اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 15 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
مقدمة الكتاب
( باب بيان أن الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون الا عن الثقات )
الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون الا عن الثقات 3
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله ( عن الشعبى قال حدثنى الحارث الأعور الهمدانى أما الهمدانى فباسكان الميم وبالدال المهملة وأما الشعبى فبفتح الشين واسمه عامر بن شراحيل وقيل بن شرحبيل والاول هو المشهور منسوب إلى شعب بطن من همدان ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان الشعبى اماما عظيما جليلا جامعا للتفسير والحديث والفقه والمغازى والعبادة قال الحسن كان الشعبى والله كثير العلم عظيم الحلم قديم السلم من الاسلام بمكان وأما الحارث الأعور فهو الحارث بن عبد الله وقيل بن عبيد أبو زهير الكوفى متفق على ضعفه قال رحمه الله ( وحدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الاشعرى قال حدثنا أبو أسامة عن مفضل عن مغيرة قال سمعت الشعبى يقول حدثنى الحارث الاعور وهو يشهد أنه أحد الكذابين ) هذا اسناد كله كوفيون فأما براد فبباء موحدة مفتوحة ثم راء مشددة ثم ألف ثم دال مهملة وهو عبد الله بن براد بن يوسف بن أبى بردة بن أبى موسى الاشعرى الكوفى وأما أبو أسامة فاسمه حماد بن أسامة بن يزيد القرشى مولاهم الكوفى الحافظ الضابط المتقن العابد وأما مفضل فهو بن مهلهل أبو عبد الرحمن السعدى الكوفى الحافظ الضابط المتقن العابد وأما مغيرة فهو بن مقسم أبو هشام الضبى الكوفى وتقدم أن ميم المغيرة تضم وتكسر وأما قوله أحد الكذابين فبفتح النون على الجمع والضمير فى قوله وهو يشهد يعود على الشعبى والقائل وهو يشهد هو المغيرة والله أعلم وأما قول الحارث ( تعلمت الوحى فى سنتين أو فى ثلاث سنين وفى الرواية الأخرى القرآن هين الوحى أشد ) فقد ذكره مسلم فى جملة
(1/98)

ما أنكر على الحارث وجرح به وأخذ عليه من قبيح مذهبه وغلوه فى التشيع وكذبه قال القاضي عياض رحمه الله وأرجو أن هذا من أخف أقواله لاحتماله الصواب فقد فسره بعضهم بأن الوحى هنا الكتابة ومعرفة الخط قاله الخطابى يقال أوحى ووحى اذا كتب وعلى هذا ليس على الحارث فى هذا درك وعليه الدرك فى غيره قال القاضي ولكن لما عرف قبح مذهبه وغلوه فى مذهب الشيعة ودعواهم الوصية إلى على رضى الله عنه وسر النبى صلى الله عليه و سلم إليه من الوحى وعلم الغيب مالم يطلع غيره عليه بزعمهم سيء الظن بالحارث فى هذا وذهب به ذلك المذهب ولعل هذا القائل فهم من الحارث معنى منكرا فيما أراده والله أعلم قوله ( حدثنا زائدة عن منصور والمغيرة عن ابراهيم ) فالمغيرة مجرور معطوف على منصور قوله ( وأحس الحارث بالشر ) هكذا ضبطناه من أصول محققة أحس ووقع فى كثير من الاصول أو أكثرها حس بغير ألف وهما لغتان حس وأحس ولكن أحس أفصح وأشهر وبها جاء القرآن العزيز قال الجوهرى وآخرون حس وأحس لغتان بمعنى علم وأيقن وأما قول الفقهاء وأصحاب الاصول الحاسة والحواس الخمس فانما يصح على اللغة القليلة حس بغير ألف والكثير فى حس بغير ألف أن يكون بمعنى قتل قوله ( اياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم فانهما كذابان
(1/99)

أما المغيرة بن سعيد فقال النسائى فى كتابه كتاب الضعفاء هو كوفى دجال أحرق بالنار زمن النخعى ادعى النبوة وأما أبو عبد الرحيم فقيل هو شقيق الضبى الكوفى القاص وقيل هو سلمة بن عبد الرحمن النخعى وكلاهما يكنى أبا عبد الرحيم وهما ضعيفان وسيأتى ذكرهما قريبا أيضا ان شاء الله تعالى قوله ( وحدثنى أبو كامل الجحدرى ) هو بجيم مفتوحة ثم حاء ساكنة ثم دال مفتوحة مهملتين واسم أبى كامل فضيل بن حسين بالتصغير فيهما بن طلحة البصرى قال أبو سعيد السمعانى هو منسوب إلى جحدر اسم رجل قوله ( كنا نأتى أبا عبد الرحمن السلمى ونحن غلمة أيفاع وكان يقول لا تجالسوا القصاص غير أبى الاحوص واياكم وشقيقا قال وكان شقيق هذا يرى رأى الخوارج وليس بأبى وائل ) أما أبو عبد الرحمن السلمى فبضم السين واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة بضم الراء وفتح الموحدة وكسر المثناة المشددة وآخره هاء الكوفى التابعى الجليل وقوله غلمة جمع غلام واسم الغلام يقع على الصبى من حين يولد على اختلاف حالاته إلى أن يبلغ وقوله أيفاع أى شببة قال القاضي عياض معناه بالغون يقال غلام يافع ويفع ويفعة بفتح الفاء فيهما اذا شب وبلغ أو كاد يبلغ قال الثعالبى اذا قارب البلوغ أو بلغه يقال له يافع وقد أيفع وهو نادر وقال أبو عبيد أيفع الغلام اذا شارف الاحتلام ولم يحتلم هذا آخر نقل القاضي عياض وكأن اليافع مأخوذ من اليفاع بفتح الياء وهو ما ارتفع من الارض قال الجوهرى ويقال غلمان أيفاع ويفعة أيضا وأما القصاص بضم القاف فجمع قاص وهو الذى يقرأ القصص على الناس قال أهل اللغة القصة الامر والخبر وقد اقتصصت الحديث اذا رويته على وجهه وقص عليه الخبر قصصا بفتح القاف والاسم أيضا القصص بالفتح والقصص بكسر القاف اسم جمع للقصة وأما شقيق
(1/100)

الذى نهى عن مجالسته فقال القاضي عياض هو شقيق الضبى الكوفى القاص ضعفه النسائى كنيته أبو عبد الرحيم قال بعضهم وهو أبو عبد الرحيم الذى حذر منه ابراهيم قبل هذا فى الكتاب وقيل ان أبا عبد الرحيم الذى حذر منه ابراهيم هو سلمة بن عبد الرحمن النخعى ذكر ذلك بن أبى حاتم الرازى فى كتابه عن بن المدينى وقول مسلم وليس بأبى وائل يعنى ليس هذا الذى نهى عن مجالسته بشقيق بن سلمة أبى وائل الاسدى المشهور معدود فى كبار التابعين هذا آخر كلام القاضي رحمه الله قوله ( وحدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازى ) هو بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة والمسموع فى كتب المحدثين ورواياتهم غسان غير مصروف وذكره بن فارس فى المجمل وغيره من أهل اللغة فى باب غسن وفى باب غسس وهذا تصريح بانه يجوز صرفه وترك صرفه فمن جعل النون أصلا صرفه ومن جعلها زائدة لم يصرفه وأبو غسان هذا هو الملقب بزنيج بضم الزاى وبالجيم قوله فى جابر الجعفى ( كان يؤمن بالرجعة ) هي بفتح الراء قال الازهرى وغيره لايجوز فيها الا الفتح وأما رجعة المرأة المطلقة ففيها لغتان الكسر والفتح قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وحكى فى هذه الرجعة التى كان يؤمن بها جابر الكسر أيضا ومعنى ايمانه بالرجعة هو ما تقوله الرافضة وتعتقده بزعمها الباطل أن عليا كرم الله وجهه فى السحاب فلا نخرج يعنى مع من يخرج من ولده حتى ينادى من السماء أن اخرجوا معه وهذا نوع من أباطيلهم وعظيم من جهالاتهم الللائقة بأذهانهم السخيفة وعقولهم الواهية قوله رحمه الله تعالى ( وحدثنى سلمة بن شبيب حدثنا الحميدى حدثنا سفيان ) هو سفيان
(1/101)

بن عيينة الامام المشهور واما الحميدى فهو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبيد الله بن حميد أبو بكر القرشى الأسدى المكى وقوله ( حدثنا أبو يحيى الحمانى ) هو بكسر الحاء المهملة واسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفى منسوب إلى حمان بطن من همدان وأما الجراح بن مليح فبفتح الميم وكسر اللام وهو والد وكيع وهذا الجراح ضعيف عند المحدثين ولكنه مذكور هنا فى المتابعات وقوله ( عندى سبعون ألف حديث عن أبى جعفر ) أبو جعفر هذا هو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم المعروف بالباقر لأنه بقر العلم أى شقه وفتحه فعرف أصله وتمكن فيه وقوله ( سمعت أبا الوليد يقول سمعت سلام بن أبى مطيع ) اسم أبي الوليد هشام بن عبد الملك وهو الطيالسى وسلام بتشديد اللام واسم أبى مطيع سعد
قوله ( ان الرافضة تقول ان عليا رضى الله عنه فى السحاب فلا نخرج ) إلى آخره
(1/102)
نخرج بالنون وسموا رافضة من الرفض وهو الترك قال الاصمعى وغيره سموا رافضة لأنهم رفضوا زيد بن على فتركوه قال رحمه الله ( وحدثنى سلمة حدثنا الحميدى حدثنا سفيان قال سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ) قال أبو على الغسانى الجيانى سقط ذكر سلمة بن شبيب بين مسلم والحميدى عند بن ماهان والصواب رواية الجلودى باثباته فان مسلما لم يلق الحميدى قال أبو عبد الله بن الحذاء أحد رواة كتاب مسلم سألت عبد الغنى بن سعد هل روى مسلم عن الحميدى فقال لم أره الا فى هذا الموضع وما أبعد ذلك أو يكون سقط قبل الحميدى رجل قال القاضي عياض وعبد الغنى انما رأى من مسلم نسخة بن ماهان فلذلك قال ما قال ولم تكن نسخة الجلودى دخلت مصر قال وقد ذكر مسلم قبل هذا حدثنا سلمة حدثنا الجلودى فى حديث آخر كذا هو عند جميعهم وهو الصواب هنا أيضا ان شاء الله تعالى قوله ( الحارث بن حصيرة ) هو بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين وآخره هاء وهو أزدى كوفى سمع زيد بن وهب قاله البخارى قال رحمه الله ( حدثنى أحمد بن ابراهيم الدورقى ) هو بفتح الدال واسكان الواو وفتح الراء وبالقاف واختلف فى معنى هذه النسبة فقيل كان أبوه ناسكا أي عابدا وكانوا فى ذلك الزمان يسمون
(1/103)

الناسك دورقيا وهذا القول مروى عن أحمد الدورقى هذا وهو من أشهر الاقوال وقيل هي نسبة إلى القلانس الطوال التى تسمى الدورقية وقيل منسوب إلى دورق بلدة بفارس أو غيرها قوله ( ذكر أيوب رجلا فقال لم يكن بمستقيم اللسان وذكر آخر فقال هو يزيد فى الرقم ) أيوب هذا هو السختيانى تقدم ذكره أول الكتاب وهذان اللفظان كناية عن الكذب وقول أيوب فى عبد الكريم رحمه الله كان غير ثقة لقد سألنى عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة هذا القطع بكذبه وكونه غير ثقة بمثل هذه القضية قد يستشكل من حيث انه يجوز أن يكون سمعه من عكرمة ثم نسيه فسأل عنه ثم ذكره فرواه ولكن عرف كذبه بقرائن وقد قدمت ايضاح هذا فى أول هذا الباب وممن نص على ضعف عبد الكريم هذا سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وبن عدى وكان عبد الكريم هذا من فضلاء فقهاء البصرة والله أعلم قوله ( قدم علينا أبو داود الأعمى فجعل يقول حدثنا البراء وحدثنا زيد بن أرقم فذكرنا ذلك لقتادة فقال كذب ما سمع منهم انما كان
(1/104)

إذ ذاك سائلا يتكفف الناس زمن طاعون الجارف وفى الرواية الاخرى قبل الجارف ) أما أبو داود هذا فاسمه نفيع بن الحارث القاص الأعمى متفق على ضعفه قال عمرو بن على هو متروك وقال يحيى بن معين وأبو زرعة ليس هو بشيء وقال أبو حاتم منكر الحديث وضعفه آخرون وقوله ما سمع منهم يعنى البراء وزيدا وغيرهما ممن زعم أنه روى عنه فانه زعم أنه رأى ثمانية عشر بدريا كما صرح به فى الرواية الأخرى فى الكتاب وقوله يتكفف الناس معناه يسألهم فى كفه أو بكفه ووقع فى بعض النسخ يتطفف بالطاء وهو بمعنى يتكفف أى يسأل فى كفه الطفيف وهو القليل وذكر بن أبى حاتم فى كتابه الجرح والتعديل وغيره يتنطف ولعله مأخوذ من قولهم ما تنطفت به أى ماتلطخت وأما طاعون الجارف فسمى بذلك لكثرة من مات فيه من الناس وسمى الموت جارفا لاجترافه الناس وسمى السيل جارفا لاجترافه على وجه الارض والجرف الغرف من فوق الارض وكشح ما عليها وأما الطاعون فوباء معروف وهو بثر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حوله أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان القلب والقيء وأما زمن طاعون الجارف فقد اختلف فيه أقوال العلماء رحمهم الله اختلافا شديدا متباينا تباينا بعيدا فمن ذلك ما قاله الامام الحافظ أبو عمر بن عبد البر فى أول التمهيد قال مات أيوب السختيانى فى سنة اثنتين وثلاثين ومائة فى طاعون الجارف ونقل بن قتيبة فى المعارف عن الاصمعى أن طاعون الجارف كان فى زمن بن الزبير سنة سبع وستين وكذا قال أبو الحسن على بن محمد بن أبى سيف المداينى فى كتاب التعازى أن طاعون الجارف كان فى زمن بن الزبير رضى الله عنهما سنة سبع وستين فى شوال وكذا ذكر الكلاباذى فى كتابه فى رجال البخارى معنى هذا فانه قال ولد أيوب السختيانى سنة ست وستين وفى قوله انه ولد قبل الجارف بسنة وقال القاضي عياض فى هذا الموضع كان الجارف سنة تسع عشرة ومائة وذكر الحافظ عبد الغنى المقدسى فى ترجمة عبد الله بن مطرف عن يحيى القطان قال مات مطرف بعد طاعون الجارف وكان الجارف سنة سبع وثمانين وذكر فى ترجمة يونس بن عبيد أنه رأى أنس بن مالك وأنه ولد بعد الجارف ومات سنة سبع
(1/105)

وثلاثين ومائة فهذه أقوال متعارضة فيجوز أن يجمع بينها بأن كل طاعون من هذه تسمى جارفا لأن معنى الجرف موجود فى جميعها وكانت الطواعين كثيرة ذكر بن قتيبة فى المعارف عن الاصمعى أن أول طاعون كان فى الاسلام طاعون عمواس بالشام فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيه توفى أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه ومعاذ بن جبل وامرأتاه وابنه رضى الله عنهم ثم الجارف فى زمن بن الزبير ثم طاعون الفتيات لأنه بدأ فى العذارى والجوازى بالبصرة وبواسط وبالشام والكوفة وكان الحجاج يومئذ بواسط فى ولاية عبد الملك بن مروان وكان يقال له طاعون الأشراف يعنى لما مات فيه من الأشراف ثم طاعون عدى بن أرطاة سنة مائة ثم طاعون غراب سنة سبع وعشرين ومائة وغراب رجل ثم طاعون مسلم بن قتيبة سنة احدى وثلاثين ومائة فى شعبان وشهر رمضان وأقلع فى شوال وفيه مات أيوب السختيانى قال ولم يقع بالمدينة ولا بمكة طاعون قط هذا ما حكاه بن قتيبة وقال أبو الحسن المداينى كانت الطواعين المشهورة العظام فى الاسلام خمسة طاعون شيرويه بالمدائن على عهد النبى صلى الله عليه و سلم فى سنة ست من الهجرة ثم طاعون عمواس فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان بالشام مات فيه خمسة وعشرون ألفا ثم طاعون الجارف فى زمن بن الزبير فى شوال سنة تسع وستين هلك فى ثلاثة أيام فى كل يوم سبعون ألفا مات فيه لانس بن مالك رضى الله عنه ثلاثة وثمانون ابنا ويقال ثلاثة وسبعون ابنا ومات لعبد الرحمن بن أبى بكرة أربعون ابنا ثم طاعون الفتيات فى شوال سنة سبع وثمانين ثم كان طاعون فى سنة احدى وثلاثين ومائة فى رجب واشتد فى شهر رمضان فكان يحصى فى سكة المريد فى كل يوم ألف جنازة أياما ثم خف فى شوال وكان بالكوفة طاعون وهو الذى مات فيه المغيرة بن شعبة سنة خمسين هذا ما ذكره المدائنى وكان طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة وقال أبو زرعة الدمشقى كان سنة سبع عشرة أو ثمانى عشرة
(1/106)

وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس نسب الطاعون اليها لكونه بدأ فيها وقيل لأنه عم الناس وتواسوا فيه ذكر القولين للحافظ عبد الغنى فى ترجمة أبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه وعمواس بفتح العين والميم فهذا مختصر ما يتعلق بالطاعون فاذا علم ما قالوه فى طاعون الجارف فان قتادة ولد سنة احدى وستين ومات سنة سبع عشرة ومائة على المشهور وقيل سنة ثماني عشرة ويلزم من هذا بطلان ما فسر به القاضي عياض رحمه الله طاعون الجارف هنا ويتعين أحد الطاعونين فاما سنة سبع وستين فان قتادة كان بن ست سنين فى ذلك الوقت ومثله يضبطه واما سنة سبع وثمانين وهو الا ظهر ان شاء الله تعالى والله أعلم وأما قوله ( لا يعرض لشيء من هذا ) فهو بفتح الياء وكسر الراء ومعناه لا يعتنى بالحديث وقوله ( ما حدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة الا عن سعد بن مالك ) المراد بهذا الكلام ابطال قول أبى داود الاعمى هذا وزعمه أنه لقى ثمانية عشر بدريا فقال قتادة الحسن البصرى وسعيد بن المسيب أكبر من أبى داود الاعمى وأجل وأقدم سنا وأكثر اعتناء بالحديث وملازمة أهله والاجتهاد فى الأخذ عن الصحابة ومع هذا كله ما حدثنا واحد منهما عن بدرى واحد فكيف يزعم أبو داود الاعمى أنه لقى ثمانية عشر بدريا هذا بهتان عظيم وقوله سعد بن مالك هو سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن أهيب ويقال وهيب وأما المسيب والد سعيد فصحابى مشهور رضى الله عنه وهو بفتح الياء هذا هو المشهور وحكى صاحب مطالع الانوار عن على بن المدينى أنه قال أهل العراق يفتحون الياء وأهل المدينة يكسرونها قال وحكى أن سعيدا كان يكره الفتح وسعيد امام التابعين وسيدهم ومقدمهم فى الحديث والفقه وتعبير الرؤيا والورع والزهد وغير ذلك وأحواله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهو مدنى كنيته أبو محمد والله أعلم



عدد المشاهدات *:
2082
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 09/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون الا عن الثقات 3
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون الا عن الثقات 3 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج