اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 20 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الحيض
( باب وجوب الغسل على المراة بخروج المنى منها )
( باب وجوب الغسل على المراة بخروج المنى منها )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
فيه ( أن أم سليم رضى الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه و سلم وعنده عائشة رضى الله عنها
(3/219)

يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل فى المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت عائشة رضى الله عنها يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك قولها تربت يمينك خير فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك ) وفى الباب المذكور الروايات الباقية وستمر عليها أن شاء الله تعالى اعلم أن المرأة إذا خرج منها المنى وجب عليها الغسل كما يجب على الرجل بخروجه وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المنى أو ايلاج الذكر فى الفرج وأجمعوا على وجوبه عليها بالحيض والنفاس واختلفوا فى وجوبه على من ولدت ولم تر دما أصلا والاصح عند أصحابنا وجوب الغسل وكذا الخلاف فيما إذا ألقت مضغة أو علقة والاصح وجوب الغسل ومن لا يوجب الغسل يوجب الوضوء والله أعلم ثم إن مذهبنا أنه يجب الغسل بخروج المنى سواء كان بشهوة ودفق أم بنظر أم فى النوم أو فى اليقظة وسواء أحس بخروجه أم لا وسواء خرج من العاقل أم من المجنون ثم أن المراد بخروج المنى أن يخرج إلى الظاهر أما ما لم يخرج فلا يجب الغسل وذلك بأن يرى النائم أنه يجامع وأنه قد أنزل ثم يستيقظ فلا يرى شيئا فلا غسل عليه باجماع المسلمين وكذا لو اضطرب بدنه لمبادى خروج المنى فلم يخرج وكذا لو نزل المنى إلى أصل الذكر ثم لم يخرج فلا غسل وكذا لو صار المنى فى وسط الذكر وهو فى صلاة فأمسك بيده على ذكره فوق حائل فلم يخرج المنى حتى سلم من صلاته صحت صلاته فانه مازال متطهرا حتى خرج والمرأة كالرجل فى هذا الا أنها إذا كانت ثيبا فنزل المنى إلى فرجها ووصل الموضع الذى يجب عليها غسله فى الجنابة والاستنجاء وهو الذى يظهر حال قعودها لقضاء الحاجة وجب عليها الغسل بوصول المنى إلى ذلك موضع لأنه فى حكم الظاهر وان كانت بكرا لم يلزمها ما لم يخرج من فرجها لأن داخل فرجها كداخل احليل الرجل والله أعلم وأما ألفاظ الباب ومعانيه ففيه أم سليم وهى أم أنس بن مالك واختلفوا فى اسمها فقيل اسمها سهلة وقيل مليكة وقيل رميثة وقيل أنيفة ويقال الرميضا
(3/220)

والغميصا وكانت من فاضلات الصحابيات ومشهوراتهن وهى أخت أم حرام بنت ملحان رضى الله عنهما والله أعلم وأما قول عائشة رضى الله عنها فضحت النساء فمعناه حكيت عنهن أمرا يستحيا من وصفهن به ويكتمنه وذلك أن نزول المنى منهن يدل على شدة شهوتهن للرجال وأما قولها تربت يمينك ففيه خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها ولأصح الأقوى الذى عليه المحققون فى معناه أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعماله غير قاصدة حقيقة معناها الأصلى فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم له ولا أب لك وثكلته أمه وويل أمه وما أشبه هذا من ألفاظهم يقولنها عند انكار الشئ أو الزجر عنه أزجر عنه أو الذم عليه أو استعظامه أو الحث عليه أو الاعجاب به والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه و سلم لعائشة بل أنت فتربت يمينك فمعناه أنت أحق أن يقال لك هذا فإنها فعلت ما يجب عليها من السؤال عن دينها فلم تستحق الانكار واستحققت أنت الانكار لانكارك ما لا انكار فيه وأما قوله قولها تربت يمينك خير فكذا وقع فى أكثر الأصول وهو تفسير ولم يقع هذا التفسير فى كثير من الأصول وكذلك ذكر الاختلاف فى اثباته وحذفه القاضي عياض ثم اختلف المثبتون فى ضبطه فنقل صاحب المطالع وغيره عن الأكثرين أنه خير باسكان الياء المثناة من تحت ضد الشر وعن بعضهم أنه خبر بفتح الباء الموحدة قال القاضي عياض وهذا الثانى ليس بشئ قلت كلاهما صحيح فالأول معناه لم ترد بهذا شتما ولكنها كلمة تجرى على اللسان ومعنى الثانى أن هذا ليس بدعاء بل هو خبر لا يراد حقيقته والله أعلم قوله ( حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع ) هو عباس بالباء الموحدة والسين المهملة وصحفه بعض الرواة لكتاب مسلم فقال عياش بالياء المثناة والشين المعجمة وهو غلط صريح فان عياشا بالمعجمة هو عياش بن الوليد الرقام البصرى ولم يرو عنه مسلم شيئا وروى عنه البخارى
(3/221)

وأما عباس بالمهملة فهو بن الوليد البصرى الترسى وروى عنه البخارى ومسلم جميعا وهذا مما لا خلاف فيه وكان غلط هذا القائل وقع له من حيث انهما مشتركان فى الأب والنسب والعصر والله أعلم قوله ( فقالت أم سليم واستحييت من ذلك ) هكذا هو في الأصول وذكر الحافظ أبو على الغسانى أنه هكذا في أكثر النسخ وأنه غير في بعض النسخ فجعل فقالت أم سلمة والمحفوظ من طرق شتى أم سلمة قال القاضي عياض وهذا هو الصواب لأن السائلة هي أم سليم والرادة عليها أم سلمة في هذا الحديث وعائشة في الحديث المتقدم ويحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعا أنكرتا عليها وان كان أهل الحديث يقولون الصحيح هنا أم سلمة لعائشة والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( فمن أين يكون الشبه ) معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له واذا كان للمرأة منى فانزاله وخروجه منها ممكن ويقال شبه وشبه لغتان مشهورتان احداهما بكسر الشين واسكان الباء والثانية بفتحهما والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( أن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر ) هذا أصل عظيم في بيان صفة المنى وهذه صفته في حال السلامة وفي الغالب قال العلماء منى الرجل في حال الصحة أبيض ثخين يتدفق في خروجه دفقة بعد دفقة ويخرج بشهوة ويتلذذ بخروجه واذا خرج استعقب خروجه فتورا ورائحة كرائحة طلع النخل ورائحة الطلع قريبة من رائحة العجين وقيل تشبه رائحته رائحة الفصيل وقيل إذا يبس كان رائحته كرائحة البول فهذه صفاته وقد يفارقه بعضها مع بقاء ما يستقل بكونه منيا وذلك بأن يمرض فيصير منيه رقيقا أصفر أو يسترخي وعاء المنى فيسيل من غير التذاذ وشهوة أو يستكثر من الجماع فيحمر ويصير كماء اللحم وربما خرج دما غبيطا واذا خرج المنى أحمر فهو طاهر موجب للغسل كما لو كان أبيض ثم أن خواص المنى التى عليها الاعتماد في كونه منيا ثلاث أحدها الخروج بشهوة مع
(3/222)

الفتور عقبه والثانية الرائحة التي شبه الطلع كما سبق الثالث الخروج بزريق ودفق ودفعات وكل واحدة من هذه الثلاث كافية في اثبات كونه منيا ولا يشترط اجتماعها فيه واذا لم يوجد شئ منها لم يحكم بكونه منيا وغلب على الظن كونه ليس منيا هذا كله في منى الرجل وأما منى المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيض لفضل قوتها وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما احداهما أن رائحته كرائحة منى الرجل والثانية التلذذ بخروجه وفتور شهوتها عقب خروجه قالوا ويجب الغسل بخروج المنى بأى صفة وحال كان والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ) وفي الرواية الأخرى ( إذا علا ماؤها ماء الرجل واذا علا ماء الرجل ماءها ) قال العلماء يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق ويجوز أن يكون المراد الكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة وقوله صلى الله عليه و سلم فمن أيهما علا هكذا هو في الأصول فمن أيهما بكسر الميم وبعدها نون ساكنه وهي الحرف المعروف وانما ضبطته لئلا يصحف بمنى والله أعلم قوله ( حدثنا داود بن رشيد ) هو بضم الراء وفتح الشين قوله صلى الله عليه و سلم ( إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل ) معناه إذا خرج منها المنى فلتغتسل كما أن الرجل إذا خرج منه المنى اغتسل وهذا من حسن العشرة ولطف الخطاب واستعمال اللفظ الجميل موضع اللفظ الذي يستحيا منه في العادة والله أعلم قولها ( إن الله لا يستحي من الحق
(3/223)

قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق وضرب المثل بالبعوضة وشبهها كما قال سبحانه وتعالى أن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فكذا أنا لا أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه وقيل معناه أن الله لا يأمر بالحياء في الحق ولا يبيحه وانما قالت هذا اعتذارا بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما تستحي النساء في العادة من السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال ففيه أنه ينبغي لمن عرضت له مسألة أن يسأل عنها ولا يمتنع من السؤال حياء من ذكرها فان ذلك ليس بحياء حقيقي لأن الحياء خير كله والحياء لا يأتي الا بخير والامساك عن السؤال في هذه الحال ليس بخير بل هو شر فكيف يكون حياء وقد تقدم ايضاح هذه المسألة في أوائل كتاب الايمان وقد قالت عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين والله اعلم قال أهل العربية يقال استحيا بياء قبل الألف يستحي بياءين ويقال أيضا يستحي بياء واحدة في المضارع والله أعلم قوله ( قالت عائشة فقلت لها أف لك ) معناه استحقارا لها ولما تكلمت به وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والانكار قال الباجي والمراد بها
(3/224)

هنا الانكار وأصل الأف وسخ الأظفار وفي أف عشر لغات أف وأف وأف بضم الهمزة مع كسر الفاء وفتحها وضمها بغير تنوين وبالتنوين فهذه الستة والسابعة إف بكسر الهمزة وفتح الفاء والثامنة أف بضم الهمزة واسكان الفاء والتاسعة أفي بضم الهمزة وبالياء وأفه بالهاء وهذه اللغات مشهورات ذكرهن كلهن بن الانباري وجماعات من العلماء ودلائلها مشهورة ومن أخصرها ما ذكره الزجاج وبن الانباري واختصره أبو البقاء فقال من كسر بناه على الأصل ومن فتح طلب التخفيف ومن ضم اتبع ومن نون أراد التنكير ومن لم ينون أراد التعريف ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين تخفيفا وقال الأخفش وبن الانباري في اللغة التاسعة بالياء كأنه اضافة إلى نفسه والله أعلم قوله ( عن مسافع بن عبد الله ) هو بضم الميم وبالسين المهملة وبكسر الفاء قولها ( تربت يداك وألت ) هو بضم الهمزة وفتح اللام المشددة واسكان التاء هكذا الرواية فيه ومعناه أصابتها الألة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهي الحربة وأنكر بعض الأئمة هذا اللفظ وزعم أن صوابه أللت بلامين الأولى مكسورة والثانية ساكنة وبكسر التاء وهذا الانكار فاسد بل ما صحت به الرواية صحيح وأصله أللت بكسر اللام الأولى وفتح الثانية واسكان التاء كردت أصله رددت ولا يجوز فك هذا الادغام الا مع المخاطب وانما وحد ألت مع تثنية يداك لوجهين أحدهما أنه أراد الجنس والثاني صاحبة اليدين أى وأصابتك
(3/225)

الألة فيكون جمعا بين دعاءين والله أعلم



عدد المشاهدات *:
3616
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب وجوب الغسل على المراة بخروج المنى منها )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب وجوب الغسل على المراة بخروج المنى منها ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج