اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 7 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
( باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا )
( باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قولها وإذا صلى قاعدا ركع قاعدا فيه جواز النفل قاعدا مع القدرة على القيام وهو اجماع العلماء قوله كنت شاكيا بفارس وكنت أصلي قاعدا فسألت عن ذلك عائشة رضي الله عنها هكذا ضبطه جميع الرواة المشارقة والمغاربة بفارس بكسر الباء الموحدة الجارة وبعدها فاء وكذا نقله القاضي عن جميع الرواة قال وغلط بعضهم فقال صوابه نقارس بالنون والقاف وهو وجع
(6/10)

معروف لأن عائشة لم تدخل بلاد فارس قط فكيف يسألها فيها وغلطه القاضي في هذا وقال ليس بلازم أن يكون سألها في بلاد فارس بل سألها بالمدينة بعد رجوعه من فارس وهذا ظاهر الحديث وأنه إنما سألها عن أمر انقضى هل هو صحيح أم لا لقوله وكنت أصلي قاعدا [ 731 ] قولها قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع فيه جواز الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وعامة العلماء وسواء قام ثم قعد أو قعد ثم قام ومنعه بعض السلف وهو غلط وحكى القاضي عن أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة في آخرين كراهة القعود بعد القيام ولو نوى القيام ثم أراد
(6/11)

أن يجلس جاز عندنا وعند الجمهور وجوزه من المالكية بن القاسم ومنعه أشهب قولها كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ وهو قاعد فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ الإنسان أربعين آية هذا دليل على استحباب تطويل القيام في النافلة وأنه أفضل من تكثير الركعات في ذلك الزمان وقد تقدمت المسألة مبسوطة وذكرنا اختلاف العلماء فيهما وأن مذهب الشافعي تفضيل
(6/12)

القيام [ 732 ] قولها قعد بعد ما حطمه الناس قال الراوي في تفسيره يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كانه لما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخا محطوما والحطم الشيء اليابس قولها لما بدن رسول الله صلى الله عليه و سلم وثقل كان أكثر صلاته جالسا قال القاضي عياض رحمه الله قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث بدن الرجل بفتح الدال المشددة تبدينا إذا أسن قال أبو عبيد ومن رواه بدن بضم الدال المخففة فليس له معنى هنا لان معناه كثر لحمه وهو خلاف صفته صلى الله عليه و سلم يقال بدن يبدن بدانة وأنكر أبو عبيد الضم قال القاضي روايتنا في مسلم عن جمهورهم بدن بالضم وعن العذري بالتشديد وأراه اصلاحا قال ولا ينكر اللفظان في حقه صلى الله عليه و سلم فقد قالت عائشة في صحيح مسلم بعد هذا بقريب فلما أسن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذ اللحم أوتر بسبع وفي حديث آخر ولحم وفي آخر أسن وكثر لحمه وقول بن أبي هالة في وصفه بادن متماسك هذا كلام القاضي والذي ضبطناه ووقع في أكثر أصول بلادنا بالتشديد والله أعلم [ 733 ] قوله عن بن شهاب عن السائب بن يزيد عن
(6/13)

المطلب بن أبي وداعة عن حفصة هؤلاء ثلاثة صحابيون يروى بعضهم عن بعض السائب والمطلب وحفصة [ 735 ] قوله هلال بن يساف بفتح الياء وكسرها ويقال فيه اساف بكسر الهمزة قوله عن عبد الله بن عمرو أنه وجد النبي صلى الله عليه و سلم يصلي جالسا قال فوضعت يدي على رأسه فقال مالك يا عبد الله بن عمرو قلت حدثت يا رسول الله أنك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا قال أجل ولكني لست كأحد منكم معناه أن صلاة القاعد فيها نصف ثواب القائم فيتضمن صحتها ونقصان أجرها وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام فهذا له نصف ثواب القائم وأما إذا صلى النفل قاعدا لعجزه عن القيام فلا ينقص ثوابه بل يكون كثوابه قائما وأما الفرض فإن الصلاة قاعدا مع قدرته على القيام لم يصح فلا يكون فيه ثواب بل يأثم به قال أصحابنا وان استحله كفر وجرت عليه أحكام المرتدين كما لو استحل الزنى والربا أو غيره من المحرمات الشائعة التحريم وان صلى
(6/14)

الفرض قاعدا لعجزه عن القيام أو مضطجعا لعجزه عن القيام والقعود فثوابه كثوابه قائما لم ينقص باتفاق أصحابنا فيتعين حمل الحديث في تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعدا مع قدرته على القيام هذا تفصيل مذهبنا وبه قال الجمهور في تفسير هذا الحديث وحكاه القاضي عياض عن جماعة منهم الثوري وبن الماجشون وحكى عن الباجي من أئمة المالكية أنه حمله على المصلى فريضة لعذر أو نافلة لعذر أو لغير عذر قال وحمله بعضهم على من له عذر يرخص في القعود في الفرض والنفل ويمكنه القيام بمشقة وأما قوله ص لست كأحد منكم فهو عند أصحابنا من خصائص النبي صلى الله عليه و سلم فجعلت نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما تشريفا له كما خص بأشياء معروفة في كتب أصحابنا وغيرهم وقد استقصيتها في أول كتاب تهذيب الأسماء واللغات وقال القاضي عياض معناه أن النبي صلى الله عليه و سلم لحقه مشقة من القيام لحطم الناس وللسن فكان أجره تاما بخلاف غيره ممن لا عذر له هذا كلامه وهو ضعيف أو باطل لأن غيره ص ان كان معذورا فثوابه أيضا كامل وان كان قادرا على القيام فليس هو كالمعذور فلا يبقى فيه تخصيص فلا يحسن على هذا التقدير لست كأحد منكم واطلاق هذا القول فالصواب ما قاله أصحابنا أن نافلته ص قاعدا مع القدرة على القيام ثوابها كثوابه قائما وهو من الخصائص والله أعلم واختلف العلماء في الافضل من كيفية القعود موضع القيام في النافلة وكذا في الفريضة إذا عجز وللشافعي قولان أظهرهما يقعد مفترشا والثاني متربعا وقال بعض أصحابنا متوركا وبعض أصحابنا ناصبا ركبته وكيف قعد جاز لكن الخلاف في الأفضل والأصح عندنا جواز التنفل مضطجعا للقادر على القيام والقعود للحديث الصحيح في البخاري ومن صلى قائما فله نصف أجر القاعد وإذا صلى مضطجعا فعلى يمينه فان كان على يساره جاز وهو خلاف الأفضل فإن استلقى مع امكان الإضطجاع لم يصح قيل الأفضل مستلقيا وأنه إذا اضطجع لا يصح والصواب الأول والله أعلم
(6/15)




عدد المشاهدات *:
2579
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج