قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ خَطَأٍ أَوْ تَظَاهُرٍ فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ يَغْلِبُهُ وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ أَنَّهُ إِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ صِيَامِهِ الجزء: 3 ¦ الصفحة: 336 وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُفْطِرَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ مَرَضٍ أَوْ حَيْضَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلك وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ قَالَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي السَّفَرِ بِعُذْرٍ وَلَمْ يَصِلْهُ اسْتَأْنَفَ وَإِنْ وَصَلَهُ بَنَى وَإِنْ سَافَرَ لا يفطر وإن فطر اسْتَأْنَفَ وِإِنْ مَرِضَ فِي سَفَرِهِ مَرَضًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السَّفَرُ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ السَّفَرِ بَنَى إِذَا صَحَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ يَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ بِالْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّذِي أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الرَّجُلُ يَمْرَضُ بَيْنَ ظَهْرَيْ شَهْرَيِ التَّتَابُعِ فِي الظِّهَارِ أَوِ الْقَتْلِ أَوِ الْكَفَّارَةِ مِنْ رَمَضَانَ وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلَمْ تُؤَخِّرْ وَوَصَلَتْ بِأَيِّ صِيَامِهَا بِمَا سَلَفَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ وَتَسْتَأْنِفُ الْبِنَاءَ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْقِطَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا قَبْلَ الْفَجْرِ فَتَتْرُكَ صِيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمَةً بِطُهْرِهَا فَإِنْ فَعَلَتِ اسْتَأْنَفَتْ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي المريض الذي قد صام من شَهْرَيِ التَّتَابُعِ بَعْضُهَا قَضَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا قَالَ مَالِكٌ فِي سِنِّ الْبِنَاءِ وَمَنْ قَالَ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَطَاوُسٌ وَذَكَرَ بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا يَعْتَدُّ بِمَا صَامَ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ وَسَائِرُهُمْ قَالَ الْمَرِيضُ يَبْنِي إِذَا بَرَأَ وَوَصَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُفَرِّطْ كَمَا وَصَفْنَا فِي الْحَائِضِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ والحكم بن عتيبة وعطاء الخرساني قال معمر سألت عطاء الخرساني فَقَالَ كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مِثْلُ شَهْرَيْ رَمَضَانَ حتى الجزء: 3 ¦ الصفحة: 337 كَتَبْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبُوا إِلَيْنَا أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ يَبْنِي وَقَوْلُ بن شُبْرُمَةَ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ وَحْدَهُ إِنْ كَانَ عُذْرٌ غَالِبٌ كَصَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ يَبْنِي لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي قَطْعِ التَّتَابُعِ بِمَرَضِهِ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ وَقَدْ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ غَيْرِ الْمُعْتَمِرِ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ التَّتَابُعَ فَرْضٌ لَا يَسْقُطُ بِعُذْرٍ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ فِيهِ الْمَأْثَمُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا رَكَعَاتٌ مُتَتَابِعَاتٌ فَإِذَا قَطَعَهَا عُذْرٌ اسْتَأْنَفَ وَلَمْ يَبْنِ عدد المشاهدات *: 871319 عدد مرات التنزيل *: 131347 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية