اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْجُمُعَةِ
بَابُ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (الْمَقْبُرِيِّ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غُسْلُ
الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ ظَاهِرُهُمَا الْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ
فَرْضًا إِلَّا أَهَّلَ (...)
الكتب العلمية
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (الْمَقْبُرِيِّ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غُسْلُ
الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ ظَاهِرُهُمَا الْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ
فَرْضًا إِلَّا أَهَّلَ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُمْ أوجبوه وجعلوا تاركه غامدا عَاصِيًا لِلَّهِ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ
يُجِيزُونَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ دُونَ غُسْلٍ لَهَا وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَهُمَا
ثَابِتَانِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى فِيهِمَا غَيْرُ ظَاهِرِهِمَا بِالدَّلَائِلِ الْمُوجِبَةِ إِخْرَاجَهُمَا عَنِ الظَّاهِرِ
فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَتَوَضَّأَ فيها
وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ
فَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَيْنِ مَعًا وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَضِيلَةٌ
لَا فَرِيضَةٌ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَّهُ عَلَى النَّدْبِ كَأَنَّهُ قَالَ وَاجِبٌ فِي الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ وَحُسْنِ
الْمُجَالَسَةِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ وَجَبَ حَقُّكَ أَيْ فِي كَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَالْبِرِّ بِالصَّدِيقِ وَنَحْوِ
هَذَا
وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ سَمُرَةَ ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ
جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ
وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ
وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قُلْتُ لِلْبُخَارِيِّ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 11
سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ قَالَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً وَجَعَلَ رِوَايَتَهُ عَنْ سَمُرَةَ
سَمَاعًا وَصَحَّحَهَا
وَمِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ ثَلَاثٌ هُنَّ
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ وجد
ومعلوم أن الطيب والسواك ليس بِوَاجِبَيْنِ فَكَذَلِكَ الْغُسْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الْهَيْئَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ فَفِي هَذَا جَاءَ تَشْبِيهُهُ
لَهُ بِغُسْلِ الْجَنَابَةِ لَا فِي الْفَرْضِ وَالْوُجُوبِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ مَعَ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ
مَعْلُومٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ وَلَا يُوجِبُهُ فَرْضًا وَيَقُولُ فِيهِ كَغُسْلِ
الْجَنَابَةِ
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي أَدْهَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَقِيَ امْرَأَةً قَدْ تطيبت أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَالَتْ إِلَى
الْمَسْجِدِ قَالَ وَلَهُ تَطَيَّبْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَارْجِعِي فَاغْسِلِي عَنْكِ الطِّيبَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا
يَقْبَلُ مِنْكِ حَتَّى تَرْجِعِي فَتَغْسِلِيهِ عَنْكِ كَغُسْلِكِ مِنَ الْجَنَابَةِ
وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَاصِمٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ
النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى
الْحَدِيثَ يَشْهَدُ أَيْضًا بِمَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَقَدْ سَاوَى أَبُو هُرَيْرَةَ بَيْنَ الْغُسْلِ
وَالطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ وَالطِّيبُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَكَذَلِكَ الْغُسْلُ
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
حَقُّ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ
وَيَمَسُّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 12
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَدْ مَضَى فِي الطِّيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَابِ السِّوَاكِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ فَإِنَّ أَبَا
حَاتِمٍ ذَكَرَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سأل عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ فَبِهَا أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتِ
الْخَصْلَةُ هِيَ أَوْ قَالَ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ فَعَلَ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَنِعْمَتْ بِالتَّاءِ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ هُنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ وَاجِبًا فَرْضًا لَكَانَ مِنْ فَرَائِضِ الْجُمُعَةِ أَلَّا
تُجْزِئَ إِلَّا بِهِ
وَقَدْ أَجْمَعُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ عَلَى وُضُوءٍ دُونَ غُسْلٍ جَائِزَةٌ
مَاضِيَةٌ
وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ فَقَالَ عُمَرُ أَيَّةُ
سَاعَةٍ هَذِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى
أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ! وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْغُسْلِ وَلَا بِالْإِعَادَةِ إِذَا صَلَّاهَا
بِالْوُضُوءِ بِغَيْرِ غُسْلٍ
وَعُثْمَانُ قَدْ عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَمَلَهُ عَلَى شُهُودِهَا بِغَيْرِ غُسْلٍ

عدد المشاهدات *:
16597
عدد مرات التنزيل *:
73460
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (الْمَقْبُرِيِّ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غُسْلُ
الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ ظَاهِرُهُمَا الْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ
فَرْضًا إِلَّا أَهَّلَ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (الْمَقْبُرِيِّ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غُسْلُ<br />
الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ<br />
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ ظَاهِرُهُمَا الْوُجُوبُ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ<br />
فَرْضًا إِلَّا أَهَّلَ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية