اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 9 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الحيض
( باب استحباب استعمال المغتسله من الحيض فرصة من مسك )
( باب استحباب استعمال المغتسله من الحيض فرصة من مسك )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( في موضع الدم )
قد قدمنا في الباب الذي قبله أن صفة غسل المرأه والرجل سواء وتقدم بيان ذلك مستوفي والمراد في هذا الباب بيان أن السنة في حق المغتسله من الحيض أن تأخذ شيأ من مسك فتجعله في قطنه او خرقه او نحوها وتدخلها في فرجها بعد اغتسالها ويستحب هذا للنفساء ايضا لانها في معنى الحائض وذكر المحاملى من اصحابنا في كتابه المقنع أنه يستحب للمغتسله من الحيض والنفاس أن تطيب جميع المواضع التي أصابها الدم من بدنها وهذا الذي ذكره من تعميم مواضع الدم من البدن غريب لا أعرفه لغيره بعد البحث عنه واختلف العلماء في الحكمه في استعمال المسك فالصحيح المختار الذي قاله الجماهير من أصحابنا وغيرهم أن المقصود باستعمال المسك تطييب المحل ودفع الرائحه الكريهه وحكى أقضى القضاه الماوردي من أصحابنا وجهين لأصحابنا احدهما هذا والثاني أن المراد كونه أسرع إلى علوق الولد قال فان قلنا بالاول ففقدت المسك استعملت ما يخلفه في طيب الرائحه وأن قلنا بالثاني استعملت ما قام مقامه في ذلك من القسط والاظفار وشبههما قال واختلفوا في وقت استعماله فمن قال بالاول قال تستعمله بعد الغسل ومن قال بالثاني قال قبله هذا أخر كلام الماوردى وهذا الذي حكاه من استعماله قبل الغسل ليس بشيء ويكفي في ابطاله رواية مسلم في الكتاب في قوله صلى الله عليه و سلم تأخذ احداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها وهذا نص في استعمال الفرصة بعد الغسل وأما قول من قال ان المراد الاسراع في العلوق فضعيف أوباطل فانه
(4/13)

على مقتضى قوله ينبغي أن يخص به ذات الزوج الحاضر الذي يتوقع جماعه في الحال وهذا شيء لم يصر إليه احد نعلمه واطلاق الاحاديث يرد على من التزمه بل الصواب ان المراد تطيب المحل وازالة الرائحة الكريهة وأن ذلك مستحب لكل مغتسلة من الحيض اوالنفاس سواء ذات الزوج وغيرها وتستعمله بعد الغسل فان لم تجد مسكا فتستعمل أي طيب وجدت فان لم تجد طيبا استحب لها استعمال طين او نحوه مما يزيل الكراهة نص عليه اصحابنا فان لم تجد شيئا من هذا فالماء كاف لها لكن ان تركت التطيب مع التمكن منه كره لها وان لم تتمكن فلا كراهة في حقها والله اعلم واما الفرصة فهي بكسر الفاء واسكان الراء وبالصاد المهمله وهي القطعة والمسك بكسر الميم وهو الطيب المعروف هذا هو الصحيح المختار الذي رواه وقاله المحققون وعليه الفقهاء وغيرهم من أهل العلوم وقيل مسك بفتح الميم وهو الجلد أي قطعة جلد فيه شعر ذكر القاضي عياض أن فتح الميم هي رواية الاكثرين وقال أبوعبيد وبن قتيبة انما هو قرضة من مسك بقاف مضمومه وضاد معجمة ومسك بفتح الميم أي قطعة من جلد وهذا كله ضعيف والصواب ما قدمناه ويدل عليه الرواية الاخرى المذكورة في الكتاب فرصة ممسكة وهي بضم الميم الاولى وفتح الثانية وفتح السين المشددة أي قطعة من قطن أو صوف أو خرقة مطيبة بالمسك كما قدمنا بيانه والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( تطهري بها وسبحان الله ) قد قدمنا أن سبحان الله في هذا الموضع وأمثاله يراد بها التعجب وكذا لااله الا الله ومعنى التعجب هنا كيف يخفى مثل هذا الظاهر الذي لايحتاج الانسان في فهمه إلى فكر وفي هذا جواز التسبيح عند التعجب من الشيء واستعظامه وكذلك يجوز عند التثبت على الشيء والتذكر به وفيه استحباب استعمال الكنايات فيما يتعلق بالعورات وقد تقدم بيان هذه القاعدة مرات والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم
(4/14)

( تتبعي بها أثار الدم ) قال جمهور العلماء يعني به الفرج وقد قدمنا عن المحاملى انه قال تطيب كل موضع اصابه الدم من بدنها وفي ظاهر الحديث حجة له قوله ( حدثنا حبان حدثنا وهيب ) هو حبان بفتح الحاء وبالباء الموحدة وهو حبان بن هلال قوله ( غسل المحيض ) هو الحيض وقد تقدم بيانه واضحا قوله صلى الله عليه و سلم ( تأخذ احداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على راسها فتدلكه دلكا شديدا ثم تصب عليها الماء ) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى التطهر الاول تطهر من النجاسة وما مسها من دم الحيض هكذا قال القاضي والاظهر والله أعلم أن المراد بالتطهر الاول الوضوء كما جاء في صفة غسله صلى الله عليه و سلم وقد قدمنا في اول كتاب الوضوء بيان معنى تحسين الطهر وهو اتمامه بهيأته فهذا المراد بالحديث قوله صلى الله عليه و سلم ( حتى تبلغ شؤن رأسها ) هو بضم الشين المعجمه وبعدها همزه ومعناه أصول شعر رأسها وأصول الشؤن الخطوط التي في عظم الجمجمة وهو مجتمع شعب عظامها الواحد منها شأن قوله قالت عائشه كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم معناه قالت لها كلاما خفيا
(4/15)

تسمعه المخاطبة لايسمعه الحاضرون والله أعلم قولها ( دخلت اسماء بنت شكل ) هو شكل بالشين المعجمه والكاف المفتوحتين هذا هو الصحيح المشهور وحكى صاحب المطالع فيه اسكان الكاف وذكر الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي في كتابه الاسماء المبهمه وغيره من العلماء ان اسم هذه السائله اسماء بنت يزيد بن السكن التي كان يقال لها خطيبة النساء وروى الخطيب حديثا فيه تسميتها بذلك والله أعلم



عدد المشاهدات *:
2559
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب استحباب استعمال المغتسله من الحيض فرصة من مسك )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب استحباب استعمال المغتسله من الحيض فرصة من مسك ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج