اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 25 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثالث
ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة
باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
47 ـ باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:54] . 1/386 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه )) رواه البخاري (227) . معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) روي بالباء وروي بالنون . 2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه (228) . وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) (229) . 3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه(230) .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ : باب علامات حب الله تعالى للعبد ، يعني علامة أن الله تعالى يحب العبد ؛ لأن لكل شيء علامة ، ومحبة الله للعبد لها علامة ؛ منها كون الإنسان متبعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كلما كان الإنسان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتبع ؛ كان لله أطوع ، وكان أحب إلى الله تعالى .
واستشهد المؤلف رحمه الله لذلك بقوله تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )[آل عمران:31]. يعني إن كنتم صادقين في أنكم تحبون الله فأروني علامة ذلك : اتبعوني يحببكم الله .
وهذه الآية تسمى عند السلف آية الامتحان ، يمتحن بها من ادعى محبة الله فينظر إذا كان يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فهذا دليل على صدق دعواه .
وإذا أحب الله ؛ أحبه الله عز وجل ، ولهذا قال : ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) وهذه ثمرة جليلة ؛ أن الله تعالى يحبك ؛ لأن الله تعالى إذا أحبك ؛ نلت بذلك سعادة الدنيا والآخرة .
ثم ذكر المؤلف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب )) من عادى لي ولياً : يعني صار عدوا لولي من أوليائي ، فإنني أعلن عليه الحرب ، يكون حرباً لله . الذي يكون عدوا لأحد من أولياء الله فهو حرب لله والعياذ بالله مثل أكل الربا ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: 279] .
ولكن من هو ولي الله ؟ ولي الله سبحانه وتعالى في قوله:( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) [يونس: 62 ،63] .
هؤلاء هم أولياء الله ، فمن كان مؤمناً تقياً ؛ كان لله ولياً ، هذه هي الولاية ، وليست الولاية أن يخشوشن الإنسان في لباسه ، أو أن يترهبن أمام الناس ، أو أن يطيل كمه أو أن يخنع رأسه ؛ بل الولاية الإيمان والتقوى (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فمن عادى هؤلاء فإنه حرب لله والعياذ بالله .
ثم قال الله عز وجل في الحديث القدسي : (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضه عليه )) يعني أحب ما يحب الله الفرائض . فالظهر أحب إلى الله من راتبة الظهر ، والمغرب أحب إلى الله من راتبة المغرب ، والعشاء أحب إلى الله من راتبة العشاء ، والفجر أحب إلى الله من راتبة الفجر ، والصلاة المفروضة أحب إلى الله من قيام الليل ، كل الفرائض أحب إلى الله من النوافل ، والزكاة أحب إلى الله من الصدقة ، وحج الفريضة أحب إلى الله من حج التطوع ، كل ما كان أوجب فهو أحب إلى الله عز وجل .
(( وما تقرب إلى عبد بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إليَ بالنوافل حتى أحبه )) وفي هذا إشارة إلى أن من أسباب محبة الله أن تكثر من النوافل ومن التطوع ؛ نوافل الصلاة ، نوافل الصدقة ، نوافل الصوم ، نوافل الحج ، وغير ذلك من النوافل .
فلا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه الله ، فإذا أحبه الله كان سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصره به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سأله ليعطينه ، ولئن استعاذه ليعيذنه .
(( كنت سمعه )) يعني : أنني أسدده في سمعه ، فلا يسمع إلا ما يرضي الله ، (( وبصره )) أسدده في بصره فلا يبصر إلا ما يحب الله (( ويده التي يبطش بها )) فلا يعمل بيده إلا ما يرضي الله (( ورجله التي يمشي بها )) فلا يمشي برجله إلا لما يرضي الله عز وجل ، فيكون مسدداً في أقواله وفي أفعاله .
(( ولئن سألني لأعطينه )) هذه من ثمرات النوافل ومحبة الله عز وجل ؛ أنه إذا سأل الله أعطاه ، (( ولئن استعاذني )) يعني استجار بي مما يخاف من شره (( لأعيذنه )) فهذه من علامة محبة الله ؛ أن يسدد الإنسان في أقواله وأفعاله ، فإذا سدد دل ذلك على أن الله يحبه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) ( يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم ) [الأحزاب: 70 ،71] .
وذكر أيضاً أحاديث أخرى في بيان محبة الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى إذا أحب شخصاً نادى جبريل ، وجبريل أشرف الملائكة ، كما أن محمداً صلى الله عليه وسلم أشرف البشر . (( نادى جبريل إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض )) فيحبه أهل الأرض .
وإذا أبغض الله أحداً ـ والعياذ بالله ـ نادى جبريل : إني أبغض فلاناً فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض ، والعياذ بالله ؛ فيبغضه أهل الأرض وهذا أيضاً من علامات محبة الله، أن يوضع للإنسان القبول في الأرض، بأن يكون مقبولاً لدى الناس ، محبوباً إليهم ، فإن هذا من علامات محبة الله تعالى للعبد . نسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من أحبابه وأوليائه .



(217) رواه البخاري ، كتاب الإيمان ، باب حلاوة الإيمان ، رقم ( 16 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب خصال من اتصف بهن حلاوة الإيمان ، رقم ( 43 ) .
(218) رواه البخاري ، كتاب الأذان ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة ، رقم ( 660 ) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة ، رقم ( 1031 ) .
(219) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب في فضل الحب في الله ، رقم ( 2566 ) .
(220) رواه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ، رقم ( 54 ) .
(221) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب في الحب في الله ، رقم ( 2567 ) .
(222) رواه مالك في الموطأ ( 2/ 593 ) .
(223) رواه أبو داود ، كتاب الأدب إخبار الرجل بمحبته إياه ، رقم ( 5124 ) ، والترمذي ، كتاب الزهد ، باب ما جاء في إعلام الحب رقم ( 2392 ) .
(224) رواه أبو داود ، كتاب الصلاة ، باب في الانتظار ، رقم ( 1522 ) ، والنسائي ، كتاب السهو ، باب نوع آخر من الدعاء ، رقم ( 1303 ) .
(225) رواه أبو داود ، كتاب الأدب ، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه ، رقم ( 5125 ) .
(226) رواه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم صلوات الله عليه ، رقم ( 3336 ) ، ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب الأرواح جنود مجندة ، رقم (2638)


عدد المشاهدات *:
3451
عدد مرات التنزيل *:
41997
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 19/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 47 ـ باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:54] . 1/386 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه )) رواه البخاري (227) . معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) روي بالباء وروي بالنون . 2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه (228) . وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) (229) . 3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه(230) .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  47 ـ باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
 
قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:54] .
1/386 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه )) رواه البخاري (227) .
معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) روي بالباء وروي بالنون .
2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه (228)  .
وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) (229) .
3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه(230)   .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  47 ـ باب علامات حب الله تعالى للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
 
قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [آل عمران:31] ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:54] .
1/386 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً ، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذ نه )) رواه البخاري (227) .
معنى (( آذنته )) : أعلمته بأني محارب له . وقوله (( استعاذني )) روي بالباء وروي بالنون .
2/387 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه (228)  .
وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) (229) .
3/388 ـ وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه(230)   . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
3/377 ـ وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي )) رواه مسلم (219) . 4/378 ـ وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم )) (220) . 5/379 ـ وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أن رجلاً زار أخا له في قرية أخرى ، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً )) وذكر الحديث إلى قوله : (( إن الله قد أحبك كما أحببته )) رواه مسلم (221) وقد سبق بالباب قبله. 8/382 ـ وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال : دخلت مسجد دمشق ، فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه ، فإذا اختلفوا في شيء ، أسندوه إليه ، وصدورا عن رأيه ، فسألت عنه ، فقيل : هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه فلما كان من الغد ، هجرت ، فوجدته قد سبقني بالتهجير ، ووجدته يصلي ، فانتظرته حتى قضى صلاته ، ثم جئته من قبل وجهه ، فسلمت عليه ، ثم قلت : والله إني لأحبك لله ، فقال : آلله ؟ فقلت ألله ، فقال : آلله ؟ فقلت : ألله فأخذني بحبوة ردائي ، فجبذني إليه ، فقال : أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، والمتجالسين فيّ ، والمتزاورين فيّ ، والمتياذلين فيّ )) حديث صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح (222) . قوله : (( هجرت )) أي بكرت ، وهو بتشديد الجيم . قوله : (( آلله فقلت ألله )) الأول بهمزة ممدودة للاستفهام والثاني بلا مد . 9/383 ـ عن أبي كريمة المقداد بن معدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا أحب الرجل أخاه فليخيره أنه يحبه )) رواه أبو داود ، والترمذي (223) وقال : حديث حسن . 10/384 ـ وعن معاذ رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ بيده وقال : (( يا معاذ والله ، إني لأحبك ، ثم أوصيك يا معاذ : لا تدعن في دبر كل صلاة تقول : اللهم أعني على ذكر وشكرك وحسن عبادتك )) . (224) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح . 11/385 ـ وعن أنس رضي الله عنه ، أن رجلاًً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فمر رجل به ، فقال : يا رسول الله ، إني لأحب هذا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (( أأعلمته ؟)) قال : لا قال : (( أعلمه)) فلحقه . فقال : إني أحبك في الله ، فقال : أحبك الذي أحببتني له . رواه أبو داود(225) بإسناد صحيح.
الموضوع السابق
تبادل
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى