اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الرابع عشر
كتاب الطب النبوي
( باب التعوذ من شيطان الوسوسة فى الصلاة )
باب لكل داء دواء واستحباب التداوى
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه و سلم [ 2204 ] ( لكل داء دواء فاذا أصيب دواء الداء بريء باذن الله ) الدواء بفتح الدال ممدود وحكى جماعات منهم الجوهرى فيه لغة بكسر الدال قال القاضي هي لغة الكلابيين وهو شاذوفى هذا الحديث اشارة إلى استحباب الدواء وهو مذهب أصحابنا وجمهور السلف وعامة الخلف قال القاضي فى هذه الأحاديث جمل من علوم الدين والدنيا وصحة علم الطب وجواز التطيب فى الجملة واستحبابه بالامور المذكورة فى هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم وفيها رد على من أنكر التداوى من غلاة الصوفية وقال كل شيء بقضاء وقدر فلاحاجة إلى التداوى وحجة العلماء هذه الأحاديث ويعتقدون أن الله تعالى هو الفاعل وأن التداوى هو أيضا من قدر الله وهذا كالأمر بالدعاء وكالأمر بقتال الكفار وبالتحصن ومجانية الالقاء باليد إلى التهلكة مع أن الأجل لايتغير والمقادير لاتتأخر ولا تتقدم عن أوقاتها ولابد من وقوع المقدرات والله أعلم قال الامام أبو عبد الله المازرى ذكر مسلم هذه الأحاديث الكثيرة فى الطب والعلاج وقد اعترض فى بعضها من فى قلبه مرض فقال الأطباء مجمعون على أن العسل مسهل فكيف يوصف لمن به الاسهال ومجمعون أيضا أن استعمال المحموم الماء البارد مخاطرة قريب من الهلاك لأنه يجمع المسام ويحقن البخار ويعكس الحرارة إلى داخل الجسم فيكون سببا للتلف وينكرو أيضا مداواة ذات الجنب بالقسط مع مافيه من الحرارة الشديدة ويرون ذلك خطرا قال المازرى وهذا الذى قال هذا المعترض جهالة بينة وهو فيها كما قال الله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ونحن نشرح الأحاديث المذكورة فى هذا الموضع فنقول قوله صلى الله عليه
(14/191)

وسلم ( لكل داء دواء فاذا أصيب دواء الداء برئ باذن الله ) فهذا فيه بيان واضح لأنه قد علم أن الأطباء يقولونالمرض هو خروج الجسم عن المجرى الطبيعى والمداواة رده إليه وحفظ الصحة بقاؤه عليه فحفظها يكون باصلاح الأغذية وغيرها ورده يكون بالموافق من الأدوية المضادة للمرض وبقراط يقول الأشياء تداوى بأضدادها ولكن قد يدق ويغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الدواء فيقل الثقة بالمضادة ومن ها هنا يقع الخطأ من الطبيب فقط فقد يظن العلة عن مادة حارة فيكون عن غير مادة أو عن مادة باردة أو عن مادة حارة دون الحرارة التى ظنها فلايحصل الشفاء فكأنه صلى الله عليه و سلم نبه بآخر كلامه على ماقد يعارض به أوله فيقال قلت لكل داء دواء ونحن نجد كثيرين من المرضى يداوون فلا يبرءون فقال انما ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة لالفقد الدواء وهذا واضح والله أعلم وأما الحديث الآخر وهو قوله صلى الله عليه و سلم ( إن كان فى شيء من أدويتكم خير ففى شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار ) فهذا من بديع الطب عند أهله لأن الأمراض الامتلائية دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية فان كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم وان كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها بالاسهال بالمسهل اللائق لكل خلط منها فكأنه نبه صلى الله عليه و سلم بالعسل على المسهلات وبالحجامة
(14/192)

على إخراج الدم بها وبالفصد ووضع العلق وغيرها مما فى معناها [ 2207 ] وذكر الكى لأنه يستعمل عند عدم نفع الأدوية المشروبة ونحوها فآخر الطب الكى وقوله صلى الله عليه و سلم ما أحب أن أكتوى إشارة إلى تأخير العلاج بالكى حتى يضطر إليه لما فيه من استعمال الألم الشديد فى دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكى وأما ما اعترض به الملحد المذكور فنقول فى إبطاله ان علم الطب من أكثر العلوم احيتاجا إلى التفصيل حتى ان المريض يكونالشىء دواءه فى ساعة ثم يصير داء له فى الساعة التى تليها بعارض يعرض من غضب يحمى مزاجه فيغير علاجه أو هواء يتغير أو غير ذلك مما لاتحصى كثرته فاذا وجد الشفاء بشئ فى حالة بالشخص لم يلزم منه الشفاءبه فى سائر الأحوال وجميع الأشخاص والأطباء مجمعون على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المتقدمة والتدبير المألوف وقوة الطباع فإذا
(14/193)

عرفت ماذكرناه فاعلم أن الاسهال يحصل من أنواع كثيرة منها الاسهال الحادث من التخم والهيضات وقد أجمع الأطباء فى مثل هذا على علاجه بأن يترك الطبيعة وفعلها وان احتاجت إلى معين على الاسهال أعينت مادامت القوة باقية فأما حبسها فضرر عندهم واستعجال مرض فيحتمل أن يكون هذا الاسهال للشخص المذكور فى الحديث أصابه من امتلاء أو هيضة فدواؤه ترك إسهاله على ما هو أو تقويته فأمره صلى الله عليه و سلم بشرب العسل فرآه إسهالا فزاده عسلا إلى أن فنيت المادة فوقف الاسهال ويكون الخلط الذى كان يوافقه شرب العسل فثبت بما ذكرناه أن العسل جار على صناعة الطب وأن المعترض عليه جاهل لها ولسنا نقصد الاستظهار لتصديق الحديث بقول الأطباء بل لوكذبوه كذبناهم وكفرناهم فلو أوجدوا المشاهدة بصحة دعواهم تأولنا كلامه صلى الله عليه و سلم حينئذ وخرجناه على ما يصح فذكرنا هذا الجواب
(14/194)

أكحله فكواه
(14/195)

عن أسماء رضى الله عنها أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتصب الماء فى جيبها وتقول ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ابردوها بالماء فهذه أسماء راوية الحديث وقربها من النبى صلى الله عليه و سلم معلوم تأولت الحديث على نحو ما قلناه فلم يبق للملحد المعترض إلااختراعه الكذب واعتراضه به فلا يلتفت إليه وأما انكارهم الشفاء من ذات الجنب بالقسط فباطل فقد قال بعض قدماء الأطباء أن ذات الجنب إذا حدثت من البلغم كان القسط من علاجها وقد ذكر جالينوس وغيره أنه ينفع من وجع الصدر وقال بعض قدماء الأطباء ويستعمل حيث يحتاج إلى اسخان عضو منالأعضاء وحيث يحتاج إلى أن يجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره وهتكذا قاله بن سينا وغيره وهذا يبطل ما زعمه هذا المعترض الملحد وأما قوله صلى الله عليه و سلم فيه سبعة أشفية فقد أطبق الأطباء فى كتبهم على أنه يدر الطمث والبول وينفع من السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الدود وحب القرع فى الأمعاء اذا شرب بعسل ويذهب الكلف اذا طلى عليه وينفع من بدر المعدة والكبدويردهما ومن حمى الورد والربع وغير ذلك صنفان بحرى وهندى والبحرى هو القسط الأبيض وهو أكثر من صنفين ونص بعضهم أن البحرى أفضل من الهندى وهو أقل حرارة منه وقيل هما حاران يابسان فى الدرجة الثالثة والهندى أشد حرا فى الجزء الثالث من الحرارة وقال بن سنيا القسط حار فى الثالثة يابس فى الثانية فقد اتفق العلماء على هذه المنافع التى ذكرناها فى القسط فصار ممدوحا شرعا وطبا وانما عددنا منافع القسط من كتب الأطباء لأن النبى صلى الله عليه و سلم ذكر منها عددا مجملا وأما قوله صلى الله عليه و سلم ان فى الحبة السوداء شفاء من كل داء إلاالسم فيحمل أيضا على العلل الباردة على نحو ماسبق فى القسط وهو صلى الله عليه و سلم قد يصف بحسب ما شاهده من غالب أحوال أصحابه رضى الله عنهم وذكر القاضي عياض كلام المازرى الذى قدمناه ثم قال وذكر الأطباء فى منفعة الحبة
(14/196)

السوداء التى هي الشونيز أشياء كثيرة وخواص عجيبة يصدقها قوله صلى الله عليه و سلم فيها فذكر جالينوس أنها أنها تحل النفخ وتقل ديدان البطن اذا أكل أو وضع على البطن وتنفى الزكام اذا قلى وصر فى خرقة وشم وتزيل العلة التى تقشر منها الجلد ويقلع الثآليل المتعلقة والمنكسة والخيلان وتدر الطمث المنحبس اذا كان انحباسه من أخلاط غليظة لزجة وينفع الصداع اذا طلى به الجبين وتقلع البثور والجرب وتحلل الأورام البلغمية اذا تضمد به مع الخل وتنفع من الماء العارض فى العين اذا استعط به مسحوقا بدهن الأرليا وتنفع من انتصاب النفس ويتمضمض به من وجع الأسنان وتدر البول واللبن وتنفع من نهشة الرتيلا واذا بخربه طرد الهوام قال القاضي وقال غير جالينوس خاصيته إذهاب حمى البلغم والسوداء وتقتل حب القرع وإذا علق فى عنق المزكوم نفعه وينفع من حمى الربع قال ولايبعد منفعة الحار من أدواء حارة بخواص فيها فقد نجد ذلك فى أدوية كثيرة فيكون الشونيز منها لعموم الحديث ويكون استعماله أحيانا منفردا وأحيانا مركبا قال القاضي وفى جملة هذه الأحاديث ما حواه من علوم الدين والدنيا وصحة علم الطب وجواز التطبب فى الجملة واستحبابه بالأمور المذكورة من الحجامة وشرب الأدوية والسعوط واللدود وقطع العروق والرقى قال قوله صلى الله عليه و سلم أنزل الدواء الذى أنزل الداء هذا اعلام لهم واذن فيه وقد يكون المراد بانزاله انزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من داء ودواء قال وذكر بعض الأطباء فى قوله صلى الله عليه و سلم شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار أنه اشارة إلى جميع ضروب المعافاة والله أعلم قوله ( ان جابر بن عبد الله عاد المقنع ) هو بفتح القاف والنون المشددة قوله ( يشتكى خراجا ) هو بضم الخاء وتخفيف الراء قوله ( أعلق فيه محجما ) هو بكسر الميم وفتح الجيم وهى الآلة التى تمص ويجمع بها وضع الحجامة وأما قوله ( شرطة محجم ( فالمراد بالمحجم هنا الحديدة التى يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم قوله ( فلما رأى تبرمه ) أى تضجره وسآمته منه قوله ( عن جابر بن عبد الله قال رمى أبى يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه و سلم ) فقوله أبى بضم الهمزة وفتح الباء وبشديد الياء وهكذا صوابه وكذا هو فى الروايات والنسخ وهو أبى بن كعب المذكور فى الرواية التى قبل هذه وصفحه بعضهم فقال بفتح الهمزة وكسر الباء وتخفيف الياء وهو غلط فاحش لأن أبا جابر استشهد يوم أحد قبل الأحزاب بأكثر من سنة وأما الأكحل فهو عرق معروف قال الخليل
(14/197)

هو عرق الحياة يقال هو نهر الحياة ففى كل عضو شعبة منه وله فيها اسم متفرد فاذا قطع فى اليد لم يرقأالدم وقال غيره هو عرق واحد يقال له فى اليد الأكحل وفى الفخذ النسا وفى الظهر الأبهر وأما الكلام فى أجرة الحجام فسبق قوله ( فحسمه ) أى كواه ليقطع دمع وأضل الحسم القطع قوله صلى الله عليه و سلم ( الحمى من فيح ) جهنم فابردوها بالماء وفى رواية من فور جهنم هو بفتح الفاء فيهما وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها وأما ابردوها فبهمزة وصل وبضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردا على وزن قتلتها أقتلها قتلا أى أسكنت حرارتها وأطفأت لهبها كما قال فى الرواية الأخرى فأطفئوها بالماء وهذا الذى ذكرناه من كونه بهمزة وصل وضم الراء هو الصحيح الفصيح المشهور فى الروايات وكتب اللغة وغيرها وحكى القاضي عياض فى المشارق أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء فى لغة قد حكاه الجوهر وقال هي لغة رديئة وفى هذا الحديث دليل لأهل السنة أن جهنم مخلوقة الآن موجودة قوله ( عن أسماء أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه فى جيبها وتقول ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ابردوها بالماء ) وفى رواية صبت الماء بينها وبين جيبها قال القاضي هذا يرد قول الأطباء ويصحح حصول البرء باستعمال المحموم الماء وأنه على ظاهره لاعلى ما سبق من تأويل المازرى
(14/198)

قال ولو لاتجربة أسماء والمسلمين لمنفعة لما استعملوه قولها [ 2213 ] ( لددنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فى مرضه فأشار أن لاتلدونى بفقلنا كراهية المريض للدواء فما أفاق لايبقى منكم أحد إلالد غير العباس فانه لم يشدكم ) قال أهل اللغة اللدود بفتح اللام هو الدواء الذى يصب فى أحد جانبى فم المريض ويسفا أو يدخل هناك بأصبع وغيرها ويحنك به ويقال منه لددته ألده وحكى الجوهرى أيضا ألددته رباعيا والتددت أنا قال الجوهرى ويقال للدود لديد أيضا وانما أمر صلى الله عليه و سلم بلدهم عقوبة لهم حين خالفوه فى إشارته اليهم لاتلدونى ففيه أن الاشارة المفهمة تصريح العبارة فى نحوهذه المسألة وفيه تعزيز المتعدى بنحو من فعله الذى تعدى به إلا أن يكون فعلا
(14/199)

محرما قولها [ 2214 ] ( دخلت عليه بابن لى قد أعلقت عليه من العذرة فقال علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود لاهندى فان فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب يسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب ) أما قولها أعلقت عليه فكهذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم عليه ووقع فى صحيح البخارى من رواية معمر وغيره عليه فأعلقت عليه كما هنا ومن رواية سفيان بن عيينة فأعلقت عنه بالنون وهذا هو المعروف عند أهل اللغة قال الخطابى المحدثون يروونه أعلقت عليه والصواب عنه وكذا قال غيره وحكاهما بعضهم لغتين أعلقت عنه وعليه ومعناه عالجت وجع لهاته بأصبعى وأما العذرة فقال العلماء هي بضم العين وبالذال المعجمة وهى وجع فى الحلق يهيج من الدم يقال فى علاجها عذرته فهو معذور وقيل هي قرحة تخرج في الخر الذى يبن الحلق والأنف تعرض للصبيان غالبا عند طلوع العذرة وهى خمسة كواكب تحت الشعرى العبور وتسمى العذارى وتطلع فى وسط الحز وعادة النساء فى معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتدخلها فى أنف الصبى وتطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وربما أقرحته وذلك الطعن يسمى دغرا وغدرا فمعنى تدغرن أولادكن أنها تغمز حلق الولد بأصبعها فترفع ذلك الموضع وتكبسه وأما العلاق فبفتح العين وفى الرواية الأخرى الاعلاق وهو الأشهر عند أهل اللغة حتى زعم بعضهم أنه الصواب وأن العلاق لايجوز قالوا والعلاق مصدر أعلقت عنه ومعناه أزلت عنه العلوق وهى الآفة والداهية والاعلاق هو معالجة عذرة الصبى وهى وجع حلقة كما سبق قال بن الأثير ويجوز أن يكون العلاق هو الاسم منه وأما ذات الجنبفعلة معروفة والعودالهندى يقال له القسط
(14/200)

والكست لغتان مشهورتان قوله صلى الله عليه و سلم ( علامة تدغرن أولادكن ) هكذا هو فى جميع النسخ علامه وهى هاء السكت ثبت هنا فى الدرج قوله [ 2215 ] ( والحبة السوداء الشونيز ) هذا هو الصواب المشهور الذى ذكره الجمهور قال القاضي وذكر الحربى عن الحسن أنها الخردل قال وقيل هي الحبة الخضراء وهى البطم والعرب تسمى الأخضر أسود ومنه سواد العراق
(14/201)

لخضرته بالأشجار وتسمى الأسود أيضا أخضر قوله صلى الله عليه و سلم [ 2216 ] ( التلبينة مجمة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن ) أما مجمة فبفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم وكسر الجيم أى تريح فؤاده وتزيل عنه الهم وتنشطه والجمام المستريح كأهل النشاط وأما التلبينة فبفتح التاء وهى حساء من دقيق أو نخالة قالوا وربما جعل فيها عسل قال الهرواى وغيره سميت تلبينة
(14/202)

تشبيها باللبن لبياضها ورقتها وفيه استحباب التلبينة للمخزون قوله [ 2217 ] ( ان أخى عرب بطنه ) هو بفتح العين وكسر الراء معناه فسدت معدته قوله صلى الله عليه و سلم ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) المراد قوله تعالى يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس وهو العسل وهذا تصريح منه صلى الله عليه و سلم بأن الضمير فى قوله تعالى فيه شفاء يعود إلى الشراب الذى هو العسل وهو الصحيح وهو قول بن مسعود وبن عباس والحسن وقتادة وغيرهم وقال مجاهد الضمير عائد إلى القرآن وهذا ضعيف مخالف لظاهر القرآن ولصريح هذا الحديث الصحيح قال بعض العلماء الآية على الخصوص أى شفاء من بعض الأدواء ولبعض الناس وكان داء هذا المبطون مما يشفى بالعسل وليس فى الآية تصريح بأنه شفاء من كل داء ولكن علم النبى صلى الله عليه و سلم أن داء هذا الرجل مما يشفى بالعسل والله أعلم
(14/203)




عدد المشاهدات *:
3372
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب لكل داء دواء واستحباب التداوى
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب لكل داء دواء واستحباب التداوى لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج