قوله : ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه ندبهم صلى الله عليه وسلم على المكافأة على المعروف ، فإن المكافأة على المعروف من المروءة التي يحبها الله ورسوله ، كما دل عليه هذا الحديث ولا يهمل المكافأة على المعروف إلا اللئام من الناس ، وبعض اللئام يكافىء على الإحسان بالإساءة ، كما يقع كثيراً من بعضهم . نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، بخلاف حال أهل التقوى والإيمان فإنهم يدفعون السيئة بالحسنة طاعة لله ومحبة لما يحبه لهم ويرضاه ، كما قال تعالى : # 23 : 96 ـ 98 # - ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون * وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون - وقال تعالى : # 41 : 34 ، 35 # - ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم - وهم الذين سبقت لهم من الله تعالى السعادة .
قوله : فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له أرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى أن الدعاء في حق من لم يجد المكافأة مكافأة للمعروف : فيدعو له على حسب معروفه .
قوله : تروا ـ بضم التاء تظنوا ـ أنكم قد كافأتموه ويحتمل أنها مفتوحة بمعنى تعلموا . ويؤيده ما في سنن أبي داود من حديث ابن عمر : حتى تعلموا فتعين الثاني للتصريح به . وفيه : من سألكم بالله فأجيبوه أي إلى ما سأل . فيكون بمعنى : أعطوه ، وعند أبي داود في رواية أبي نهيك عن ابن عباس : من سألكم بوجه الله فأعطوه وفي رواية عبيد الله القواريري لهذا الحديث ومن سألكم بالله كما في حديث ابن عمر .
عدد المشاهدات *:
934187
عدد مرات التنزيل *:
138905
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015





























