اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 11 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الصلاة
( باب القراءة في الظهر والعصر )
( باب القراءة في الظهر والعصر )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله في حديث أبي قتادة رضي الله عنه ( ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الركعتين
(4/171)

الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ) وفي رواية أبي سعيد رضي الله عنه ( كان يقرأ في كل ركعة من الأوليين قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في
(4/172)

كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخريين قدر نصف ذلك ) وفي حديث سعد ( أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ) وفي حديث أبي سعيد الآخر قال ( لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه و سلم في الركعة
(4/173)

الأولى مما يطولها ) وفي أحاديث أخر في غير الباب وهي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه و سلم كان أخف الناس صلاة في تمام وأنه صلى الله عليه و سلم قال اني لأدخل في الصلاة أريد اطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه قال العلماء كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم تختلف في الاطالة والتخفيف باختلاف الأحوال فاذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طول واذا لم يكن كذلك خفف وقد يريد الاطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي ونحوه وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف وقيل انما طول في بعض الأوقات وهو الأقل وخفف في معظمها فالاطالة لبيان جوازها والتخفيف لانه الافضل وقد امر صلى الله عليه و سلم بالتخفيف وقال ان منكم منفرين فايكم صلى بالناس فليخفف فان فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وقيل طول في وقت وخفف في وقت ليبين ان القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط بل يجوز قليلها وكثيرها وانما المشترط الفاتحة ولهذا اتفقت الروايات عليها واختلف فيما زاد وعلى الجملة السنة التخفيف كما امر به النبي صلى الله عليه و سلم للعلة التي بينها وانما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة فان تحقق أحد إنتفاء العلة طول قوله وكان يقرأ بفاتحة الكتاب وسورتين فيه دليل لما قاله أصحابنا وغيرهم ان قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة لان المستحب للقارئ ان يبتدىء من اول الكلام المرتبط ويقف عند انتهاء المرتبط وقد يخفى الارتباط على أكثر الناس او كثير فندب منهم إلى اكمال السورة ليحترز عن الوقوف دون الارتباط واما اختلاف الرواية في السورة في الأخريين فلعل سببه ما ذكرناه من اختلاف اطالة الصلاة وتخفيفها بحسب الأحوال وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة من المغرب فقيل بالاستحباب وبعدمه وهما قولان للشافعى رحمه الله تعالى قال الشافعى ولو أدرك المسبوق الأخريين أتى بالسورة في الباقيتين عليه لئلا تخلو صلاته من سورة وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات فهو عند العلماء على ظاهره قالوا فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساطه وفي المغرب بقصاره قالوا والحكمة في اطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها والعصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك والمغرب ضيقة الوقت
(4/174)

فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس ولكن وقتها واسع فاشبهت العصر والله اعلم وقوله وكان يطول الركعة الأولى ويقصر الثانية هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره وهما وجهان لأصحابنا أشهرهما عندهم لا يطول والحديث متأول على أنه طول بدعاء الافتتاح والتعوذ أو لسماع دخول داخل في الصلاة ونحوه لافي القراءة والثاني انه يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدا وهذا هو الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة ومن قال بقراءة السورة في الأخريين اتفقوا على أنها أخف منها في الأوليين واختلف اصحابنا في تطويل الثالثة على الرابعة اذا قلنا بتطويل الأولى على الثانية وفي هذه الأحاديث كلها دليل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في جميع الركعات ولم يوجب أبو حنيفة رضى الله عنه في الأخريين القراءة بل خيره بين القراءة والتسبيح والسكوت والجمهور على وجوب القراءة وهو الصواب الموافق للسنن الصحيحة وقوله ( وكان يسمعنا الآية ) أحيانا هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية وأن الأسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة ويحتمل ان الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر والله اعلم قوله ( أخبرنا هشيم عن منصور عن الوليد بن مسلم عن أبي الصديق عن أبي سعيد ) أما منصور فهو بن المعتمر وأما الوليد بن مسلم فليس هو الوليد بن مسلم الدمشقى أبا العباس الأموي مولاهم الأمام الجليل المشهور المتأخر صاحب الاوزاعى بل هو الوليد بن مسلم العنبرى البصرى أبو بشر التابعى وأن اسم ابى الصديق بكر بن عمرو وقيل بن قيس الناجى منسوب إلى ناجية قبيلة قوله ( كنا نحزر قيامه ) هو بضم الزاى وكسرها لغتان قوله ( والآوليين والآخريين ) هو بيائين مثناتين تحت قوله ( فحزرنا قيامه قدر الم تنزيل السجدة ) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعنى ورفعها خبر مبتدأ محذوف قوله ( على قدر قيامه من الأخريين ) كذا هو في معظم الاصول من الاخريين وفي بعضها في الاخريين وهو معنى رواية من قوله ( ان اهل الكوفة شكوا سعدا ) هو سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه والكوفة هي البلدة المعروفة ودار الفضل ومحل الفضلاء بناها عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعنى أمر نوابه ببنائها هي والبصرة قيل سميت كوفة لاستدارتها تقول العرب رأيت كوفا وكوفانا للرمل المستدير وقيل لاجتماع الناس فيها تقول العرب تكوف الرمل اذا استدار وركب بعضه بعضا وقيل لأن ترابها خالطه
(4/175)

حصى وكل ما كان كذلك سمى كوفة قال الحافظ أبو بكر الحازمى وغيره ويقال للكوفة أيضا كوفان بضم الكاف قوله ( فذكروا من صلاته ) أي أنه لا يحسن الصلاة قوله ( فأرسل إليه عمر رضى الله عنه ) فيه أن الامام اذا شكى إليه نائبه بعث إليه واستفسره عن ذلك وأنه اذا خاف مفسدة باستمراره في ولايته ووقوع فتنة عزله فلهذا عزله عمر رضى الله عنه مع أنه لم يكن فيه خلل ولم يثبت ما يقدح في ولايته وأهليته وقد ثبت في صحيح البخارى في حديث مقتل عمر والشورى أن عمر رضى الله عنه قال ان أصابت الامارة سعدا فذاك والا فليستعن به أيكم ما أمر فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة قوله ( لا أخرم عنها ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص قوله ( أنى لأركد بهم في الأوليين ) يعنى أطولهما وأديمهما وأمدهما كما قاله في الرواية الاخرى من قولهم ركدت السفن والريح والماء اذا سكن ومكث وقوله وأحذف في الأخريين يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخله بالقراءة ويحذفها كلها قوله ( ذاك الظن بك أبا إسحاق ) فيه مدح الرجل الجليل في وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه والنهى عن ذلك انما هو لمن خيف عليه الفتنة وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بالامرين وجمع العلماء بينهما بما ذكرته وقد أوضحتهما في كتاب الاذكار وفيه خطاب الرجل الجليل بكنيته دون اسمه قوله ( وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ) آلو بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في ذلك ومنه قوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في افسادكم قوله ( حدثنا الوليد ) يعنى بن مسلم هو صاحب الاوزاعى قوله ( عن قزعة ) هو بفتح الزاى واسكانها قوله ( وهو مكثور عليه ) أى عنده ناس كثيرون للاستفادة منه قوله ( أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال مالك في ذلك من خير ) معناه انك لا تستطيع الاتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وان تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها
(4/176)




عدد المشاهدات *:
1855
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب القراءة في الظهر والعصر )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب القراءة في الظهر والعصر ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج