتها وأحكامها . وأجمع ما قيل في ذلك : ما ذكره أبو بكر الكتاني عن الجنيد .


عدد المشاهدات *:
22419
عدد مرات التنزيل *:
60676
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية


@designer
1