اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 2 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الاعتكاف

بَابُ قَضَاءِ الاعتكاف
مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ
يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةً خِبَاءُ عَائِشَةَ وَخِبَاءُ حَفْصَةَ وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ (...)
الكتب العلمية
مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ
يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةً خِبَاءُ عَائِشَةَ وَخِبَاءُ حَفْصَةَ وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ عَنْهَا
فَقِيلَ لَهُ هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ وَلَمْ
يُتَابِعْهُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ
عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري عن عمرة ولم يروه بن شِهَابٍ
أَصْلًا وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ لِابْنِ شِهَابٍ لَا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَلَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ
مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ لِمَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ
جَمَاعَةُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ عَنْ عَمْرَةَ لَا يَذْكُرُ عَائِشَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَا يذكر عمرة
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 396
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ بِذَلِكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَسَاقَهُ بِكَمَالِهِ
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَارِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ أَدْخَلَهُ مَالِكٌ فِي بَابِ قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ وَهُوَ أَعْظَمُ مَا اعْتَمَدَ
عَلَيْهِ مِنْ فِقْهٍ
وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان قَدْ
عَزَمَ عَلَى اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمَّا رَأَى مَا كَرِهَهُ مِنْ تَنَافُسِ زَيْنَبَ
وَحَفْصَةَ وَعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ وَخَشِيَ أَنْ يَدْخُلَ نِيَّتَهُنَّ دَاخِلَةٌ انْصَرَفَ ثُمَّ وَفَّى اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ بِمَا نَوَاهُ مِنْ فِعْلِ الْبِرِّ فَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ وَفِي ذَلِكَ جَوَازُ الِاعْتِكَافِ فِي
غَيْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ فَمَعْنَاهُ يَظُنُّونَ بِهِنَّ الْبَرَّ وَأَنَا أَخْشَى عَلَيْهِنَّ
أَنْ يُرِدْنَ الْكَوْنَ مَعِي عَلَى مَا يُرِيدُ النِّسَاءُ مِنَ الِانْفِرَادِ بِالْأَزْوَاجِ فِي كُلِّ حِينٍ وَإِنْ لَمْ
يَكُنْ حِينَ جِمَاعٍ فكأنهن مع إرادتهن لذلك لم يكن اعتكافهن خَالِصًا لِلَّهِ فَكَرِهَ لَهُنَّ
ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ آلْبَرَّ تُرِدْنَ - أَوْ يُرِدْنَ كَأَنَّهُ تَوْبِيخٌ أَيْ مَا
أَظُنُّهُنَّ يُرِدْنَ الْبِرَّ
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ لِأَزْوَاجِهِ الِاعْتِكَافَ لِشِدَّةِ
مُؤْنَتِهِ لِأَنَّ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ سَوَاءٌ
قَالَ مَالِكٌ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ولا عمر ولا عثمان ولا بن الْمُسَيَّبِ وَلَا أَحَدًا مِنْ
سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ اعْتَكَفَ إِلَّا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِشِدَّةِ
الِاعْتِكَافِ
وَلَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ لِلنِّسَاءِ مَكْرُوهٌ بِهَذَا الحديث لكان مذهبا ولولا أن
بن عُيَيْنَةَ وَهُوَ حَافِظٌ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُنَّ اسْتَأْذَنَّهُ فِي الِاعْتِكَافِ لَقَطَعْتُ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ
لِلنِّسَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ غَيْرُ جَائِزٍ
وَمَا أَظُنُّ اسْتِئْذَانَهُنَّ مَحْفُوظًا ولكن بن عيينة حافظ وقد تابعه الأوزاعي وبن فُضَيْلٍ
فِي أَنَّ عَائِشَةَ اسْتَأْذَنَتْهُ لِنَفْسِهَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ اسْتَأْذَنَتْهُ لِنَفْسِهَا وَحَفْصَةَ فِي
الاعتكاف فأذن لمن استأذنته مِنْهُنَّ وَرَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَعْلَمُ فِيمَا
فِي نِيَّتِهِنَّ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 397
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الِاعْتِكَافَ يَلْزَمُ مَعَ النِّيَّةِ بِالدُّخُولِ فِيهِ فَإِذَا دَخَلَ
الْإِنْسَانُ ثُمَّ قَطَعَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ
وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالنِّيَّةِ مَعَ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ يكن في حديث مالك ذكر دخوله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الِاعْتِكَافِ الذي قضاه إلا في رواية بن عُيَيْنَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان إذ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ
مُعْتَكَفَهُ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ - يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ - وَهُوَ مَوْضِعُ اعْتِكَافِهِ مَعَ عَقْدِ نِيَّتِهِ
عَلَى ذَلِكَ وَالنِّيَّةُ هِيَ الْأَصْلُ فِي الْأَعْمَالِ وَعَلَيْهَا تَقَعُ الْمَجَازَاتُ فَمِنْ هُنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ
- قَضَى اعْتِكَافَهُ فِي ذَلِكَ فِي شَوَّالٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم
وَقَدْ ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ
عَزَّ وَجَلَّ (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الله لئن ءاتانا من فضله) التَّوْبَةِ 75 إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ
يَرَوْهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ (أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) التَّوْبَةِ 78
قَالَ وحدثنا معتمر وقال رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَنَذَرَ قَوْمٌ معنا نذرا وَنَوَيْتُ
أَنَا شَيْئًا لَمْ أَتَكَلَّمْ بِهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ سَأَلْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَقَالَ يا بني فء
بِهِ
فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى الِاعْتِكَافَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ
قَدْ نَوَى أَنْ يَعْمَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ أَوْفَى النَّاسِ لِرَبِّهِ بِمَا عَاهَدَهُ عَلَيْهِ
وَأَبْدَرَهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ فَإِنْ كَانَ دَخَلَ فِيهِ فَالْقَضَاءُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لَا يَخْتَلِفُ فِي
ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ فَالْقَضَاءُ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ هَذِهِ حَالُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ أَيْضًا مَرْغُوبٌ فِيهِ
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ أَوْجَبَ قَضَاءَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِ نِيَّتَهُ وَالْوَجْهُ عِنْدَنَا
مَا ذَكَرْنَا
وَمَنْ جَعَلَ عَلَى الْمُعْتَكَفِ قَضَاءَ مَا قَطَعَهُ مِنِ اعْتِكَافِهِ قَاسَهُ عَلَى الْحَجِّ التَّطَوُّعِ يَقْطَعُهُ
صَاحِبُهُ عَمْدًا أَوْ مَغْلُوبًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ قَطْعِ الصَّلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالصِّيَامِ التَّطَوُّعِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ
الْمَذَاهِبِ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنِ النِّسَاءِ أَيَعْتَكِفْنَ قَالَ نَعَمْ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرَفًا مِنِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي مَكَانِ مُعْتَكَفِ النِّسَاءِ فِي أَوَّلِ بَابِ الِاعْتِكَافِ
وقد ذكرنا ها هنا مَا هُوَ عَلَى شَرْطِنَا
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 398
قَالَ مَالِكٌ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَعْتَكِفَ الْمَرْأَةُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَلْتَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَعْتَكِفُ الْمَرْأَةُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَلَا تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافِهَا فِي الْمَسْجِدِ
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ أَجَازَ اعتكاف المرأة حديث بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُنَّ اسْتَأْذَنَّهُ فِي الِاعْتِكَافِ فَأَذِنَ لَهُنَّ
فَضَرَبْنَ أَخْبِيَتَهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ مَنَعَهُنَّ بَعْدُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْعَهُ لَهُنَّ كَانَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى
الَّذِي أَذِنَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِهِ
وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ إِنَّمَا جَازَ لَهُنَّ ضَرْبُ أَخْبِيَتَهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ لِلِاعْتِكَافِ مِنْ
أَجْلِ أَنَّهُنَّ كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلِلنِّسَاءِ أَنْ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ وَكَمَا أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ مَعَ زَوْجِهَا
كَذَلِكَ لَهَا أَنْ تَعْتَكِفَ مَعَهُ
وَقَالَ مَنْ لَمْ يُجِزِ اعْتِكَافَهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَصْلًا إِنَّمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الِاعْتِكَافَ إِنْكَارًا عَلَيْهِنَّ قَالَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلْبَرَّ
يُرِدْنَ أَيْ لَيْسَ هَذَا بِبِرٍّ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ فَكَذَلِكَ
الِاعْتِكَافُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الِاعْتِكَافِ الَّذِي قَضَاهُ أَيَّ وَقْتٍ هُوَ
وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميد قَالَ سُفْيَانُ
بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَمِعْتُ بِذَلِكَ
فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ حَفْصَةُ فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ زَيْنَبُ فَأَذِنَ لَهَا قَالَتْ
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ
مُعْتَكَفَهُ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعَةَ أَبْنِيَةٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 399
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ وَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي
يَعْتَكِفُ فِيهِ قَالَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنُ
عُبَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ ثُبُوتِهِ وَصِحَّتِهِ
فِي وَقْتِ دُخُولِ الْمُعْتَكِفِ مَوْضِعَ اعْتِكَافِهِ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَقَدْ قال به
طائفة من التابعين
وروى بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ إِنَّمَا يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ لِلِاعْتِكَافِ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ
إِحْدَى وَعِشْرِينَ
وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ الْمُعْتَكِفِ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَدْخُلُ
مُعْتَكَفَهُ فَقَالَ يَدْخُلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَكُونُ يبتدي لَيْلَتَهُ
فَقِيلَ لَهُ قَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سعيد عن عمرة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُصَلِّي الْفَجْرَ ثُمَّ يَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ فَسَكَتَ
قَالَ وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَسْأَلُ عَنِ الْمُعْتَكِفِ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ
أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مُعْتَكَفَهُ فِي أَوَّلِ الليل حتى يبيت فيه ويبتدي وَلَكِنَّ حَدِيثَ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ
إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ
قِيلَ فَمَتَى يَخْرُجُ قَالَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْمُصَلَّى
قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُمُ
اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ دُخُولِ الْمُعْتَكِفِ الْمَسْجِدَ لِلِاعْتِكَافِ إِذَا نَذَرَهُ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ أَوْ يَوْمًا
وَاحِدًا
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافَ شَهْرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ
قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 400
قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا أو أكثر يدخل مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ
لَيْلَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَخَرَجَ بَعْدَ
غُرُوبِ الشَّمْسِ خِلَافَ قَوْلِهِ فِي الشَّهْرِ
وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَدْخُلُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالشَّهْرُ وَالْيَوْمُ عِنْدَهُمَا
سَوَاءٌ تَقَدَّمَ
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ قَالَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الصُّبْحَ وَيَقُومُ
إِلَى مُعْتَكَفِهِ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا أَرَادَ اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ دَخَلَ فِي اعْتِكَافِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَإِذَا
أَرَادَ عَشْرَ لَيَالٍ دَخَلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّيْلَ لَا يَدْخُلُ فِي الِاعْتِكَافِ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ
اعْتِكَافُ النَّهَارِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِمَوْضِعِ اعْتِكَافٍ فَلَا يَصْلُحُ الِابْتِدَاءُ بِهِ وذهب أولئك
إِلَى أَنَّ اللَّيْلَ تَبَعٌ لِلنَّهَارِ عَلَى كُلِّ حال فلذلك ابتدؤوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ
قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ لِلْبَادِ وَالْقَاطِعِ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ وَمَضَى مَعَ مَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِكَافَهُ كُلُّ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَمَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ لِمَرَضٍ يَعْرِضُ لَهُ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِهِ
فَقَوْلُ مَالِكٍ فِي مَوَطَّئِهِ أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيضَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ
مِنِ اعْتِكَافِهِ إِذَا صَحَّ
وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِحَدِيثِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي
رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ
قَالَ مَالِكٌ وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الِاعْتِكَافِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ أَجْرُهُمَا سَوَاءٌ فِيمَا يَحِلُّ
لَهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا
قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَّا تَطَوُّعًا
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 401
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُهُ مَعَ جُمْلَةِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لَا عَلَى
مَنْ نَذَرَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِالدُّخُولِ فِيهِ كَالصَّلَاةِ النَّافِلَةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ النَّافِلَتَيْنِ
وَقَدِ اختلف العلماء في أقل ما يلزمه ها هنا وَلَمْ يُرْوَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافًا
وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اعْتِكَافَهُ كَانَ تَطَوُّعًا
وَقَدْ أَوْضَحْنَا وَجْهَ قَضَائِهِ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ فِي اعْتِكَافِهِ بِمَا لَا معنى لإعادته ها هنا
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَقَلِّ مُدَّةِ الِاعْتِكَافِ فَ روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَقَلَّهُ عِنْدَهُ
ثَلَاثَةُ أيام
وذكر بن حَبِيبٍ أَنَّ أَقَلَّهُ عِنْدَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَفْتُ مَالِكًا عَلَى ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ أَقَلُّهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلَا يَعْتَكِفُ فِي
غَيْرِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
وَلَا حَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي أَقَلِّ مُدَّتِهِ
وروى بن جريج عن عطاء عن بن أُمَيَّةَ قَالَ إِنِّي لَأَمْكُثُ سَاعَةً مُعْتَكِفًا
قَالَ عَطَاءٌ وَسَمِعْتُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
قَالَ عَطَاءٌ وَالِاعْتِكَافُ مَا مَكَثَ فِيهِ الْمُعْتَكِفُ
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ إِنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا
فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنِ
اعْتِكَافِهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَبْنِي
عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُكْمُ الْمُعْتَكِفَةِ تَحِيضُ كَحُكْمِ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ
أَيَّامٌ مُتَتَابِعَاتٌ صِيَامٌ مُتَتَابِعٌ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ
فِيمَنْ كَانَ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مُتَتَابِعَاتٌ فَمَرِضَ أَوِ امْرَأَةٌ كَانَ عَلْيَهَا صِيَامٌ مُتَتَابِعٌ فَمَرِضَتْ أَوْ
حَاضَتْ فِي بَابِ صِيَامِ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً أَوْ يَتَظَاهَرُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجْتَ إِلَى بَيْتِهَا
فَإِذَا طَهُرَتْ قَضَتْ ذَلِكَ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 402
وعن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى
مَوْضِعِهَا قُلْتُ فَيَطَؤُهَا زَوْجُهَا فِي يَوْمِ طُهْرِهَا قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةٌ قَالَ
تَخْرُجُ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا صَحَّتْ رَجَعَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا
قُلْتُ أَيَطَؤُهَا زَوْجُهَا فِي مَرَضِهَا قَالَ لَا إِنْ وطىء الْحَائِضَ فِي طُهْرِهَا أَوِ الْمَرِيضَةَ
فِي مَرَضِهَا فَسَدَ اعْتِكَافُهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

عدد المشاهدات *:
13131
عدد مرات التنزيل *:
117699
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ
يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةً خِبَاءُ عَائِشَةَ وَخِبَاءُ حَفْصَةَ وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ<br />
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ<br />
يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةً خِبَاءُ عَائِشَةَ وَخِبَاءُ حَفْصَةَ وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية